تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
19-09-2010, 09:11 PM
حارسة القرآن

حفصة بنت عمر

حفصة بنت عمر بن الخطاب أخوها عبد الله بن عمر لأبيها ولدت حفصة وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام بخمس سنين تزوجت خنيس بن حذافة السهمي أسلم وهاجر إلى الحبشة الهجرتين وهاجرت حفصة معه إلى المدينة فشهدا بدرا وخرج يوم أحد فأصابته جراحة فمات.

خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة وزواج النبي على حفصة كان سنة ثلاث من الهجرة.

وورد أن جبريل عليه السلام قال للنبي عن حفصة: (إنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة ) .

وعندما مات الرسول الكريم وخلفه أبو بكر الصديق، كانت حفصة هي التي اختيرت من أمهات المؤمنين جميعا لتحفظ أول مصحف خطي للقرءان الكريم .

أقامت أم المؤمنين حفصة عاكفة على العبادة قوامة صوامة حتى ماتت في عهد معاوية بن أبي سفيان، فصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ عامل المدينة وتبعها مروان إلى البقيع حتى فرغ من دفنها مع أمهات المؤمنين.

كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
24-09-2010, 04:58 PM
الصابرة ... خطيبة النساء (1)

أسماء بنت يزيد بن السّكن الأنصارية

صاحبة هذه السيرة العطرة من النساء الطاهرات، اللواتي ضربن مثالاً رائعًا في الإيمان والصبر والعلم، فقد اشتهرت بالفصاحة وقوّة البيان والحُجة، كما أتيَت نصيبًا وافرًا من الشجاعة حتى اعتُبرت من جملة المجاهدات، إنها الصحابية الجليلة أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية رضي الله عنها رسول النساء إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أي كانت تُرسل من قبل النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم)

البداية المشرفة

هذه الصحابية الأنصارية من الأوس - من بني عبد الأشهل - قوم الصحابية أم سلمة، وقيل أم عامر من المبايعات.

أسلمت أسماء على يد مصعب الخير أو مصعب بن عمير، الذي انطلق من خير دور الأنصار - دار عبد الأشهل- قوم سيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه.

وفضائل هذه الصحابية كثيرة، فهي من ذوات العقل الراجح والدين، والشجاعة والإقدام، والصبر والإيمان، زد على ذلك أنها إحدى راويات الحديث النبوي الشريف فكان لها ذكر وأثر طيب مبارك.

نسبها

ويعرفنا الحافظ ابن حجر العسقلاني بهذه الصحابية الكريمة في كتابه "الإصابة" فيقول: هي أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس الأنصارية الاسدية ثم الأشهلية، كانت تكنى أم سلمة. ويقال أم عامر، من المبايعات ، ومن النساء اللواتي عشن فجر الدعوة المحمدية في المدينة المنورة، وفزن بشرف الصحبة المباركة، كما فزن بمرضاة الله سبحانه ومرضاة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم. ومن الجدير بالذكر أن نسب أسماء بنت يزيد رضي الله عنها يلتقي مع نسب الصحابي سعد بن معاذ رضي الله عنه في جدهما امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل.

ومن المهم ذكره هنا أن زوج أسماء بنت يزيد هو أبو سعيد الأنصاري واسمه سعيد بن عمارة، وأمها أم سعد بنت خزيم بن مسعود الاشهلية.

خطيبة النساء

وأسماء هذه هي رسول النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي كانت ترسل من قبل النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت من ذوات العقل والدين، وكان يقال لها خطيبة النساء. فهي حازت على شهادة الفصاحة من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم. فقد عُرفت بحسن المنطق وقوة البيان. وقد زادت سماتها تلك بأن نهلت من القرءان الكريم والحديث النبوي الشريف ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً، حتى لُقبت بخطيبة النساء.

البيعة المباركة

ولأم عامر أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أولية مباركة وسابقة خيّرة في تاريخ نساء الأنصار. فقد ذكر ابن سعد صاحب الطبقات عن عمرو بن قتادة رضي الله عنه قال: أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم أم سعد بن معاذ كبشة بنت رافع، وأم عامر أسماء بنت يزيد بن السكن، وحواء بنت يزيد بن السكن.

وكانت أسماء رضوان الله عليها تعتـز بهذه الأولية وهذا السبق إلى المبايعة، فتقول: "أنا أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم".

وكانت بيعتها تفيض بالإخلاص، وتتسم بالصدق، ورحم الله أبا نعيم الاصبهاني صاحب "حلية الأولياء" إذ وصفها بقوله: أسماء بنت يزيد بن السكن، النابذة لما يورث الغرور والفتن.

كما ذكر أبو نعيم أيضًا في "الحلية" قصة تشير إلى تخلي أسماء عن حليتها الذهبية عند البيعة. فسعادتها لم تكن في الحلي والذهب، ولكن بالتقى والإيمان الحقيقي.

كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
25-09-2010, 08:53 PM
الصابرة ... خطيبة النساء (2)

أسماء بنت يزيد بن السّكن الأنصارية

الرواية للحديث

كانت أسماء رضي الله عنها واعية للحديث النبوي، فقد لازمت البيت النبوي طويلاً، وكانت محبة للعلم والسؤال، إذ كانت تمتلك الجرأة في الاستفسار، لذلك كانت من أكثر النساء رواية للحديث، فقد روت فيما يذكر 81 حديثًا.

وروى عن أسماء ثلة من أجلاء التابعين، كما روى أصحاب السنن الأربعة : أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه. وخرّج لها البخاري في الأدب المفرد.

وتجمع مرويات أسماء رضي الله عنها بين التفسير وأسباب النزول والأحكام والشمائل والسيرة والفضائل. ومن مروياتها في الحديث قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يغفر الذنوب جميعًا ولا يبالي". ومن مروياتها ما أخرجه ابن ماجه بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بطعام.

وأسماء هذه هي أول من نزل فيها عدة المطلقات. فقد أخرج أبو داود والبيهقي في سننه عن أسماء بنت يزيد قال: طُلقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن للمطلقة عدة، فنزل قول الله تعالى :( المطلقات يتربصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء ) سورة البقرة ءاية 228.

الكريمة المضيافة

الكرم صفة طيبة من صفات الأنصار، فقد طرح الله بركة في طعامهم، فقد أخرج ابن عساكر في تاريخه بسنده عن أسماء قالت: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجدنا المغرب، فجئت منزلي فجئته بعرق – عظم عليه لحم- وأرغفة، فقلت: بأبي أنت وأمي تعشَّ. فقال لأصحابه: "كلوا بسم الله". فأكل هو وأصحابه الذي جاءوا معه، ومن كان حاضرًا من أهل الدار، والذي نفسي بيده، لرأيت العَرق لم يتعرقه وعامة الخبز – أي بقي منه ببركة النبي عليه الصلاة والسلام- وإن القوم أربعون رجلاً، ثم شرب من ماء عندي في شجب (قربة) ثم انصرف فأخذت ذلك الشجب، فذهبت فطويته يسقى فيه المريض، ويشرب منه في الحين رجاء البركة.

ومما يشفي النفس هنا ما أورده القاضي عياض رحمه الله في كتابه الطيب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" حيث ذكر التبرك بآثار النبي وإعظامه وإكباره فقال: ومن إعظامه وإكباره إعظام جميع أسبابه، وإكرام مشاهده وأمكنته في مكة والمدينة ومعاهده وما لمسه صلى الله عليه وسلم أو عُرف به.

والأسباب: كل ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من فراشه ولباسه.
ومشاهده: مواضعه صلى الله عليه وسلم التي حضرها أو نزل بها.

وأُثِر عن كثير من الصحابة والتابعين الأخيار احتفاظهم بأشياء من رسول الله للتبرك بها.
لكن قلب أسماء مثل سائر قلوب الأنصار مملوءة بمحبة الله سبحانه ومحبة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، فإنه لما بلغها استشهاد أبيها وأخيها وعمها وابن عمها يوم أحد خرجت تنظر إلى سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قادم من أحد... وعندما رأته سالمًا قال: كل مصيبة بعدك جلل [هينة]..

وفاتها

قال ابن حجر في "الإصابة" والهيثمي في "مجمع الزوائد": أم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد بن السكن، شهدت اليرموك، وعاشت بعد ذلك دهرًا.
وورد في "سير أعلام النبلاء" أن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها سكنت دمشق.
وأما بعض المؤرخين فقد ذكرها في وفيات سنة تسع وستين للهجرة في خلافة عبد الملك بن مروان. رحم الله أسماء بنت يزيد خطيبة النساء ورسولهنّ [أي مبعوثتهن] إلى المصطفى وأسكنها فسيح جناته.

كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
28-09-2010, 07:08 PM
المُصلّية للقِبلتين... المحافظة على البيعتين

أم المنذر سلمى بنت قيس الأنصارية


تشرّف الأنصار بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مدينتهم.. المدينة المنورة، وكان هؤلاء الأبرار الاخيار يتسابقون في استضافة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام من المهاجرين. وقد مدح نبينا العظيم هؤلاء الأنصار وبيوتهم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير".
فقد أقبل الأنصار على الدخول في دين الله أفواجًا، وكان للنساء نصيب من هذا الإقبال المجيد، ومن هؤلاء النسوة امرأة من بني النجار هي سلمى بنت قيس الأنصارية النجارية أم المنذر ، كما ذكر الحافظ الطبراني في المعجم الكبير .

الخالة الكريمة

تروي كتب الأنساب بكثير من الفخر نسب القرشيين خصوصًا بني عبد مناف، فقد كان ابنه هاشم رجل تجارة كثير المال، نزل في إحدى رحلاته بالمدينة، فتزوج سلمى بنت عمرو بن زيد أحد أبناء عدي بن النجار من قبيلة الخزرج، وكانت سلمى هذه ذات حسب ونسب وشرف، فولدت له عبد المطلب فسمته شيبة. فتركه هاشم عند قومها معها.
ولما توفي هاشم في غزو من أرض بلاد الشام، جاء عمه المطلب وأخذه إلى مكة، ثم صار أمر بني هاشم إلى عبد المطلب. وكان كثيرًا ما يحن إلى أخواله بني النجار، كما كان يذكرهم في أشعاره.

وأخرج الإمام أحمد عن أنس بن مالك، أن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من بني النجار يعوذه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خال قُل لا إله إلا الله.

فقال: خال أنا أو عمّ؟ فقال النبي: لا، بل خال. فقال النبي: قُل: لا إله إلا الله. فسأله الرجل هو خير لي؟ قال: نعم.


ولذلك كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول عن بني النجار الخزرجيين إنهم أخواله، لأن سلمى بنت عمرو أم جده عبد المطلب كانت منهم، وهذا من كرم أخلاقه وبرّه وصلة رحمه عليه الصلاة والسلام.

المصلية المبايعة

عندما ترجم أبو نُعيم الأصبهاني للصحابية الكريمة أم المنذر في "حليةالأولياء" وصفها بقوله: المصلية للقبلتين، المحافظة على البيعتين سلمى بنت قيس النجارية.
وروى البخاري رحمه الله عن عروة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك - إلى قوله - غفور رحيم.

فمن أقرَّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد بايعتُك" كلامًا، ولا والله ما مسّت يده يدَ امرأة في المبايعة قط ، ما يبايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك".
وأم المنذر رضي الله عنها روت قصة بيعتها . ولكن قبل أن نذكرها فلنستعرض أركان بيعة النساء، فقد بايعت النساء رسول الله صلى الله عليه وسلم على: أن لا يشركن بالله شيئًا، ولا يسرقن،ولا يزنين،ولا يقتلن أولادهن، ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن، ولا يعصينه في معروف. قال: "ولا تغششن أزواجكن".

وتروي أم المنذر قصة بيعتها فتقول: جئتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم نبايعه في نسوة من الأنصار فلما شرط علينا ألا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني ولانقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان ولا نعصيه ولا نغش أزواجنا... قالت: فبايعناه، ثم انصرفنا.

طعامها شفاء

هذه الصحابية الكريمة حظيت بنفحات خاصة من الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم، فكان يخصها بالزيارة، ويأكل عندها، ويشير إلى أنّ طعامها ذو بركة ونفع. وكانت أم المنذر رضي الله عنها تشتهر عند أهل المدينة بكثرة التمر والرطب في بيتها.
ولعل أم المنذر هي المرأة الأنصارية التي كانت تُطعم الصحابة يوم الجمعة سِلقًا وشعيرًا، قال سهل: كنا ننصرف إليها من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرّب ذلك الطعام إلينا.. وفي رواية أخرى: ليس فيها شحم ولا ودك وكنا نفرح بيوم الجمعة.

ومن فضائل أم المنذر روايتها للحديث النبوي.

هذه قبسات من سيرة أم المنذر العطرة رضي الله عنها وأرضاها، فما أحوج النساء المؤمنات هذه الأيام أن يقتدين بها في جهادها في سبيل الله وكرمها وعدم حيائها من التفقه في أمر دينها كغيرها من نساء الأنصار.


وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
التعديل الأخير تم بواسطة SOUILAH Mohamed ; 30-09-2010 الساعة 05:22 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
30-09-2010, 05:25 PM
أم خادم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

أم سُليم الأنصارية الخزرجية


هي واحدة من نساء الأنصار ممن طارت شهرتهن وحلقت في الآفاق ، وسمت أعمالهن الجليلة.

ولا خلاف بين أهل العلم أن أم سلَيم هذه هي أم أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصح عن أنس أنه قال : " قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين " وأن أمه أتت به النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم وقالت له : هذا أنس يخدمك، فقبله صلى الله عليه وسلم وكنّاه أبا حمزة ومازحه، ودعا له بكثرة المال والولد والبركة في الرزق .

وكانت أم سليم وأختها أم حرام خالتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة الرضاع وهي منقبة شريفة لهاتين الصحابيتين الكريمتين رضي الله عنهما .

نسبها

هي أم سُليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام النجارية الأنصارية الخزرجية.
وأم سلَيم يقال لها الغميصاء أو الرميصاء ، واسمها " سهلة " ، وقيل " رملة " ، لكنها اشتهرت بأم سليم رضي الله عنها.

دخل الإيمان قلبها الصافي من أول يوم سمعت به، وسجلت أعمالاً طيبة تشهد لها بالفضل والسبق والإحسان .

دخلت أم سليم في دين الإسلام قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم بايعته حين جاء إلى المدينة وكان إسلامها في غياب زوجها مالك بن النضر، والد ابنها أنس ، فلما عاد وعلم بإسلامها غضب غضبًا شديدًا وقال لها أصبوتِ ؟ فقالت : ما صبوت ولكني ءامنت بهذا الرجل .

ولم تتوقف في إيمانها عند هذا الحد ، بل جعلت تعلّم ابنها أنسًا - وكان صغيرًا - وتلقنه الشهادة، وتقول له " قل : أشهد أن لا إله إلا الله ، قل : أشهد أن محمدًا رسول الله " فاستجاب أنس لأمه ونطق بالشهادتين ، فغضب زوجها مالك ، وقال لها " لا تفسدي عليّ ولدي " . ولكن أم سليم أجابته بحكمة وهدوء والإيمان يملأ قلبها " إني لا أفسده .. بل أرشده " ، وانطلق مالك بن النضر غاضباً يريد الشام فلقيه عدو له يتربص به فقتله.

وانصرفت أم سليم إلى تعليم ابنها وتربيته، تعلمه حبَّ النبيّ الكريم ، ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرًا من مكة إلى المدينة ، جاءت أم سليم بولدها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له " يا رسول الله هذا أنس أتيتك به يخدمك، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " اللهم أكثر ماله وولده " .

وكان أنس يومذاك غلامًا كاتبًا ذكيًا ، ولم يبلغ الحُلـُم بعد ، وقد نال البركة في بيت النبوّة، وغدا بعد ذلك واحدًا من سادات الصحابة رضوان الله عليهم، ونشأ انس وهو يقول " جزى الله أمي عني خيرًا ، لقد أحسنت ولايتي ".

ولمَّا شبَّ أنس، تقدم لخطبتها أبو طلحة الأنصاري ، وكان مشركًا ، فأبت. فأسلم وأعلن اسلامه. فكان مهرها الإسلام.

في هذه القصة المباركة يقول ثابت بن أسلم البناني التابعي الجليل رحمه الله " فما سمعنا بمهر قط كان أكرم على الله من مهر أم سليم : الإسلام ".

وقال بعض المؤرخين عنها: شهدت حنينًا وأُحدًا ، وكانت من أفاضل النساء كما شهدت خيبر ومعها عشرون امرأة ، منهن أم سَـلـَمَة زوج النبي الكريم ، وأم عمارة المازنية ، وكعيبة السلمية .

بشارتها

لأم سليم رضي الله عنها فضائل كثيرة ، فلا يوجد باب من أبواب الخير إلا ولها فيه نصيب ، أضف إلى ذلك روايتها للحديث الشريف ، فقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعة عشر حديثًا ، أربعة منها في الصحيحين.

وقد نالت بشارة عظمى من رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على فضلها ورفيع شأنها إذ قال صلى الله عليه وسلم : دخلتُ الجنة فسمعتُ خـَشْفـَة ( صوت مشي) فقلت : " من هذه " ؟ قالوا : الغميصاء بنتُ ملحان أم أنس بن مالك .

