علمدار ومأساة مسلمي أنجولا: فضلا شاركونا
29-11-2013, 03:59 PM
علمدار ومأساة مسلمي أنجولا: فضلا شاركونا
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
أحزنني – كما أحزن كل مسلم موحد – المصاب الذي حل بإخواننا من:" مسلمي أنجولا " بعد القرار الجائر لحكومتهم الكاثوليكية بحظر دين الإسلام، والشروع في حملة لهدم المساجد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
وقد عزمت على كتابة مقال خاص بهذا الحادث الجلل، لكن أمورا شغلتني عنه، فأجلت الموضوع ريثما أفرغ من تلك الصوارف، ويشاء الله أن أطلع على مشاركة متعلقة بهذه المسألة بتوقيع الأخ الفاضل:" علمدار "، وبقدر ما أحزنني ذلك الحدث الجلل: أفرحتني مشاركة الفاضل:" علمدار "، لأنني تيقنت بأن أمتنا لا تزال بخير رغم النكسات والمصائب المتتابعة .
فأن يهتم شاب عربي مسلم بإخوان له في دولة تبعد عنه ألاف الأميال في مجاهيل إفريقيا: لدليل على أن قلب الأمة لا يزال ينبض بالحياة بعد أن كدنا أن نيأس من وجود شباب بمثل هذا الفكر النير البعيد الأفق في زمن طغى فيه:" تتفيه العظائم، و تعظيم التوافه؟".
إنها روابط الإيمان، ووشائج التوحيد التي تربط:" علمدار" بمسلمي أنجولا، والتي دعته لرفع قلمه، ونشر ندائه لنجدة إخوانه، وقد دفعه لذلك: إيمانه بقول الحق جل وعلا:[ وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً]،:[ إنما المؤمنون إخوة]، وقوله عليه الصلاة والسلام:" مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر "، " الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا ".
وفي معنى الأخوة والترابط الإسلامي، قال الشاعر:
ولست أدري سوى الإسلام لي وطنا : الشام فيه ووادي النيل سيان
وحيثما ذكر اسم الله في بلد : عددت أرجاءه من لب أوطاني
إن ما أقدمت عليه دولة:" أنجولا": أمر خطير يخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية، وإذا ما سكت عليه المسلمون، فستعرف أقليات مسلمة أخرى تعيش نفس الظروف:" المصير نفسه؟؟؟"، فالغرب يقيم الدنيا و لا يقعدها إذا تعلق الأمر ب:" أقلية نصرانية؟؟؟؟"، وتأملوا كيف فصل:" تيمور الشرقية" عن:" إندونيسيا"، ونفس المصير واجهه:" السودان" مع جنوبه، فأقيمت دويلتان نصرانيتان على أراضي المسلمين، بينما يباد الإسلام وأهله في:" أنجولا" و:" بورما"، ولا نسمع لنفاق الغرب صوتا، وقد صدعوا رؤوسنا بقضية:" حقوق الإنسان والأقليات؟؟؟؟؟؟؟".
أدرك جيدا بأن الغرب قد جن جنونه بعد فشله الذريع في مشروعه للقرن الماضي، وأقصد بذلك:" فشله في تنصير إفريقيا بحلول سنة:
(2000 ميلادية) في مشروع ضخم خطط له طويلا، وهاهو اليوم يكشر عن أنيابه على مسلمي:" أنجولا" بعد الرعب الشديد الذي انتابه برؤيته للانتشار السريع للإسلام في إفريقيا رغم قلة الإمكانيات، والحصار الخانق الذي فرض على المنظمات الخيرية والدعوية الإسلامية بحجة تجفيف منابع الإرهاب؟؟؟؟؟؟، فجميع المنظمات التنصيرية بكافة أطيافها يصيبها الرعب حين تسمع اسم:" عبد الرحمن السميط" رحمه الله الذي كان سببا في إسلام:(11 مليون إفريقي)، فضيقت عليه عمله الدعوي، ومصادر تمويله حتى طردته من دولة:" مدغشقر" التي عزم على الإقامة فيها ما تبقى من عمره لدعوة قبيلة:" الأنتيمور"، فدبرت له المكائد حتى طرد منها، ولا يزال طيفه رحمه الله يرعبهم لما خلفته دعوته في إفريقيا.
وازداد رعب المنظمات التنصيرية بعد اقتحام المسلمين للمجال الفضائي الدعوي بدعم وتمويل تقني ومالي ودعوي من:" المملكة العربية السعودية"، وقد أطلقت ثلاث قنوات دعوية إسلامية فضائية، وهي:( إفريقيا 1،2،3) باللغات:" الأمهرية" و:" السواحيلية" و:" الهوسا"، وهي تستهدف قرابة:(300 مليون إفريقي)، لأجل ذلك فقدت المنظمات التنصيرية صوابها، وراحت تشن حربا سافرة على الإسلام مجسدة في:" الحكومة الكاثوليكية الأنجولية".
ولأن نصرة إخواننا:" مسلمي أنجولا": واجبة علينا جميعا: تتحتم
علينا مساعدتهم – كل حسب قدرته واستطاعته -، ولعل أبسط سبل النصرة – وهو أعظمها – في الوقت ذاته: اغتنام أوقات الإجابة بسؤال الله تعالى أن:" يكشف كربهم، ويزيل همهم، ويكفيهم شر عدوهم وبأسه، وأن يرد كيد أعدائهم في نحورهم".
ومن وسائل النصرة المتاحة: استغلال مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف وسائل الإعلام والاتصال للتعريف بعدالة قضية:" مسلمي أنجولا"، وإيصال معاناتهم للمنظمات الحقوقية العالمية، ولمراكز التأثير والقرار مثل:" الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي" وغيرها.
ومن المؤثر أيضا: إرسال رسائل الاحتجاج للسفارات الأنجولية واستدعاء سفرائها للغرض ذاته في كل الدول الإسلامية.
وننبه لأمر هام جدا، وهو: ضرورة تجنب العنف اللفظي والمادي، لأن ذلك أحد أهداف الهجمة على الإسلام بإظهار المسلمين في صورة الهمجيين الإرهابيين؟؟؟؟؟.
عذرا على الإطالة ف:" الكلام ذو شجون"، وأفسح المجال لبقية إخواني للمشاركة بعلم وحلم حتى نثبت للغرب عالمية وسماحة دعوتنا، وكيف لا تكون كذلك؟؟؟، وقد وصف الله رسولها عليه الصلاة والسلام بقوله:[وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين].
وأختم مقالي بشكر الأخ الفاضل:" علمدار" على تميزه في الطرح: سائلا الله تعالى أن يحفظه ويثبته على الحق، ويكثر من أمثاله، فبأمثاله:" تحيا الأمة، وتبقى صامدة أمام مكر أعدائها، وسترجع لها عزتها بتوفيقه تعالى، وما ذلك على الله بعزيز"، وآخر دعائنا أن:" الحمد لله رب العالمين".















