تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
19-11-2012, 11:54 PM
ذكر الأحداث التي كانت في سنة أربع من الهجرة
ثم دخلت السنة الرابعة من الهجرة فكان فيها غزوة الرجيع في صفر وكان من أمرها ما حدثني به ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة قال قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد أحد رهط من عضل والقارة فقالوا له يا رسول الله إن فينا إسلاما وخيرا فابعث معنا نفر من اصحابك يفقهوننا في الدين ويقرءوننا القرآن ويعلموننا شرائع الإسلام فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم معه نفرا سنة من أصحابه مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبدالمطلب وخالد بن البكير حليف بني عدي بن كعب وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أخا بني عمرو بن عوف وخبيب بن عدي أخا بني جحجبي بن كلفة بن عمرو بن عوف وزيد بن الدثنة أخا بني بياضة بن عامر وعبدالله بن طارق حليف لبني ظفر من بلي وأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم على القوم مرثد بن أبي مرثد فخرجوا مع القوم حتى إذا كانوا على الرجيع ( ماء لهذيل بناحية من الحجاز من صدور الهدأة ) غدروا بهم فاستصرخوا عليهم هذيلا فلم يرع القوم وهم في رحالهم إلا بالرجال في أيديهم السيوف قد غشوهم فأخذوا بأسيافهم ليقاتلوا القوم فقالوا لهم إنا والله ما نريد قتلكم ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة ولكم عهد الله وميثاقه ألا نقتلكم فأما مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فقالوا والله لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا فقاتلوهم حتى قتلوهم جميعا وأما زيد بن الدثنة وخبيب بن عدي وعبدالله بن طارق فلانوا ورقوا ورغبوا في الحياة فأعطوا بأيديهم فأسروهم ثم خرجوا بهم إلى مكة ليبيعوهم بها حتى إذا كانوا بالظهران انتزع عبدالله بن طارق يده من القران ثم أخذ سيفه واستأخر عنه القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه فقبره بالظهران وأما خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة فقدموا بهما مكة فباعوهما فابتاع خبيبا حجير بن أبي إهاب التميمي حليف بني نوفل لعقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل وكان حجير أخا الحارث بن عامر لأمه ليقتله بأبيه وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه أمية بن خلف وقد كانت هذيل حين قتل عاصم بن ثابت قد أرادوا رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد وكانت قد نذرت حين أصاب ابنها يوم أحد لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر فمنعته الدبر فلما حالت بينهم وبينه قالوا دعوه حتى يمسي فتذهب عنه فتأخذه فبعث الله الوادي فاحتمل عاصما فذهب به وكان عاصم قد
(2/77)
________________________________________
أعطى الله عهدا ألا يمسه مشرك أبدا ولا يمس مشركا أبدا تنجسا منه فكان عمر بن الخطاب يقول حين بلغه أن الدبر منعته عجبا لحفظ الله العبد المؤمن كان عاصم نذر ألا يمسه مشرك ولا يمس مشركا أبدا في حياته فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع منه في حياته قال أبو جعفر وأما غير ابن إسحاق فإنه قص من خبر هذه السرية غير الذي قصه والذي غيره من ذلك ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا جعفر بن عون العمري قال حدثنا إبراهيم بن إسماعيل عن عمرو أو عمر بن أسيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث عشرة رهط وأمر عليهم عاصم بن ثابت فخرجوا حتى إذا كانوا بالهدأة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فبعثوا إليهم مائة رجل راميا فوجدوا مأكلهم حيث أكلوا التمر فقالوا هذه نوى يثرب ثم اتبعوا آثارهم حتى إذا أحس بهم عاصم وأصحابه التجأوا إلى جبل فأحاط بهم الآخرون فاستنزلوهم وأعطوهم العهد فقال عاصم والله لا أنزل على عهد كافر اللهم أخبر نبيك عنا ونزل إليهم ابن الدثنة البياضي وخبيب ورجل آخر فأطلق القوم أوتار قسيهم ثم أوثقوهم فجرحوا رجلا من الثلاثة فقال هذا والله أول الغدر والله لا أتبعكم فضربوه فقتلوه وانطلقوا بخبيب وابن الدثنة إلى مكة فدفعوا خبيبا إلي بني الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف وكان خبيب هو الذي قتل الحارث بأحد فبينما خبيب عند بنات الحارث إذ استعار من إحدى بنات الحارث موسى يستحد بها للقتل فما راع المرأة ولها صبي يدرج إلا بخبيب قد أجلس الصبي على فخذه والموسى في يده فصاحت المرأة فقال خبيب أتخشين أني أقتله إن الغدر ليس من شأننا قال فقالت المرأة بعد ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب لقد رأيته وما بمكة من ثمرة وإن في يده لقطفا من عنب يأكله إن كان إلا رزقا رزقه الله خبيبا وبعث حي من قريش إلى عاصم ليؤتوا من لحمه بشيء وقد كان لعاصم فيهم آثار بأحد فبعث الله عليه دبرا فحمت لحمه فلم يستطيعوا أن يأخذوا من لحمه شيئا فلما خرجوا بخبيب من الحرم ليقتلوه قال ذروني أصل ركعتين فتركوه فصلى سجدتين فجرت سنة لمن قتل صبرا أن يصلي ركعتين ثم قال خبيب لولا أن يقولوا جزع لزدت وما أبالي ... على أي شق كان لله مصرعي ... ثم قال ... وذلك في ذات الأله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع ...
اللهم أحصهم عددا وخذهم بددا ثم خرج به أبو سروعة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف فضربه فقتله
حدثنا أبو كريب قال حدثنا جعفر بن عون عن إبراهيم بن إسماعيل قال وأخبرني جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثه وحده عينا إلى قريش قال فجئت إلى خشبة خبيب وأنا أتخوف العيون فرقيت فيها فحللت خبيبا فوقع إلى الآرض فانتبذت غير بعيد ثم التفت فلم أر لخبيب رمة فكأنما الأرض ابتلعته فلم تذكر لحبيب رمة حتى الساعة قال أبو جعفر وأما زيد بن الدثنة فإن صفوان بن أمية بعث به فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا
(2/78)
________________________________________
سلمة عن ابن إسحاق مع مولى له يقال له نسطاس إلى التنعيم وأخرجه من الحرم ليقتله واجتمع إليه رهط من قريش فيهم أبو سفيان بن حرب فقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدا عندنا الآن مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك قال والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي قال يقول أبو سفيان ما رأيت في الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا ثم قتله نسطاس
ذكر الخبر عن عمرو بن أمية الضمري إذ وجهه رسول الله صلى الله عليه و سلم لقتل أبي سفيان بن حرب
ولما قتل من وجهه النبي صلى الله عليه و سلم إلى عضل والقارة من أهل الرجيع وبلغ خبرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث عمرو بن أمية الضمري إلى مكة مع رجل من الأنصار وأمرهما بقتل أبي سفيان بن حرب
فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثني محمد بن إسحاق عن جعفر بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه عن جده يعني عمرو بن أمية قال قال عمرو بن أمية بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد قتل خبيب وأصحابه وبعث معي رجلا من الأنصار فقال ائتيا أبا سفيان بن حرب فاقتلاه قال فخرجت أنا وصاحبي ومعي بعير لي وليس مع صاحبي بعير وبرجله علة فكنت أحمله على بعيري حتى جئنا بطن يأجج فعقلنا بعيرنا في فناء شعب فأسندنا فيه فقلت لصاحبي انطلق بنا إلى دار أبي سفيان فإني محاول قتله فانظر فإن كانت مجاولة أو خشيت شيئا فالحق بعيرك فاركبه والحق بالمدينة فأت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره الخبر وخل عني فإني رجل عالم بالبلد جريء عليه نجيب الساق فلما دخلنا مكة ومعي مثل خافية النسر يعني خنجرة قد أعددته إن عانقني إنسان قتلته به فقال لي صاحبي هل لك أن نبدأ فنطوف بالبيت أسبوعا ونصلي ركعتين فقلت أنا أعلم بأهل مكة منك إنهم إذا أظلموا رشوا أفنيتهم ثم جلسوا بها وأنا أعرف بها من الفرس الأبلق قال فلم يزل بي حتى أتينا البيت فطفنا به أسبوعا وصلينا ركعتين ثم خرجنا فمررنا بمجلس من مجالسهم فعرفني رجل منهم فصرخ بأعلى صوته هذا عمرو بن أمية قال فتبادرنا أهل مكة وقالوا تالله ما جاء بعمرو خير والذي يحلف به ما جاءها قط إلا لشر وكان عمرو رجلا فاتكا متشيطنا في الجاهلية قال فقاموا في طلبي وطلب صاحبي فقلت له النجاء هذا والله الذي كنت أحذر أما الرجل فليس إليه سبيل فانج بنفسك فخرجنا نشتد حتى أصعدنا في الجبل فدخلنا في غار فبتنا فيه ليلتنا وأعجزناهم فرجعوا وقد استترت دونهم بأحجار حين دخلت الغار وقلت لصاحبي أمهلني حتى يسكن الطلب عنا فإنهم والله ليطلبنا ليلتهم هذه ويومهم هذا حتى يمسوا قال فوالله إني لفيه إذ أقبل عثمان بن مالك بن عبيدالله التيمي يتخيل بفرس له فلم يزل يدنو ويتخيل بفرسه حتى قام علينا بباب الغار قال فقلت لصاحبي هذا والله ابن مالك والله لئن رآنا ليعلمن بنا أهل مكة قال فخرجت إليه فوجأته بالخنجر تحت الثدي فصاح صيحة أسمع أهل مكة فأقبلوا إليه ورجعت إلى مكاني فدخلت فيه وقلت لصاحبي مكانك قال واتبع أهل مكة الصوت يشتدون فوجدوه وبه رمق فقالوا ويلك من
(2/79)
