رد: عاجل الجزائر في خطر ( شهادة من قناة الدنيا) انشر هذا الفيديو
10-09-2011, 06:14 PM
يبيا الغنية...الصراع
الأمريكي-الفرنسي؟
بقلم: أسعد العزوني
لست هنا بصدد الدفاع عن قطبي الصراع في ليبيا، لأنني لن اقبل على نفسي تبييض وجه حاكم عربي خذل شعبه قبل أمته رغم قدرته وامكانياته التي لا حدود له، ولا تلميع حراك وكل أمره لمستشار يهودي فرنسي هو بيرنارد ليفي. هذا الحراك الذي تعاقد مع اسرائيل لتصنع له علمه، واتفق معها- حسب وثيقة موقعة- على بناء قاعدة عسكرية في الجبل الاخضر بليبيا لتكون شوكة مسمومة في خاصرة مصر اضافة الى فتح مكتب تجاري اسرائيلي في مدينة "بنغازي".
لكني هنا أود توصيف الحالة في ليبيا قدر الامكان من الموضوعية والتحليل الهادئ الهادف، لأن الصورة قد التبست على البعض الذين يرون أن الحراك السياسي العربي ربيعا عربيا ارتقى الى مرتبة الثورات.
ما ينبئ به المشهد الليبي، هو أن العقيد القذافي قد ذهب وربما الى لا رجعة، لكننا لا نعلم بالضبط مدى فاعلية الرد الأمريكي على الموقف الفرنسي، بمعنى أن الساحة الليبية هذه الايام تنوء تحت الحملين الامريكي والفرنسي.
وقبل الغوص في التفاصيل لا بد من التوضيح أن بيع العطور الفرنسية ،أو الجبنة السويسرية ،أو حتى الهامبورجر الأمريكي ،لن يكون بمقدوره بعث الحياة من جديد في الاقتصاد الغربي الذي يعاني ركودا ربما ينتهي الى الانهيار، وأن الترياق او البلسم الشافي الذي سينعش هذا الاقتصاد، هو تفجير صراع دموي في اقليم غني، تكون مهمة الغرب فيه تأجيح الصراع من خلال بيع الاسلحة بالسعر الذي يطلبه، وتقديم المشورة والنصيحة لادامة الصراع وتعميقه، تمهيدا لبسط النفوذ.
ولنا في الحرب العراقية-الايرانية التي استمرت 8 سنوات الدليل الأكبر، لأنها التهمت الأخضر قبل اليابس في اقليم الخليج الذي يضم العراق وايران ودول الخليج العربية التي وجدت نفسها في خضم الصراع من خلال دعم الشيعة لايران والسنة للعراق.
والأهم من ذلك أن هذا الصراع لم يلتهم الثروات الخليجية فحسب، بل تعداه الى القضية الفلسطينية التي دخلت النفق النظلم عام 1982 بعد طرد قوات م.ت.ف من لبنان وحصار بيروت واحتلالها دون أن يفزع لها بعيد أو قريب، وكأن قطا بريا متوحشا ، افترس شعارات القومية العربية دفعة واحدة.
ولأن أعتى المجرمين لا يستطيع اخفاء جريمته، فقد تكشفت فضيحة "كونترا" وهي عملية بيع الأسلحة الأمريكية لايران!
صحيح أننا هنا نتحدث عن ليبيا، ولكن المشهد يتطلب التطرق الى أبعاده كلها، اذ أن ليبيا حاليا هي أكثر نجم العام الحالي، فيما ستكون الجزائر الغنية أيضا نجم العام المقبل وكنزه بالنسبة لأوروبا بمعنى أنهم يعدون العدة لتفجير الجزائر، وقد أعلن مؤخرا أحدهم موعدا للحراك في 17 ايلول الحالي.
أمريكا كانت ترغب ببقاء القذافي ولو مهلهلا كي تضمن نفوذها في ليبيا، لكن فرنسا استعجلت قصف حلف الناتو لتعميق الحالة والاسراع في رحيل القذافي قبل أن يتمكن من التوصل الى صيغة بقاء ما في ليبيا مع أمريكا.
كافة الاشارات الواردة من ليبيا تفيد أن الوضع هناك مفتوح على كافة احتمالات الهاوية، لأن المنتصر الوحيد في ليبيا هو الغرب بغض النظر عن نوعية سلاحه وهويته، وأن من يفضح كلمة السر، هو اقتصاد الغرب المريض أمريكيا وأوروبيا.
وهذا ما يبرر تكالب الشركات النفطية الأمريكية والأوروبية على ليبيا وبلغ عدد هذه الشركات 22 شركة، رغم أن اطلاق النار هناك لم يتوقف ولم يتم حسم الامور بالنسبة للقذافي وأولاده. وان دل ذلك على شيء فانما يدل على المخطط المرسوم لتفجير المنطقة.
