تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> التعبير عن المطالب..أو ثقافة التخريب

  • ملف العضو
  • معلومات
aloui
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2014
  • المشاركات : 145
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • aloui is on a distinguished road
aloui
عضو فعال
التعبير عن المطالب..أو ثقافة التخريب
04-07-2014, 06:49 PM
التعبير عن المطالب..أو ثقافة التخريب

سألت نفسي مرة، كيف يفهم الجزائري الديمقراطية؟ أعني الجزائري العادي الذي يعبر عن مطالبه بطريقة يراها هو ديمقراطية، وأنا، المواطن العادي الآخر،لا أرى فيها من الديمقراطية شيئا ذا صلة.
إذا كان التعبير عن المطالب للفت انتباه أصحاب الحل والربط، وكسب المساندة والتعاطف، أمرا مشروعا، لا يختلف فيه اثنان، فهل يعد هذا التعبير الذي يتخذ أشكالا متعددة تعطل مصالح الآخرين، أو تخرب مكتسبات هي ملك جماعي مشترك، تعبيرا يدخل ضمن الحرية المقرونة بمفهوم الديمقراطية؟
الحرية عنصر محوري وأساسي في كل عمل يؤديه الفرد، ولكن تلك الحرية لا تعني أن يفعل هذا الفرد ما يحلو له دون اعتبار للآخر، أو دون الاعتداد بالضوابط التي تحكم الحياة الجماعية. ونحن هنا في الجزائر، لا نريد أن نفهم بأن حرية اختيار الطعام الذي نأكله، تختلف عن حرية التطاول على مصلحة الغير.."ما تسليش"، "ندير واش نحب"، "واحد ما يوري لي واش ندير"،"دير ما فيك"..وما إلى ذلك من التعابير التي تدل عن مفهومنا الشاذ للحرية المنضوية تحت الديمقراطية.. ديمقراطيتنا!
فقد تطور مفهوم الديمقراطية عند هؤلاء تطورا بشعا، إن صح القول، ذلك ما نلامسه في "الثقافة الجديدة" التي أفرزتها سلوكيات بعض الأفراد والجماعات التي تعبر عن مطالبها بشكل عنيف، يمس بمصلحة الأفراد الآخرين، ويلحق خسائر بالممتلكات العامة.
منذ سنوات، ونحن نلاحظ ما يمكن تسميته بآذان الحكام(في كل المستويات) الصماء، تجاه انشغالات المحكومين. من جهة، تدعي الحكومات وعاملوها، الديمقراطية، ومن جهة أخرى، تدير ظهرها لمطالب الشعب التي تفرضها التطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية...
وهذا الجو المشحون، من عدم الثقة الذي غذته بشكل فاضح التصرفات الأنانية لكثير من الحكام ، أدى إلى بروز شكل جديد من التعبير عن المطالب، لجأ إليه أصحابه كما يقولون، بعدما استهلكوا كل الطرق الحضارية الأخرى، فعمدوا إلى قطع الطرقات، وغلق الهياكل الإدارية، أو حرقها أحيانا، وهذه الأفعال كلها، تبدو في ظاهرها أفعالا مشروعة، تدخل في نطاق الحرية والديمقراطية، إلا أن ما تخلفه من آثار سلبية كالتعدي على حقوق الغير وتعطيل مصالحهم، لا يبدو لي كذلك، أنا المواطن الآخر.
ومنظرونا من ساسة وعلماء.. غائبون، أو لا يلتفتون بشكل جدي، لأمر تطور تطورا مخيفا، وتحول من فعل شاذ إلى "ثقافة" كاملة، بحيث أن كل من ينهض في الصباح لا يجد أمامه كوب حليب وقطعة حلوى، ينزل إلى الشارع يقطعه، وكأنه ملكه الخاص.. أم أنهم يرون بأن ما تفعله القوات العمومية، بمقابلة العنف بعنف آخر، أو بالتجاهل أحيانا أخرى، حسب الأوامر التي تصلها،هو عين الصواب؟
مسألة معقدة ومتشابكة، يقول قائل، ولها جذور وأبعاد وحسابات.. هذا صحيح، ولكن الأصح هو الحقيقة التالية: إننا نغرق طوعا، أقدامنا في طين الجاهلية اللزج، بتركنا هذه "الثقافة" السلبية تنمو في حياتنا بكل "حرية"، وتمكينها من السيطرة على أفكارنا، والتحكم في تصرفاتنا.