________________________________________
ضربك قال عمرو بن أمية ثم مات وما أدركوا ما يستطيع أن يخبرهم بمكاننا فقالوا والله لقد علمنا أنه لم يأت لخير وشغلهم صاحبهم عن طلبنا فاحتملوه ومكثنا في الغار يومين حتى سكن عنا الطلب ثم خرجنا إلى التنعيم فإذا خشبة خبيب فقال لي صاحبي هل لك في خبيب تنزله عن خشبته فقلت أين هو قال هو ذاك حيث ترى فقلت نعم فأمهلني وتنح عني قال وحوله حرس يحرسونه قال عمرو بن أمية فقلت للأنصاري إن خشيت شيئا فخذ الطريق إلى جملك فاركبه والحق برسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره الخبر فاشتددت إلى خشبته فاحتللته واحتملته على ظهري فوالله ما مشيت إلا نحو أربعين ذراعا حتى نذروا بي فطرحته فما أنسى وجبته حين سقط فاشتدوا في أثري فأخذت طريق الصفراء فأعيوا فرجعوا وانطلق صاحبي إلى بعيره فركبه ثم أتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره أمرنا وأقبلت أمشي حتى إذا أشرفت على الغليل غليل ضجنان دخلت غارا فيه ومعي قوسي وأسهمي فبينا أنا فيه إذ دخل علي رجل من بني الديل بن بكر أعور طويل يسوق غنما له فقال من الرجل فقلت رجل من بني بكر قال وأنا من بني بكر ثم أحد بني الديل ثم اضطجع معي فيه فرفع عقيرته يتغنى ويقول ... ولست بمسلم ما دمت حيا ... ولست أدين دين المسلمينا ... فقلت سوف تعلم فلم يلبث الأعرابي أن نام وغط فقمت إليه فقتلته أسوأ قتلة قتلها أحد أحدا قمت إليه فجعلت سية قوسي في عينه الصحيحة ثم تحاملت عليها حتى أخرجتها من قفاه قال ثم أخرج مثل السبع وأخذت المحجة كأني نسر وكان النحاء حتى أخرج على بلد قد وصفه ثم على ركوبة ثم على النقيع فإذا رجلان من أهل مكة بعثتهما قريش يتحسسان من أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فعرفتهما فقلت استأسرا فقالا أنحن نستأسر لك فأرمي أحدهما بسهم فأقتله ثم قلت للآر استأسر فاستأسر فأوثقته فقدمت به على رسول الله صلى الله عليه و سلم
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن سليمان بن وروان عن أبيه عن عمرو بن أمية قال لما قدمت المدينة مررت بمشيخة من الأنصار فقالوا هذا والله عمرو بن أمية فسمع الصبيان قولهم فاشتدوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبرونه وقد شددت إبهام أسيري بوتر قوسي فنظر النبي صلى الله عليه و سلم إليه فضحك حتى بدت نواجذه ثم سألني فأخبرته الخبر فقال لي خيرا ودعا لي بخير وفي هذه السنة تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم زينب بنت خزيمة أم المساكين من بني هلال في شهر رمضان ودخل بها فيه وكان أصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث فطلقها
ذكر خبر بئر معونة
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
20-11-2012, 09:20 PM
ذكر خبر بئر معونة
قال أبو جعفر وفي هذه السنة أعني سنة أربع من الهجرة كان من أمر السرية التي وجهها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقتلت ببئر معونة وكان سبب توجيه النبي صلى الله عليه و سلم إياهم لما وجههم له ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال وحدثني محمد بن إسحاق قال فأقام رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمدينة بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة والمحرم وولي تلك الحجة المشركون ثم بعث أصحاب بئر معونة في صفر على رأس أربعة أشهر من أحد وكان من حديثهم ما حدثني أبي
(2/80)
________________________________________
إسحاق بن يسار عن المغيرة بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام وعبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهما من أهل العلم قالوا قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة وكان سيد بني عامر بن صعصعة على رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة وأهدى له هدية فأبى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يقبلها وقال يا أبا براء لا أقبل هدية مشرك فأسلم إن أردت أن أقبل هديتك ثم عرض عليه الإسلام وأخبره بما له فيه وما وعد الله المؤمنين من الثواب وقرأ عليه القرآن فلم يسلم ولم يبعد وقال يا محمد إن أمرك هذا الذي تدعو إليه حسن جميل فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إني أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو براء أنا لهم جار فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة المعنق ليموت في أربعين رجلا من أصحابه من خيار المسلمين منهم الحارث بن الصمة وحرا م بن ملحان أخو بني عدي بن النجار وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر في رجال مسمين من خيار المسلمين
فحدثنا ابن حميدن قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن حميد الطويل عن انس بن مالك قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم المنذر بن عمرو في سبعين راكبا فساروا حتى نزلوا بئر معونة وهي أرض بين أرض بني عامر وحرة بني سليم كلا البلدين منها قريب وهي إلى حرة بني سليم أقرب فلما نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى عامر بن الطفيل فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا على الرجل فقتله ثم استصرخ عليهم بني عامر فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه وقاولوا لن نخفر أبا براء قد عقد لهم عقدا وجوارا فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم عصية ورعلا وذكوان فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم فلما رأوهم أخذوا السيوف ثم قاتلوهم حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد أخا بني دينار بن النجار فإنهم تركوه وبه رمق فارتث من بين القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق وكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري ورجل من الأنصار أحد بني عمرو بن عوف فلم ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا الطير تحوم على العسكر فقالا والله إن لهذه الطير لشأنا فأقبلا لينظرا إليه فإذا القوم في دمائهم وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة فقال الأنصاري لعمرو بن أمية ماذا ترى قال أرى أن نلحق برسول الله صلى الله عليه و سلم فنخبره الخبر فقال الأنصاري لكني ما كنت لأرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو وما كنت لتخبرني عنه الرجال ثم قاتل القوم حتى قتل وأخذوا عمرو بن أمية أسيرا فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أمه فخرج عمرو بن أمية حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة أقبل رجلان من بني عامر حتى نزلا معه في ظل هو فيه وكان مع العامريين عقد من رسول الله صلى الله عليه و سلم وجوار لم يعلم به عمرو بن أمية وقد سألهما حين نزلا ممن أنتما فقالا من بني عامر فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما وهو يرى أنه قد اصاب بهما ثؤرة من بني عامر بما أصابوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبره الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لقد قتلت قتيلين لأدينهما ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارها متخوفا فبلغ ذلك أبا براء فشق عليه إخفار عامر إياه وما أصاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بسببه وجواره وكان فيمن
(2/81)
________________________________________
أصيب عامر بن فهيرة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه أ عامر بن الطفيل كان يقول إن الرجل منهم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء من دونه قالوا هو عامر بن فهيرة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن أحد بني جعفر رجل من بني جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر قال كان جبار فيمن حضرها يومئذ مع عامر ثم أسلم بعد ذلك قال فكان يقول مما دعاني إلى الإسلام أني طعنت رجلا منهم يومئذ بالرمح بين كتفيه فنظرت إلى سنان الرمح حين خرج من صدره فسمعته يقول حين طعنته فزت والله قال فقلت في نفسي ما فاز أليس قد قتلت الرجل حتى سألت بعد ذلك عن قوله فقالوا الشهادة قال فقلت فاز لعمر الله فقال حسان بن ثابت يحرض بني أبي البراء على عامر بن الطفيل ... بني أم البنين ألم يرعكم ... وأنتم من ذوائب أهل نجد ... تهكم عامر بأبي براء ... ليخفره وما خطأ كعمد ... ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي ... فما أحدثت في الحدثان بعدي ... أبوك أبو الحروب أبو براء ... وخالك ماجد حكم بن سعد ... وقال كعب بن مالك في ذلك أيضا ... لقد طارت شعاعا كل وجه ... خفارة ما أجار أبو براء ... فمثل مسهب وبني أبيه ... بجنب الرد ةمن كنفي سواء ... بني أم البنين أما سمعتم ... دعاء المستغيث مع المساء ... وتنويه الصريخ بلى ولكن ... عرفتم أنه صدق اللقاء ... فما صفرت عياب بني كلاب ... ولا القرطاء من ذم الوفاء ... أعامر عامر السوءات قدما ... فلا بالعقل فزت ولا السناء ... أأخفرت النبي وكنت قدما ... إلى السوءات تجري بالعراء ... فلست كجار جار أبي دواد ... ولا الأسدي جار أبي العلاء ... ولكن عاركم داء قديم ... وداء الغدر فاعلم شر داء ...
فلما بلغ ربيعة بن عامر أبي البراء قول حسان وقول كعب حمل على عامر بن الطفيل فطعنه فشطب الرمح عن مقتله فخر عن فرسه فقال هذا عمل أبي براء إن مت فدمي لعمي ولا يتبعن به وإن أعش فسأرى رأيي فيما أتي إلي
حدثني محمد بن مرزوق قال حدثنا عمرو بن يونس عن عكرمة قال حدثنا إسحاق بن أبي طلحة قال حدثني أنس بن مالك في أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم الذين أرسلهم رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهل بئر معونة قال لا أدري أربعين أو سبعين وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري فخرج أولئك النفر من
(2/82)
________________________________________
أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم الذين بعثوا حتى أتوا غارا مشرفا على الماء قعدوا فيه ثم قال بعضهم لبعض أيكم يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه و سلم أهل هذا الماء فقال أراه ابن ملحان الأنصاري أنا أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرج حتى أتى حواء منهم فاحتبى أمام البيوت ثم قال يا أهل بئر معونة إني رسول رسول الله إليكم إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فآمنوا بالله ورسوله فخرج إليه من كسر البيت برمح فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر فقال الله أكبر فزت ورب الكعبة فاتبعوا أثره حتى أتوا أصحابه في الغار فقتلهم أجمعين عامر بن الطفيل قال إسحاق حدثني أنس بن مالك أن الله عز و جل أنزل فيهم قرآنا بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه ثم نسخت فرفعت بعدما قرأناه زمانا وأنزل الله عز و جل ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين ( 1 )
حدثني العباس بن الوليد قال حدثني أبي قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة الأنصاري عن أنس بن مالك قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى عامر بن الطفيل الكلابي سبعين رجلا من الأنصار قال فقال أميرهم مكانكم حتى آتيكم بخبر القوم فلما جاءهم قال أتؤمونني حتى أخبركم برسالة رسول الله صلى الله عليه و سلم قالوا نعم فبينا هو عندهم إذ وخزه رجل منهم بالسنان قال فقال الرجل فزت ورب الكعبة فقتل فقال عامر لا أحسبه إلا أن له أصحابا فاقتصوا أثره حتى أتوهم فقتلوهم فلم يفلت منهم إلا رجل واحد قال أنس فكنا نقرأ فيما نسخ بلغوا عنا إخوانا ان قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه وفي هذه السنة أعني السنة الرابعة من الهجرة أجلى النبي صلى الله عليه و سلم بني النضير عن ديارهم
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
20-11-2012, 09:59 PM
ذكر خبر جلاء بني النضير
قال أبو جعفر وكان سبب ذلك ما ذكرنا قبل من قتل عمرو بن أمية الضمري الرجلين الذين قتلهما في منصرفه من الوجه الذي كان رسول الله صلى الله عليه و سلم وجهه إليه مع أصحاب بئر معونة وكان لهما من رسول الله صلى الله عليه و سلم جوار وعهد وقيل إن عامر بن الطفيل كتب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم إنك قتلت رجلين لهما منك جوار وعهد فابعث بديتهما فانطلق رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى قباء ثم مال إلى بني النضير مستعينا بهم في ديتهما ومعه نفر من المهاجرين والأنصار فيهم أبو بكر وعمر وعلي وأسيد بن حضير
فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر اللذين قتل عمرو بن أمية الضمري للجوار الذي كان رسول الله صلى الله عليه و سلم عقده لهما كما حدثني يزيد بن رومان وكان بين بني النضير وبين بني عامر حلف وعقد فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه و سلم يستعينهم في دية ذينك القتيلين قالوا نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا إنكم لن تجدوا هذا الرجل على مثل حاله
(2/83)
________________________________________
هذه ورسول الله صلى الله عليه و سلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد فقالوا من رجل يعلو على هذ البيت فيلقي عليه صخرة فيقتله بها فيريحنا منه فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب أحدهم فقال أنا لذلك فصعد ليلقي عليه الصخرة كما قال ورسول الله صلى الله عليه و سلم في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلي فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم الخبر من السماء بما أراد القوم فقام وقال لأصحابه لا تبرحوا حتى آتيكم وخرج راجعا إلىالمدينة فلما استلبث رسول الله صلى الله عليه و سلم أصحابه قاموا في طلبه فلقوا رجلا مقبلا من المدينة فسألوه عنه فقال رأيته داخلا المدينة فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى انتهوا إليه فأخبرهم الخبر بما كانت يهود قد أرادت من الغدر به وأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالتهيؤ لحربهم والسير إليهم ثم سار بالناس إليهم حتى نزل بهم فتحصنوا منه في الحصون فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بقطع النخل والتحريق فيها فنادوه يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه فما بال قطع النخل وتحريقها
قال أبو جعفر وأما الواقدي فإنه ذكر أن بني النضير لما تآمروا بما تآمروا به من إدلاء الصخرة على رسول الله صلى الله عليه و سلم نهاهم عن ذلك سلام بن مشكم وخوفهم الحرب وقال هو يعلم ما تريدون فعصوه فصعد عمرو بن جحاش ليدحرج الصخرة وجاء النبي صلى الله عليه و سلم الخبر من السماء فقام كأنه يريد حاجة وانتظره أصحابه فأبطأ عليهم وجعلت يهود تقول ما حبس أبا القاسم وانصرف أصحابه فقال كنانة بن صوريا جاءه الخبر بما هممتم به قال ولما رجع أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم انتهوا إليه وهو جالس في المسجد فقالوا يا رسول الله انتظرناك ومضيت فقال همت يهود بقتلي وأخبرنيه الله عز و جل ادعوا لي محمد بن مسلمة قال فأتي محمد بن مسلمة فقال اذهب إلى يهود فقل لهم اخرجوا من بلادي فلا تساكنوني وقد هممتم بما هممتم به من الغدر قال فجاءهم محمد بن مسلمة فقال لهم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمركم أن تظعنوا من بلاده فقالوا يا محمد ما كنا نظن أن يجيئنا بهذا رجل من الأوس فقال محمد تغيرت القلوب ومحا الإسلام العهود فقالوا نتحمل قال فأرسل إليهم عبدالله بن أبي يقول لا تخرجوا فإن معي من العرب وممن انضوى إلي من قومي ألفين فأقيموا فهم يدخلون معكم وقريظة تدخل معكم فبلغ كعب بن أسد صاحب عهر دبني قريظة فقال لا ينقض العهد رجل من بني قريظة وأنا حي فقال سلام بن مشكم لحيي بن أخطب حيي أقبل هذا الذي قال محمد فإنما شرفنا على قومنا بأموالنا قبل أن تقبل ما هو شر منه قال وما هو شر منه قال أخذ الأموال سبي الذرية وقتل المقاتلة فأبى حيي فأرسل جدي بن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم إنا لا نريم دارنا فاصنع ما بدا لك قال فكبر رسول الله صلى الله عليه و سلم وكبر المسلمون معه وقال حاربت يهود وانطلق جدي إلى ابن أبي يستمده قال فوجدته جالسا في نفر من أصحابه ومنادي النبي صلى الله عليه و سلم ينادي بالسلاح فدخل ابنه عبدالله بن عبدالله بن أبي وأنا عنده فأخذ السلاح ثم خرج يعدو قال فأيست من معونته قال فأخبرت بذلك كله حييا فقال هذه مكيدة من محمد فزحف إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم خمسة عشر يوما حتى صالحوه على أن يحقن لهم دماءهم وله الأموال والحلقة
(2/84)
________________________________________
فحدثني محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قال حاصرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم يعني بن النضير خمسة عشر يوما حتى بلغ منهم كل مبلغ فأعطوه ما أراد منهم فصالحهم على أن يحقن لهم دماءهم وأن يخرجهم من أرضهم وأوطانهم ويسيرهم إلى أذرعات الشأم وجعل لكل ثلاثة منهم بعيرا وسقاء
حدثنا ابن عبدالأعلى قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري قال قاتلهم النبي صلى الله عليه و سلم حتى صالحهم على الجلاء فأجلاهم إلى الشأم على أن لهما ما أقلت الإبل من شيء إلا الحلقة والحلقة السلاح رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال وقد كان هرط من بني عوف بن الخزرج منهم عبدالله بن أبي بن سلول ووديعة ومالك بن أبي قوقل وسويد وداعس قد بعثوا إلى بني النضير أن اثبتوا وتمنعوا فإنا لن نسلمكم وإن قوتلتم قاتلنا معكم وإن أخرجتم خرجنا معكم تربصوا فلم يفعلوا وقذف الله في قلوبهم الرعب فسألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة ففعل فاحتملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل فكان الرجل منهم يهدم بيته عن نجاف بابه فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به فخرجوا إلى خيبر ومنهم من سار إلى الشأم فكان أشرافهم ممن سار منهم إلى خيبر سلام بن أبي الحقيق وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وحيي بن أخطب فلما نزلوها دان لهم أهلها