نحن مقبلون على اعادة اعمار ليبيا التي لم تشهد أي حالة من حالات التطور منذ تولي القذافي الحكم قبل 42 عاما، وسيكون ذلك من نصيب أوروبا وأمريكا، وسيتبع ذلك في العام المقبل اعمار الجزائر، بينما ستكون عملية اعادة اعمار سوريا على حساب السعودية ومن نصيب الغرب ايضا. فنحن نمتلك المال فقط، والغرب لديه المواد اللازمة التي يتوجب علينا شراءها منه حسب المبلغ الذي يطلبه.
ويحضرني هنا اجابة أحد المسؤوليين العراقيين عندما سألته عن عملية اعادة اعمار العراق الذي قال أنها عملية نهب العراق وليس اعماره، وأنه وقتت بين يديه فاتورة أمريكية تبين أن سعر محول كهربائي أمريكي مستعمل ثم توريده للعراق بسعر 36 مليون دولار؟!
لا أظن أن الأمر سيحسم في ليبيا بهذه السهولة لعدة أسباب أهمها أن القذافي وأولاده الذين ترعرعوا في الثروة الليبية على حساب الشعب الليبي، لن يستسلموا بسهولة. كما أن ليبيا بلد صحراوي شاسع وهي محاطة بالعديد بالدول الافريقية.
ويستطيع القذافي من خلال علاقاته مع الزعماء الأفارقة ،وثروته المالية شراء المزيد من المرتزقة، وجلبهم الى ليبيا للتخريب، كما أنه يستطيع شراء الزعماء الأفارقة الذي كان ملكا عليهم لعدم الاعتراف بالأمر الواقع.
لذلك فان من المتوقع أن يستمر اختفاء القذافي طويلا، قبل حسم أمره، بعد انجاز طبخة محددة، شأنه شأن زعيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن الذي أقام الدنيا وأقعدها منذ تحالفه مع الرأسمالية الأمريكية في أفغانستان لهزيمة السوفييت ليهنأ الغرب بانعاش اقتصادية، فيما تعيش الشعوب العربية ببؤسها الذي تحول الى دم وقتل ودماروطلب للحماية الأجنبية.
بعد ليبيا والجزائر وسوريا، سيفتح الكنز على مصراعيه للغرب بعد انفجار الوضع في الخليج بين دول مجلس التعاون التي تفاوض الأردن والمغرب للانضمام الى المجلس كجندي للايجار، وبين ايران حيث سيتفنن الغرب في نهب الثروة الخليجية والايرانية وشفط نفطهم.
"ليس كل ما يعرف يقال،ولكن الحقيقة تطل برأسها"؟!؟
http://pulpit.alwatanvoice.com/artic...10/237149.html
الأمريكي-الفرنسي؟
بقلم: أسعد العزوني
لست هنا بصدد الدفاع عن قطبي الصراع في ليبيا، لأنني لن اقبل على نفسي تبييض وجه حاكم عربي خذل شعبه قبل أمته رغم قدرته وامكانياته التي لا حدود له، ولا تلميع حراك وكل أمره لمستشار يهودي فرنسي هو بيرنارد ليفي. هذا الحراك الذي تعاقد مع اسرائيل لتصنع له علمه، واتفق معها- حسب وثيقة موقعة- على بناء قاعدة عسكرية في الجبل الاخضر بليبيا لتكون شوكة مسمومة في خاصرة مصر اضافة الى فتح مكتب تجاري اسرائيلي في مدينة "بنغازي".
لكني هنا أود توصيف الحالة في ليبيا قدر الامكان من الموضوعية والتحليل الهادئ الهادف، لأن الصورة قد التبست على البعض الذين يرون أن الحراك السياسي العربي ربيعا عربيا ارتقى الى مرتبة الثورات.
ما ينبئ به المشهد الليبي، هو أن العقيد القذافي قد ذهب وربما الى لا رجعة، لكننا لا نعلم بالضبط مدى فاعلية الرد الأمريكي على الموقف الفرنسي، بمعنى أن الساحة الليبية هذه الايام تنوء تحت الحملين الامريكي والفرنسي.
وقبل الغوص في التفاصيل لا بد من التوضيح أن بيع العطور الفرنسية ،أو الجبنة السويسرية ،أو حتى الهامبورجر الأمريكي ،لن يكون بمقدوره بعث الحياة من جديد في الاقتصاد الغربي الذي يعاني ركودا ربما ينتهي الى الانهيار، وأن الترياق او البلسم الشافي الذي سينعش هذا الاقتصاد، هو تفجير صراع دموي في اقليم غني، تكون مهمة الغرب فيه تأجيح الصراع من خلال بيع الاسلحة بالسعر الذي يطلبه، وتقديم المشورة والنصيحة لادامة الصراع وتعميقه، تمهيدا لبسط النفوذ.
ولنا في الحرب العراقية-الايرانية التي استمرت 8 سنوات الدليل الأكبر، لأنها التهمت الأخضر قبل اليابس في اقليم الخليج الذي يضم العراق وايران ودول الخليج العربية التي وجدت نفسها في خضم الصراع من خلال دعم الشيعة لايران والسنة للعراق.
