على ضفاف مشاعر الإنكسار
25-01-2016, 09:02 PM
على ضِـفـافِ مشاعِــرِ الإنْكِسـار
و بيْـنَ مُنْعرجـاتِ دُرُوبِ الإعْصـــار
جِـئْتُـكَ يا وطنــي . . أحْـِمـلُ كفَنـــي
ُمنـادِيًـا أيا أَهْـلَ الــدّيار
لقـدْ طـالَ الإنْتِظــار . .. و يئِـسَ الإنْتصار
و صار حكايـةً . . طالمـا رواها الكبــار
مَـنُّـوا بهـا الصغـار . .
أطْعَـمـوهـم سخِيـفَ صبْـر و اصْطِبار
عيَّشُوهـم حـدّوتـةً لأحْقابٍ حتّى صاروا كبارا
فعرفوا حينهـا أنّـــه لا نصرة و لا انْتصارا
عيْرَ اُلإنتظار . . غير الإنكسار
جيلٌ ظـلَّ يُقدِّمُ لجيلٍ كلَّ أنواع الإعْـذار
زاعما أنّـه لولاه ما كان هناك معنى للإفتخار

و ظلّتْ هاذي حالنا من اجْترارٍ لإجْتِرار
و طللْنـا نلُـوكُ الخطابات حتى صارتْ كلُّ خُطبنا خُوار
نبيتُ الليالي حالميــن ، ، و يغْزونــا السّباتُ مطلع النّهار
حتى هرِمْنـا فقُلْنـا : آهٍ لو مازِلْنـا صغارا
ما كُنّـا رضيْنـا بهذا العار و هذا الإنكسار و الإنهيار
و بقيتْ هاذي حالنا حتى أصابنا الدّوار
و اليوم نحن لا نُميّـزُ بين العار و اللاعار
و كلّ عقيدتنــا أنّ الذي صار قد صار
و لا انتصار غير الإنتظار
إذْ هي مشيئــةُ الأقْدار
فَفِـراخُ الطّيْـرِ ما كان يأتيها طعامها لأعشاشها
لوما طارتِ الأطيار . .
بقلم الأستاذ / نصر الدين بلخير . .