*التصوف السياسي...ولوبي "الزوايا"الشريك الجديد في نادي السلطة في الجزائر؟
18-03-2008, 05:00 PM
* منذ مجيء الرئيس بوتفليقة الى السلطة في الجزائر....طرأ تغير جديد على الساحة الثقافية والسياسية في الجزائر بمشروع سياسي جديد لم يعلن عنه رسميا،...ولكنه اتخذ قرار بشأنه وتم الشروع في تنفيذه وهو على قدم وساق وبلغ درجة متقدمة في تجسيده على الأرض ..، وهو اعادة الاعتبار "للزوايا"،واختيار "التدين التصوفي"، كنموذج تدعمه الدولة وتشجع عليه ......المتتبع لما يحدث في مختلف الولايات والقرى والمداشر، والحراك والنشاط الكبير الذي تعرفه مقرات الزوايا،...وكل الدلائل المستقاة من هنا وهناك تشير ان هناك مجلس استشاري مكون من "شيوخ الزوايا" في كل الجزائر مرتبط مباشرة بالرئيس بوتفليقة،في شبكة متفرعة تضم اقطاب السلطة، ومراكز القوة ،ورجال الزوايا واصحاب المصالح، ..والرئيس بوتفليقة يكون هو شخصيا احد "مريدي" الزاوية الهبرية في تلمسان، وعلى ما يبدو فان الرئيس جعل من نفسه "الراعي والحامي للزوايا فاعاد لها الاعتبار ،بل وبرأ الكثير من هذه الزوايا من ".....دورها التاريخي في التمكين للاحتلال الفرنسي في الجزائر..."(طبعا ليس صحيح ان كل الزوايا الجزائرية تعاونت مع الاحتلال الفرنسي بل هناك الكثير من الزوايا التي قاومت وحاربت الاستعمار بالكلمة والبندقية والقلم، وهي معروفة، ...) *لقد ظن الكثير من المثقفين ان اعادة الاعتبار للزوايا والصوفية في الجزائر تم بناءا على حاجة ثقافية وسياسية تتمثل في ايجاد مرجعية دينية وطنية، تملأ الفراغ الموجود وتقطع الطريق على "نماذج التدين المتطرف "، القادمة من وراء الحدود،وخاصة الاخوانجية، والتشيع، والسلفية، وحتى التنصر،....وغيرها مما يمكن ان يكون مصدر لما لا تحمد عقباه، على كيان الجزائر....
*لكن ما نراه على الأرض من "زواج المتعة"،الجديد بين السلطة الجزائرية ورجال الزوايا، ومريديها وفقرائها وخداميها...لا يشير الى عملية الترشيد الديني والثقافي، الذي يحمي شباب الجزائر الشغوف بالدين الاسلامي من السقوط في فخ التطرف الاسلاموي العنيف، الذي يحرق الأخضر واليابس....بل هي محاولة لاستعمال الدين على طريقة الفيس ،وباقي تيارات السياسيين "الاستعماليين" للدين الاسلامي، مثل الاخوان المسلمين والسلفيين والتشيع السياسي المرتبط بايران ...وغيرهم .....ولكن هذه المرة على الطريقة الجزائرية، أو "الصوفية السياسية"حيث يستعمل "التصوف"، والتبرك والولاء للزوايا وشيوخها ، كبديل .....في علا قة لتبادل "الخدمة والفائدة"، او تبادل البركة على رأي احد المثقفين ....حيث تحظى هذه الزوايا بالرعايةن وبركة اموال السلطة وعطاياها وحمايتها من خصومها ن وصيانة مكانتها المزعومة.....وفي المقابل تحظى السلطة ورجالها ، وخياراتها السياسية ببركة شيوخ الزوايا وتزكيتهم، و"تطويع"، الجماهير الشعبية التي تحترم تلقائيا شيوخ الزوايا ...لفائدة السلطة.....