والأهم من ذلك أن هذا الصراع لم يلتهم الثروات الخليجية فحسب، بل تعداه الى القضية الفلسطينية التي دخلت النفق النظلم عام 1982 بعد طرد قوات م.ت.ف من لبنان وحصار بيروت واحتلالها دون أن يفزع لها بعيد أو قريب، وكأن قطا بريا متوحشا ، افترس شعارات القومية العربية دفعة واحدة.
ولأن أعتى المجرمين لا يستطيع اخفاء جريمته، فقد تكشفت فضيحة "كونترا" وهي عملية بيع الأسلحة الأمريكية لايران!
صحيح أننا هنا نتحدث عن ليبيا، ولكن المشهد يتطلب التطرق الى أبعاده كلها، اذ أن ليبيا حاليا هي أكثر نجم العام الحالي، فيما ستكون الجزائر الغنية أيضا نجم العام المقبل وكنزه بالنسبة لأوروبا بمعنى أنهم يعدون العدة لتفجير الجزائر، وقد أعلن مؤخرا أحدهم موعدا للحراك في 17 ايلول الحالي.
أمريكا كانت ترغب ببقاء القذافي ولو مهلهلا كي تضمن نفوذها في ليبيا، لكن فرنسا استعجلت قصف حلف الناتو لتعميق الحالة والاسراع في رحيل القذافي قبل أن يتمكن من التوصل الى صيغة بقاء ما في ليبيا مع أمريكا.
كافة الاشارات الواردة من ليبيا تفيد أن الوضع هناك مفتوح على كافة احتمالات الهاوية، لأن المنتصر الوحيد في ليبيا هو الغرب بغض النظر عن نوعية سلاحه وهويته، وأن من يفضح كلمة السر، هو اقتصاد الغرب المريض أمريكيا وأوروبيا.
وهذا ما يبرر تكالب الشركات النفطية الأمريكية والأوروبية على ليبيا وبلغ عدد هذه الشركات 22 شركة، رغم أن اطلاق النار هناك لم يتوقف ولم يتم حسم الامور بالنسبة للقذافي وأولاده. وان دل ذلك على شيء فانما يدل على المخطط المرسوم لتفجير المنطقة.
نحن مقبلون على اعادة اعمار ليبيا التي لم تشهد أي حالة من حالات التطور منذ تولي القذافي الحكم قبل 42 عاما، وسيكون ذلك من نصيب أوروبا وأمريكا، وسيتبع ذلك في العام المقبل اعمار الجزائر، بينما ستكون عملية اعادة اعمار سوريا على حساب السعودية ومن نصيب الغرب ايضا. فنحن نمتلك المال فقط، والغرب لديه المواد اللازمة التي يتوجب علينا شراءها منه حسب المبلغ الذي يطلبه.
ويحضرني هنا اجابة أحد المسؤوليين العراقيين عندما سألته عن عملية اعادة اعمار العراق الذي قال أنها عملية نهب العراق وليس اعماره، وأنه وقتت بين يديه فاتورة أمريكية تبين أن سعر محول كهربائي أمريكي مستعمل ثم توريده للعراق بسعر 36 مليون دولار؟!
لا أظن أن الأمر سيحسم في ليبيا بهذه السهولة لعدة أسباب أهمها أن القذافي وأولاده الذين ترعرعوا في الثروة الليبية على حساب الشعب الليبي، لن يستسلموا بسهولة. كما أن ليبيا بلد صحراوي شاسع وهي محاطة بالعديد بالدول الافريقية.
ويستطيع القذافي من خلال علاقاته مع الزعماء الأفارقة ،وثروته المالية شراء المزيد من المرتزقة، وجلبهم الى ليبيا للتخريب، كما أنه يستطيع شراء الزعماء الأفارقة الذي كان ملكا عليهم لعدم الاعتراف بالأمر الواقع.
لذلك فان من المتوقع أن يستمر اختفاء القذافي طويلا، قبل حسم أمره، بعد انجاز طبخة محددة، شأنه شأن زعيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن الذي أقام الدنيا وأقعدها منذ تحالفه مع الرأسمالية الأمريكية في أفغانستان لهزيمة السوفييت ليهنأ الغرب بانعاش اقتصادية، فيما تعيش الشعوب العربية ببؤسها الذي تحول الى دم وقتل ودماروطلب للحماية الأجنبية.
بعد ليبيا والجزائر وسوريا، سيفتح الكنز على مصراعيه للغرب بعد انفجار الوضع في الخليج بين دول مجلس التعاون التي تفاوض الأردن والمغرب للانضمام الى المجلس كجندي للايجار، وبين ايران حيث سيتفنن الغرب في نهب الثروة الخليجية والايرانية وشفط نفطهم.
"ليس كل ما يعرف يقال،ولكن الحقيقة تطل برأسها"؟!؟
http://pulpit.alwatanvoice.com/artic...10/237149.html









