عدة فلاحي..والأربعون مسألة!
26-02-2013, 12:38 PM
عدة فلاحي..والأربعون مسألة!
يطلع علينا هذه الأيام السيد عدة فلاحي، المستشار الإعلامي لوزير الشئون الدينية والأوقاف، والعدو الجلد للسلفيين في الجزائر، في الصحف الوطنية بقضية "الأربعين مسألة" التي يخالف فيها السلفيون المرجعية الوطنية، وقصة "عدة فلاحي..والأربعين مسألة" (على وزن " علي بابا والأربعين لصا!) تنبئنا بأمور مفيدة، منها أن السيد عدة فلاحي حدد العدد أربعين بغرض التكثير للمسائل التي يخالف فيها السلفيون "المرجعية" والتهويل بذلك،بمعنى أنهم يخالفون في أغلب المسائل "المرجعوية"، وبالتالي فإني أحزر أن عدد المسائل التي تشكل المرجعية الوطنية حسب عدة فلاحي ربما تجاوز الأربعين بقليل، ولنفرض أنها ستين مسألة مثلا، حتى يكون السلفيون مخالفون لمرجعية "عدة" في الثلثين، ويستحقون هذا التهويل الإعلامي منه ، فهل هذه مرجعيتنا الوطنية التي أقامت وزارة الشئون الدينية والأوقاف عليها الدنيا: ستون مسألة قد تزيد أو تنقص قليلا؟ إن كل من شم رائحة العلوم الشرعية يعرف أن مسائل الدين عقيدة وفقها وسلوكا تربو عن أربعين ألفا لا أربعين..فقط!، فأي مرجعية هذه يدعونا إليها عدة فلاحي؟!
ولنفرض أن عدة فلاحي لم يقصد ما حزرته، وإنما ذكر أن السلفيين يخالفون في أربعين مسألة فقط في كل مسائل الإسلام بطبعة وزارة الشؤون الدينية في الجزائر، فهذا يعني أن السلفيين خالفوا في أربعين مسألة..فقط! ووافقوا الإسلام "الشئوني" في عشرات الآلاف من المسائل، وهنا أيضا نقول-مرة أخرى-: لم التهويل من أجل أربعين مسألة..فقط؟
وقد يقول قائل لعل "الأربعين مسألة" التي يخيف بها عدة فلاحي الشعب الجزائري من أعظم مسائل الدين وأخطر مسائل الشريعة التي لا يمكن التناقش فيها ولا التفاوض حولها، فأجيب بكل ثقة، وبحكم خبرتي بما ينكر على الأئمة والعاملين في السلك الديني المحسوبين على السلفية من طرف "محاكم تفتيش" وزارتنا الأبية، أن الأمر ليس كذلك، وأنا متأكد إلى حد كبير أن معظم المسائل الداخلة في "الأربعين الفلاحية" (على وزن " الأربعين النووية")، هي إما مسائل مما يختلف في سنيتها كجلسة الاستراحة، وحمل العصا في الخطبة، وكثير من السلفيين –اليوم-يقولون فيها بقول عدة فلاحي ورفقائه عن علم لا عن "تمرجع"! أو مسائل يكاد العمل بها يكون مندرسا بين سلفيي اليوم كإلقاء خطبة واحدة في العيد، أو إلغاء الجمعة إن صادفت عيدا، أو التثويب في الأذان الأول من الفجر، أو أمورا من البدع حتى في مذهب مالك رحمه الله كتلاوة الحزب الراتب، أو أمور خلافية في بعض العبادات ترجع إلى القناعة الشخصية للفرد كالقنوت في صلاة الصبح، وإخراج زكاة الفطر نقدا، أو أمور هي محض اضطهاد من وزارتنا لموظفيها السلفيين نحو: لماذا تقرءون برواية حفص؟
إن الإعلام يقدم لنا السيد عدة فلاحي بأنه "مستشار" وزير الشئون الدينية والأوقاف، مع ما توحيه كلمة "مستشار" من الحكمة والتثبت والحلم، بمعنى أن أهل الوزارة رأوا أن "عدة" أحكمهم وأعقلهم لنصيحة الوزير، فليت شعري كيف يكون حال أسفههم و"أهبلهم"؟!
كيف يتوقع من هؤلاء المتطرفين في وزارة الشئون الدينية والأوقاف أن يدخلوا في حوار مع السلفيين وأغلبهم (أي السلفيين) من الشباب، الذي فيه كثير من الحماسة والتسرع والطيش..نعم، وتصدر من بعض أفراده تصرفات تنافي الحكمة والمصلحة..نعم، ولكن فيه خير عظيم ويرجى منه إصلاح للدين والوطن ومساهمة في بنائه إن وجد القلب الرحيم والأذن الصاغية من مسئوليه.
ولئن استسغنا الطيش والتسرع من الشباب السلفي لأنهم شباب ومراهقون ويتامى من أبوة العلماء، فكيف نستسيغ الطيش من "الوزير" و"المستشار" وهم رجال الدولة وولاة الأمر؟ كيف يستغل "مستشار" لـ"وزير" في الدولة الجزائرية منصبه لتصفية حسابات فكرية مع غرمائه، بل أعجب من ذلك كيف يمكن أن يتحالف عدة فلاحي الإخواني مع الطرقيين مضحيا بثلث أو نصف مبادئه الإخوانية لا بأربعين مسألة منها فقط؟ إن هذا لشيء عجاب!
