تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
وجد48
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 02-01-2009
  • المشاركات : 52
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • وجد48 is on a distinguished road
وجد48
عضو نشيط
طريق عاى الرمال-الجزء الأخير-
10-04-2009, 04:54 PM
......قررت مقابلته......



كالعادة في قاعة الشاي التي كان بها مولد ذاك الحب الجميل قررت

رتيبة أن تغتاله هناك فأخبرت نبيل أنها كانت مخطوبة منذ صغرها إلى ابن عمها و أنها لم تكن تعرف ذلك حتى الفترة التي زارت بها أهلها فأخبرها والدها و في الفترة لم تكن تلتقيه فيها كانت تحاول إقناع والدها بالعدول عن هذا القرار و هو ما لم تستطعه ولهذا فهي مجبرة على الزواج بابن عمها ,و لأن أصلها و تربيتها متين فهي لا تستطيعالخروج عن طوع أبيها ....انصرفت مودعة نبيل دون أن تترك له فرصة للتعليق ,هو الآخرلم يجد ما يقوله فلقد جلس مسمرا مصعوقا لما سمع ,كيف لا و كل ما كان يحلم به والطريق الذي كان يرسمه أضحى لا شيء ,ذهب كل ما بناه مهب الريح.
رجعت رتيبة إلى عزلتها و تمضي السنون و هي تصارع المرض و ها هي تروح عن نفسها بزيارة معرض للوحات هروبا من واقعها المر....لوحة في معرض ,الغروب موضوعها ,نخلتان على الشاطئ مركب صغير يستعد للإبحار و لون الغروب يغطي خطوطا متقطعة من البحر ,و في مكان هناك على الرمال صدفة وحيدة و كأنها تقول للبحر تعال و خذني إلى من يواسيني.......
تأتي اللوحة لتحكي تفاصيل حياتها أو نقطة تحول فيها على الأقل ,هي الآن تود أن ترى نبيل لتخبره الحقيقة حتى لا يظن أنها خانت عهدها له ,بأنها نسيته و بأنها تحيا سعيدة بعيدة عنه ,تريد أن تقابله لتقول له أنها من شدة حبها له ,آثرت على نفسها أن يبقى إلى جانبها يبكي لبكائها ويرثي لحالها و هي من عهدته طيبا ,وفيا ,صادقا ,من كثرة ما أحبته أرادت له حياةكباقي الأشخاص لا أن يربط مصيره بمصيرها ,لكن هيهات هيهات أن يفهم .
أنهت رتيبة حكايتها و كنت أنا مشدوهة لكل كلمة تقولها ,لكل تعبير عين أو حركة شفة لا أدري ما أقول و لا ما المطلوب مني لم استطع الكلام بقيت صامتة لفترة طويلة و كانت هي لا تزال تذرف الدموع و كأن تلك الدموع تحفر على خديها جداول لتجتمع في نهر و منه إلى بحر يمثل النهاية المحتومة.
افترقنا و أنا لا زلت كالولد الصغير الذي حزن لأن بطل رسومه المتحركة قد خسر المعركة ,مرت الأيام و أنا أفكر في كيفية مساعدتها ثم وصلت إلى أن أكثر شيء يفرحها هو أن يعرف نبيل الحقيقة ,لاقيتها مرة أومرتين تمكنت خلالها من معرفة بعض المعلومات عن نبيل و الشركة التي كان يعمل بها وهذا في سياق الكلام دون أن تحس أني أخطط لشيء ,حاولت في لقاءاتنا أن أبعث فيهاالأمل أو على الأقل أن أرسم ابتسامة على شفتيها ,غابت منذ اليوم الذي أصدر فيهالقدر حكمه.
تمكنت بعد ذلك من الاتصال بنبيل بعد بحث مضن و حاولت أن أوصل له ما استطعت من معاناة رتيبة و إحساسها بالذنب و أنها لم تكن تريد له إلا السعادة و صارحته بمرضها.....نبيل كانت صدمته أكبر من صدمته حين هجرته ,لم يستطع التصديق و بعد أن هدأ فهمت منه أنه لم يرتبط و أنه بالرغم من ابتعاده عنها إلا أنه بقي وفيا لذكرى أجمل وردة غرسها في بستانه تلك الوردة التي حكم عليهاأن تذبل يوما بعد يوم...........
طلبت منه مقابلتها لعل هذا يخفف عنها, تردد في البداية لأنه لا يقدر على مواجهتها و هي على هذه الحال لكنه لبى في النهاية نداء الحبيبة......حين رتبت لقاءهما كانت رتيبة ترقد على احدأسرة المستشفى الذي اعتادت أن ترتاده و تمكث به أياما لتغادره لأيام أقل إلى العالم.
دخل نبيل الغرفة ورتيبة تصارع بين العالمين,أحست بخطى تتجه نحو سريرها فأدارت رأسها بحركة ثقيلة و فتحت عينيها بحركة أثقل ,نظرت إليه فشاع النور على وجهها و كأن الوردة كانت تنتظر قطرة الماء ,حاولت الكلام لكنها لم تستطع ,منعها نبيل من ذلك لكنها أصرت أن تقول جملة واحدة "سامحني فأنا لم أنساك أبدا " رد نبيل و قد اختنقت في حنجرته العبارات "أنا من يجب عليه طلب السماح لأني أسأت الظن بك " ,ارتاحت القلوب بالسماح و لفظت عندها رتيبة أنفاسها بين ذراعي فارس أحلامها و انتهت الآمال و الأحلام و ذهب الطريق الذي رسماه على رمال الشاطئ ذات يوم و زينوا أرصفته بأنواع الصدف أدراج الأمواج من جهة و أدراج الرياح من جهة أخرى.

