روائع عن العالمانية
14-02-2015, 04:08 PM
روائع عن العالمانية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
صدق:" القوي المتين" القائل في:" القرآن المبين": مبينا كيد الكافرين بالمؤمنين:[ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا].
لقد تجلى ذلك:" المكر والكيد" في العصر الحديث بعودة:" الحملات الصليبية" التي أفضت إلى احتلال دول الإسلام من قبل:" عباد الصليب".
وكان من أشأم وأخطر نتائج ذلك:" الاستدمار الصليبي" هو:" تنحية الشريعة الإسلامية" عن الحكم، واستبدالها:" بقوانين بشرية وضعية"، ففصل:" الدين عن الدولة!!؟"، واصطلح على نمط ذلك الحكم ب:" العالمانية!!؟".
ومنذ دخول:" الاستدمار" وإلى اليوم!!؟: لا تزال أكثر دول الإسلام: تدفع ضريبة:" تنحية الشريعة الإسلامية" - إلا في نطاقات محدودة-، فأصاب أكثر المسلمين:" الذل"، والذي جمع في حديث واحد:" سبب حصوله والنجاة منه"، فقد قال عليه الصلاة والسلام:" إذا تبايعتم بالعينة، و أخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد: سلط الله عليكم ذلا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ".
قال الشيخ العلامة المحدث:" الألباني" رحمه الله في:" السلسلة الصحيحة":( 1 / 15):" حديث صحيح".
إن سبيل الخلاص والخروج من:" أغلال الذل" هو:" العودة للدين بتطبيقه في كل مجالات الحياة – طبعا – بالتدريج وفق:" سنن شرعية وكونية"، وإن طال الأمد!!؟، وقد احترزنا بهذا القيد: حتى لا يسارع إلينا بعضهم قائلا:" هل تريدون تطبيق حد:" الرجم والسرقة" بعد غد!!!؟؟؟؟.
إن أصحاب هذا القول ممن يعترضون على مبدأ:" المطالبة بضرورة العودة للدين الحنيف كمنهج حياة": إنما يخدمون بأقلامهم:" أسيادهم الغربيين من مستدمرينا الأمس القريب!!"، وذلك بدفاعهم المستميت عن:" العالمانية!!؟"، وذلك الصنف: إنما يرافع ويدافع عن:" العالمانية": بسبب:" أحد أمرين لا ثالث لهما إلا بالفرى والمين!!؟" وهما:
الأول: إما أنهم يفعلون ذلك:" لسوء فهمهم وإدراكهم" لحقيقة:" الإسلام" و:" العالمانية!!؟".
أو:
الثاني:أنهم يفعلون ذلك:" لسوء قصدهم": إمعانا في محاربة الإسلام، وتضليل المسلمين!!؟.
وسعيا منا لكشف حقيقة:" العالمانية" وأهدافها: أقدم بين يدي إخواننا وأخواتنا:" خلاصة تجربة طويلة" لدكتور فاضل خبير عرف تفاصيل وخبايا:" العالمانية"، وأقصد به الدكتور الفاضل:" عبد الوهاب المسيري" رحمه الله برحمته الواسعة، وأسكنه فسيح جناته.
وسر اختياري للدكتور الفاضل:" عبد الوهاب المسيري" رحمه الله: أنه ليس محسوبا – قطعا وبتاتا – على:" الفكر المتشدد" – مهما اختلفت مسمياته المغرضة!!؟-، بل إنه:" مفكر إسلامي معتدل"، واعترف له بذلك: أعداؤه قبل أصدقائه، وهنا تكمن:" أهمية نشر أرائه": التي سأدرجها مرتبة على عدة مشاركات – إن شاء الله تعالى-، وكل ما سأنشره مستخلص من كتابه، وعنوانه:" العلمانية الجزئية العلمانية الشاملة": دار الشروق طبعة 2002 .
وإلى المقصود بتوفيق الله تعالى:
1) Dark enlightenment:" الاستنارة المظلمة" هي: كلمة متناقضة، لكنها واقعية في الغرب، فعلى الإنسان: أن يتخلى عن غروره وأوهامه ومركزيته، ويعود للطبيعة، فقوانينه هي قوانينها، فالهم الأكبر للعلمانية هو:" توجيه ضربات متتالية للإنسان، وتحطيم صورته المثالية عن نفسه، وألا يستمد أي عزاء زائف من وهم المركزية في الكون!!؟" فالإنسان عليه أن يعود إلى قوانين الطبيعة، ويصير مثل الأشياء، ويذوب في:" عالم المادة اللاغائي اللاقيمي"، فالعقلانية المادية العلمانية: تنتهي إلى:" لاعقلانية مادية إلحادية قاتلة".