كرمها وشمائلها

كانت أم سُليم تتفقد النبي وتبعث إليه بالهدية والطعام ، قال أنس : كانت لها شاة فجمعت من سمنها في عُكة وأرسلتها مع ربيبة إلى رسول الله ، فقال : أفرغوا لها عُكتها ، وجاءت فعلقتها على وتد ، فأتت أم سُليم وكانت غائبة فرأت العُكة ممتلئة سمنًا ، فلما أخبرت النبي بذلك قال : " أتعجبين إن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه ، كلي وأطعمي " .

تبركها بآثار النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

ومما يضاف إلى المكارم السابقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما بات عندها - وليست هي في البيت - وكانت تتبرك به صلى الله عليه وسلم ، فقد روى مسلم وأحمد والبيهقي أن النبي قال - أي نام وقت الظهيرة - في بيت أم سليم على نِطع - أي بساط من جلد - فعرق ، فاستيقظ وأم سليم تمسح العرق فقال : ما تصنعين ؟ فالت ءاخذ هذا للبركة التي تخرج منك ، وكانت تخلط بها طيبها ، فهو أطيب الطيب .
وفي رواية عند مسلم في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَىَ فِرَاشِهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ. قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ علَىَ فِرَاشِهَا، فَأُتِيتْ فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَامَ فِي بَيْتِكِ، عَلَىَ فِرَاشِكِ. قَالَ: فَجَاءتْ وَقَدْ عَرِقَ، وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ علَىَ قِطْعَةِ أَدِيمٍ، عَلَىَ الْفِرَاشِ، فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "مَا تصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا.َ قالَ: "أَصَبْتِ".

وقد أُثر عنها أنها احتفظت بفم قِرْبة شرب منها رسول الله وصانته عندها .
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها شيئًا من شعره ، وكان يخصها بالزيارة والسلام والدعاء والصلاة في بيتها.

تلك هي أم سليم الأنصارية وما تركته لنا من مواقف هي في الحقيقة بطولات في ميادين المنافسة بضروب من الطاعات ومشاهد من التضحيات مع ثبات على المبدأ في السراء والضراء والأخذ بالعزيمة على النفس في المنشط والمكره وهذه المواقف عدة للصابرين وزاد يتزود بها السالك في درب الخير.

وفاة أم سليم الأنصارية

توفيت في حدود الأربعين في خلافة معاوية فرضي الله عن أم سليم وأرضاها.
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
التعديل الأخير تم بواسطة SOUILAH Mohamed ; 30-09-2010 الساعة 05:28 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
06-10-2010, 08:35 PM
الصحابية الشجاعة

أم عمارة نسيبة بنت كعب

واحدة من الصحابيات الجليلات اللواتي اتخذن قدوة حسنة وأسوة صالحة، وممن يُضرب بهن المثل في التضحية والإيثار.

والحديث عن هذه الصحابية مؤثر، وشيق وجميل، يسر النفوس والعقول. فلو ذكرنا الزوجات الوفيات كانت هي في المقدمة، وإن تحدثنا عن السبق إلى الإيمان كانت من الأوائل . وإذا تحدثت عن أهل العبادة والطاعة لله عز وجل وجدتها عابدة قانتة.

وإذا سألت عن العلم والحديث النبوي وجدتها راوية متقنة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأية امرأة هذه التي حازت كل خصال الشرف؟...

لا شك أعزائي أنكم بشوق لمعرفة هذه الصحابية الفاضلة... فقد وصفها الإمام أبو نُعيم الاصبهاني في "حلية الأولياء" فقال: "أم عمارة المبايعة بالعقبة، كانت ذات جد واجتهاد، وصوم ونسك واعتماد". وورد في "سير أعلام النبلاء": أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول... الفاضلة الأنصارية الخزرجية النجارية المازنية المدنية.

إذن فهذه الصحابية من الأنصار الذين وصفهم الله في القرءان بقوله ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة ) وهي من بني النجار الكرام أخوال النبي صلى الله عليه وسلم الذين نزل في ديارهم في المدينة المنورة عند هجرته الشريفة.

أهل بيتها

نشأت أم عمارة نسيبة بنت كعب في أسرة عُرفت بالمكارم وممن أسهمت في خدمة الإسلام والمسلمين . فأخوها عبد الله بن كعب المازني من البدريين، وكان أخوها عبد الرحمن من البكّائين السبعة.

ويحلو لنا ذكر هؤلاء الصحابة في هذا المقام وسبب تسميتهم بالبكائين وهم: عُلبة بن زيد، وعبد الرحمن بن كعب أبو ليلى، وسالم بن عمير، وعمرو بن الحُمام، وعبد الله بن المغفل المزني وهرميّ بن عبد الله، والعرباض بن سارية رضي الله عنهم، فقد جاءوا إلى النبي في غزوة تبوك، وطلبوا منه رواحل ليركبوا عليها ليجاهدوا معه في سبيل الله، فلم يجدوا عنده ما يحملهم عليه، فرجعوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا، فسموا البكائين، وفيهم نزل قوله تعالى: {ولا على الذين أتوْك لتحملهم قلتَ لا أجدُ ما أحملكم عليه تولّوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفقون} [سورة التوبة ءاية 92] أي أن الله رفع الإثم عنهم لعدم وجود القدرة لخروجهم.

أما زوجها زيد بن عاصم بن عمرو المازني النجاري فهو من السابقين إلى الإسلام، وولداها حبيب وعبد الله ابنا زيد صحبا النبي صلى الله عليه وسلم ثم تزوجت غزيّة بن عمرو بن عطية المازني النجاري، فولدت له تميمًا وخولة، فأكرمهم الله بالهداية والإخلاص لله ورسوله.

الصابرة أم الشهيد

وهذه الصحابية احتلت مكانًا عليًا في مقام الصبر، فقد قُتل ابنها حبيب فاحتسبته صابرة عند الله سبحانه وتعالى.

فقد أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة في قومه بني حنيفة في اليمامة. فكان يسأله مسيلمة أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال حبيب: نعم، وإذا سأله: تشهد أني رسول الله؟ قال: أنا لا أسمع، ففعل ذلك مرارًا، فقطّعه مسيلمة عضوًا عضوًا، ومات شهيدًا رضي الله عنه، ورثاه مالك بن عمرو الثقفي بأبيات منها:
مضى صاحبي قبلي وخُلّفتُ بعده ****** فكيف بأعضائي البقيةِ أصنعُ
وقال له الكذابُ تشهد أنني ****** رسولٌ فأوما أنني لستُ أسمعُ
فقال أتشهد أنها لمحمدٍ ****** فنادى بدعوى الحقّ لا يتتعتع
فضرّب أمَّ الرأس فيه بسيفه ****** غويٌّ لحاه الله بالفتكِ مولَعُ
معنى " لحاه الله " أي ( قبحه الله)

وأما ابنها الآخر عبد الله بن زيد، الذي حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد شهد أحدًا وقُتل يوم الحرّة، وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب بسيفه.

بيعة العقبة

أم عمارة الفاضلة ، شهدت ليلة العقبة وشهدت أحدًا والحديبية ويوم حنين، ويوم اليمامة،
وتحدثنا أم عمارة عن صفة بيعتها فتقول: كانت الرجال تصفق على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، والعباس – عمّ النبي- ءاخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بقيتُ أنا وأم منيع أسماء بنت عمرو بن عدي السلمية نادى زوجي غزية بن عمرو: يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعناك فقال: "قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه، إني لا أصافح النساء" ذكره ابن حجر في الإصابة.

رفقاء الجنة

وفي أُحد جُرحت أم عمارة رضي الله عنها بضعة عشر جرحًا، كان أكبرها جرحًا عميقًا في عاتقها أصابها به ابن قميئة، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جرحها، وأمر ابنها عبد الله أن يعصبه، وقال: "بارك الله عليكم من أهل بيت، رحمكم الله من أهل بيت". وسمعته أم عمارة فقالت: ادعُ الله أن نرافقك في الجنة فقال صلى الله عليه وسلم: "اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة" فقالت أم عمارة رضي الله عنها: "ما أبالي ما أصابني من الدنيا".
كما روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وروى عنها حفيدها عبّاد بن تميم، والحارث بن عبد الله بن كعب، وعكرمة مولى ابن عباس، ومن مروياتها ما أخرجه لها أبو نعيم في "الحلية" والترمذي أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيهَا فقَدَّمتْ إِليهِ طَعامًا فَقَالَ: كُلِي، فَقَالَتْ: إِني صَائِمةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الصَّائمَ تُصَلّي عَلَيهِ الملائِكَةُ إِذَا أُكِلَ عِندَهُ حتَّى يَفرُغُوا، ورُبَّمَا قَالَ حتَّى يَشبَعُوا".