انتهى يوم الثلاثاء 22 رجب 1425هالموافق ل 07 سبتمبر 2004
الساعة 23.40.
التعديل الأخير تم بواسطة وجد48 ; 10-04-2009 الساعة 05:37 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية Salimekki
Salimekki
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 19-10-2008
  • المشاركات : 211
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • Salimekki is on a distinguished road
الصورة الرمزية Salimekki
Salimekki
عضو فعال
رد: طريق عاى الرمال-الجزء الأخير-
29-04-2009, 10:24 PM
تحية لنقلك تفاصيل القصة بكل صدق
بكل عمق
بكل حرقة وشوق

لن أحكي عن الأسلوب ولا عن طريقة السرد ولا عن عثرات الكتابة هنا ففيض المشاعر كان أقوى من كل شيء والتعبير على سرعة الالقاء والطرح كان وفيا جدا لكل إحساس تحمله فقرات القصة ومشاعر أبطالها

لا أملك إلا أن أصفق لك
ستكون القصة القادمة أكثر تشويقا وأقل تسارعا كي تمنحنا الفرصة لتنفس قليلا بين المشهد والمشهد لأن العمق الكبير في هكذا قصة لا يجب أن نختزله مرغمين في بضع صفحات إنه يحتاج الى مساحة كافية تلتقط فيها الكاتبة مع ابطالها أنفاسا جديدة للتحليل والتصوير الأمثل لكل لقطة ولكل شعور ...

برافو "وجد" ... جميعنا بدأنا من هنا ...
لا تتوقفي واكتبي لنا دائما ... ثم اقرئي أكثر
سعدت فعلا بالقراءة لك ....

تحياتي
أخوك سليم


الـمـبـحــر عـلـى عـتـبــات الـحــرف ... يـكـتـب لـكــم
سليم مكي سليم :: فهرس المواضيع

إذا أردت أن تبقى حيا بعد أن تموت .. فاكتب شيا يستحق أن يـُـقرأ .. أو افعل شيئا يستحق أن يـُـكتـَـب عليه.
My A r t Gallery on Deviantart
  • ملف العضو
  • معلومات
وجد48
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 02-01-2009
  • المشاركات : 52
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • وجد48 is on a distinguished road
وجد48
عضو نشيط
رد: طريق عاى الرمال-الجزء الأخير-
01-05-2009, 09:55 PM
شكرا أخي سليم على كلماتك و تشجيعاتك أتمنى أن يكون القادم عند حسن ظنك أنا على بداية الطريق و أحتاج الى نصائحك أخي فلا تبخل علي.كلماتك أيضا تدفعني للمزيد و التقدم و الاجتهاد أكثر .مشكوووووووووووور.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 02:13 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى