تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> شهادة غزالي عن الجزائر... سقوط ورقة التوت

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية omran33
omran33
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 15-06-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 185
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • omran33 is on a distinguished road
الصورة الرمزية omran33
omran33
عضو فعال
شهادة غزالي عن الجزائر... سقوط ورقة التوت
27-10-2010, 06:13 AM
اسأل أي مواطن عربي عن طبيعة نظام الحكم وحال الديمقراطية وعن سير العملية السياسية والانتخابات في ربوع وطننا الفسيح وستسمع جوابا متشابها يفيد بأن كل شيء في معظم هذه البلدان خاضع لسيطرة الحاكم وأجهزة المخابرات التي تحيي وتميت على طريقة الذي حاجّ إبراهيم في ربه، أما الكلام المعسول المدبج في الدساتير والقوانين والخطب الرنانة عن حرية الشعب في التعبير وفي اختيار من يحكمه وعن الانتخابات النزيهة والشفافة والنظيفة فلن تجد لها أثرا في الواقع. أن يقول هذا الكلام المواطن العادي أو حتى المثقف أو المعارض فهذا أمر معقول ومقبول، لكن أن يخرج مثل هذا الحكم من فم رجل قضى معظم سنوات عمره بين أحضان الحكم فهذا ما يستدعي وقفة وتأملا. سيد أحمد غزالي الجزائري صاحب ربطة العنق المتميزة دخل معترك الحياة العامة منذ سنوات الاستقلال الأولى، هو الذي حرر مرسوم تأسيس شركة المحروقات الجزائرية (سوناطراك)، الشركة التي تتنفس منها الجزائر وترضع من ثدييها إلى يومنا هذا، تقلد مناصب وزارية في عهد الرئيس بن بلة ليستقيل إثر انقلاب الرئيس بومدين سنة 1965، خلال فترة حكم بومدين كان رئيسا لشركة سوناطراك طيلة 15 سنة وكانت شركة خارج التصنيف ولا تزال ويفضل البعض وصفها بدولة داخل الدولة. ثم عاد متدرجا في المناصب الوزارية والدبلوماسية المختلفة إلى أن انتهى به المطاف وزيرا للخارجية ثم رئيسا للحكومة وكان يطمح للعودة رئيسا للجزائر ثم رئيسا لحزب الجبهة الديمقراطية لكن السلطة رفضت الترخيص له بذلك. قبل أيام نشرت صحيفة (لوكوتيديان دوران) الجزائرية الصادرة بالفرنسية حوارا أجرته معه اعترف فيه اعترافا صريحا أنه لم يكن في منصبه إلا خادما وواجهة لأصحاب القرار الحكام الفعليين في الجزائر، وأطلق على نفسه وصفا بليغا وخطيرا في آن واحد. فقد سمى نفسه بحركي النظام، والحركي أو الحركَى بصيغة الجمع هي التسمية الرسمية التي تطلق على الجزائريين الذين اختاروا طواعية التعاون مع فرنسا الاستعمارية ضد أبناء شعبهم وقد رحلوا مع الاستعمار إلى فرنسا لكنهم لم يحظوا منها بأي اعتراف ولم يلقوا هناك معاملة خاصة وهم يعيشون وأبناؤهم حياة صعبة بين تأنيب الضمير على خيانة شعبهم والحسرة على الجفاء الذي قابلتهم به فرنسا التي كانوا عملاء لها. اعتراف غزالي لا يخلو من شجاعة سياسية وأدبية لكنه خطير أيضا، ولو صدر هذا الكلام عن شخص عادي أو سياسي يعيش على هامش السلطة لكان مفهوما ومقبولا، لكنه جاء من رجل محسوب على النظام الحاكم في البلد شئنا أم أبينا. وكان هذا كافيا عندي لأعاود التواصل مع هذ الرجل بعد انقطاع استمر أزيد من ست سنوات. أردت أن أعلق على ما قاله بحكم أنه يعكس صورة واضحة ناصعة لما يعتقده السواد الأعظم من الجزائريين من أن الطبقة السياسية في الجزائر ليست إلا القناع المدني لوجه النظام العسكري المتحكم في كل صغيرة وكبيرة بالبلد، وفضلت أن أسمع من الرجل الذي عرفته لسنوات عديدة في الجزائر تفاصيل أخرى عن هذه