رد العلامة محمد بن أمان الجامي رحمه الله تعالى على القبوريين
06-10-2008, 09:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


قال العلامة الشيخ محمد بن أمان الجامي رحمه الله تعالى:
(
وممَّا يزيد المقام وضوحاً ، ويقطع دابر تلك
الأوهام التي لا تزال عالقة بأذهان بعض العوام وأشباه العوام من أن الرسول _عليه الصلاة والسلام_ يدعو للناس بعد موته ويتوسل به بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى ، ممَّا يقطع دابر هذه الأوهام حديث رواه البخاري في صحيحه في كتاب المرضى عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت ذات مرة وهي مريضة: (( وارأساه. فقال رسول الله: ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك ))1


أي: إن متِ وأنا حي سأستغفر لك . ذلكم هو لفظ الحديث ، وهذا معناه واضح جلي وبه فسر الحافظ ابن حجر ثمًَّ ساق رواية أخرى توضح معنى هذا الحديث أكثر فأكثر وملخصها هكذا: ( أما يرضيكِ لو متِ قبلي حتى أكفنكِ وأصلي عليكِ وأدفنكِ وأدعو لك )2.

ومفهوم الحديث: أما لو متُ أنا قبلكِ فليس في إمكاني أن أفعل كل ذلك ، وهذا معنى لايختلف فيه اثنان من طلاب الحق ، اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .

ثم إن عدول الصحابة عن التوسل به بعد وفاته يدل أيضا على أن التوسل به لم يكن بالذات ، إذ لو كان كذلك لما عدلوا عنه لأن جسده الشريف لم يزل ولايزال محفوظاً في قبره إلى يوم البعث ، لأن الله حرم على الأرض أن تأكل جسد الأنبياء كما ثبت ذلك عن رسول الله _عليه الصلاة والسلام _ عند الترمذي وغيره 3.)

المصدر: تصحيح المفاهيم في جوانب من العقيدة (ص22،21)

---------------------------------------------------------------------
1_ أخرجه البخاري(5666)عن عائشة _رض الله عنها_.
2_أخرجه ابن ماجه(1465)من حديث عائشة_رضي الله عنها_وانظر التخريج السابق.
3_أخرجه أبوداود(1047)،والنسائي(1374)،وا بن ماجه(1636)من حديث أوس بن أوس _رضي الله عنه_،وصححه الألباني في صحيح الجامع(2212)