تفسير بعض ما ورد في سورة الشمس
12-11-2015, 12:14 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا*وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا*وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا*وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا*وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا*وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا
و الشمس إذا أشرقت إشراق النور، و القمر إذا تلاها في الظهور، أي جاء في المقام الثاني بعد نور الشمس المتفاني، و النهار إذا جلاها ،و الجل مشتق من التجلي و الجلال ، و قد تصل الشمس، في الظهيرة إلى ذروة الخطر، فتكتمل إشعاعا وسَقْر أي سَجْر و اشتعال ، و الليل إذا يغشاها، بحيث يسقط عليها سقوط المغشي عليه، فلا تستطيع صدّه و لا تحريك قدّه العظيم ،و السماء و ما بناها، و يأتي البناء مصاحبا للإكتفاء الذاتي ،و كيف أن الشمس و القمر و الليل أو الظلام ليسوا إلا مجموعة ،أو أقوام صنعها الله بنظام تام ، مثلهم مثل كل البشر و كافة الخلق المزدهر، في كل أوان و في كل مكان، و الأرض و ما طحاها ،أي و الارض و ما جعلها حصيدا مديد ،أو جعلها أشد مساحة و أكبر إضاحة ، فهي تختلف عن بقية الكواكب لأنها تحتوي ،على كل مقومات الحياة ،و لو اتجهنا للغة الدارجة، أو العامية سنجد المفهوم يتصدر العموم من القول، فنقول عن قطعة الأرض الواسعة "طحطاحة" ،فنقترب أكثر من مفهوم كلمة طحاها، و نقدر عمقها و مستواها ،بطريقة غير فارقة عن المضمون الشرعي .اللغة الدارِجة تقتات ،من اللغة العربية و العالمية في كل فترة و حين، حتى أصبحت تنعت بفضلات لغات الأولين، وأنا أعتبرها مفتاح لكثير ،من أسرار الماضي البعيد، لنسبتها العالية في شرح ما هو مستعصى شرحه. "و نفس و ما سواها " أي نفس و ما بلغت من مستوى و اتقان و إبداع و ارتفاع في خلاقها ، لقد خلق الله الانسان في أحسن تقويم ،حين أوجد له الإدراك و الحراك السريع، و النفس تملك نفس مستوى تنظيم الجسد ،لكنها تدخل ضمن النسخ المصورة روحيا و ليس ذاتيا، حيث قدر لها الله أن تملك فم و عينان و أذنان، بدون أن ترضخ للظهور ،و تبقى الوحيد المسئول عن التقوى و الفجور، لأنها تعيش مشدودة بقوة الالهام الروحي، أو الايحاء الفكري، و يتبع ذالك الإلهام بركام المعرفة من غش و كذب و افتراء ،لكنه يبقى رهن الصدق والاحترام ،إذا التزمت النفس بالحياء في كل ميدان من ميادين الحياة، و قد أفلح من زكى النفس بحبس المعصية، و خاب من دسّ فيها المنكرات ،أو عمّرها بالسيئات و المتناقضات القاسية ،و تسلك كلمة دسّ دربها نحو العامية ،لتخبرنا أننا حافظنا على كلمات ،ستفيدنا مستقبلا، في معرفة أسرار الأحجية، أو أسطورة القافية، و لمن لا يحب لغة المغرب العربي فليتقدم ليتذوق ،من النعم المدسوسة في كلمات العجوز و العجوزة
تقبل الله مني و منكم و من سائر المؤمنين و المؤمنات
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة









.gif)