*الحقيقة التي تخفى على هؤلاء ان "التصوف" في الجزائر والموروث الثقافي للزوايا في الجزائر اضعف من ان يكون "فكر" او اجتهاد فقهي اسلامي عصري يستطيع مقارعة او مزاحمة الفكر السلفي او الاخواني او حتى الشيعي...بل فكر الزوايا في الجزائر بدائي جدا ومتحجر ويحتوي على الكثير من الشعوذة والدجل والأكاذيب والخرافات التي لا تنطلي على عاقل.....ويحتاج للتجديد و"ثورة اجتهادية" حتى يقترب من مستوى التيارات السياسية الدينية المعروفة.....وهو بالتحديد لا يصلح ان يكون "الحصان" الذي يمكن المراهنة عليه للتصدي للاختراق السلفي خصوصا، وحتى الشيعي، والاخواني.....ولكن السلطة قد تنبهت الى هذا، فهي تحاول ان تجعل من الزوايا "لوبي"، من لوبيات سلطة الديناصورات التي ترفض ان تنقرض؟؟ يكون دورها على مستوى حشد وتوفير الدعم والزخم الشعبي لهذه السلطة، التي تدرك انها "طلقت بالثلاث من الشعب"..وان لم يحصل فعلى الأقل "بركة الأولياء وشيوخ الزوايا"،...وما يحصل اليوم ان الكثير من رجال الزوايا بدأوا يتدخلون ويحشرون انفسهم في شؤون الناس ، لدرجة ان شيخ زاوية في احدى البلديات الداخلية طرد "مدير مدرسة "من منصبه لأن سيادة المدير رفض الاعتراف بالشهادات" الطبية "للاعفاء من ممارسة التمارين الرياضية للفتيات المزورة ، .....
*في المرحلة الحالية "لوبي الزوايا"، لا زال تأثيره منحصرا في مناطق معينة وعلى مستوى الادارة المحلية، لكن ان استمر الوضع على ما هو عليه فسنصل الى مرحلة خطيرة حين يصبح لوبي "الزوايا شريك رسمي في نادي السلطة"، والحقيقة ان تدخل الدين في السياسة خطر على الجمهورية سواءا كان اخوانجيا او سلفيا طالبانيا او صوفيا...او اي شكل من اشكال تسييس الدين ، او تدين "السياسة"، فسياسة تقويم الأخطاء بأخطاء اسوأ منها..لا زالت مستمرة في الجزائر.....فالتسلف، والتخونج ، والتشيع والتصوف وحتى التنصر،...كلها اشكال من التدين ،...تصبح خطرة عندما تحشر انفها في السياسة، وذلك هو التحدي الجديد في جزائر اليوم؟؟؟
*لكن ما نراه على الأرض من "زواج المتعة"،الجديد بين السلطة الجزائرية ورجال الزوايا، ومريديها وفقرائها وخداميها...لا يشير الى عملية الترشيد الديني والثقافي، الذي يحمي شباب الجزائر الشغوف بالدين الاسلامي من السقوط في فخ التطرف الاسلاموي العنيف، الذي يحرق الأخضر واليابس....بل هي محاولة لاستعمال الدين على طريقة الفيس ،وباقي تيارات السياسيين "الاستعماليين" للدين الاسلامي، مثل الاخوان المسلمين والسلفيين والتشيع السياسي المرتبط بايران ...وغيرهم .....ولكن هذه المرة على الطريقة الجزائرية، أو "الصوفية السياسية"حيث يستعمل "التصوف"، والتبرك والولاء للزوايا وشيوخها ، كبديل .....في علا قة لتبادل "الخدمة والفائدة"، او تبادل البركة على رأي احد المثقفين ....حيث تحظى هذه الزوايا بالرعايةن وبركة اموال السلطة وعطاياها وحمايتها من خصومها ن وصيانة مكانتها المزعومة.....وفي المقابل تحظى السلطة ورجالها ، وخياراتها السياسية ببركة شيوخ الزوايا وتزكيتهم، و"تطويع"، الجماهير الشعبية التي تحترم تلقائيا شيوخ الزوايا ...لفائدة السلطة.....