المسألة، وكانت دردشة طويلة استمرت ساعتين ونصفا قال فيها كلاما للنشر وكلاما آخر طلب مني الاحتفاظ به لمناسبات أخرى. سألت السيد غزالي أولا إن كان يعترف أيضا أنه خان الشعب وخدعه، فالاعتراف بالعمالة للنظام الحاكم غير الديمقراطي يعني بالمقابل أن هناك خيانة ضد طرف ما. اجتهد في البداية ليقول إن (حركىَ النظام) جاء في سياق عام لما صرح به للصحيفة إضافة إلى أنه كان يريد أن يقدم ذلك بصورة كاريكاتورية فيها جانب من الحقيقة وجزء من المبالغة أيضا، وشدد على أنه لم يشعر أبدا أنه ارتكب طيلة مشواره السياسي داخل النظام خيانة ضد الشعب، بل كل ما كان يؤمن به صدقا ويعتقده هو أنه كان يخدم الوطن بشعبه ومؤسساته الدستورية والرسمية، لكنه اكتشف في النهاية أنه لم يكن سوى خادم وفيّ للسلطة الحاكمة من وراء الستار في الجزائر. لكن هل كان أمامه خيار آخر غير أن يفعل ما فعل؟ (بالطبع لم يكن لي أي خيار. كان علينا أن نختار إما أن نخدم الدولة أو أن نغادر، نغادر حتى البلد، وفي ما بعد تبين لي أنه حتى ولو لم يكن أمامي خيار فقد كنت مخطئا). يقول غزالي إنه لا يلوم عامة المواطنين وحتى كثيرا من المثقفين عندما يخلطون بين السلطة الحاكمة وبين من يشتغل في الخدمة العمومية، فهناك فرق بيّن بين هؤلاء وهؤلاء. هيا بنا نستمع إلى الدرس: السلطة السياسية المتحكمة الفعلية في مقاليد الحكم في البلد هي مجموعة أشخاص تجمعهم مصالح موحدة ليست بالضرورة مصلحة البلد أو الشعب، هم الذين يقررون ما يصلح من نظام سياسي واقتصادي واجتماعي للبلد ويختارون من يرون أنهم يصلحون لأداء مهام تسيير الشؤون العمومية وفق ما يقرَّر لهم طبعا. ووفق هذا المنظور فإن الوالي أو المحافظ مثلا أو رئيس الدائرة أو رئيس البلدية أو الوزير أو حتى رئيس الدولة لا يمكن أن يحسبوا على السلطة الحاكمة لأنهم مجرد خدم لأصحاب القرار. لا فرق عند غزالي بين العسكريين والمدنيين بل إن أغلب العاملين في جهاز المخابرات ليسوا من أصحاب القرار، بل هناك فقط دائرة ضيقة تجتمع وتقرر من يكون رئيس بلدية ومن يكون محافظا ومن يكون نائبا في مجلس الشعب ومن يكون وزيرا ومن يكون رئيسا للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ثم يتم ترسيم ذلك عبر انتخابات صورية لا مفاجأة فيها أبدا. بل أكثر من ذلك فهي التي تقرر أيضا قائمة الأحزاب التي يمكنها أن تحصل على الاعتماد الرسمي ثم تقوم بعد ذلك بتوزيع الأدوار عليها بين موال ومتحالف ومعارض وتقر أيضا الحق للأحزاب التي يجوز لها أن تضع رجلا في السلطة ورجلا آخر في المعارضة، لا حرج في ذلك ما دام الولاء كاملا ومحفوظا لأولياء النعمة. وأين نضع إذن ما يتردد مثلا عن الصراع الدائر بين صاحب الفخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مثلا وأصحاب القرار من عسكر المخابرات؟ دعكم من هذا الكلام، فللرئيس صلاحيات دستورية عندما ننظر إليها نجد أنه يؤديها على الوجه الأكمل ولا ينازعه فيها أحد، فالدستور ينص على أن رئيس الدولة هو الذي يعين الوزير الأول والوزراء والولاة ورؤساء الدوائر، لكن هل سألتم أنفسكم من يعد قوائم من يتولون هذه المناصب ومن يجري التحقيقات الأمنية التي تسبق تعيين كل واحد؟ وهل هذا يعني أن الرئيس، لا يتحمل مسؤولية كل ما يعرفه البلد من كوارث ومهازل وانتكاسات؟ طبعا هو يتحمل المسؤولية لكن من غير العدل ولا من الدقة أن نحمله لوحده وزر ما يحدث للبلد وأهله، إنه مشكلة ولكنه ليس المشكلة. وهنا يتوجه سيد أحمد غزالي إلى الحديث عن صانع القرار الفعلي في الجزائر هذا الكائن المخفي الذي يحرك كل شيء من وراء الستار، وهو يتحدث عن هذه المجموعة ويصورها كأنها شبح على رأسه طاقية الإخفاء. كم عدد المكونين لهذه المجموعة ومن هم بالاسم ومن أين يستمدون قوّتهم؟ إنها مجموعة تبدو متجانسة والأسماء لا تهم كثيرا لأن فيها أعضاء رئيسيين وآخرين ثانويين لكنهم في النهاية حريصون على الحفاظ على نظام حكم مغلق بإحكام، نظام شمولي أسسه العقيد هواري بومدين الذي حكم الجزائر بقوة الحديد والنار من منتصف الستينات إلى نهاية السبعينات، لكن الفرق بين طبيعة نظام بومدين وطبيعة النظام الذي تلاه هو أن بومدين كان هو رئيس الدولة ورئيس النظام أيضا، لكن منذ وفاته في كانون الاول/ديسمبر 1978 قرر أهل الحل والعقد أن ينفردوا بالنظام ولا يفسحوا المجال لأي رئيس بعده أو أي شخص أن ينفرد بسلطة القرار والحكم، فضلوا أن يبقى الأمر بينهم كمجموعة متخفية ميزتها الأساسية أنها لا تُسأل عما تفعل، أي أنهم يريدون التفرد أيضا مثل الذي حاجّ إبراهيم بصفة من صفات الألوهية، فالله وحده الذي لا يُسأل عما يفعل وباقي الخلق يسألون. وهذا هو الدافع الأساسي الذي يجعل الجزائر ضحية القرارات السيئة، فالذي يتخذ القرار غير مسؤول والمسؤول لا سلطة له في اتخاذ القرار. يقول غزالي في سياق الدردشة إن توقيف المسار الانتخابي بداية سنة 1992 كان فرصة للنظام الحاكم ليستخلص العبرة من الفترة التي تلت عهد الاستعمار عندما عبّر الشعب عن رفضه للوضع القائم عبر صناديق الاقتراع ومنح الأغلبية للجبهة الإسلامية للإنقاذ منذ الدور الأول، لكن للأسف كان قرار وقف المسار الانتخابي بمثابة ضربة سيف في الماء، لم يفد في شيء، هكذا يصف الحال من كان رئيسا للحكومة عند إجراء تلك الانتخابات ثم استمر بعد إلغائها وكان ذلك بداية مرحلة عنف مسلح أو حرب أهلية لا تزال الجزائر تعيش آثار ويلاتها. ومع كل هذا فإن غزالي يقر بأن انتخابات كانون الاول/ديسمبر 1991 التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة (كانت الانتخابات النزيهة الوحيدة في تاريخ الجزائر المستقلة، وربما بدرجة أقل انتخابات الرئاسة سنة 1995 والتي فاز فيها الأمين زروال). وماذا لو تعود العجلة إلى الوراء، هل كان رئيس الحكومة غزالي سيقبل إلغاء الانتخابات؟ (ما لن أقبله هو أن أكون رئيسا للحكومة). وهل أنت نادم إذن يا سيد غزالي على قرار توقيف المسار الانتخابي أو المسار الديمقراطي كما يفضل البعض القول؟ (لا، لست نادما على ذلك، بل نادم على أن النظام لم يستخلص العبرة ولم يستغل المناسبة لخدمة الشعب). أكثر من ذلك فقد (برهن النظام أن هناك أسوأ من الإسلاميين، وتأكد الآن أن المساومة بالإسلاميين لم تعد تجدي نفعا). ثم يعود غزالي إلى ما كان يردده قادة الجيش ولا يزالون من أن العسكر انسحب من الساحة السياسية نهائيا منذ إقرار الدستور التعددي الأول في البلد سنة 1989، ويرد على ذلك بالقول إن ذلك (كلام غير جاد، وإلا من الذي عينني على رأس الحكومة ومن عين بلعيد عبد السلام والرئيس علي كافي وبوتفليقة؟). ويعترف غزالي أن محمد بوضياف كان خلال ثورة التحرير واعيا بخطورة تفرد النواة العسكرية الصلبة في جيش التحرير بالقرار وكان هذا دافعا له ليعلن مع رفيقه حسين آيت أحمد معارضتهما للنظام عبر تأسيس حزبيهما حزب الثورة الاشتراكية وجبهة القوى الاشتراكية، لكن مع ذلك فقد انتهى المطاف بقيادي الثورة بوضياف أن وافق على قرار تعيينه من قبل أصحاب القرار رئيسا للدولة خلفا للرئيس الشاذلي بن جديد المستقيل إثر وقف المسار الانتخابي. فترة حكم بوضياف لم تستمر أكثر من ستة أشهر ومات مغتالا أمام الملأ على الطريقة الساداتية. بوضياف صاحب الماضي الثوري والخبير في أسرار نظام الحكم الجزائري وأصوله هو الآخر كان لعبة يستعملها أصحاب القرار، يضيف غزالي، (دون غموض ولا تردد). ماذا عن تغيير الوضع؟ يسوق غزالي ما يردده كثير من الشباب اليائس من حصول هذه المعجزة قبل انقراض هؤلاء المتحكمين في رقاب الناس من الحياة الدنيا، ثم يرد على هؤلاء بكلام يبعث على اليأس فيقول إن (فلاليس) النظام محضرون لحمل الراية عن أسلافهم، فالنظام قد ربى فراخا يطمئن إلى قدرتهم على مواصلة المسيرة. قد يطول الوضع في البلد على هذا الحال، لكن المخدوع من طرف صناع القرار متأكد أن هذا (النظام سيتلاشى، وهو يحمل في طياته بذور فنائه، هذا أكيد، لكن متى وكيف؟ هذا هو السؤال). غزالي يتمنى أن يتم ذلك بسلاسة وفي هدوء والبداية لا بد أن تكون بتحقيق مصالحة حقيقية بين الشعب وهذا النظام السياسي المؤسساتي الفاسد وهي لا تتحقق في 3 أيام ولا في 3 أشهر، بل عبر مراحل. غزالي لا يؤمن بالتغيير عن طريق العنف والقوة وللتدليل على ذلك يسوق أمثلة عن الثورات (الفرنسية والبولشفية والنازية) التي آلت كلها إلى الفشل، بل حتى ثورة التحرير الجزائرية يصنفها ضمن تلك الخانة (ربحنا الاستقلال، لكن لم تتحقق للجزائر حريتها، وهنا أذكر جملة كتبها شاب جزائري قال فيها إننا تعلمنا أن الاستقلال هو الحرية، واسمحوا لي بالقول إننا مستقلون لكننا لسنا أحرارا). صحوة ضمير متأخرة، أم توبة نصوح من التورط في مسار سياسي تبين لاحقا أنه مسخر لخدمة فئة معينة همها الوحيد هو الحفاظ على مقاليد الحكم بين أيديها ولو هوى البلد وشعبه إلى واد سحيق؟ لعل هذا وذاك صحيحان، لكن الأكيد عند غزالي هو أنه لن يعود أبدا للعمل مستقبلا تحت غطاء آخر غير غطاء الشرعية الشعبية. يبقى السؤال الأخير، هو هل ستتاح له فرصة أخرى ليختار وهل سيختاره الشعب يوما، بل هل سيأتي اليوم الذي يستعيد فيه الجزائريون حقهم في اختيار حكامهم؟ المصدر جريدة القدس العربي...كاتب وصحافي جزائري
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية Mikdam
Mikdam
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 24-10-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 233
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • Mikdam is on a distinguished road
الصورة الرمزية Mikdam
Mikdam
عضو فعال
رد: شهادة غزالي عن الجزائر... سقوط ورقة التوت
27-10-2010, 05:55 PM
ما قاله سيد أحمد غزالي ليس جديدا فالكثير من رموز النظام خاضوا في الموضوع...أذكر أن المرحوم شريف بلقاسم قال في حديث إذاعي أن كل من شارك في السلطة ساهم في بروز و دعم الحكم الفردي.
كلام يحمل كثيرا من الدلالات.
...و لهذه الأسباب توجد هوّة سحيقة بين الشعب و السلطة.
...إن الخلاص في رحيل جيل نوفمبر لتبزغ شمس الإنعتاق
من مواضيعي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جميلة باب الواد
جميلة باب الواد
شروقية
  • تاريخ التسجيل : 08-09-2007
  • الدولة : جزائر يا بدعة الفاطر
  • المشاركات : 5,616
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • جميلة باب الواد will become famous soon enough
الصورة الرمزية جميلة باب الواد
جميلة باب الواد
شروقية
رد: شهادة غزالي عن الجزائر... سقوط ورقة التوت
27-10-2010, 06:30 PM
قد يعني هذا ان غزالي فاق من غفلته لما وجد نفسه على الهامش بعد ان استهلك تماما او انه غافل الان لانه بكلامه قد يبرهن على انه حرم من مهنة يعشقها و هي مهنة الحركي .