بطلة اليمامة

استأذنت أم عمارة رضي الله عنها من أبي بكر الصديق رضي الله عنه الخروج مع من لقتال مسيلمة الكذاب، فأذن لها بعد أن أوصى خالد بن الوليد رضي الله عنه بها، وكان عمرها ءانذاك قد زاد عن الستين، ولكن لم تضعف عزيمتها، وقد جُرحت حينئذ أحد عشر جرحًا، وقُطعت يدها، ولكنها لم تكترث لما أصابها، وعندما قتل ابنها عبدُ الله مسيلمةَ الكذاب... سجدت لله شكرًا أن خلّصهم من مسيلمة وكفره وكذبه، وعلى انتهاء هذه الفتنة العظيمة.

ظلت أم عمارة رضي الله عنها تحظى بالمكانة اللائقة في حياة الخلفاء الراشدين، فكان أبو بكر رضي الله عنه يأتيها ويسأل عنها، وكذلك سيدنا عمر رضي الله عنه عرف مكانتها.

وفاتها

وتشير الدلائل إلى أن وفاة أم عمارة رضي الله عنها كانت في مطلع خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة الثالثة عشرة للهجرة، بعد أن عاشت حياةً معطاءة حافلة بالتضحيات لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.
ونحن لن نستطيع في هذه العجالة أن نوفي لهذه المرأة مكانتها، ولله درّ أبي نُعيم صاحب "الحلية" إذ وصفها بقوله: "أم عمارة المبايعة بالعقبة ، كانت ذات جدّ واجتهاد، وصوم ونُسك واعتماد".

نسأل الله أن يجمعنا بها في الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا. وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
11-10-2010, 08:00 PM
أول شهيدة بعد غزوة البحر

أم حرام بنت ملحان الأنصارية النجارية

صاحبة ترجمتنا هي إحدى السابقات الأنصاريات إلى الإسلام من ءال ملحان من الصحابة الأخيار الذين تذوقوا حلاوة الإيمان، فسرت في نفوسهم محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم، فربحوا الدنيا والآخرة. فهؤلاء الفائزون ساهموا –رجالاً ونساءً- في دروب الخير من علم وكرم وإيثار وغير ذلك، وكان همّهم الفوز برضا الله عز وجل ومرضاة رسوله صلى الله عليه وسلم، إنها أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ بن خالد الأنصارية النجارية المدنية.

وأم حرام بنت ملحان أخت الغُمَيْصَاءُ ، والغميصاء هي أُمُّ سُلَيْمٍ بنت ملحان، إحدى النساء الفاضلات المبشرات بالجنة اللاتي تركن أثرًا مباركًا وضاءً في عصر النبوة.

وهي كذلك خالة سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه وأخت البطلين الشهيدين حرام وسُليم ابني ملحان بن خالد، شهدا بدرًا وأحُدًا، وقُتلا شهيدين يوم بئر معونة، وحرام بن ملحان أخوها، هو الذي حمل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر، وأحد الشعراء.


وأم حرام كذلك هي أم الشهيد قيس بن عمرو بن قيس وزوج الشهيد عمرو بن قيس شهد ابنها بدرًا، وشهد مع أبيه أحدًا وقتلا يومها رضي الله عنهما، وحتى تكتمل أغصان هذه الشجرة المباركة، فقد تزوجها أحد الأبطال عُبادة بن الصامت... وما أدراك ما عُبادة... فهو من الموصوفين بالورع والفقه، وهو واحد ممن شهدوا العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثني عشر، شهد بدرًا وأحدًا والخندق وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأنجبت أم حرام من سيدنا عبادة ابنها محمد بن عبادة بن الصامت وكان عبادة يُحسن إلى أم حرام وإلى ابنها عبد الله بن عمرو بن قيس ربيبه.

عاشت أم حرام مع زوجها عبادة بن الصامت الذي اقتبست منه معالم الخير والفضائل التي كانت موجودة فيه. فقد كان أحد كُتاب الوحي، وأحد معلمي القرءان وجامعيه، فشاركت في نصرة الإسلام ونشره رضي الله عنها وعنه.

اشتهرت الصحابية الجليلة أم حرام بالزهد والتقوى والورع،كانت من علية النساء.
ووصفها أبو نعيم صاحب الحلية بقوله: شهيدة البحر، التواقة إلى مشاهدة الجنان، أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها.

وروى مسلم في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء راكبًا أو ماشيًا، فيصلي فيه ركعتين. وقباء قرية على ميلين من المدينة المنورة.

