عاشوراء بين السنة والبدعة للاستاذ حُميد قوفي
02-11-2014, 01:32 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عاشوراء بين السنة والبدعة
ليس من فضيلة يوم عاشوراء إلا الصيام، وبه ثبتت السنّة، فلا الفرح ولا التوسعة ثبتت ، ولا الحزن يشرع فيه...
.. وكل ما روي من فضائل يوم عاشوراء، وكل ما ورد فيه من أعمال كالاغتسال والاكتحال والخضاب وطبخ أنواع من الطعام، واستعمال البخور (كالجاوي عندنا) ومنع الخياطة والتوسعة على العيال......الخ.. كل ذلك من المحدثات غير المشروعة، وهي من موروثات النواصب أعداء أهل البيت، سنّوا هذه الأعمال فرحًا بمقتل الحسين رضي الله عنه...
...
وكذا لا يشرع الحزن وإظهار الجزع والضرب واللطم ......كالتي نراها عند الروافض اليوم إذ لم يثبت ذلك ألبتة، وأما ما يروونه كحديث: "ما من عبد يبكي يوم عاشوراء إلا كان مع أولى العزم من الرسل يوم القيامة" فهو باطل كذب.
والحق الذي يؤمن به أهل السنة والاتباع أن يوم عاشوراء كسائر الأيام لا مزية له دونها إلا بما شرع فيه من الصيام كما جاءت به السنة الصحيحة، وصوم يوم عرفة أفضل منه وليس فيه من تلك الأعمال شيء؛ فإنه يكفر السنتين وصوم عاشوراء يكفر سنة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فعارض هؤلاء (أي الشيعة) قوم إما من النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيته، وإما من الجهال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد والكذب بالكذب والشر بالشر والبدعة بالبدعة، فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء كالاكتحال، الاختضاب، وتوسيع النفقات على العيال وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة، ونحو ذلك مما يفعل في الأعياد والمواسم فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسما كمواسم الأعياد والأفراح وأولئك يتخذونه مأتما يقيمون فيه الأحزان والأتراح وكلا الطائفتين مخطئة خارجة عن السنة)...
وقال رحمه الله: " (ولم يستحب أحد من أئمة المسلمين الاغتسال يوم عاشوراء ولا الكحل فيه والخضاب وأمثال ذلك، ولا ذكره أحد من علماء المسلمين الذين يقتدى بهم ويرجع إليهم في معرفة ما أمر الله به ونهى عنه ولا فعل ذلك رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي - رضي الله عنهم )
وقال رحمه الله: " (ولم يستحب أحد من أئمة المسلمين الاغتسال يوم عاشوراء ولا الكحل فيه والخضاب وأمثال ذلك، ولا ذكره أحد من علماء المسلمين الذين يقتدى بهم ويرجع إليهم في معرفة ما أمر الله به ونهى عنه ولا فعل ذلك رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي - رضي الله عنهم )
وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم....
نسأل الله أن يبصرنا بديننا ويهدينا إلى سواء السبيل وأن يعلمنا ما جهلنا ويجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
أ.د:حُميد قوفي حفظه الله ونفع به.
أ.د:حُميد قوفي حفظه الله ونفع به.
الدكتور حميد قوفي استاذ الحديث بقسم الكتاب والسنّة، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة
سنلتقي يوم الحساب يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم