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر أنه حدث أنهم استقلوا بالنساء والأبناء والأموال معهم الدفوف والمزامير والقيان يعزفن خلفهم وأن فيهم يومئذ لأم عمرو صاحبة عروة بن الورد العبسي التي ابتاعوا منه وكانت إحدى نساء بني غفار بزهاء وفخر ما رئي مثله من حي من الناس في زمانهم وخلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه و سلم فكانت لرسول الله صلى الله عليه و سلم خاصة يضعها حيث يشاء فقسمها رسول الله صلى الله عليه و سلم على المهاجرين الأولين دون الأنصار إلا أن سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة ذكرا فقرأ فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان يامين بن عمير بن كعب ابن عم عمرو بن جحاش وأبو سعد بن وهب أسلما على أموالهما فأحرزاها قال أبو جعفر واستخلف رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ خرج لحرب بني النضير فيما قيل ابن أم مكتوم وكانت رايته يومئذ مع علي بن أبي طالب عليه السلام وفي هذه السنة مات عبدالله بن عثمان بن عفان في جمادى الأولى منها وهو ابن ست سنين وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ونزل في حفرته عثمان بن عفان وفيها ولد الحسين بن عليه عليه السلام لليال خلون من شعبان واختلف في التي كانت بعد غزوة النبي صلى الله عليه و سلم بني النضير من غزواته فقال ابن إسحاق في ذلك ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق قال ثم أقام رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهري ربيع وبعض شهر جمادى ثم غزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان
(2/85)
________________________________________
حتى نزل نخلا وهي غزوة ذات الرقاع فلقي بها جمعا من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب وقد خالف الناس بعضهم بعضا حتى صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمسلمين صلاة الخوف ثم انصرف بالمسلمين وأما الواقدي فإنه زعم أن غزوة رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات الرقاع كان في المحرم سنة خمس من الهجرة قال وإنما سميت ذات الرقاع لأن الجبل الذي سميت به ذات الرقاع جبل به سواد وبياض وحمرة فسميت الغزوة بذلك الجبل قال واستخلف رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذه الغزوة على المدينة عثمان بن عفان
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد يعني ابن عبدالرحمن عن عروة بن الزبير عن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى نجد حتى إذا كنا بذات الرقاع من نخل لقي جمعا من غطفان فلم يكن بيننا قتال إلا أن الناس قد خافوهم ونزلت صلاة الخوف فصدع أصحابه صدعين فقامت طائفة مواجهة العدو وقامت طائفة خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم فكبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فكبروا جميعا ثم ركع بمن خلفه وسجد بهم فلما قاموا مشوا القهقرى إلى مصاف أصحابهم ورجع الآخرون فصلوا لأنفسهم ركعة ثم قاموا فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ركعة وجلسوا ورجع الذين كانوا مواجهين العدو فصلوا الركعة الثانية فجلسوا جميعا فجمعهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالسلام فسلم عليهم
قال أبو جعفر وقد اختلفت الرواية في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الصلاة ببطن نخل اختلافا متفاوتا كرهت ذكره في هذا الموضع خشية إطالة الكتاب وسأذكره إن شاء الله في كتابنا المسمى بسيط القول في أحكام شرائع الإسلام في كتاب صلاة الخوف منه وقد حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن سليمان ا ليشكري أنه سأل جابر بن عبدالله عن إقصار الصلاة أي يوم أنزل أو في أي يوم هو فقال جابر انطلقنا نتلقى عير قريش آتية من الشأم حتى إذا كنا بنخل جاء رجل من القوم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا محمد قال نعم قال هل تخافني قال لا قال فمن يمنعك مني قال الله يمنعني منك قال فسل السيف ثم تهدده وأوعده ثم نادى بالرحيل وأخذ السلاح ثم نودي بالصلاة فصلى نبي الله صلى الله عليه و سلم بطائفة من القوم وطائفة أخرى تحرسهم فصلى الذين يلونه ركعتين ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم فقاموا في مصاف أصحابهم ثم جاء الآخرون فصلى بهم ركعتين والآخرون يحرسونهم ثم سلم فكانت للنبي صلى الله عليه و سلم أربع ركعات وللقوم ركعتين ركعتين فيومئذ أنزل الله عز و جل في إقصار الصلاة وأمر المؤمنون بأخذ السلاح
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عمرو بن عبيد عن الحسن البصري عن جابر بن عبدالله الأنصاري أن رجلا من بني محارب يقال له فلان بن الحارث قال لقومه من غطفان ومحارب ألا أقتل لكم محمدا قالوا نعم وكيف تقتله قال أفتك به فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو جالس وسيف رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجره فقال يا محمد انظر إلى سيفك هذا قال نعم فأخذه فاستله ثم جعل يهزه ويهم به فيكبته الله عز و جل ثم قال يا محمد أما تخافني قال لا وما أخاف منك قال أما تخافني وفي يدي السيف قال لا يمنعني الله منك قال ثم عمد السيف فرده إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأنزل الله عز و جل يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم
(2/86)
________________________________________
قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم ( 1 )
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة ذات الرقاع من نخل فأصاب رجل من المسلمين امرأة من المشركين فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه و سلم قافلا أتى زوجها وكان غائبا فلما اخبر الخبر حلف ألا ينتهي حتى يهريق في أصحاب محمد دما فخرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه و سلم فنزل رسول الله صلى الله عليه و سلم منزلا فقال من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقال نحن يا رسول الله قال فكونا بفم الشعب وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه قد نزلوا الشعب من بطن الوادي فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب قال الأنصاري للمهاجري أي الليل تحب أن أكفيكه أوله أو آخره قال بل اكفني أوله فاضطجع المهاجري فنام وقام الأنصاري يصلي وأتى زوج المرأة فلما رأى شخص الرجل عرف انه ربيئة القوم فرمى بسهم فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائما يصلي ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائما يصلي ثم عاد له بالثالث فوضعه فيه فنزعه فوضعه ثم ركع وسجد ثم أهب صاحبه فقال اجلس فقد أتيت قال فوثب المهاجري فلما رآهما الرجل عرف أنهم قد نذروا به ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء قال سبحان الله أفلا أهبتني أول ما رماك قال كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها حتىأنفدها فلما تتابع علي الرمي فآذنتك وايم الله لولا أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفدها
ذكر الخبر عن غزوة السويق وهي غزوة النبي صلى الله عليه و سلم بدرا الثانية لميعاد أبي سفيان
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة من غزوة ذات الرقاع أقام بها بقية جمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجب ثم خرج في شعبان إلى بدر لميعاد أبي سفيان حتى نزله فأقام عليه ثماني ليال ينتظر أبا سفيان وخرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة من ناحية مر الظهران وبعض الناس يقول قد قطع عسفان ثم بدا له الرجوع فقال يا معشر قريش إنه لا يصلحكم إلا عام خصب ترعون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن وإن عامكم هذا عام جدب وإني راجع فارجعوا فرجع ورجع الناس فسماهم أهل مكة جيش السويق يقولون إنما خرجتم تشربون السويق فأقام رسول الله صلى الله عليه و سلم على بدر ينتظر أبا سفيان لميعاده فأتاه مخشي بن عمرو الضمري وهو والذي وادعه على بني ضمرة في غزوة ودان فقال يا محمد أجئت للقاء قريش على هذا الماء قال نعم يا أخا بني ضمرة وإن شئت مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك ثم جالدناك حتى يحكم الله بيننا وبينك فقال لا والله يا محمد ما لنا بذلك منك من حاجة وأقام رسول الله صلى الله عليه و سلم ينتظر أبا سفيان فمر به معبد بن أبي معبد الخزاعي وقد رأى مكان رسول الله صلى الله عليه و سلم وناقته تهوي به فقال
(2/87)
________________________________________
قد نفرت من رفقتي محمد ... وعجوة من يثرب كالعنجد ... تهوي على دين أبيها الأتلد ... قد جعلت ماء قديد موعدي ... وماء ضجنان لها ضحى الغد ... وأما الواقدي فإنه ذكر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ندب أصحابه لغزوة بدر لموعد أبي سفيان الذي كان وعده الالتقاء فيه يوم أحد رأس الحول للقتال في ذي القعدة قال وكان نعيم بن مسعود الأشجعي قد اعتمر فقدم على قريش فقالوا يا نعيم من أين كان وجهك قال من يثرب قال وهل رأيت لمحمد حركة قال تركته على تعبئة لغزوكم وذلك قبل أن يسلم نعيم قال فقال له أبو سفيان يا نعيم إن هذا عام جدب ولا يصلحنا إلا عام ترعى فيه الإبل الشجر ونشرب فيه اللبن وقد جاء أوان موعد محمد فالحق بالمدينة فثبطهم وأعلمهم أنا في جمع كثير ولا طاقة لهم بنا فيأتي الخلف منهم أحب إلي من أن يأتي من قبلنا ولك عشر فرائض أضعها لك في يد سهيل بن عمرو ويضمنها فجاء سهيل بن عمرو إليهم فقال نعيم لسهيل يا أبا يزيد أتضمن هذه الفرائض وأنطلق إلى محمد فأثبطه فقال نعم فخرج نعيم حتى قدم المدينة فوجد الناس يتجهزون فتدسس لهم وقال ليس هذا برأي ألم يجرح محمد في نفسه ألم يقتل أصحابه قال فثبط الناس حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم فتكلم فقال والذي نفسي بيده لو لم يخرج معي أحد لخرجت وحدي ثم أنهج الله عز و جل للمسلمين بصائرهم فخرجوا بتجارات فأصابوا الدرهم درهمين ولم يلقوا عدوا وهي بدر الموعد وكانت موضع سوق لهم في الجاهلية يجتمعون إليها في كل عام ثمانية أيام قال أبو جعفر واستخلف رسول الله صلى الله عليه و سلم على المدينة عبدالله بن رواحة قال الواقدي وفي هذه السنة تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم أم سلمة بنت أبي أمية في شوال ودخل بها قال وفيها أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب يهود وقال إني لا آمن أن يبدلوا كتابي وولي الحج في هذه السنة المشركون