أليس من المضحكات المبكيات، أن ترى طلابا جامعيين يرمون بأثاث غرفهم من النوافذ إلى الطريق العامة، يحرقونها بكل "فخر واعتزاز"، للمطالبة بـ..تحسين ظروف الإقامة..التي كانوا قبلها، من الساعين في خرابها بأيديهم!!؟
أليس من المضحكات المبكيات، أن ترى مواطنين يجتمعون على كلمة واحدة للمطالبة بتعبيد الطريق المؤدية إلى حيهم أو قريتهم، بل بيوتهم المتناثرة!! ثم ينزلون إلى الطريق الوطنية، طريق كل الناس، يخربونها ويحرقونها ؟
أليس من المضحكات المبكيات، أن تجد آخرين غاضبين على قرار مسؤول منتخب، لم تمسهم فوائده، فيسرع هؤلاء إلى حرق هيكل البلدية أو الدائرة أو الولاية، الذي أقيم بالمال العام من أجل الخدمة العامة؟
أليس من المضحكات المبكيات، أن تسمع القائل من هؤلاء "المثقفون الجدد"، يقول قول العارف الواعي لتبرير ما لا يبرر:" ليس هناك من طريقة أخرى لإسماع أصواتنا غير هذا!
أليس من المضحكات المبكيات، أن ترى آخرين يؤيدون هذه الأفعال بسكوتهم، رغم اعتراضهم عليها.
كم من مرة خالجني التساؤل التالي: هل مازلنا في عهد الاستعمار؟ ذلك ما يبدو في الظاهر، عندما ترى ما يقوم به هؤلاء "الوطنيون الجدد"، من أعمال تخريب وتعطيل للمصالح. كان آباؤنا وأجدادنا يفعلونه من قبل، من جهة، بغرض تعكير حياة المستعمر، وتعطيل مصالحه، ومن جهة ثانية، يفعلون ذلك ليقنعوه بأنه ضيف ثقيل، غير مرغوب فيه، عليه الرحيل..فمن يريد هؤلاء ترحيله؟
لا.. الاستعمار رحل.. أما ما بقي فهو.. ثقافة التخريب.. وتلك هي القوة الاستعمارية الجديدة التي علينا ترحيلها .. فلينظر كل واحد منا إلى نفسه ليجد فيها ..مخربا.. نعم.. مخربا بلسانه، أو بأفعاله، أو بقراراته، أو بسكوته، وهلم جرا... ؟ رحم الله رجلا، ـ السيد مقيدش ـ حيا كان أو ميتا ـ رجعت ذكراه إلى بالي اللحظة، وهو مدير دار المعلمين بالعلمة ولاية سطيف في السنوات الستينية، الذي كان ينعت بعض التلاميذ الذين يعمدون إلى تكسير أثاث المطعم،عندما لا تعجبهم الوجبة المقدمة لهم، ينعتهم بـ:" الأمريكان الصغار" كناية عن "الكاوبوي" الذين كلما نزلوا بقرية أشاعوا فيها الفوضى!
  • ملف العضو
  • معلومات
moh_aaa
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 23-09-2009
  • الدولة : annaba_algerie
  • المشاركات : 5,471
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • moh_aaa is on a distinguished road
moh_aaa
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
aloui
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2014
  • المشاركات : 145
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • aloui is on a distinguished road
aloui
عضو فعال
رد: التعبير عن المطالب..أو ثقافة التخريب
05-07-2014, 06:19 PM
المنبر هو مكان إسداء النصائح..
أما هنا..فمكان للتعبير عن أحاسيس، أراء، وجهات النظر،فيما يحدث حولنا..
مشكور على مروركم
مع أجمل التحيات الرمضانية
عمر
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 07:14 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى