نفسك و ما امليت عليها
17-07-2013, 10:46 AM
- السلام عليكم ورحمة الله تعاللى وبركاته
اخوتي في الله ان الانسان في هذه الحياة عابر سبيل و حياته مراحل مختلفة باختلاف عمره و هذه المراحل تتغير باختلاف العمر من صفات وطباع تميز كل مرحلة
و الانسان لا يتوقف عن المسايرة و في بعض الاحيان التمرد و الرفض و يبقى في صراع، لكن الفطرة التي جبل عليها توجهه حتى وان خرج عن المسار و المسلم مهما عصفت به رياح الحياة المتجددة و المتطورة و التي تدفعه دفعا للولوج في تغيراتها يبقى منجذبا نحو مبادىء دينه و سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم و يحاول دائما العمل على التوفيق و تكييف الواقع حتى لا يخسر و ان خرج عن ما كلف به و من رحمة الله بالمسلم هناك و على طول السنة مواقف او محطات تجعل المسلم يعود و يصلح
و شهر رمضان المبارك شهر في السنة يفتح الابواب على مصراعيها للعمل الجاد
لدخول الجنة فقط لان ابواب النار موصدة فكيف لا يسعد المسلم بهذا العطاء
اللامحدود
اذ ن : المسلم مع نفسه و ما املى عليها في كل مرة و الفرصة دائما متاحة امامه
رمضان يعود في كل سنة و الانسان يستطيع ان يقوم بعملية جرد بسيطة في كل
ما حققه لجسده وروحه و ايهما الافضل و لا يخفى على احد ان الجسد و على طول ا
العام لا يتوقف عن العملية البيولوجية و هي الاكل فقط لاستمرا الحياة في صحة جيدة
اما لروحه فالامر يختلف تماما اخطاء ومعاصي و نسيان و غفلة كيف يتدارك كل ذلك
و من رحمة الله عز وجل بنا هذا الشهر الفضيل الذي يحل علينا ببركاته و رحماته التي
لا تعوض ان لم تستغل احسن استغلال بالعمل على تزويد الروح بفضائله و امتيازاته
ساملي على نفسي ان الاكل ليس شيئا جديدا و هو نفسه لقد عملت في السنة
الفارطة كل انواع الماكولات و ما ذا حصل لا شيء عادي و ما ذا استفدت من الصلاة
و القيام و نهي النفس عن الهوى و تهذيبها بالطاعات و التقرب الى الله عز وجل
ستجد نفسك تنجذب لتغذية الروح و العمل على اكسابها المزيد من الحسنات
و الاروع الاحساس الجميل بقربك من الله عز وجل و استحضار الرغبة في لقائه
و تغلبك على شبح الموت الذي يلاحقك على انه نهاية تعيسة بل اجعله غاية للقاء
الله و الفوز بالجائزة الكبرى و هي الجنة الخالدة
فلنستغل الفرصة العظيمة حتى نتغير بكل ما فينا الى الافضل و الفوز برضا الرحمن
و العيش في كنف رحمته و عطائه الدائم
اخوتي اتمنى ان اكون قد وفقت و لو القليل لما اردت الوصول اليه و التعبير عن ما احس
به
تقبل الله صيام وقيام الجميع بالمزيد من المغفرة و الثواب







