فتنة المناصب*!‬
20-05-2015, 06:56 AM
جمال لعلامي





أثار التعديل الحكومي* ‬الأخير،* ‬ضجة وضجيجا عند البعض،* ‬فيما مرّ* ‬مرور الكرام بالنسبة للبعض الآخر،* ‬بينما نشر الذعر واليأس والحزن في* ‬بيوت كانت تنتظر* "‬التليفون*" ‬قصد الالتحاق بحكومة سلال الرابعة*!‬
* ‬لعلّ* ‬ما اصطلح عليه إعلاميا ودبلوماسيا بـ"وزارة الخارجية برأسين*"‬،* ‬كان من بين أهم التعديلات التي* ‬أثارت القيل والقال وصنعت الإشاعة والبلبلة،* ‬ولا* ‬يُستبعد أنها أخلطت أوراق حتى* "‬وزيري* ‬القطاع*"!‬
لقد جاء البيان الثاني* ‬لرئاسة الجمهورية،* ‬من أجل وضع النقاط على الحروف الغامضة وغير المقروءة،* ‬أو التي* ‬قرأها البعض* "‬بالخطأ*" ‬أو بطريقة صحيحة،* ‬فتم وفق* "‬التصحيح الرئاسي*" ‬توضيح منصب* "‬وزيري* ‬الخارجية*"‬،* ‬وتحديد مهامهما وصلاحياتهما وحدود وظائفهما مستقبلا*!‬
الحقيقة أن المثل القائل*: "‬الباخرة التي* ‬يقودها قبطانان تغرق*"‬،* ‬قد لا* ‬يصلح في* ‬كلّ* ‬الحالات،* ‬فقد تكون هذه* "‬الازدواجية*" ‬مفتاحا للنجاة في* ‬حال الطوارئ أو المفاجآت* ‬غير السّارة،* ‬مثل ما قد* ‬يكون مفتاحا للنزاعات والحساسيات وإطلاق النيران الصديقة إمّا بشكل مباشر ومفضوح وإمّا عن طريق التحريك بالإيعاز والمهماز الغمّاز*! ‬
قد* ‬يكون من مسببّات النجاح،* ‬تكريس* "‬روح المجموعة*" ‬في* ‬التسيير والتدبير،* ‬ففريق كرة قدم،* ‬لا* ‬يُمكنه أن* ‬يسجّل أهدافا ما لم* ‬يعتمد أساسا على الدفاع والهجوم وحراسة المرمى،* ‬وما لم* ‬يملك مدرّبا ماهرا وفريقا تقنيا محترفا وإدارة مهنية،* ‬دون تناسي* ‬طبعا* "‬كرسي* ‬الاحتياط*" ‬وأيضا الجمهور*!‬
عندما* ‬يكون الفوز فرديا والنجاح نجاح أفراد وليس مجموعات،* ‬قد* ‬ينفع،* ‬لكنه* ‬يبقى انتصارا* "‬شخصانيا*" ‬قد* ‬يستحوذ فيه الفرد المنتصر على* "‬النصر*" ‬وإن كان من حقه طالما هو محققه،* ‬ولا* ‬يحقّ* ‬لأي* ‬كان السطو عليه،* ‬لكنه قد* ‬يصبح ضارّا إذا تمّ* "‬تأميم*" ‬عائدات هذا الفوز ومنع المجموعة من الاستفادة منها*!‬
إن التفكير الجماعي* ‬الصائب والمهني* ‬والأخلاقي* ‬هو صانع المعجزات والتحديات،* ‬وهو موحّد الأفكار وصاقل الذهنيات،* ‬ولا أعتقد أن أيّ* ‬فرد مهما كانت قدراته وطاقاته وكفاءاته وخبرته ونجاحاته،* ‬بإمكانه أن* ‬يعمل وحده،* ‬دون إشراك المجموعة التي* ‬تحيط به وتقاسمه أهدافه*!‬
عندما تلتقي* ‬الآراء وتتحاور الألسن،* ‬حتى وإن كانت متناقضة ومتخالفة ومتصارعة،* ‬فإنها ستخلق* "‬روح المجموعة*" ‬التي* ‬لا تقتل مبادرة الفرد،* ‬وتعبّد الطريق للنجاح الذي* ‬يفقد طعمه إن لم* ‬يتذوّقه* "‬التخمان*" ‬قبل الجوعان*.. ‬وفي* ‬فنّ* ‬التذوّق وصناعة الإبداع والاختراع فليتنافس المتنافسون*!‬