القرضاوي بين الإخوان والسلطان
11-12-2008, 08:01 PM
كتاب «القرضاوي بين الإخوان والسلطان»
رصد لتاريخ العلامة الإسلامي بين مصر وقطر
رصد لتاريخ العلامة الإسلامي بين مصر وقطر
هل يعد فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي إخوانيا -أي من جماعة الإخوان المسلمين؟ سؤال وإن بدا ساذجا للبعض إلا أنه مطروح بقوة عند شباب اليوم والذي يرى ويسمع ويشاهد الشيخ بشكل يومي عبر وسائل إعلام عربية وأجنبية..
بهذه الكلمات بدا الكاتب مجاهد خلف كتابه (القرضاوي بين الإخوان والسلطان) والذي صدر في سلسلة كتاب الجمهورية ويقع في 450 صفحة من القطع الكبير.
ويبدأ مجاهد كتابه بإهداء إلى العلامة الشيخ القرضاوي في عيد ميلاده الـ 82 أمد الله في عمره ونفعنا بعلمه.
وفي مقدمة الكتاب رصد لعلاقة الشيخ بجماعة الإخوان المسلمين باعتباره بدأ المشوار إخوانيا ثم حقق نقلة كبيرة وتجاوز انتماءه الحركي وانحاز إلى انتمائه للأمة الإسلامية، ثم وجوده في قطر وما حققه من نجاحات علمية ودعوية وفكرية رسخت له مكانة على الساحة الإسلامية العامة.
ويتطرق الكتاب إلى علاقة الشيخ القرضاوي بحكام الدول العربية والإسلامية، وأيضا إلى معارك الشيخ مع العلمانية والتيارات الأخرى الرافضة للتوجهات الإسلامية. ثم يتحدث الشيخ القرضاوي عن قصة زواجه الثاني وعلاقته بأهل بيته.. بالإضافة إلى تفاصيل علاقته بتلاميذه وزملائه وأساتذته في مقارنة مع ما يجري وما صارت إليه الأمور على الساحة حتى الآن.
في الفصل الأول من الكتاب وعنوانه «الرحلة مع الإخوان» يقول المؤلف إن الشيخ القرضاوي انضم للإخوان مبكرا وهو في السنة الرابعة الابتدائية حينما ألقى قصيدة في دار الإخوان بطنطا في افتتاح الموسم الثقافي والذي كان له أثر طيب في نفوس الإخوان فضموه إليهم.
وتأثر الشيخ القرضاوي بشخصية مؤسس جماعة الإخوان الشيخ حسن البنا، وكان يحب الاستماع إلى أحاديثه، وكان يترقب حضوره إلى طنطا لإلقاء خطبه، ويعترف الشيخ القرضاوي بأن الشيخ حسن البنا من أعظم الشخصيات التي أثرت حياته، وقرأ كل ما كتبه من رسائل ومقالات.
ويرى الكاتب أن نبوغ الشيخ القرضاوي ساعده في أن يفرض نفسه في الصفوف الأولى للدعوة غير آبه للتنظيم الحركي وقيوده، فببساطة شديدة بدأ الشيخ القرضاوي إخوانيا، إلا أنه انتهى قرضاويا عالميا بفضل تمكنه العلمي ورجاحة عقله وفكره وجرأته في الحق.
واعترف الشيخ القرضاوي بخروجه مؤخرا من جماعة الإخوان، ففي حديث أجرته معه صحيفة «المصري اليوم» المصرية في 8/9/2008 قال الشيخ: «خرجت من تنظيم الإخوان المسلمين لأننى لا أريد أن أحصر جهودي في جماعة معينة وأريد أن أخدم الأمة بأكملها».
في الفصل الثاني تناول الكاتب علاقة الشيخ القرضاوي بدولة قطر، ويقول: «لقد استطاع الشيخ القرضاوي خلال وجوده في قطر وعلى مدى 36 عاما أن يقدم نموذجا فريدا في العلاقة مع السلطة، وهو نموذج متميز يصلح كنموذج واجب الاقتداء».
