ليت الذي يحكم هو أوباما
05-11-2008, 11:33 PM
ليت الذي يحكم هو أوباما
كلام الناس عندنا في المقاهي وفي الأماكن العامة ، وكلام العرب عموما على شاشات التلفزيون لا يخلو هذه الأيام وحتى الرمق الأخير من الحملة الانتخابية الأمريكية ، لا يخلو من الكلام عن المرشح الديمقراطي * باراك أوباما * هذا الشاب الآتي من أصل كيني ،ملك العقول والقلوب وأصبح ذكره على كل لسان ،بل سيرته وصلت حتى إلى الأطفال دون سن التاسعة واستأنسوا باسمه وبصورته . ومن كثرة ما لاقى هذا الشخص من الاهتمام والاستحسان من لدن العامة، خيل للآخرين أنه من الجيران القريبين أو من أبناء قريتنا . يحدث هذا ولا شيء يثير الدهشة أو العجب لأنه وبكل بساطة نحن العرب بصفة عامة نستجيب لمثل هكذا من الأحداث مستعملين أول ما نستعمله العاطفة المطلقة بغير حدود أو روادع ،فتقفز على عقولنا بل تدوس عليها ولا تبقي لها باقية .نعم لقد كانت العاطفة هي الحاضر القوي البارز في كل حدث من الحوادث أين يستدعي أن نستعمل العقل الراجح والتفكير البعيد للحكم على أي أمر من الأمور. لقد سبقتنا عواطفنا ونحن نعيش جو الانتخابات الأمريكية ، وبهرجة نجاح أوباما لأننا رأيناه اسود البشرة ،ومن قارتنا الفقيرة السوداء ،ومن أب يقال أنه مسلم ،ولأنه ينبض شبابا وحيوية وما إلى ذلك من الصور التي تدغدغ العواطف والقلوب . وإذا عدنا إلى منطق العقل والموضوعية ونظرنا إلى الأمور بمنظار الحقيقة نستخلص أن عواطفنا هذه كانت في كل مرة تعمل على خداعنا . فما ذا سيعطي أوباما أو غيره للعرب ؟ وفي ماذا سيفيدنا ؟ هل سيخلصنا من شباك الفقر والتخلف ؟ وهل بصعود هذا الرجل إلى سدة الحكم في أمريكا سيحول العالم إلى جنة يسودها السلام والأمن والعدل ، وهل سيخرج شعوب العالم المقهورة من الظلمات إلى النور ؟ وهل ستتغير أمريكا من دولة جبارة طاغية أهلكت الحرث والنسل إلى بلد مثالي ووديع وذو قلب رحيم يرق لأنين الثكالى في العراق وفي أفغانستان وفي فلسطين والصومال وغيرها من الدول التي تتجرع يوميا الآلام والأحزان والمصائب بكل ألوانها وأشكالها ؟. وهل ستتبدل أمريكا وتتغير سياستها بتغيير رؤسائها ، وهل ستتخلى عن العصا الغليظة المرفوعة فوق كل رأس يريد الانعتاق والحرية ؟ من هنا فقط ندرك أننا نظل من المخدوعين إذا سلمنا بهذه الأمور ، ومن السذاجة السياسية –إن صح القول – أن نضفي على هذا الرئيس الجديد صفة الأب الحنون العادل الذي نأوي إليه كلما حلت بنا نائبة من نوائب الدهر .لأن أمريكا ليست مختصرة في شخص أوباما أو في رجال أوباما ،ولا في الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه هذا الأخير بل القضية تتعدى إلى أبعد من ذلك بكثير إذا أخذنا في الحسبان القوى الضاغطة والتي يحرك كل فئة منها اللوبي اليهودي المتحكم في قرارات السياسة ومنها الخارجية على وجه الخصوص ، ولعل اليهود هم من أوصلوا الرئيس الجديد إلى البيت الأبيض وذلك من أجل حفظ ماء وجه أمريكا أثناء انسحابها من العراق وإظهارها على أنها المنتصر أو أنها لا تريد الانسحاب إلا أن تغيير الرئيس عجل بذلك.
إن الذي يعول على ما تأتي به دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية كمن يعول على قشة وسط الأمواج لتأخذه إلى شاطئ الأمان .ونظرة هؤلاء القوم إلى العرب والمسلمين خاصة لن تتغير بمجيء فلان أو علان ، وأمريكا هي أمريكا ويبقى بوش وبعده أوباما وجهان لعملة واحدة .ويا ليت الذي يحكم هو أوباما .
من مواضيعي
0 لمن التبجيل إذن ؟
0 هل هذا هو رد بوش على صفعة الحذاء ؟
0 ما الفرق بين حادثة المروحة وحادثة الحذاء ؟
0 صورة من قريتي : يا كبش من يشتريك ؟
0 أسطورة فوضى الأسعار
0 أسطورة فوضى الأسعار
0 هل هذا هو رد بوش على صفعة الحذاء ؟
0 ما الفرق بين حادثة المروحة وحادثة الحذاء ؟
0 صورة من قريتي : يا كبش من يشتريك ؟
0 أسطورة فوضى الأسعار
0 أسطورة فوضى الأسعار