2) العلمانية: زودت الإمبريالية الغربية بإطار نظري لإبادة الملايين باسم:" العرقية المادية"، و:"البيولوجية الداروينية"، فظهرت:" اليد الخفية عن: آدم سميث"، و:"المنفعة عن بنتام"، و:"وسائل الإنتاج عند ماركس"، و:" الجنس عند فرويد"، و:" إرادة القوة عند نيتشه"، و:"قانون البقاء عند داروين"، و:" الطفرة الحيوية عند برجسون"، و:" الروح المطلقة عند هيجل"، و:" روح العصر"، "عبء الرجل الأبيض"،
العبء الحضاري".
3) بعد موت الإله: لا داعي للتمحك في ظلاله كما يقول:" نيتشه"، فلا داعي للقول:" بالأخلاق أو المساواة بين البشر"، أو:" القيم أو الغائيات"، و:"التمحك": هو عمل جبان غير قادر على قبول وضع الإنسان في عالم بلا قيمة غائية، وفي وجود عرضي زائل لا قيمة له، لذا رحب:" نيتشه" أخيرا بالعدمية!!؟.
4) الماركيز:" جان أنطوان نيكولاس دي كوندورسيه":( 1794): رياضي فرنسي: أسس للعلمانية رياضيا وماديا، وانتصر للعلمانية الرياضية، وبعد أن انتصرت العلمانية في فرنسا: دخل فندقا صغيرا، وطلب:" طبق أومليت: صغير مُكون من 12 بيضة"، وكان هذا طلبا غريبا!!: جعل العاملين بالفندق يساورهم القلق بشأنه، فهو قد أخطأ في عدد البيضات، وهو أمر غير عادي، وغير رشيد، ويتجاوز القانون الرياضي العام الذي هو نفسه أسس له!!؟، فقُبض عليه، وأودع السج،ن ومات في السجن، فمات بنفس السم الذي سقى به العالم!!؟.
5) في بداية تطبيق:" العلمانية": يحدث دائما:" صراع بين الإنسان والطبيعة": مَن منهما له المركز والأساس!!؟، ودائما: تتم تصفية المعركة لحساب:" الطبيعة"، فقوانينها هي: الأساس، ومنها: المبدأ، وإليها: المآل، وبذا: يتم تهميش الإنسان، وتتم تصفيته، ويسقط الجميع في أحضان المادية، حيث:" لا مُطلقات، ولا مرجعيات، ولا متجاوز!!؟"، ويفشل:" النموذج الهيوماني"، ففي نهاية الأمر: يتم دائما تغليب الجانب المادي، وهو:" الجانب الأقوى!!؟"، ويذوب الإنسان، وتذوب هويته!!؟.
6) كيف يمكن للعقل في إطار:" المادة العقلانية": أن يُفرق بين ما هو أخلاقي، وبين ما هو غير أخلاقي!!؟.
فالعقل: لا يُشع نورا، وإنما فقط هو:" موصل جيد للنور، أو الظلام فحسب..."، فمرجعيته النهائية هي:" الطبيعة!!؟".
وماذا لو أثبت أحد العلمانيين: أنه من المجدي القضاء على:" العجزة والمعاقين والأقزام": باعتبارهم فائض بشري: لا قيمة مادية منه!!؟: كما فعل هتلر بالضبط !!؟.
ألا يمكن:" تحديد النسل" من خلال:" إبادة المرضى المزمنين!!؟".
إن إبادة مثل هؤلاء: أمر مُستوعب داخل النموذج العلماني، فالمرجعية هي:" الطبيعة، والطبيعة لا تحابي أحدا!!؟".
7) ماذا يفعل:" العقل العلمي" أمام:" العالم الألماني": الذي كان يضع:" الطفل التوأم وشقيقه" في حجرتين منفصلتين، ويجرى على أحدهما تجارب، ويرى مدى تأثر الآخر، فيُعرض أحدهما:" للتسخين أو التبريد أو التعذيب أو الموت!!؟"، ولذا: فقد تراكم كم هائل من المعلومات النفسية في:" الحقبة النازية!!؟".