يطلع علينا هذه الأيام السيد عدة فلاحي، المستشار الإعلامي لوزير الشئون الدينية والأوقاف، والعدو الجلد للسلفيين في الجزائر، في الصحف الوطنية بقضية "الأربعين مسألة" التي يخالف فيها السلفيون المرجعية الوطنية، وقصة "عدة فلاحي..والأربعين مسألة" (على وزن " علي بابا والأربعين لصا!) تنبئنا بأمور مفيدة، منها أن السيد عدة فلاحي حدد العدد أربعين بغرض التكثير للمسائل التي يخالف فيها السلفيون "المرجعية" والتهويل بذلك،بمعنى أنهم يخالفون في أغلب المسائل "المرجعوية"، وبالتالي فإني أحزر أن عدد المسائل التي تشكل المرجعية الوطنية حسب عدة فلاحي ربما تجاوز الأربعين بقليل، ولنفرض أنها ستين مسألة مثلا، حتى يكون السلفيون مخالفون لمرجعية "عدة" في الثلثين، ويستحقون هذا التهويل الإعلامي منه ، فهل هذه مرجعيتنا الوطنية التي أقامت وزارة الشئون الدينية والأوقاف عليها الدنيا: ستون مسألة قد تزيد أو تنقص قليلا؟ إن كل من شم رائحة العلوم الشرعية يعرف أن مسائل الدين عقيدة وفقها وسلوكا تربو عن أربعين ألفا لا أربعين..فقط!، فأي مرجعية هذه يدعونا إليها عدة فلاحي؟!
ولنفرض أن عدة فلاحي لم يقصد ما حزرته، وإنما ذكر أن السلفيين يخالفون في أربعين مسألة فقط في كل مسائل الإسلام بطبعة وزارة الشؤون الدينية في الجزائر، فهذا يعني أن السلفيين خالفوا في أربعين مسألة..فقط! ووافقوا الإسلام "الشئوني" في عشرات الآلاف من المسائل، وهنا أيضا نقول-مرة أخرى-: لم التهويل من أجل أربعين مسألة..فقط؟
وقد يقول قائل لعل "الأربعين مسألة" التي يخيف بها عدة فلاحي الشعب الجزائري من أعظم مسائل الدين وأخطر مسائل الشريعة التي لا يمكن التناقش فيها ولا التفاوض حولها، فأجيب بكل ثقة، وبحكم خبرتي بما ينكر على الأئمة والعاملين في السلك الديني المحسوبين على السلفية من طرف "محاكم تفتيش" وزارتنا الأبية، أن الأمر ليس كذلك، وأنا متأكد إلى حد كبير أن معظم المسائل الداخلة في "الأربعين الفلاحية" (على وزن " الأربعين النووية")، هي إما مسائل مما يختلف في سنيتها كجلسة الاستراحة، وحمل العصا في الخطبة، وكثير من السلفيين –اليوم-يقولون فيها بقول عدة فلاحي ورفقائه عن علم لا عن "تمرجع"! أو مسائل يكاد العمل بها يكون مندرسا بين سلفيي اليوم كإلقاء خطبة واحدة في العيد، أو إلغاء الجمعة إن صادفت عيدا، أو التثويب في الأذان الأول من الفجر، أو أمورا من البدع حتى في مذهب مالك رحمه الله كتلاوة الحزب الراتب، أو أمور خلافية في بعض العبادات ترجع إلى القناعة الشخصية للفرد كالقنوت في صلاة الصبح، وإخراج زكاة الفطر نقدا، أو أمور هي محض اضطهاد من وزارتنا لموظفيها السلفيين نحو: لماذا تقرءون برواية حفص؟
إن الإعلام يقدم لنا السيد عدة فلاحي بأنه "مستشار" وزير الشئون الدينية والأوقاف، مع ما توحيه كلمة "مستشار" من الحكمة والتثبت والحلم، بمعنى أن أهل الوزارة رأوا أن "عدة" أحكمهم وأعقلهم لنصيحة الوزير، فليت شعري كيف يكون حال أسفههم و"أهبلهم"؟!
كيف يتوقع من هؤلاء المتطرفين في وزارة الشئون الدينية والأوقاف أن يدخلوا في حوار مع السلفيين وأغلبهم (أي السلفيين) من الشباب، الذي فيه كثير من الحماسة والتسرع والطيش..نعم، وتصدر من بعض أفراده تصرفات تنافي الحكمة والمصلحة..نعم، ولكن فيه خير عظيم ويرجى منه إصلاح للدين والوطن ومساهمة في بنائه إن وجد القلب الرحيم والأذن الصاغية من مسئوليه.
ولئن استسغنا الطيش والتسرع من الشباب السلفي لأنهم شباب ومراهقون ويتامى من أبوة العلماء، فكيف نستسيغ الطيش من "الوزير" و"المستشار" وهم رجال الدولة وولاة الأمر؟ كيف يستغل "مستشار" لـ"وزير" في الدولة الجزائرية منصبه لتصفية حسابات فكرية مع غرمائه، بل أعجب من ذلك كيف يمكن أن يتحالف عدة فلاحي الإخواني مع الطرقيين مضحيا بثلث أو نصف مبادئه الإخوانية لا بأربعين مسألة منها فقط؟ إن هذا لشيء عجاب!
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!