وعن بداية الشيخ في قطر أشار المؤلف إلى أن الشيخ عبدالله بن تركي كان في زيارة للقاهرة، وسمع الشيخ القرضاوي يخطب في مسجد الزمالك، وعرض عليه السفر لقطر، فأرسل الشيخ القرضاوي في بعثة إلى قطر عام 1961 فعمل مديرا للمعهد الديني ثم دخل إلى المجتمع القطري عن طريق الدروس والخطب، وكان يتم في ذلك الوقت توزيع مشايخ الأزهر الذين يدرسون العلوم الشرعية في قطر على مساجدها، وكان كل شيخ يخطب في المسجد لمدة أسبوعين ثم يذهب إلى مسجد آخر، واختير الشيخ القرضاوي لمسجد نائب الحاكم، وكان هو في ذلك الوقت الشيخ خليفة بن حمد، ولما غير الشيخ القرضاوي سأل عنه الشيخ خليفة فقالوا نقل لمسجد آخر فقال: أريد القرضاوي. وظل يدرس في هذا المسجد، ثم انتقل القرضاوي إلى تأليف الكتب الدينية في وزارة التعليم القطرية.
وأشار المؤلف إلى أن الشيخ القرضاوي حصل على الدكتوراه من جامعة الأزهر عام 1973، وتولى التدريس في كلية التربية القطرية، ثم كلية الشريعة الإسلامية، وينقل المؤلف عن الشيخ القرضاوي قوله: «إن قطر أتاحت لي الفرصة ووسعتني على ما قد يكون فيه من الحرارة في بعض المواقف والقضايا التي أنفعل بها، ولكن القوم جميعا وعلى رأسهم أمير البلاد -حفظه الله- يقدرون هذا».
ويتطرق الكاتب إلى حياة الشيخ القرضاوي الخاصة، فينقل عنه أنه تزوج في عام 1958 في مصر وأنجب أربع بنات وثلاثة أولاد، وكلهم تخرجوا الآن من الجامعات المختلفة، ومنهجه معهم في التربية أنه لا يجبر أحدا منهم على اتجاه معين، وأنه رباهم على الاستقلال، وأن يكون القرار لهم في أمور حياتهم وهو فقط يوجه ويرشد.
ثم يتطرق المؤلف إلى القصة الحقيقية للزواج الثاني للشيخ القرضاوي من «أسماء بن قادة»، فينقل عن الشيخ القرضاوي أنه رأى أسماء لأول مرة في الجزائر في الملتقى الفكري، وكانت المناقشات حول الحجاب، فقامت أسماء -وكانت طالبة في الجامعة في ذلك الوقت- فاعتلت المنصة وتحدثت عن الحجاب فقالت: «إن الفتاه المحجبة أثبتت وجودها في كل مكان: طالبة وموظفة، فماذا يضيركم أن تجمع المحجبة بين دينها ودنياها؟ أن ترضى وتعمل لرقي نفسها وقومها؟». وأعجب حديثها الحاضرين ومنهم الشيخ القرضاوي، ثم التقى بها بعد ذلك في محاضرة كان يلقيها في مسكن بوزريعة ودار حديث بينه وبينها، وقد أبدى إعجابه بها، ولكنه لم يصرح لها وكتم في نفسه حين تحول إلى حب، حتى جاء الوقت الذي لم يستطع أن يخبئ مشاعره نحوها وأراد الزواج من أسماء، وكان خائفا من ذلك لفارق السن وأيضا من وقوع الحدث على من حوله.
وقد بعث برسالة إلى أسماء في عام 1989 صرح فيها بمشاعره نحوها وأنه يريد الزواج منها، فكانت مفاجأة لها، ففكرت كثيرا واتخذت قرارها الذي لم تقدم عليه إلا بعد استخارة واستشارة ووافقت على الزواج منه.