الله اعلم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية illiasse
illiasse
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-04-2007
  • المشاركات : 656
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • illiasse is on a distinguished road
الصورة الرمزية illiasse
illiasse
عضو متميز
رد: شهادة غزالي عن الجزائر... سقوط ورقة التوت
27-10-2010, 07:49 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة omran33 مشاهدة المشاركة
اسأل أي مواطن عربي عن طبيعة نظام الحكم وحال الديمقراطية وعن سير العملية السياسية والانتخابات في ربوع وطننا الفسيح وستسمع جوابا متشابها يفيد بأن كل شيء في معظم هذه البلدان خاضع لسيطرة الحاكم وأجهزة المخابرات التي تحيي وتميت على طريقة الذي حاجّ إبراهيم في ربه، أما الكلام المعسول المدبج في الدساتير والقوانين والخطب الرنانة عن حرية الشعب في التعبير وفي اختيار من يحكمه وعن الانتخابات النزيهة والشفافة والنظيفة فلن تجد لها أثرا في الواقع. أن يقول هذا الكلام المواطن العادي أو حتى المثقف أو المعارض فهذا أمر معقول ومقبول، لكن أن يخرج مثل هذا الحكم من فم رجل قضى معظم سنوات عمره بين أحضان الحكم فهذا ما يستدعي وقفة وتأملا. سيد أحمد غزالي الجزائري صاحب ربطة العنق المتميزة دخل معترك الحياة العامة منذ سنوات الاستقلال الأولى، هو الذي حرر مرسوم تأسيس شركة المحروقات الجزائرية (سوناطراك)، الشركة التي تتنفس منها الجزائر وترضع من ثدييها إلى يومنا هذا، تقلد مناصب وزارية في عهد الرئيس بن بلة ليستقيل إثر انقلاب الرئيس بومدين سنة 1965، خلال فترة حكم بومدين كان رئيسا لشركة سوناطراك طيلة 15 سنة وكانت شركة خارج التصنيف ولا تزال ويفضل البعض وصفها بدولة داخل الدولة. ثم عاد متدرجا في المناصب الوزارية والدبلوماسية المختلفة إلى أن انتهى به المطاف وزيرا للخارجية ثم رئيسا للحكومة وكان يطمح للعودة رئيسا للجزائر ثم رئيسا لحزب الجبهة الديمقراطية لكن السلطة رفضت الترخيص له بذلك. قبل أيام نشرت صحيفة (لوكوتيديان دوران) الجزائرية الصادرة بالفرنسية حوارا أجرته معه اعترف فيه اعترافا صريحا أنه لم يكن في منصبه إلا خادما وواجهة لأصحاب القرار الحكام الفعليين في الجزائر، وأطلق على نفسه وصفا بليغا وخطيرا في آن واحد. فقد سمى نفسه بحركي النظام، والحركي أو الحركَى بصيغة الجمع هي التسمية الرسمية التي تطلق على الجزائريين الذين اختاروا طواعية التعاون مع فرنسا الاستعمارية ضد أبناء شعبهم وقد رحلوا مع الاستعمار إلى فرنسا لكنهم لم يحظوا منها بأي اعتراف ولم يلقوا هناك معاملة خاصة وهم يعيشون وأبناؤهم حياة صعبة بين تأنيب الضمير على خيانة شعبهم والحسرة على الجفاء الذي قابلتهم به فرنسا التي كانوا عملاء لها. اعتراف غزالي لا يخلو من شجاعة سياسية وأدبية لكنه خطير أيضا، ولو صدر هذا الكلام عن شخص عادي أو سياسي يعيش على هامش السلطة لكان مفهوما ومقبولا، لكنه جاء من رجل محسوب على النظام الحاكم في البلد شئنا أم أبينا. وكان هذا كافيا عندي لأعاود التواصل مع هذ الرجل بعد انقطاع استمر أزيد من ست سنوات. أردت أن أعلق على ما قاله بحكم أنه يعكس صورة واضحة ناصعة لما يعتقده السواد الأعظم من الجزائريين من أن الطبقة السياسية في الجزائر ليست إلا القناع المدني لوجه النظام العسكري المتحكم في كل صغيرة وكبيرة بالبلد، وفضلت أن أسمع من الرجل الذي عرفته لسنوات عديدة في الجزائر تفاصيل أخرى عن هذه المسألة، وكانت دردشة طويلة استمرت ساعتين ونصفا قال فيها كلاما للنشر وكلاما آخر طلب مني الاحتفاظ به