*الحقيقة التي تخفى على هؤلاء ان "التصوف" في الجزائر والموروث الثقافي للزوايا في الجزائر اضعف من ان يكون "فكر" او اجتهاد فقهي اسلامي عصري يستطيع مقارعة او مزاحمة الفكر السلفي او الاخواني او حتى الشيعي...بل فكر الزوايا في الجزائر بدائي جدا ومتحجر ويحتوي على الكثير من الشعوذة والدجل والأكاذيب والخرافات التي لا تنطلي على عاقل.....ويحتاج للتجديد و"ثورة اجتهادية" حتى يقترب من مستوى التيارات السياسية الدينية المعروفة.....وهو بالتحديد لا يصلح ان يكون "الحصان" الذي يمكن المراهنة عليه للتصدي للاختراق السلفي خصوصا، وحتى الشيعي، والاخواني.....ولكن السلطة قد تنبهت الى هذا، فهي تحاول ان تجعل من الزوايا "لوبي"، من لوبيات سلطة الديناصورات التي ترفض ان تنقرض؟؟ يكون دورها على مستوى حشد وتوفير الدعم والزخم الشعبي لهذه السلطة، التي تدرك انها "طلقت بالثلاث من الشعب"..وان لم يحصل فعلى الأقل "بركة الأولياء وشيوخ الزوايا"،...وما يحصل اليوم ان الكثير من رجال الزوايا بدأوا يتدخلون ويحشرون انفسهم في شؤون الناس ، لدرجة ان شيخ زاوية في احدى البلديات الداخلية طرد "مدير مدرسة "من منصبه لأن سيادة المدير رفض الاعتراف بالشهادات" الطبية "للاعفاء من ممارسة التمارين الرياضية للفتيات المزورة ، .....
*في المرحلة الحالية "لوبي الزوايا"، لا زال تأثيره منحصرا في مناطق معينة وعلى مستوى الادارة المحلية، لكن ان استمر الوضع على ما هو عليه فسنصل الى مرحلة خطيرة حين يصبح لوبي "الزوايا شريك رسمي في نادي السلطة"، والحقيقة ان تدخل الدين في السياسة خطر على الجمهورية سواءا كان اخوانجيا او سلفيا طالبانيا او صوفيا...او اي شكل من اشكال تسييس الدين ، او تدين "السياسة"، فسياسة تقويم الأخطاء بأخطاء اسوأ منها..لا زالت مستمرة في الجزائر.....فالتسلف، والتخونج ، والتشيع والتصوف وحتى التنصر،...كلها اشكال من التدين ،...تصبح خطرة عندما تحشر انفها في السياسة، وذلك هو التحدي الجديد في جزائر اليوم؟؟؟
من مواضيعي
0 بوتفليقة قد يسمح بمنح "الاعتماد" :لحركة طالبان الجزائر
0 كيف قضى فتى زموري"حمزة بلعربي"..نحبه: قتل خطأ او"تعسف بوليسي"؟
0 الطيار الجزائري"لطفي رايسي":يحصّل تعويضا من "بريطانيا "قضية(9/11
0 بين "الهويّة البيومتريّة"؟ وفحص.....؟ والحصار؟..ينحصر "الخيار"؟
0 خواطر دييغو....
0 الطّاهر وطّار:لوتعلمون مدى توغل "حزب فرنسا" في الجزائر لأصبتم بخيبة كبيرة
0 كيف قضى فتى زموري"حمزة بلعربي"..نحبه: قتل خطأ او"تعسف بوليسي"؟
0 الطيار الجزائري"لطفي رايسي":يحصّل تعويضا من "بريطانيا "قضية(9/11
0 بين "الهويّة البيومتريّة"؟ وفحص.....؟ والحصار؟..ينحصر "الخيار"؟
0 خواطر دييغو....
0 الطّاهر وطّار:لوتعلمون مدى توغل "حزب فرنسا" في الجزائر لأصبتم بخيبة كبيرة
التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الكريم ; 18-03-2008 الساعة 05:04 PM