ويؤكد المؤلف على قول الشيخ القرضاوي أنه وجد أسماء بعد الزواج ربة منزل ممتازة وأنها طاهية من الطراز الأول، كما أنها بثقافتها المتنوعة وقدرتها على البحث في الإنترنت أضحت تعينه في استحضار المعلومات التي يريدها والمناقشة في كثير من الأمور.
وعن موقف الناس من الزواج، يروي الكاتب نقلا عن الشيخ القرضاوي أنه استقبل الناس هذا الزواج بطرائق شتى، فمنهم من رحب به وباركه لأنه زواج على ما شرع الله، ومنهم من اعتبر ذلك من الأمور الشخصية التي للإنسان فيها حرية الاختيار، ومنهم من أنكره بغير مبرر شرعي إلا لهوى في النفس، ومنهم من اتخذه ذريعة للهجوم على شخص الشيخ القرضاوي.
وأشار المؤلف إلى أن الشيخ القرضاوي احتل المرتبة الثالثة بين أبرز المفكرين على مستوى العالم، وذلك في استطلاع دولي لمعرفة الـ 20 شخصية الأكثر تأثيرا في العالم، أجرته مجلتا «فورين بولسى» الأميركية و «بروسبكت» البريطانية، وقالت عنه المجلة الأميركية: «إن الشيخ القرضاوي من خلال برنامج (الشريعة والحياة) الذي تبثه قناة الجزيرة الفضائية يصدر فتاوى أسبوعية تتطرق إلى كافة مناحي الحياة».
وتطرق المؤلف أيضا إلى تولى الشيخ القرضاوي رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وذلك في 11/7/2004.
وتطرق الكاتب أيضا إلى مؤلفات الشيخ القرضاوي فيقول: بلغ عددها 120 مؤلفا.
وعن الجوائز التي حصل عليه الشيخ القرضاوي يقول المؤلف إنه حصل على جائزة من البنك الإسلامي عن الاقتصاد الإسلامي عام 1411 هجرية، وجائزة الملك فيصل الإسلامية العالمية عام 1413 هجرية، ثم جائزة سلطان بروناي في الفقه الإسلامي.
ويرى الكاتب أن هذا المؤلف تأخر 10 سنوات، فبعض موضوعاته كانت حلقات سجلها مع الشيخ القرضاوي وبعضها نشر في جريدة «الشرق» القطرية والبعض الآخر لم ينشر، وأن الباعث على إعداد هذا الكتاب هو «مكالمات هاتفية جاءته من قراء كثيرين يطلبون نشر تلك الحلقات في كتاب، وبالفعل جمعت جميع الحلقات وأضفت إليها حتى يطلع عليها القارئ ويستمتع بها».
****** ***** ******
اللهم احفظ شباب المسلمين من الفتنة والفرقة
******* ******* *******
من مواضيعي
0 إمام برهوم يصف أستاذا بعدو الله
0 لماذا وجب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الجزائر يا سلفية عصرنا
0 محمد حسان يمتدح حماس وصواريخ المقاومة ردًا علي سخرية محمد حسين يعقوب من الحركة
0 رئيس مجلس القضاء السعودي يصف مناصري غزة بالمجانيين والغوغائيين
0 أول العمليات الإستشهادية في معركة الفرقان
0 جنازة جندي صهيوني بالصور
0 لماذا وجب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الجزائر يا سلفية عصرنا
0 محمد حسان يمتدح حماس وصواريخ المقاومة ردًا علي سخرية محمد حسين يعقوب من الحركة
0 رئيس مجلس القضاء السعودي يصف مناصري غزة بالمجانيين والغوغائيين
0 أول العمليات الإستشهادية في معركة الفرقان
0 جنازة جندي صهيوني بالصور
التعديل الأخير تم بواسطة إبداع ; 11-12-2008 الساعة 08:05 PM