(2/88)
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
20-11-2012, 10:19 PM
ثم كانت السنة الخامسة من الهجرة
ففي هذه السنة تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم زينب بنت جحش
حدثت عن محمد بن عمر قال حدثني عبدالله بن عامر الأسلمي عن محمد بن يحيى بن حبان قال جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم بيت زيد بن حارثة وكان زيد إنما يقال له زيد بن محمد ربما فقده رسول الله صلى الله عليه و سلم الساعة فيقول أين زيد فجاء منزله يطلبه فلم يجده وقامت إليه زينب بنت جحش زوجته فضلا فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت ليس هو ها هنا يا رسول الله فادخل بأبي أنت وأمي فأبى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يدخل وإنما عجلت زينب أن تلبس إذ قيل لها رسول الله صلى الله عليه و سلم على الباب فوثبت عجلة فأعجبت رسول الله صلى الله عليه و سلم فولى وهو يهمهم بشيء لا يكاد يفهم إلا أنه أعلن سبحان الله العظيم سبحان الله مصرف القلوب قال فجاء زيد إلى منزله فأخبرته امرأته أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتى منزله فقال زيد ألا قلت له ادخل فقالت قد عرضت عليه ذلك فأبى قال فسمعته يقول شيئا قالت سمعته يقول حين ولى سبحان الله العظيم سبحان الله مصرف القلوب فخرج زيد حتى أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله لعل زينب أعجبتك فأفارقها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أمسك عليك زوجك فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك فكان يأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فيخبره فيقول له رسول الله صلى الله عليه و سلم أمسك عليك زوجك ففارقها زيد واعتزلها وحلت فبينا رسول الله صلى الله عليه و سلم يتحدث مع عائشة إذ أخذت رسول الله صلى الله عليه و سلم غشية فسري عنه وهو يتبسم ويقول من يذهب إلى زينب يبشرها يقول إن الله زوجنيها وتلا رسول الله صلى الله عليه و سلم وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك ( 1 ) القصة كلها قالت عائشة فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها وأخرى هي أعظم الأمور وأشرفها ما صنع الله لها زوجها فقلت تفخر علينا بهذا قالت عائشة فخرجت سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه و سلم تخبرها بذلك فأعطتها أوضاحا عليها
حدثني يونس بن عبدالأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد كان النبي صلى الله عليه و سلم قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش ابنة عمته فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما يريده وعلى الباب ستر من شعر
(2/89)
________________________________________
فرفعت الريح الستر فانكشف وهي في حجرتها حاسرة فوقع إعجابها في قلب النبي صلى الله عليه و سلم فلما وقع ذلك كرهت إلى الآخر قال فجاء فقال يا رسول الله إني اريد أن أفارق صاحبتي فقال مالك أرابك منها شيئ فقال لا والله يا رسول الله ما رابني منها شيء ولا رأيت إلا خيرا فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أمسك عليك زوجك واتق الله فذلك قول الله عز و جل وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه تخفي في نفسك إن فارقها تزوجتها قال الواقدي وفيها غزا دومة الجندل في شهر ربيع الأول وكان سببها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بلغه أن جمعا تجمعو ابها ودنوا من أطرافه فغزاهم رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بلغ دومة الجندل ولم يلق كيدا وخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري قال أبوجعفر وفيها وادع رسول الله صلى الله عليه و سلم عيينة بن حصن أن يرعى بتغلمين وما والاها قال محمد بن عمر فيما حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه وذلك أن بلاد عيينة أجدبت فوادع رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يرعى بتغلمين إلى المراض وكان ما هنالك قد أخصب بسحابة وقعت فوادعه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يرعى فيما هنالك قال الواقدي وفيها توفيت أم سعد بن عبادة وسعد غائب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى دومة الجندل
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
20-11-2012, 11:20 PM
ذكر الخبر عن غزوة الخندق
وفيها كانت غزوة رسول الله صلى الله عليه و سلم الخندق في شوال حدثنا بذلك ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق وكان الذي جر غزوة رسول الله صلى الله عليه و سلم الخندق فيما قيل ما كان من إجلاء رسول الله صلى الله عليه و سلم بني النضير عن ديارهم
فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان مولى آل الزبير عن عروة بن الزبير ومن لا أتهم عن عبيدالله بن كعب بن مالك وعن الزهري وعن عاصم بن عمر بن قتادة وعن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعن محمد بن كعب القرظي وعن غيرهم من علمائنا كل قد اجتمع حديثه في الحديث عن الخندق وبعضهم يحدث مالا يحدث بعض أنه كان من حديث الخندق أن نفرا من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق النضري وحيي بن أخطب النضري وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق النضري وهوذة بن قيس الوائلي وأبو عمار الوائلي في نفر من بني النضير ونفر من بني وائل هم الذين حزبوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه و سلم خرجوا حتى قدموا على قريش بمكة فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه و سلم وقالوا إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله فقالت لهم قريش يا معشر يهود إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد أفديننا خبر أم دينه قالوا بل دينكم خير من دينه وأنتم أولى بالحق منه قال فهم الذين أنزل الله عز و جل فيهم ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا إلى قوله وكفى بجهنم سعيرا ( 1 )
(2/90)
________________________________________
فلما قالوا ذلك لقريش سرهم ما قالوا ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلى الله عليه و سلم فأجمعوا لذلك واتعدوا له ثم خرج أولئك النفر من يهود حتى جاؤوا غطفان من قيس عيلان فدعوهم إل حرب رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه وأن قريشا تابعوهم على ذلك وأجمعوا فيه فأجابوهم فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان بن حرب وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر في بني فزارة والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري في بني مرة ومسعود بن رخيلة بن نويرة بن طريف بن سحمة بن عبدالله بن هلال بن خلاوة بن أشجع بن ريث بن غطفان فيمن تابعه من قومه من أشجع فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه و سلم وبما أجمعوا له من الأمر ضرب الخندق على المدينة فحدثت عن محمد بن عمر قال كان الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه و سلم بالخندق سلمان وكان أول شهد شهده سلمان مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يومئذ حر وقال يا رسول الله إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا علينا رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق فعمل رسول الله صلى الله عليه و سلم ترغيبا للمسلمين في الأجر وعمل فيه المسلمون فدأب فيه ودأبوا وأبطأ عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن المسلمين في عملهم رجال من المنافقين وجعلوا يورون بالضعف من العمل ويتسللون إلى أهاليهم بغير علم من رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا إذن وجعل الرجل من المسلمين إذا نابته نائبة من الحاجة التي لا بد منها يذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم ويستأذنه في اللحوق بحاجته فيأذن له فإذا قضى حاجته رجع إلى ما كان فيه من عمله رغبة في الخير واحتسابا له فأنزل الله عز و جل إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبو احتى يستأذنوه إلى قوله واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم ( 1 ) فنزلت هذه الآية في كل من كان من أهل الحسبة من المؤمنين والرغبة في الخير والطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه و سلم ثم قال يعني المنافقين الذين كانوا يتسللون من العمل ويذهبون بغير إذن رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا إلى قوله قد يعلم ما أنتم عليه ( 1 ) أي قد علم ما أنتم عليه من صدق أو كذب وعمل المسلمون فيه حتى أحكموه وارتجزوا فيه برجل من المسلمين يقال له جعيل فسماه رسول الله صلى الله عليه و سلم عمرا فقالوا ... سماه من بعد جعيل عمرا ... وكان للبائس يوما ظهرا ...
فإذا مرو بعمرو قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عمرا وإذا قالوا ظهرا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ظهرا
فحدثنا محمد بن باشر قال حدثنا محمد بن خالد بن عثمة قال حدثنا كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني قال حدثني أبي عن أبيه قال خط رسول الله صلى الله عليه و سلم الخندق عام الأحزاب من أجم الشيخين طرف بني حارثة حتى بلغ المذاد ثم قطعه أربعين ذراعا بين كل عشرة فاحتق المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي وكان رجلا قويا فقالت الأنصار سلمان منا وقالت المهاجرون سلمان
(2/91)
________________________________________
منا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم سلمان منا أهل البيت قال عمرو بن عوف فكنت أنا وسلمان وحذيفة بن اليمان والنعمان بن مقرن المزني وستة من الأنصار في أربعين ذراعا فحفرنا تحت ذوباب حتى بلغنا الندى فأخرج الله عز و جل من بطن الخندق صخرة بيضاء مروة فكسرت حديدنا وشقت علينا فقلنا يا سلمان ارق إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره خبر هذه الصخرة فإما أن نعدل عنها فإن المعدل قريب وإما أن يأمرنا فيها بأمره فإنا لا نحب أن نجاوز خطه فرقي سلمان حتى أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ضارب عليه قبة تركية فقال يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا خرجت صخرة بيضاء من الخندق مروة فكسرت حديدنا وشقت علينا حتى ما نحيك فيها قليلا ولا كثيرا فمرنا فيها بأمرك فإنا لا نحب أن نجاوز خطك فهبط رسول الله صلى الله عليه و سلم مع سلمان في الخندق ورقينا نحن ا لتسعة على شقة الخندق فأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم المعول من سلمان فضرب الصخرة ضربة صدعها وبرقت منها برقة أضاء ما بين لابتيها يعني لابتي المدينة حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله صلى الله عليه و سلم تكبير فتح وكبر المسلمون ثم ضربها رسول الله صلى الله عليه و سلم الثانية فصدعها وبرق منها برقة أضاء منها ما بين لابتيها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله صلى الله عليه و سلم تكبير فتح وكبر المسلمون ثم ضربها رسول الله صلى الله عليه و سلم الثالثة فكسرها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله صلى الله عليه و سلم تكبير فتح وكبر المسلمون ثم أخذ بيد سلمان فرقي فقال سلمان بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد رأيت شيئا ما رأيته قط فالتفت رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى القوم فقال هل رأيتم ما يقول سلمان قالوا نعم يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا قد رأيناك تضرب فيخرج برق كالموج فرأيناك تكبر فنكبر ولا نرى شيئا غير ذلك قال صدقتم ضربت ضربتي الأولى فبرق الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت ضربتي الثانية فبرق الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور الحمر من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت ضربتي الثالثة فبرق منها الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها فأبشروا يبلغهم النصر وأبشروا يبلغهم النصر وأبشروا يبلغهم النصر فاستبشر المسلمون وقالوا الحمد لله موعد صادق بار وعدنا النصر بعد الحصر فطلعت الأحزاب فقال المؤمنون هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ( 1 ) وقال المنافقون ألا تعجبون يحدثكم ويمنيكم ويعدكم الباطل يخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وأنها تفتح لكم وأنتم تحفرون الخندق ولا تستطيعون أن تبرزوا وأنزل القرآن وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ( 1 )
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عمن لا يتهم عن أبي هريرة أنه كان يقول حين فتحت هذه الأمصار في زمن عمر وعثمان وما بعده افتتحوا ما بدا لكم فوالذي نفس أبي هريرة بيده ما افتتحتم من مدينة ولا تفتتحونها إلى يوم القيامة إلا وقد أعطي محمد مفاتيحها قبل ذلك
(2/92)
________________________________________
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال كان أهل الخندق ثلاثة آلاف قال ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة بين الجرف والغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم ومن تابعهم من كنانة وأهل تهامة وأقبلت غطفان ومن تابعهم من أهل نجد حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جانب أحد وخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم والمسلمون حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع في ثلاثة آلاف من المسلمين فضرب هنالك عسكره وأمر بالذراري والنساء فرفعوا في الآطام وخرج عدو الله حيي بن أخطب حتى أتى كعب بن أسد القرظي صاحب عقد بني قريظة وعهدهم كان قد وادع رسول الله صلى الله عليه و سلم على قومه وعاهده على ذلك وعاقده فلما سمع كعب بحيي بن أخطب أغلق دونه حصنه فاستأذن عليه فأبى أن يفتح له فناداه حيي يا كعب افتح لي قال ويحك يا حيي إنك امرؤ مشئوم إني قد عاهدت محمدا فلست بناقض ما بيني وبينه ولم أر منه إلا وفاء وصدقا قال ويحك افتح لي أكلمك قال ما أنا بفاعل قال والله إن أغلقت دوني إلا على جشيشتك أن آكل معك منها فأحفظ الرجل ففتح له فقال ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر وببحر طام جئتك بقريش على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بمجتمع الأسيال من رومة وبغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بذنب نقمى إلى جانب أحد قد عاهدوني وعاقدوني ألا يبرحوا حتى يستأصلوا محمدا ومن معه فقال له كعب بن أسد جئتني والله بذل الدهر بجهام قد هراق ماءه يرعد ويبرق ليس فيه شيء ويحك فدعني ومحمدا وما أنا عليه فلم أر من محمد إلا صدقا ووفاء فلم يزل حيي بكعب يفتله في الذروة والغارب حتىسمح له على أن أعطاه عهدا من الله وميثاقا لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدا أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك فنقض كعب بن أسد عهده وبرئ مما كان عليه فيما بينه وبين رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الخبر وإلى المسلمين بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس أحد بني عبدالأشهل وهو يومئذ سيد الأوس وسعد بن عبادة بن دليم أحد بني ساعدة بن كعب بن الخزرج وهو يومئذ سيد الخزرج ومعهما عبدالله بن رواحة أخو بلحارث بن الخزرج وخوات بن جبير أخو بني عمرو بن عوف فقال انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا فإن كان حقا فالحنوا لي لحنا نعرفه ولا تفتوا في أعضاد الناس وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس فخرجوا حتى أتوهم فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم ونالوا من رسول الله صلى الله عليه و سلم وقالوا لا عقد بيننا وبين محمد ولا عهد فشاتمهم سعد بن عبادة وشاتموه وكان رجلا فيه حد فقال له سعد بن معاذ دع عنك مشاتمتهم فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة ثم أقبل سعد وسعد ومن معهما إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلموا عليه ثم قالوا عضل والقارة أي كغدر عضل والقارة بأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أصحاب الرجيع خبيب بن عدي وأصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين وعظم عند ذلك البلاء واشتد الخوف وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم حتى ظن المؤمنون كل ظن ونجم النفاق من بعض المنافقين حتى قال معتب بن قشير أخو بني عمرو بن عوف كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى
(2/93)
________________________________________
وقيصر وأحدنا لا يقدر أن يذهب إلى الغائط وحتى قال أوس بن قيظي أحد بني حارثة بن الحارث يا رسول الله إن بيوتنا لعورة من العدو وذلك عن ملأ من رجال قومه فأذن لنا فلنرجع إلى دارنا فإنها خارجة من المدينة فأقام رسول الله صلى الله عليه و سلم وأقام المشركون عليه بضعا وعشرين ليلة قريبا من شهر ولم يكن بين القوم حرب إلا الرمي بالنبل والحصار فلما اشتد البلاء على الناس بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة وعن محمد بن مسليم بن شهاب الزهري إلى عيينة بن حصن وإلى الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري وهما قائدا غطفان فأعطاهما ثلث ثمار المدينة على أن يرجعا بمن معهما عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه فجرى بينه وبينهم الصلح حتى كتبوا الكتاب ولم تقع الشهادة ولا عزيمة الصلح إلا المراوضة في ذلك ففعلا فلما أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يفعل بعث إلى سع بن معاذ وسعد بن عبادة فذكر ذلك لهما واستشارهما فيه فقالا يا رسول الله أمر تحبه فنصنعه أم شيء أمرك الله عز و جل به لا بد لنا من عمل به أم شيء تصنعه لنا قال لا بل لكم والله ما أصنع ذلك إلا أني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة وكالبوكم من كل جانب فأردت أن أكسر عنكم شوكتهم لأمر ما ساعة فقال له سعد بن معاذ يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على شرك بالله عن وجل وعبادة الأوثان ولا نعبد الله ولا نعرفه وهم لا يطمعون أن يأكلوا منا تمرة إلا قرى أو بيعا أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك نعطيهم أموالنا مالنا بهذا من حاجة والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فأنت وذاك فتناول سعد الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال ليجهدوا علينا فأقام رسول الله صلى الله عليه و سلم والمسلمون وعدوهم محاصروهم لم يكن بينهم قتال إلا أن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود أبي قيس أخو بني عامر بن لؤي وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب المخزوميان ونوفل بن عبدالله وضرار بن الخطاب بن مرداس أخو بني محارب بن فهر قد تلبسوا للقتال وخرجوا على خيلهم ومروا على بني كنانة فقالوا تهيئوا يا بني كنانة للحرب فستعلمون اليوم من الفرسان ثم أقبلوا نحو الخندق حتى وقفوا عليه فلما رأوه قالوا والله إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها ثم تيمموا مكانا من الخندق ضيقا فضربوا خيولهم فاقتحمت منه فجالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع وخرج علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين حتى أخذ عليهم الثغرة التي أقحموا منها خيلهم وأقبلت الفرسان تعنق نحوهم وقد كان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة فلم يشهد أحدا فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه فلما وقف هو وخيله قال له علي يا عمرو إنك كنت تعاهد الله ألا يدعوك رجل من قريش إلى خلتين ألا أخذت منه إحداهما قال أجل قال له علي بن أبي طالب فإني أدعوك إلى الله عز و جل وإلى رسوله وإلى الإسلام قال لا حاجة لي بذلك قال فإني أدعوك إلى النزال قال ولم يا بن أخي فوالله ما أحب أن أقتلك قال علي ولكني والله أحب أن أقتلك قال فحمي عمرو عند ذلك فاقتحم عن فرسه فعقره أو ضرب وجهه ثم أقبل على علي
