رد: فصل الخطاب في الرد على عٌبّاد الأنساب..
14-03-2012, 01:39 PM
تقول يا أخي ( ابن باديس ):
إن جل دول العالم إن لم تكن كلها، تنتسب كدولة لكيان ما ،وللغة ما ،رغم تعدد الأجناس والأعرق فيها .
ما تقوله لا يوجد إلا في الدول الشمولية الآستبدادية ، أو الدول ذات التجناس البشري واللساني كما هو الشأن بالنسبة للألمانيا ، اعيد توحيد الألمانيتين بدون ضجيج يذكر، وهو ما يُعرف في القاموس الهوياتي بالهوية البسيطة . ( جنس واحد ، لغة واحدة ، تاريخ واحد مشترك ) .
وكثيرها ليس كذلك ، اتحد الشعبان التشيكي والسلافي فشكلا ( تشيكوسلوفاكيا ) ، في دولة افريقيا الجنوبية أقوام كثيرة أوروبية وأفريقية ، حافظوا على اسمها القديم وموقعها في القارة ، افريقيا الجنوبية ( تسمية جغرافية ) واتخذوا من لغات أقوامها الإثنا عشرة لغات رسمية كلها دون تهميش لإحدى لغاتها ، في سويسرا بصغرها 4 كانتونات بأربغ لغات رسمية ،
في كندا ، الكنديون في اختلاف هوياتي بين شرقها المفرنس وغربها المتنجلز .
قليل هي الدول التي تتخذ من اللغة والدين معيارا لهويتها ، فأكثر الدول اشتقت تسمياتها من الجغرافية ، وحرصت دساتيرها على احترام التنوع البشري واللساني والديني درأ للخصومة بين مكونات شعبها لكون هويتها مركبة بعناصر متنوعة ،
فالهند بشساعتها وتنوع بشرها ودياناتها ولغاتها دولة قائمة بفضل عدلها الهوياتي المتعدد ،
الجزائر قد نصنفها من ضمن الدول ذات ( الهوية المركبة) وإن هي بهوية بسيطة ، السبب تداخل في الفهوم ، ومحاولات تغليب الوافد على الأصيل ، لأن المنطق يقول ، بأن المهاجر الذي يقيم في أرض ما هو المطالب بحمل هوية البلد الذي اختاره موطنا ثانيا له ، فالجزائريون والمغاربيون في فرنسا بتعدادهم الكبير لا يمكنهم أن يجعلوا فرنسا جزائرية ؟
ما يفعله بعض الأمازيغ عندنا في الدعوة للإنتساب للعروبة منكر وأمر مستهجن دينا وعرفا وتاريخا ، فالهوية الجزائرية هي انتساب للأرض وليس للعرق ، والأمازيغ في عرفهم ليسوا من الأقوام المهتمين إطلاقا بالأنساب اللهم إلا ما زوقه العرب عنهم .
فتقديري أننا كلنا أمازيغ ليس بمنطق السلالة والجنس وإنما بمنطق الأرض التي تجمعنا جميعا با ختلافاتنا اللسانية والجنسية والسلالية.
فالقومية العربية مثلها مثل القومية الفارسية أو التركية ، قوميات لا غية لقوميات داخلها ، فالفرس مضطهدون لقومية الكرد والبلوش والعرب ( في عربستان) ، والترك مضطهدون للقوميات التركية و الأرمنية ... ، وقومية العرب مضطهدة لقوميات الكرد والقبط والأمازيغ والنوبة.... فتلك قوميات تريد لنفسها مالا تريده لغيرها ، أو انها تريد تلوين الأقوام الأخرى بصباغها ، فما كان جائزا في الماضي لا يمكن أن يستمر حاليا ، لأن الوعي العقلي والفهم في تزايد أمام المد الكبير لوسائل الإعلام ، فأصبح من الصعب اقناع الناس باستمرار الحالة كما كانت في القرن العشرين .
فعندما نمزج بين الدين واللغة والعرق ، ونحاول ربطهما برباط مستحكم فالفكر والمنطق ، أوضحا بأن ذلك غير صحيح ، العلاقة بين العروبة والإسلام ليست ثابتة ، فهناك عرب نصارى وآخرون يهود ، والعلاقة بين الدين واللغة العربية غير ثابتة ، كثير من المسلمين في شرق آسيا وفي دول أوربا الشمالية وأمريكا لا يحسنون العربية لكنهم مسلمون بامتياز .
ليس كل من يتكلم العربية بمسلم ، وليس كل مسلم بعربي ، وليس كل عربي بمسلم .
مسألة في حاجة الى تفكير .