لمناسبات أخرى. سألت السيد غزالي أولا إن كان يعترف أيضا أنه خان الشعب وخدعه، فالاعتراف بالعمالة للنظام الحاكم غير الديمقراطي يعني بالمقابل أن هناك خيانة ضد طرف ما. اجتهد في البداية ليقول إن (حركىَ النظام) جاء في سياق عام لما صرح به للصحيفة إضافة إلى أنه كان يريد أن يقدم ذلك بصورة كاريكاتورية فيها جانب من الحقيقة وجزء من المبالغة أيضا، وشدد على أنه لم يشعر أبدا أنه ارتكب طيلة مشواره السياسي داخل النظام خيانة ضد الشعب، بل كل ما كان يؤمن به صدقا ويعتقده هو أنه كان يخدم الوطن بشعبه ومؤسساته الدستورية والرسمية، لكنه اكتشف في النهاية أنه لم يكن سوى خادم وفيّ للسلطة الحاكمة من وراء الستار في الجزائر. لكن هل كان أمامه خيار آخر غير أن يفعل ما فعل؟ (بالطبع لم يكن لي أي خيار. كان علينا أن نختار إما أن نخدم الدولة أو أن نغادر، نغادر حتى البلد، وفي ما بعد تبين لي أنه حتى ولو لم يكن أمامي خيار فقد كنت مخطئا). يقول غزالي إنه لا يلوم عامة المواطنين وحتى كثيرا من المثقفين عندما يخلطون بين السلطة الحاكمة وبين من يشتغل في الخدمة العمومية، فهناك فرق بيّن بين هؤلاء وهؤلاء. هيا بنا نستمع إلى الدرس: السلطة السياسية المتحكمة الفعلية في مقاليد الحكم في البلد هي مجموعة أشخاص تجمعهم مصالح موحدة ليست بالضرورة مصلحة البلد أو الشعب، هم الذين يقررون ما يصلح من نظام سياسي واقتصادي واجتماعي للبلد ويختارون من يرون أنهم يصلحون لأداء مهام تسيير الشؤون العمومية وفق ما يقرَّر لهم طبعا. ووفق هذا المنظور فإن الوالي أو المحافظ مثلا أو رئيس الدائرة أو رئيس البلدية أو الوزير أو حتى رئيس الدولة لا يمكن أن يحسبوا على السلطة الحاكمة لأنهم مجرد خدم لأصحاب القرار. لا فرق عند غزالي بين العسكريين والمدنيين بل إن أغلب العاملين في جهاز المخابرات ليسوا من أصحاب القرار، بل هناك فقط دائرة ضيقة تجتمع وتقرر من يكون رئيس بلدية ومن يكون محافظا ومن يكون نائبا في مجلس الشعب ومن يكون وزيرا ومن يكون رئيسا للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ثم يتم ترسيم ذلك عبر انتخابات صورية لا مفاجأة فيها أبدا. بل أكثر من ذلك فهي التي تقرر أيضا قائمة الأحزاب التي يمكنها أن تحصل على الاعتماد الرسمي ثم تقوم بعد ذلك بتوزيع الأدوار عليها بين موال ومتحالف ومعارض وتقر أيضا الحق للأحزاب التي يجوز لها أن تضع رجلا في السلطة ورجلا آخر في المعارضة، لا حرج في ذلك ما دام الولاء كاملا ومحفوظا لأولياء النعمة. وأين نضع إذن ما يتردد مثلا عن الصراع الدائر بين صاحب الفخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مثلا وأصحاب القرار من عسكر المخابرات؟ دعكم من هذا الكلام، فللرئيس صلاحيات دستورية عندما ننظر إليها نجد أنه يؤديها على الوجه الأكمل ولا ينازعه فيها أحد، فالدستور ينص على أن رئيس الدولة هو الذي يعين الوزير الأول والوزراء والولاة ورؤساء الدوائر، لكن هل سألتم أنفسكم من يعد قوائم من يتولون هذه المناصب ومن يجري التحقيقات الأمنية التي تسبق تعيين كل واحد؟ وهل هذا يعني أن الرئيس، لا يتحمل مسؤولية كل ما يعرفه البلد من كوارث ومهازل وانتكاسات؟ طبعا هو يتحمل المسؤولية لكن من غير العدل ولا من الدقة أن نحمله لوحده وزر ما يحدث للبلد وأهله، إنه مشكلة ولكنه ليس المشكلة. وهنا يتوجه سيد أحمد غزالي إلى الحديث عن صانع القرار الفعلي في الجزائر هذا الكائن المخفي الذي يحرك كل شيء من وراء الستار، وهو يتحدث عن هذه المجموعة ويصورها كأنها شبح على رأسه طاقية الإخفاء. كم عدد المكونين لهذه المجموعة ومن هم بالاسم ومن أين يستمدون قوّتهم؟ إنها مجموعة تبدو متجانسة والأسماء لا تهم كثيرا لأن فيها أعضاء رئيسيين وآخرين ثانويين لكنهم في النهاية حريصون على الحفاظ على نظام حكم مغلق بإحكام، نظام شمولي أسسه العقيد هواري بومدين الذي حكم الجزائر بقوة الحديد والنار من منتصف الستينات إلى نهاية السبعينات، لكن الفرق بين طبيعة نظام بومدين وطبيعة النظام الذي تلاه هو أن بومدين كان هو رئيس الدولة ورئيس النظام أيضا، لكن منذ وفاته في كانون الاول/ديسمبر 1978 قرر أهل الحل والعقد أن ينفردوا بالنظام ولا يفسحوا المجال لأي رئيس بعده أو أي شخص أن ينفرد بسلطة القرار والحكم، فضلوا أن يبقى الأمر بينهم كمجموعة متخفية ميزتها الأساسية أنها لا تُسأل عما تفعل، أي أنهم يريدون التفرد أيضا مثل الذي حاجّ إبراهيم بصفة من صفات الألوهية، فالله وحده الذي لا يُسأل عما يفعل وباقي الخلق يسألون. وهذا هو الدافع الأساسي الذي يجعل الجزائر ضحية القرارات السيئة، فالذي يتخذ القرار غير مسؤول والمسؤول لا سلطة له في اتخاذ القرار. يقول غزالي في سياق الدردشة إن توقيف المسار الانتخابي بداية سنة 1992 كان فرصة للنظام الحاكم ليستخلص العبرة من الفترة التي تلت عهد الاستعمار عندما عبّر الشعب عن رفضه للوضع القائم عبر صناديق الاقتراع ومنح الأغلبية للجبهة الإسلامية للإنقاذ منذ الدور الأول، لكن للأسف كان قرار وقف المسار الانتخابي بمثابة ضربة سيف في الماء، لم يفد في شيء، هكذا يصف الحال من كان رئيسا للحكومة عند إجراء تلك الانتخابات ثم استمر بعد إلغائها وكان ذلك بداية مرحلة عنف مسلح أو حرب أهلية لا تزال الجزائر تعيش آثار ويلاتها. ومع كل هذا فإن غزالي يقر بأن انتخابات كانون الاول/ديسمبر 1991 التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة (كانت الانتخابات النزيهة الوحيدة في تاريخ الجزائر المستقلة، وربما بدرجة أقل انتخابات الرئاسة سنة 1995 والتي فاز فيها الأمين زروال). وماذا لو تعود العجلة إلى الوراء، هل كان رئيس الحكومة غزالي سيقبل إلغاء الانتخابات؟ (ما لن أقبله هو أن أكون رئيسا للحكومة). وهل أنت نادم إذن يا سيد غزالي على قرار توقيف المسار الانتخابي أو المسار الديمقراطي كما يفضل البعض القول؟ (لا، لست نادما على ذلك، بل نادم على أن النظام لم يستخلص العبرة ولم يستغل المناسبة لخدمة الشعب). أكثر من ذلك فقد (برهن النظام أن هناك أسوأ من الإسلاميين، وتأكد الآن أن المساومة بالإسلاميين لم تعد تجدي نفعا). ثم يعود غزالي إلى ما كان يردده قادة الجيش ولا يزالون من أن العسكر انسحب من الساحة السياسية نهائيا منذ إقرار الدستور التعددي الأول في البلد سنة 1989، ويرد على ذلك بالقول إن ذلك (كلام غير جاد، وإلا من الذي عينني على رأس الحكومة ومن عين بلعيد عبد السلام والرئيس علي كافي وبوتفليقة؟). ويعترف غزالي أن محمد بوضياف كان خلال ثورة التحرير واعيا بخطورة تفرد النواة العسكرية الصلبة في جيش التحرير بالقرار وكان هذا دافعا له ليعلن مع رفيقه حسين آيت أحمد معارضتهما للنظام عبر تأسيس حزبيهما حزب الثورة الاشتراكية وجبهة القوى الاشتراكية، لكن مع ذلك فقد انتهى المطاف بقيادي الثورة بوضياف أن وافق على قرار تعيينه من قبل أصحاب القرار رئيسا للدولة خلفا للرئيس الشاذلي بن جديد المستقيل إثر وقف المسار الانتخابي. فترة حكم بوضياف لم تستمر أكثر من ستة أشهر ومات مغتالا أمام الملأ على الطريقة الساداتية. بوضياف صاحب الماضي الثوري والخبير في أسرار نظام الحكم الجزائري وأصوله هو الآخر كان لعبة يستعملها أصحاب القرار، يضيف غزالي، (دون غموض ولا تردد). ماذا عن تغيير الوضع؟ يسوق غزالي ما يردده كثير من الشباب اليائس من حصول هذه المعجزة قبل انقراض هؤلاء المتحكمين في رقاب الناس من الحياة الدنيا، ثم يرد على هؤلاء بكلام يبعث على اليأس فيقول إن (فلاليس) النظام محضرون لحمل الراية عن أسلافهم، فالنظام قد ربى فراخا يطمئن إلى قدرتهم على مواصلة المسيرة. قد يطول الوضع في البلد على هذا الحال، لكن المخدوع من طرف صناع القرار متأكد أن هذا (النظام سيتلاشى، وهو يحمل في طياته بذور فنائه، هذا أكيد، لكن متى وكيف؟ هذا هو السؤال). غزالي يتمنى أن يتم ذلك بسلاسة وفي هدوء والبداية لا بد أن تكون بتحقيق مصالحة حقيقية بين الشعب وهذا النظام السياسي المؤسساتي الفاسد وهي لا تتحقق في 3 أيام ولا في 3 أشهر، بل عبر مراحل. غزالي لا يؤمن بالتغيير عن طريق العنف والقوة وللتدليل على ذلك يسوق أمثلة عن الثورات (الفرنسية والبولشفية والنازية) التي آلت كلها إلى الفشل، بل حتى ثورة التحرير الجزائرية يصنفها ضمن تلك الخانة (ربحنا الاستقلال، لكن لم تتحقق للجزائر حريتها، وهنا أذكر جملة كتبها شاب جزائري قال فيها إننا تعلمنا أن الاستقلال هو الحرية، واسمحوا لي بالقول إننا مستقلون لكننا لسنا أحرارا). صحوة ضمير متأخرة، أم توبة نصوح من التورط في مسار سياسي تبين لاحقا أنه مسخر لخدمة فئة معينة همها الوحيد هو الحفاظ على مقاليد الحكم بين أيديها ولو هوى البلد وشعبه إلى واد سحيق؟ لعل هذا وذاك صحيحان، لكن الأكيد عند غزالي هو أنه لن يعود أبدا للعمل مستقبلا تحت غطاء آخر غير غطاء الشرعية الشعبية. يبقى السؤال الأخير، هو هل ستتاح له فرصة أخرى ليختار وهل سيختاره الشعب يوما، بل هل سيأتي اليوم الذي يستعيد فيه الجزائريون حقهم في اختيار حكامهم؟ المصدر جريدة القدس العربي...كاتب وصحافي جزائري
ان صاحب الفراشة !!!هو قدوة ومربي تلك ..الفلالايس ..الموجودة حاليا على دواليب الحكم وله نصيب مما نحن عليه. لمالفظه نظام مستبد يحاول بكلامه اما ان ياسيس حزب اوترشح ليصبح الفلوس الاكبر اقول له لن ينساكم التاريخ اين لعربي بلخير ان رموز الفساد في الوطن لهم اوجه عدة كما يقال.. ياكلو الغلة ويسبو الملة...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-08-2007
  • المشاركات : 4,127
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • almohalhil will become famous soon enoughalmohalhil will become famous soon enough
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
رد: شهادة غزالي عن الجزائر... سقوط ورقة التوت
27-10-2010, 09:27 PM
يذكرني واقع السلطة في الجزائر بروايات ألفريد هتشكوك
يا أخي هذه الشهادة لن تسقط ورقة التوت فكل سوآت النظام قد بانت منذ زمن
وانفضح المستور وتعرى النظام عراء فاضحا .لكن المواطن أو المجتمع هو الذي مات فكريا وهل يضر الشاة سلخها بعد ذبحها؟ لا فرق . المواطن المسكين لم يعد تهمه أمور الأشباح ودهاليز صناعة القرار ما يهم هو العيش بسلام تماما كالنعاج ثم نساق الى مصيرنا المحتوم السكين في الرقبة ثم تشوى أكبادنا صبيحة العيد حتى يسعد صناع القرار. الى متى ؟......الله وحده أعلم
أخشى ما أخشاه هو أن يطل علينا مسؤول بعد 20سنة ويدلي بنفس الشهادة "أنه كان حركيا للسلطة التي تخدم مصالحها الضيقة" لذى أوجه نداء للحركى الحاليين فأقول :- يـــــــــا و عليــــــكم الgـــــــــــــــــــــــــــــــــالمة -
العبارة بين حاضنتين مأخوذة من فيلم دورية نحو الشرق

الحمد لله كاين حساب يوم القيامة
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 10:51 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى