مدارسة حول الحضارة الإسلامية العربية
28-07-2015, 09:35 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين و صلى الله على باني أنبل حضارة عرفها التاريخ سيدنا محمد و على آله و أصحابه الذين بنوا صرح تلك الحضارة الشامخة بدمائهم و جهودهم فكان لهم الفضل على كل من نعم بخيراتها إلى يوم الدين ...
و بعد ، في هذا العصر الذي فاق كل عصوره السابقة في رقيه المادي و اكتشافاته العلمية ، يقف علماء الاجتماع و النفس و الطب في الغرب حيارى تجاه ازدياد المصابين بالأمراض العصبية ازديادا مزعجا ، و يخيم على العالم كله جو من القلق و الخوف يفقد فيه الناس - و خاصة في البلاد المتحضرة - لذة ما وصلت إليه الحضارة من تيسير لوسائل العيش و الترف و الرفاهية ، مما ببد الأحلام التي كانت قائمة في أخيلة العلماء و المفكرين في القرن التاسع عشر حول السعادة التي ستشمل الناس جميعا نتيجة للاكتشافات العلمية الرائعة.
و من الملاحظ أن مظاهر القلق و الاضطراب تتزايد كلما أصبحت وسائل الرفاهية ميسرة للإنسان ، فنسبة الأمراض النفسية في البلاد التي يرتفع فيها مستوى المعيشة أكثر مما في غيرها من البلاد المتأخرة ، و الإحصائيات الأمريكية في هذا الشأن واضحة الدلالة على هذا المعنى.
و ليس القلق الذي يستولي على الناس ناشئا من ترادف الحربين العالميتين الأولى و الثانية و توقع الثالثة بعدها فحسب ، بل هو ناشيء من الأجواء النفسية التي وفرتها الحضارة الحديثة لأبنائها ، و ليس ناشئا من وجود الاستعمار فحسب ، مع أن الاستعمار يشكل أكبر بواعث القلق الذي تعانيه الشعوب المستضعفة في ظله ، ذلك أن القلق يستحوذ الآن على شعوب غير مستعمرة ، و على الشعوب التي تتمتع بخيرات الاستعمار و ثمراته ، بل إن هذا القلق تجده في كل مكان في ظل مختلف المذاهب الاجتماعية الحديثة ، فكما نجد هذا القلق في شعوب الشرق قاطبة نجده في شعوب الغرب و نجده في شعوب الاتحاد السوفياتي سابقا.
و مما له دلالة في هذا المقام : كثرة حوادث الانتحار في الشعوب المتحضرة ، و الأغرب وقوع ذلك في بلاد تعد من أرقى البلاد في المستوى المعيشي كالبلاد السكندنافية ، و أغرب من ذلك أن القوم هناك ينتحرون مللا من الحياة الرغيدة التي يحيونها !
و من ذلك يبدو لنا أن هذا القلق و الاضطراب و الانحرافي الخلقي الذي وصل إلى درجة جزع منها الآباء و الأمهات في الغرب نفسه ، ناشيء من الحضارة الغربية الحديثة نفسها ، و من الأسس التي قامت عليها الفلسفات التي سادت فيها.
ملاحظة : سندرس أولا الحضارة الغربية لنثبت ضرورة وجود فكرة الأديان في المجتمعات و بعدها سنسترسل في الحضارة الإسلامية العربية
الحمد لله رب العالمين و صلى الله على باني أنبل حضارة عرفها التاريخ سيدنا محمد و على آله و أصحابه الذين بنوا صرح تلك الحضارة الشامخة بدمائهم و جهودهم فكان لهم الفضل على كل من نعم بخيراتها إلى يوم الدين ...
و بعد ، في هذا العصر الذي فاق كل عصوره السابقة في رقيه المادي و اكتشافاته العلمية ، يقف علماء الاجتماع و النفس و الطب في الغرب حيارى تجاه ازدياد المصابين بالأمراض العصبية ازديادا مزعجا ، و يخيم على العالم كله جو من القلق و الخوف يفقد فيه الناس - و خاصة في البلاد المتحضرة - لذة ما وصلت إليه الحضارة من تيسير لوسائل العيش و الترف و الرفاهية ، مما ببد الأحلام التي كانت قائمة في أخيلة العلماء و المفكرين في القرن التاسع عشر حول السعادة التي ستشمل الناس جميعا نتيجة للاكتشافات العلمية الرائعة.
و من الملاحظ أن مظاهر القلق و الاضطراب تتزايد كلما أصبحت وسائل الرفاهية ميسرة للإنسان ، فنسبة الأمراض النفسية في البلاد التي يرتفع فيها مستوى المعيشة أكثر مما في غيرها من البلاد المتأخرة ، و الإحصائيات الأمريكية في هذا الشأن واضحة الدلالة على هذا المعنى.
و ليس القلق الذي يستولي على الناس ناشئا من ترادف الحربين العالميتين الأولى و الثانية و توقع الثالثة بعدها فحسب ، بل هو ناشيء من الأجواء النفسية التي وفرتها الحضارة الحديثة لأبنائها ، و ليس ناشئا من وجود الاستعمار فحسب ، مع أن الاستعمار يشكل أكبر بواعث القلق الذي تعانيه الشعوب المستضعفة في ظله ، ذلك أن القلق يستحوذ الآن على شعوب غير مستعمرة ، و على الشعوب التي تتمتع بخيرات الاستعمار و ثمراته ، بل إن هذا القلق تجده في كل مكان في ظل مختلف المذاهب الاجتماعية الحديثة ، فكما نجد هذا القلق في شعوب الشرق قاطبة نجده في شعوب الغرب و نجده في شعوب الاتحاد السوفياتي سابقا.
و مما له دلالة في هذا المقام : كثرة حوادث الانتحار في الشعوب المتحضرة ، و الأغرب وقوع ذلك في بلاد تعد من أرقى البلاد في المستوى المعيشي كالبلاد السكندنافية ، و أغرب من ذلك أن القوم هناك ينتحرون مللا من الحياة الرغيدة التي يحيونها !
و من ذلك يبدو لنا أن هذا القلق و الاضطراب و الانحرافي الخلقي الذي وصل إلى درجة جزع منها الآباء و الأمهات في الغرب نفسه ، ناشيء من الحضارة الغربية الحديثة نفسها ، و من الأسس التي قامت عليها الفلسفات التي سادت فيها.
ملاحظة : سندرس أولا الحضارة الغربية لنثبت ضرورة وجود فكرة الأديان في المجتمعات و بعدها سنسترسل في الحضارة الإسلامية العربية

من مواضيعي
0 هل ما زلت تعتقد أن لنا 12 سنة لإنقاذ كوكبنا؟ الفترة الحقيقية لا تتجاوز 18 شهرا
0 بالصور: موجة ثانية من الحر الشديد تجتاح أوروبا
0 تعيينات جونسون .. هل هي قفزة نحو المجهول؟
0 العفو عن مدرسة سجلت مكالمة لمديرها "المتحرش"
0 كوريا الشمالية "تطلق صاروخين قصيري المدى" في بحر اليابان
0 فقدان عشرات المهاجرين بعد غرق قاربهم قبالة السواحل الليبية
0 بالصور: موجة ثانية من الحر الشديد تجتاح أوروبا
0 تعيينات جونسون .. هل هي قفزة نحو المجهول؟
0 العفو عن مدرسة سجلت مكالمة لمديرها "المتحرش"
0 كوريا الشمالية "تطلق صاروخين قصيري المدى" في بحر اليابان
0 فقدان عشرات المهاجرين بعد غرق قاربهم قبالة السواحل الليبية
التعديل الأخير تم بواسطة منير7 ; 28-07-2015 الساعة 06:07 PM