وفي هذه البقعة المباركة – قباء- كانت أم حرام تقيم فيها، وتُعتبر من أهلها، وكان لهذه المرأة الفاضلة مكانة عظيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد ورد أنه كان يكرمها ويزورها في بيتها ويقيل عندها، ويصلي أحيانًا.

وأم حرام راوية للحديث النبوي الشريف. فقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أحاديث، وروى عنها أجلاء الصحابة والتابعين ، وقيل: إنها روت سبعة أحاديث.

وقد روى أَنَس قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا هُوَ إِلاَّ أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي أُمُّ حَرَامٍ، فَقَالَ: (قُوْمُوا فَلأُصَلِّ بِكُمْ).فَصَلَّى بِنَا فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ.

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي بَيْتِهَا يَوْماً، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: (عُرِضَ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُوْنَ ظَهْرَ هَذَا البَحْرِ كَالمُلُوْكِ عَلَى الأَسِرَّةِ). قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُم. قَالَ: (أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِيْنَ).

فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ، فَغَزَا بِهَا فِي البَحْرِ، فَحَمَلَهَا مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعُوا قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَدُقَّتْ عُنُقُهَا، فَمَاتَتْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا –
يُقَالُ هَذِهِ غَزْوَةُ قُبْرُسَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ.وَحَدِيْثُهَا لَهُ طُرُقٌ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ).
وقيل إَنَّ قَبْرَهَا تَزُوْرُهُ الفِرَنْجُ.

وقال هشام بن الغاز: قبر أم حرام بنت ملحان بقبرس، وهم يقولون هذا قبر المرأة الصالحة رحمها الله. وقال هشام أيضًا: رأيتُ قبرها، ووقفت عليه بالساحل بقاقيس سنة إحدى وتسعين.

وذكر مرتضى الزبيدي رحمه الله في تاج العروس: ولها مقام عظيم بظاهر الجزيرة، اجتزتُ بها في البحر عند توجهي إلى بيت المقدس. وأخبرتُ أنّ على مقامها أوقافًا هائلة وخدمًا، وينقلون عنها كرامات. وذكر أن الناس يقولون: هذا قبر المرأة الصالحة، وهم يعظمونه، ويستسقون به.

وهكذا تحققت آمال أم حرام بالشهادة، وسجّلت في سجل الأوائل.


وبعد، فهذه لمحات شذية عبقة من حياة هذه الصحابية الجليلة التي عاشت حميدة، وماتت شهيدة، وتحققت بشارتها بالجنة .

رحم الله أم حرام بنت ملحان، ورضي عنها وأرضاها وجعلها مع الأولين في الفردوس الأعلى.

كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية AHLEM 27
AHLEM 27
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2009
  • الدولة : ۩ஹஜّ الجــزائــر ஜஹ۩
  • المشاركات : 2,878
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • AHLEM 27 is on a distinguished road
الصورة الرمزية AHLEM 27
AHLEM 27
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
12-10-2010, 06:05 PM

بارك الله فيك أخي محمــد
رافق كل من أراد الخروج من حياتك الي الباب و ودعه بأبتسامه و تأكد من أنك أغلقت الباب جيداا و اذا اردت ان تعــــيش سعــــيدا فــــلا تحــــلل كل شــــئ ... فحيــــنما حلــــلو الالــــماس وجــــدوه فحــــمآ
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
12-10-2010, 07:47 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ahlem 27 مشاهدة المشاركة

بارك الله فيك أخي محمــد
عند بالي راكي رايحة تجيبيلي سيارة هادي ما عندي ماندير بيها

وفيك بارك الله أختي الكريمة أحلام
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية AHLEM 27
AHLEM 27
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2009
  • الدولة : ۩ஹஜّ الجــزائــر ஜஹ۩
  • المشاركات : 2,878
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • AHLEM 27 is on a distinguished road
الصورة الرمزية AHLEM 27
AHLEM 27
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
13-10-2010, 03:29 PM
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه سيارة؟؟؟ ههههههههههههه
راك عارف اختك زاوالية
رافق كل من أراد الخروج من حياتك الي الباب و ودعه بأبتسامه و تأكد من أنك أغلقت الباب جيداا و اذا اردت ان تعــــيش سعــــيدا فــــلا تحــــلل كل شــــئ ... فحيــــنما حلــــلو الالــــماس وجــــدوه فحــــمآ
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 03:45 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى