تحذير النبهاء من فتنة الدماء
23-02-2015, 04:08 PM
تحذير النبهاء من فتنة الدماء
في خضم:" بحر الفتن" الذي تتلاطم أمواجه حوالينا، وأمام:" سيل أنهار الدم": الذي يتدفق غير بعيد عن ديارنا: وجب على كل:" جزائري مخلص صادق محب لدينه ووطنه": أن يسعى لدرء:" الفتنة" عن بلدنا الذي يتربص به الأعداء من كل جانب!!؟، وهم ينتظرون:" إيقاد فتيل نار"، لينفخوا فيها بغية تحقيق مآربهم الدنيئة!!!؟؟؟.
وأمام هذا الخطر الداهم: وجب رفع درجة:" الحيطة والحذر"، وبذل المزيد من التضحيات لحفظ:" بيضة الإسلام والجزائر" من أن ينالا بسوء.
وإن من أعظم ما يدعو للفتنة، ويوقد لهيبها، ويسيل دماء كثير من المسلمين:" مغامرات بعض مراهقي السياسة!!؟"، وأغلبهم من:" الخوارج القعدية": الذين يحرضون عوام المسلمين، ويدفعونهم لمشانق الظلمة، بينما يسلم أكثر هؤلاء:" الخوارج القعدية!!؟"، لأنهم يحرضون من وراء:" حجاب وجلباب أيضا!!؟"، ويقرؤون للفتنة عواقبها وآثارها مسبقا، فيعدون عدة وعتاد الفرار من الزحف بمجرد اندلاع الفتنة!!!؟؟؟.
إن هؤلاء:" الأغرار الأغمار": يتكلمون في مسائل عظيمة - لو عرضت - على عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لجمع لها:" أهل بدر".
لقد ولغ هؤلاء كثيرا في:" دماء المسلمين" حين دفعوهم بتحريضهم، ليكونوا:" وقود نيران الفتن": التي أشعلت هنا وهناك، والله حسيبهم يوم القيامة حين يقضي بين عباده، وأول ما يقضيه بينهم هي:" الدماء!!!؟؟؟".
" الدماء": وما أدراك ما الدماء!!؟.
"الفتنة": وما أدراك ما الفتنة!!؟.
لقد خلد سلفنا الصالح حكمتين بليغتين حول هذين المصطلحين، وأقصد:" الفتنة"، و:" الدماء"، فإليكم الحكمتين.
الأولى: الفتنة.
قال أحد أفاضل السلف الصالح:" الفتنة إذا أقبلت: عرفها كل عالم بأماراتها، وإذا أدبرت: عرفها كل جاهل آثارها!!؟".
الثانية: الدماء.
جاءت :" جماعة من الخوارج" إلى الإمام:" أحمد" رحمه الله، وطلبوا منه أن يفتيهم للخروج بسبب:" فساد الأمور، وضيق العيش!!؟"، فرفض طلبهم، وحذرهم قائلا:" الدماء الدماء، ما نحن فيه خير من الدماء"، ولا زال يكررها عليهم حتى انصرفوا، وماتوا جميعا بعد خروجهم غير مأسوف عليهم، وعصم الله دماء كثير من المسلمين بسبب موقف الإمام:" أحمد" رحمه الله.
فالله الله في ديننا ووطننا أيها الجزائريون.
يجب علينا أن نجتنب ونحذر من:" دعاة الفتنة"، وإن زخرفوا لنا معسول كلامهم!!؟، فإن حقيقته:" سم قاتل!!؟".
أيها الجزائريون: قد أنعم الله علينا بنعمة:" عظيمة جسيمة": حرم منها كثير من الشعوب، إنها:" نعمة الأمن"، فلنحافظ عليها بعبادة ربنا، والتآخي بيننا، ولنكن يدا واحدة على:" مثيري الفتن وأعدائنا".
وإن مما يشجعنا على الصبر على ما نحن فيه من:" ضيق عيش ونحوه": أن ننظر لأشقائنا في عدة دول – فرج الله كروبهم، وكشف همومهم-، فقد كانوا يعانون مثل ما نعاني منه اليوم، فاستجابوا لدعاة:" الفتنة"، فصار حالهم الذي تعرفونه جميعا!!؟:" ففقدوا الأمن زيادة على ضيق العيش!!؟".
وصدق من قال:" السعيد من وعظ بغيره".
نسأل الله: أن يحفظننا وديننا ووطننا من كيد أعدائنا، وأن يديم علينا نعمة الأمن، وأن يفرج عن إخواننا المسلمين، وآخر دعائنا أن:" الحمد لله رب العالمين".








