غدا لن تشرق الشمس- رواية -
24-12-2008, 08:19 PM
عندما نظر الى عينيها اول مرة لم يرى فرقا كبيرا بينهما وبين صفاء السماء ، كانتا حالمتين جميلتين تبتسمان حتى وان كان الثغر ساكن ، تتستران خلف اهداب طويلة كحيلة ، لم يكن من حقه امعان النظر فيهما طويلا ولا في وجهها او اي جزء منها ، لكنه كان مثل معجب بلوحة نادرة من لوحات الجمال ، يقف باعجاب يتأمل منابع الجمال وسره ، فهل يعقل ان يطأطئ رأسه أمام سر من اسرار الله في الحسن ..؟
كان ذاك عذره ليبقى بصره شاخصا في قسمات وجهها الملائكي ويحفظ ما يمكن له ان يحفظه من تفاصيل الجمال في ذاكرته ، لم يترك فيها شيء دون ان يحتفظ به في عقال الذاكرة حتى رائحة عطرها المميزة ، فلن يلومه احد اذا خفق قلبه وتسارع نبضه وارتجفت اوصاله لو ابتسمت له على حين غفلة من شروده في تفاصيل وجهها الملائكي .
لم تكن امرأة عادية فليس لها مثيل سوى في نساء التاريخ التي جاءت في الحكايات واحاديث المؤرخين وما تبعها من اساطير في جمالهن ، في ثغرها كانت ابتسامة بلقيس ، وفي عنقها المرمري الابيض الطويل تجسدت زنوبيا ملكة تدمر على عرش الجمال ، كانت تحفة من تحف الخالق وفلتة من فلتات الحسن لا تجود بها الحياة إلا نادرا ، فعلى ما يلام إذا أمعن النظر فيها طويلا ؟ فإن كان القمر الجميل يتوارى خجلا من حسنها مطلا من شقوق السحاب ، وتضرب الشمس عن البزوغ في حضرتها تاركة نور وجهها يتسرب في الارض مثل سر مخبأ بين اسرار الكون الكثيرة فلا عليه ان اصيب بدهشة فتحت عينيه واسعا على تأملها ، وفتحت باب قلبه على حكاية لم تبتدئ بعد .
يتبع ../..

من مواضيعي
0 دموع المهرج
0 مساكين في الحكومة -1-
0 "هذه هي البوليتيك يا مخلوقة "
0 "حناني مول الشاش"
0 من أنفلونزا (الحلوف) إلى أنفلونزا (العتروس)
0 سلموا الرئاسة "لدلوع" ماما
0 مساكين في الحكومة -1-
0 "هذه هي البوليتيك يا مخلوقة "
0 "حناني مول الشاش"
0 من أنفلونزا (الحلوف) إلى أنفلونزا (العتروس)
0 سلموا الرئاسة "لدلوع" ماما









