ماذا ينتظر الفلسطينيون للقيام بثورة الحرية ؟ اليوم و إلا فلا ...
21-02-2012, 01:39 PM
ماذا ينتظر الفلسطينيون للقيام بثورة الحرية ؟ اليوم و إلا فلا ...
هذه الأيام هي أيام قطف تضحيات الثورات في كل من مصر و تونس و ليبيا و ها هي دول تجني ثمار حتى ما حدث بمحيطها كالمغرب و ها هي اليمن في الوقت الإضافي تفتتح صدرها لإنهاء فوضى العشريات السابقة و ها هي ثورة الحرية و الانعتاق من البؤس و الظلم و الديكتاتورية و سياسة تكميم الأفواه و الاعتقالات و حملة المجازر تضيء تاريخ سوريا و البحرين يوما بعد يوم و ها هو العالم أصبح يضرب المثل بهاته الشعوب العربية الباسلة التي أصبحت لا تخاف القنابل المسيلة للدموع و لا الرصاص و لا المجازر و لا حمل التوابيت و الركض بها و لا صور الدماء و لا الجوع و لا البرد .و ها هو العالم لأول مرة يتعاطف مع قضاياهم أموال للمساعدة من هنا و هناك ، عواصم مفتوحة شرقا و غربا لكل من يقول "حرية " و حتى الناتو "شبيك لبيك اذا ما أشرت جامعة العرب عليك" فجامعة الدول العربية أصابت حتى عرب العرب بالذهول بتلك القرارات الحاسمة بل حتى الأمم المتحدة ظهرت بما لم نعهده منها و بفارق بسيط هو تبادل للأدوار" فيتوتي " ...
مقدمة طويلة فقط لنقول للشعب الفلسطيني شعب الضفة و غزة، أين أنت؟ لنقول لهم ماذا تنتظرون و في هذه الظرفية بالذات و في هذه التحولات و في خضم هذا التعاطف الدولي الغير مسبوق مع قضايا الشعوب العربية ماذا تنتظرون للثورة و العصيان المدني و المسلح على الاحتلال الصهيوني ماذا تنتظرون و هم مستَنفَرون لما وراء الحدود آمننين لكم .ما تنتظرون لتشتيت قواهم و قدراتهم الامنية و الاستخباراتية و بث الرعب و البلبلة في صفوف مواطنيهم فآخر الاخبار قيل انهم يموتون رعبا لما يجري من حولهم ما بالك ان رأوا ذلك و بأعينهم و هم يلعنون اليوم الذي ذهب فيه اصدقائهم كل مبارك و بن علي و يلعنون الجزيرة و دور قطر و كل من ساهم في احياء كرامة هاته الشعوب ؟
ثم ماذا !؟ فنحن لم نعهدكم تخافون الموت ، لم نعهدكم تخافون الاسر ، لم نعهدكم تخافون مصادرة أراضيكم و جرف زيتونكم ، لم نعهدكم تخافون التشريد و لا اللجوء ، لم نعهدكم تخافون الحصار و لا الظلام فانتم اصلا تعيشون هذا كله غاية اليوم . انتم ربما اكبر شعب لديه قدرة تحمل فستون عاما ليس قليلا ، بل ليس كحال السوريين فأنتم لديكم منظمات مسلحة و مؤطرة و لديكم زعماء تاريخيون سواء بالضفة أو بالقطاع و باع طويل في الحرب و السلم و العمليات الفدائية و الاستشهادية ، بل لديكم و هذا الأهم: لديكم إجماع عالمي محلي ( إسلامي) في تأييدكم لا شيعة لا سنة لا حتى علمانيين حتى داخلكم موحد طائفيا ، فماذا تنتظرون ؟
فمصر التسعون مليون اليوم حرة بجانبكم و أردن القوات الخاصة قوات الاقتحام و المهمات الصعبة بجواركم و ها هي تركيا الخلافة تنهض من رمادها من جديد و حتى قطر و السعودية و الإمارات ماليا و إعلاميا و حتى عسكريا ، هل (رأيتم) أو ألا لا ترون الآن : إذا قالت قطر "أريد " لم يكن لها الا ما تريد ؟؟؟
فُرجت فصور و فيديوهات الدمار و الدماء و المجازر في غزة كانت عالية الدقة عكس الصور الهاوية التي اثارت الجدل بمحيطكم العربي و مع ذلك اقنعت ، فنفس الاعلام الثقيل المتابع للاحداث بسوريا و ما كان بالأمس بليبيا متواجد اليوم بأرضكم فلسطيبن و بمكاتب و مراسلين معتمدين فلا مشكل في اقناع أعين العالم حول ما يرى دون أي جهد و دون اي (تحريض )...
ماذا تنتظرون و عزمي بشارة و الكثيرون منكم و اليكم و يفهون القصة من ألفها الى يائها يعرفون حتى داخل الكيان و كواليسه فلن يحتاج اكيد الى مذيع دليل.
فماذا تنتظرون و علماؤنا على قيد الحياة قبل ان يخطفهم الموت ممن نَظّروا للثورة و الحرية من الاستعباد و ليس هذا وحسب بل هذه المرة ستكسرون حاجز الاختلاف المذهبي و الطائفي و حتى الطبقي في فتاوى الجهاد و الفتنة و الثورة و الخروج عن الحاكم. و ستسقطون شعار الوطنية على الأنظمة القومية التي لم يعجبها لا حر الصيف و لا برد الشتاء لتسكتوا إلى الأبد شعار المؤامرة .
ماذا تنتظرون في هذا الوقت الحاسم ؟ على رأي الكثير فماذا تساوي آلة القتل الدموية الصهيونية الى ما وصلت آلة التقتيل عند القذافي و صالح و بشار خصوصا هذا الأخير و رغم كل ما نرى عبر الجزيرة و العربية و، و ،و فلم يزد الشعب السوري هناك الا إصرارا على إنهاك أصابع "الشبيحة" القابضة على الزناد و لم يزدهم إلا عزم على أن يقدموا أغلى و ابرز تضحيات هذا القرن الجديد بتحطيم رقم المليون و النصف المليون شهيد الجزائري ، حسب الأحداث التي لم يهملها العالم شرقا و غربا ، موت و تشريد و سحل و تعذيب و تجويع غير مسبوق .
فماذا تنتظرون يا فلسطينيون ؟
هاهي الشعوب تضرب لكم مَثَـلْ: أنّ الحرية تؤخذ و لا تعطى و ثمن العتق أودية من الدماء و التضحيات ...
ماذا تنتظرون لإقامة الحجة على لصوص هذا العالم ( عالم الفيتو) و إدخال حكام العرب الباقون و حتى الجدد : "الاختبار الحقيقي" اختبار نصرة المظلوم و لو تطلب الوقوف في وجه أمريكا و من في صفها إن كانوا فعلا حكام حق و ليسوا حكام باطل و أن لا شيء يُحركهم إلا مبادئهم ( الحكام) و الخوف من الله ، ماذا تنتظرون أن تثبتوا لإخوانكم أن لا يهود و لا عملاء وراء هذه الثورات التي من خلالها هذا الكيان بدأ يحترق (هذا إلا إذا اعتبرتم ذلك شأن داخلي لما يدور حولكم و لا يهمكم و بالتالي لا تلوموا مواقف العرب في داخلكم ).
لا تقولوا لنا إنكم تنتظرون الحرب الشاملة ( حرب اختلاط الحابل بالنابل ) الم يبلغ مسمعكم حرب إيرانية صهيونية في الأفق وقودها انتم .للإشارة إسرائيل هي من تهدد صباح مساء و يواليها عرب كثر للتحريض على ذلك .
لا تقولوا لا يمكننا هزمهم وحدنا فمن يدريكم لربما تجدون بحار من الشعوب حولكم ثم لا خوف بعد اليوم هذه هي القاعدة .
لا تقولوا لنا تنتظرون الوضع الجديد بالمنطقة و إلى ما سيؤول ،فانتم أول من يعرف ( نحسب ذلك)
لا تقولوا لنا تنتظرون حلول السلام تلك الترقيعية !التي (اعادت) لكم اراضيكم شبر شبر !
لا تقولوا لنا إنكم تعولون على عرب الخليج!
لا تقولوا لنا إن الوقت غير مناسب و قرار الحرب هو قرار كل العرب، فعلى هذا الأساس ستنتظرون كثيرا.
إذا مرت هذه المرحلة ، يا إما سترضون بحلول الصهاينة تنازل بعد تنازل يا إما سننتهي من قضية اسمها فلسطين إلى اجل غير معلوم.
________________________________
ليس بالضرورة كل ما كتبت هنا دقيق إنما الواقعية تفرض ذلك للذهاب أماما .
ويل لأمة تكثر فيها المذاهب و الطوائف و تخلو من الدين ..و ويل لأمة تحسب المستبد بطلا و ترى الفاتح المذل رحيما ويل لأمة لا ترفع صوتها الا اذا مشت بجنازة و لا تفخر الا بالخراب ، و لا تثور الا وعنقها بين السيف و النطع ،ويل لأمة ســائسها ثعــلب و فيلسوفها مشعـوذ و فنها فن الترقيع و التقليد ويل لأمة تستقبل حاكمها بالتطبيــل و تودعه بالصفيـر لتستقبل اخر بالتطبيل
من مواضيعي
0 بضاعتكم ردت اليكم .... عن النفاق العربي (عبد الباري عطوان)
0 فريد بجاوي سرق من الجزائر أكثر من 2 مليار دولار!
0 من هو المتسبب في قربعة قربوعة للمقربعين ؟؟
0 قطر تدعم السيسي و تعود للحضن المصري !!!!!
0 وزير سابق يكشف دعم إسرائيل للمغرب... وقصة تجنيد بولارد
0 الاعتراف المتوالي بدولة فلسطين لماذا الآن؟
0 فريد بجاوي سرق من الجزائر أكثر من 2 مليار دولار!
0 من هو المتسبب في قربعة قربوعة للمقربعين ؟؟
0 قطر تدعم السيسي و تعود للحضن المصري !!!!!
0 وزير سابق يكشف دعم إسرائيل للمغرب... وقصة تجنيد بولارد
0 الاعتراف المتوالي بدولة فلسطين لماذا الآن؟