إن جل دول العالم إن لم تكن كلها، تنتسب كدولة لكيان ما ،وللغة ما ،رغم تعدد الأجناس والأعرق فيها .
ما تقوله لا يوجد إلا في الدول الشمولية الآستبدادية ، أو الدول ذات التجناس البشري واللساني كما هو الشأن بالنسبة للألمانيا ، اعيد توحيد الألمانيتين بدون ضجيج يذكر، وهو ما يُعرف في القاموس الهوياتي بالهوية البسيطة . ( جنس واحد ، لغة واحدة ، تاريخ واحد مشترك ) .
وكثيرها ليس كذلك ، اتحد الشعبان التشيكي والسلافي فشكلا ( تشيكوسلوفاكيا ) ، في دولة افريقيا الجنوبية أقوام كثيرة أوروبية وأفريقية ، حافظوا على اسمها القديم وموقعها في القارة ، افريقيا الجنوبية ( تسمية جغرافية ) واتخذوا من لغات أقوامها الإثنا عشرة لغات رسمية كلها دون تهميش لإحدى لغاتها ، في سويسرا بصغرها 4 كانتونات بأربغ لغات رسمية ،
في كندا ، الكنديون في اختلاف هوياتي بين شرقها المفرنس وغربها المتنجلز .
قليل هي الدول التي تتخذ من اللغة والدين معيارا لهويتها ، فأكثر الدول اشتقت تسمياتها من الجغرافية ، وحرصت دساتيرها على احترام التنوع البشري واللساني والديني درأ للخصومة بين مكونات شعبها لكون هويتها مركبة بعناصر متنوعة ،
فالهند بشساعتها وتنوع بشرها ودياناتها ولغاتها دولة قائمة بفضل عدلها الهوياتي المتعدد ،
الجزائر قد نصنفها من ضمن الدول ذات ( الهوية المركبة) وإن هي بهوية بسيطة ، السبب تداخل في الفهوم ، ومحاولات تغليب الوافد على الأصيل ، لأن المنطق يقول ، بأن المهاجر الذي يقيم في أرض ما هو المطالب بحمل هوية البلد الذي اختاره موطنا ثانيا له ، فالجزائريون والمغاربيون في فرنسا بتعدادهم الكبير لا يمكنهم أن يجعلوا فرنسا جزائرية ؟
ما يفعله بعض الأمازيغ عندنا في الدعوة للإنتساب للعروبة منكر وأمر مستهجن دينا وعرفا وتاريخا ، فالهوية الجزائرية هي انتساب للأرض وليس للعرق ، والأمازيغ في عرفهم ليسوا من الأقوام المهتمين إطلاقا بالأنساب اللهم إلا ما زوقه العرب عنهم .
فتقديري أننا كلنا أمازيغ ليس بمنطق السلالة والجنس وإنما بمنطق الأرض التي تجمعنا جميعا با ختلافاتنا اللسانية والجنسية والسلالية.
فالقومية العربية مثلها مثل القومية الفارسية أو التركية ، قوميات لا غية لقوميات داخلها ، فالفرس مضطهدون لقومية الكرد والبلوش والعرب ( في عربستان) ، والترك مضطهدون للقوميات التركية و الأرمنية ... ، وقومية العرب مضطهدة لقوميات الكرد والقبط والأمازيغ والنوبة.... فتلك قوميات تريد لنفسها مالا تريده لغيرها ، أو انها تريد تلوين الأقوام الأخرى بصباغها ، فما كان جائزا في الماضي لا يمكن أن يستمر حاليا ، لأن الوعي العقلي والفهم في تزايد أمام المد الكبير لوسائل الإعلام ، فأصبح من الصعب اقناع الناس باستمرار الحالة كما كانت في القرن العشرين .
فعندما نمزج بين الدين واللغة والعرق ، ونحاول ربطهما برباط مستحكم فالفكر والمنطق ، أوضحا بأن ذلك غير صحيح ، العلاقة بين العروبة والإسلام ليست ثابتة ، فهناك عرب نصارى وآخرون يهود ، والعلاقة بين الدين واللغة العربية غير ثابتة ، كثير من المسلمين في شرق آسيا وفي دول أوربا الشمالية وأمريكا لا يحسنون العربية لكنهم مسلمون بامتياز .
ليس كل من يتكلم العربية بمسلم ، وليس كل مسلم بعربي ، وليس كل عربي بمسلم .
مسألة في حاجة الى تفكير .
من مواضيعي
0 دواعش كرة القدم ؟!
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 14-03-2012 الساعة 01:45 PM