(2/94)
________________________________________
فتنازلا وتجاولا فقتله علي عليه السلام وخرج خيله منهزمة حتى اقتحمت من الخندق هاربة وقتل مع عمرو رجلان منبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبدالدار أصابه سهم فمات منه بمكة ومن بني مخزوم نوفل بن عبدالله بن المغيرة وكان اقتحم الخندق فتورط فيه فرموه بالحجارة فقال يا معشر العرب قتلة أحسن من هذه فنزل إليه علي فقتله فغلب المسلمون على جسده فسألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يبيعهم جسده فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا حاجة لنا بجسده ولا ثمنه فشأنكم به فخلى بينهم وبينه
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن أبي ليلى عبدالله بن سهل بن عبدالرحمن بن سهل الأنصاري ثم أحد بني حارثة أن عائشة أم المؤمنين كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق وكان من أحرز حصون المدينة وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن قالت عائشة وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب قالت فمر سعد وعليه درع مقلصة قد خرجت منها ذراعه كلها وفي يده حربته يرقد بها ويقول ... لبث قليلا يشهد الهيجا حمل ... لا باس بالموت إذا حان الأجل ... قالت له أمه الحق يا بني فقد والله أخرت قالت عائشة فقلت لها يا أم سعد والله لوددت أن درع سعد كانت أسبغ مما هي قالت وخفت عليه حيث أصاب السهم منه قالت فرمي سعد بن معاذ بسهم فقطع منه الأكحل رماه فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة حبان بن قيس بن العرقة أحد بني عامر بن لؤي فلما أصابه قال خذها وأنا ابن العرقة فقال سعد عرق الله وجهك في النار اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه اللهم وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة
حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثني أبي عن علقمة عن عائشة قالت خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس فوالله إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض خلفي تعني حس الأرض فالتفت فإذا أنا بسعد فجلست إلى الأرض ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حدثنا بذلك محمد بن عمرو يحمل مجنه وعلى سعد درع من حديد قد خرجت أطرافه منها قالت وكان من أعظم الناس وأطولهم قالت فأنا أتخوف على أطراف سعد فمر بي يرتجز ويقول ... لبث قليلا يدرك الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل ... قالت فلما جاوزني قمت فاقتحمت حديقة فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه تسبغة له قال محمد والتسبغة المغفر لا ترى إلا عيناه فقال عمر إنك لجريئة ما جاء بك ما
(2/95)
________________________________________
يدريك لعله يكون تحوز أو بلاء فوالله ما زال يلومني حتى وددت أن الأرض تنشق لي فأدخل فيها فكشف الرجل التسبغة عن وجهه فإذا هو طلحة فقال إنك قد أكثرت أين الفرار وأين التحوز إلا إلى الله عز و جل قالت فرمي سعد يومئذ بسهم رماه رجل يقال له ابن العرقة فقال خذها وأنا ابن العرقة فقال سعد عرق الله وجهك في النار فأصاب الأكحل منه فقطعه قال محمد بن عمرو زعموا أنه لم ينقطع من أحد قط إلا لم يزل يبض دما حتى يموت فقال سعد اللهم لا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عمن لا يتهم عن عبيدالله بن كعب بن مالك أنه كان يقول ما اصاب سعدا يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم فالله أعلم أي ذلك كان
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن عبدالله بن الزبير عن أبيه عباد قال كانت صفية بنت عبدالمطلب في فارغ ( حصن حسان بن ثابت ) قالت وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان قالت صفية فمر بنا رجل من يهود فجعل يطيف بالحصن وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ورسول الله صلى الله عليه و سلم والمسلمون في نحور عدوهم لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إن أتانا آت قالت فقلت يا حسان إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن وإني والله ما آمنه أن يدل على عوراتنا من وراءنا من يهود وقد شغل عنا رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه فانزل إليه فاقتله فقال يغفر الله لك يا بنت عبدالمطلب والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا قالت فلما قال ذلك لي ولم أر عنده شيئا احتجزت ثم أخذت عمودا ثم نزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته فلما فرغت منه رجعت إلى الحصن فقلت يا حسان انزل إليه فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل قال مالي بسلبه من حاجة يا بنت عبدالمطلب قال ابن إسحاق وأقام رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه فيما وصف الله عز و جل من الخوف والشدة لتظاهر عدوهم عليهم وإتيانهم من فوقهم ومن أسفل منهم ثم إن نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن هلال بن خلاوة بن أشجع بن ريث بن غطفان أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقا يا رسول الله إني قد أسلمت وإن قومي لم يعلموا بإسلامي فمرني بما شئت فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا إن استطعت فإن الحرب خدعة فخرج نعيم بن مسعود حتى أتى بني قريظة وكان لهم نديما في الجاهلية فقال لهم يا بني قريظة قد عرفتم ودي إياكم وخاصة ما بيني وبينكم قالوا صدقت لست عندنا بمتهم فقال لهم إن قريشا وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وقد ظاهرتموهم عليه وإن قريشا وغطفان ليسوا كهيئتكم البلد بلدكم به أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم لا تقدرون على أن تحولوا منه إلى غيره وإن قريشا وغطفان أموالهم وأبناؤهم ونساؤهم وبلدهم بغيره فليسوا كهيئتكم إن رأوا نهزة وغنيمة أصابوها وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم
(2/96)
________________________________________
وخلوا بينكم وبين الرجل ببلدكم ولا طاقة لكم به إن خلا بكم فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم يكونون بأيديكم ثقة لكم على أن يقاتلوا معكم محمدا حتى تناجزوه فقالوا لقد أشرت برأي ونصح ثم خرج حتى أتى قريشا فقال لأبي سفيان بن حرب ومن معه من رجال قريش يا معشر قريش قد عرفتم ودي إياكم وفراقي محمدا وقد بلغني أمر رأيت حقا علي أن أبلغكموه نصحا لكم فاكتموا علي قالوا نفعل قال فاعلموا أن معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد وقد أرسلوا إليه أن قد ندمنا على ما فعلنا فهل يرضيك عنا أن نأخذ من القبيلتين من قريش وغطفان رجالا من أشرافهم فنعطيكهم فتضرب أعناقهم ثم نكون معك على من بقي منهم فأرسل إليهم أن نعم فإن بعثت إليكم يهود يلتمسون منكم رهنا من رجالكم فلا تدفعوا إليهم منكم رجلا واحدا ثم خرج حتى أتى غطفان فقال يا معشر غطفان أنتم أصلي وعشيرتي وأحب الناس إلي ولا أراكم تتهمونني قالوا صدقت قال فاكتموا علي قالوا نفعل ثم قال لهم مثل ما قال لقريش وحذرهم ما حذرهم فلما كانت ليلة السبت في شوال سنة خمس وكان مما صنع الله عز و جل لرسوله أن أرسل أبو سفيان وروؤس غطفان إلى بني قريظة عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان فقالوا لهم إنا لسنا بدار مقام قد هلك الخف والحافر فاغدوا للقتال حتى نناجز محمدا ونفرغ مما بيننا وبينه فأرسلوا إليهم أن اليوم السبت وهو يوم لا نعمل فيه شيئا وقد كان أحدث فيه بعضنا حدثا فأصابه ما لم يخف عليكم ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا من رجالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا حتى نناجز محمدا فإنا نخشى أن ضرستكم الحرب واشتد عليكم القتال أن تشمروا إلى بلادكم وتتركونا والرجل في بلدنا ولا طاقة لنا بذلك من محمد فلما رجعت إليهم الرسل بالذي قالت بنو قريظة قالت قريش وغطفان تعلمون والله أن الذي حدثكم نعيم بن مسعود لحق فأرسلوا إلى بني قريظة إنا والله لا ندفع إليكم رجلا واحدا من رجالنا فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا فقاتلوا فقالت بنو قريظة حين انتهت الرسل إليهم بهذا إن الذي ذكر لكم نعيم بن مسعود لحق ما يريد القوم إلا أن يقاتلوا فإن وجدوا فرصة انتهزوها وإن كان غير ذلك تشمروا إلى بلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل في بلادكم فأرسلوا إلى قريش وغطفان إنا والله لا نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا فأبوا عليهم وخذل الله بينهم وبعث الله عز و جل عليهم الريح في ليال شاتية شديدة البرد فجعلت تكفأ قدورهم وتطرح أبنيتهم فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ما اختلف من أمرهم وما فرق الله من جماعتهم دعا حذيفة بن اليمان فبعثه إليهم لينظر ما فعل القوم ليلا
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثنا يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال قال فتى من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان يا أبا عبدالله رأيتم رسول الله وصحبتموه قال نعم يا بن أخي قال فكيف كنتم تصنعون قال والله لقد كنا نجهد فقال الفتى والله لو أدركناه ما تركناه يمشي على الأرض ولحملناه على أعناقنا فقال حذيفة يابن أخي والله لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بالخندق وصلى هويا من الليل ثم التفت إلينا فقال من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع يشرط له رسول الله أنه يرجع أدخله الله الجنة فما قام رجل ثم صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم هويا من الليل ثم التفت إلينا فقال مثله فما قام منا رجل ثم صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم هويا من الليل ثم التفت إلينا فقال من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع يشرط له رسول الله الرجعة
(2/97)
________________________________________
أسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة فما قام رجل من القوم من شدة الخوف وشدة الجوع وشدة البرد فلما لم يقم أحد دعاني رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني فقال يا حذيفة اذهب فادخل في القوم فانظر ما يفعلون ولا تحدثن شيئا حتى تأتينا قال فذهبت فدخلت في القوم والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل لا تقر لهم قدرا ولا نارا ولا بناء فقام أبو سفيان بن حرب فقال يا معشر قريش لينظر امرؤ جليسه قال فأخذت بيد الرجل الذي كان إلى جنبي فقلت من أنت قال أنا فلان بن فلان ثم قال أبو سفيان يا معشر قريش إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام لقد هلك الكراع والخف وأخلفتنا بنو قريظة وبلغنا عنهم الذي نكره ولقينا من هذه الريح ما ترون والله ما تطمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار ولا يستمسك لنا بناء فارتحلوا فإني مرتحل ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب به على ثلاث فما أطلق عقاله إلا وهو قائم ولولا عهد رسول الله ص إلي إلا أحدث شيئا حتى آتيه ثم شئت لقتلته بسهم قال حذيفة فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو قائم يصلي في مرط لبعض نسائه مرحل فلما رآني أدخلني بين رجليه وطرح علي طرف المرط ثم ركع وسجد فأذلقته فلما سلم أخبرته الخبر سمعت غطفان بما فعلت قريش فانشمروا راجعين إلى بلادهم
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال فلما أصبح نبي الله صلى الله عليه و سلم انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون ووضعوا السلاح

لنا بناء فارتحلوا فإني مرتحل ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب به على ثلاث فما أطلق عقاله إلا وهو قائم ولولا عهد رسول الله ص إلي إلا أحدث شيئا حتى آتيه ثم شئت لقتلته بسهم قال حذيفة فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو قائم يصلي في مرط لبعض نسائه مرحل فلما رآني أدخلني بين رجليه وطرح علي طرف المرط ثم ركع وسجد فأذلقته فلما سلم أخبرته الخبر سمعت غطفان بما فعلت قريش فانشمروا راجعين إلى بلادهم
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال فلما أصبح نبي الله صلى الله عليه و سلم انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون ووضعوا السلاح
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
التعديل الأخير تم بواسطة بنالعياط ; 19-12-2012 الساعة 09:44 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
18-12-2012, 09:36 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دائمة الذكر مشاهدة المشاركة


اتمنى ان تكون بخير استاذ بنالعياط

يسال عليك الخير أيتها الاخت الكريمة ..
و جزاك الله خيرا ..
عندي مشكلة مع فيروس مجنون..
و كذلك ذيقت الوقت مع الاصدقاء يحتاجوني في مهمة جمعية..
و بارك الله فيك و كل من سال علينا..
تحية خالصة و مودة راجيا من الله أن يسعد أسرتكم في الدنيا و الاخرة ضغيرها و كبيرها وشكرا..
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
التعديل الأخير تم بواسطة بنالعياط ; 18-12-2012 الساعة 09:39 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
**مصطفى**
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 15-10-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 591
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • **مصطفى** is on a distinguished road
**مصطفى**
عضو متميز
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
19-12-2012, 09:36 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mustoo مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

الحمد لله أنك بخير ودمت بعافية وخير
و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته..
و جزاك الله خير و آقامنا وياك دنيا و آخرة
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
19-12-2012, 10:38 PM
غزوة بني قريظة
فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول الله صلى الله عليه و سلم كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن ابن شهاب الزهري معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج فقال أقد وضعت السلاح يا رسول الله قال نعم قال جبريل ما وضعت الملائكة السلاح وما رجعت الآن إلا عن طلب القوم إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بني قريظة وأنا عامد إلى بني قريظة فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم مناديا فأذن في الناس إن من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة وقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب برايته إلى بني قريظة وابتدرها الناس فسار علي بن أبي طالب عليه السلام حتى إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه و سلم منهم فرجع حتى لقي رسول الله صلى الله عليه و سلم بالطريق فقال يا رسول الله لا عليك ألا تدنو من هؤلاء الأخابث قال لم أظنك سمعت لي منهم أذى قال نعم يا رسول الله لو قد رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا فلما دنا رسول الله صلى الله عليه و سلم من حصونهم قال يا إخوان القردة هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته قالوا يا أبا القاسم ما كنت جهولا ومر رسول الله صلى الله عليه و سلم على أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بني قريظة فقال هل مر بكم أحد
(2/98)
________________________________________
فقالوا نعم يا رسول الله قد مر بنا دحية بن خليفة الكلبي على بغلة بيضاء عليها رحالة عليها قطيفة ديباج فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك جبريل بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم ويقذف الرعب في قلوبهم فلما أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم بني قريظة نزل على بئر من آبارها في ناحية من أموالهم يقال لها بئر أنا فلاحق به الناس فأتاه رجال من بعد العشاء الآخرة ولم يصلوا العصر لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة لشيء لم يكن لهم منه بد من حربهم وأبوا أن يصلوا لقول النبي صلى الله عليه و سلم حتى تأتوا بني قريظة فصلوا العصر بها بعد العشاء الآخرة فما عابهم الله بذلك في كتابه ولا عنفهم به رسول الله صلى الله عليه و سلم والحديث عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن معبد بن كعب بن مالك الأنصاري
حدثنا ابن وكيع قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثني أبي عن علقمة عن عائشة قالت ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم على سعد قبة في المسجد ووضع السلاح يعني عند منصرف رسول الله صلى الله عليه و سلم من الخندق ووضع المسلمون السلاح فجاءه جبريل عليه السلام فقال أوضعتم السلاح فوالله ما وضعت الملائكة بعد السلاح اخرج إليهم فقاتلهم فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بلأمته فلبسها ثم خرج وخرج المسلمون فمر ببني غنم فقال من مر بكم قالوا مر علينا دحية الكلبي وكان يشبه سنته ولحيته ووجهه بجبريل عليه السلام حتى نزل عليهم وسعد في قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد فحاصرهم شهرا أو خمسا وعشرين ليلة فلما اشتد عليهم الحصار قيل لهم انزلوا على حكم رسول الله فأشار أبو لبابة بن عبد المنذر إنه الذبح فقالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم انزلوا على حكمه فنزلوا فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم بحمار بإكاف من ليف فحمل عليه قالت عائشة لقد كان برأ كلمه حتى ما يرى منه إلا مثل الخرص رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله في قلوبهم الرعب وقد كان حيي بن أخطب دخل على بني قريظة في حصنهم حين رجعت عنهم قريش وغطفان وفاء لكعب بن أسد بما كان عاهده عليه فلما أيقنوا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم غير منصرف عنهم حتى يناجزهم قال كعب بن أسد لهم يا معشر يهود إنه قد نزل بكم من الأمر ما ترون وإني عارض عليكم خلالا ثلاثا فخذوا أيها شئتم قالوا وما هن قال نتابع هذا الرجل ونصدقه فوالله لقد كان تبين لكم أنه لنبي مرسل وأنه للذي كنتم تجدونه في كتابكم فتأمنوا على دمائكم وأموالكم وأبنائكم ونسائكم قالوا لا نفارق حكم التوراة أبدا ولا نستبدل به غيره قال فإذا أبيتم هذه علي فهلم فلنقتل أبناءنا ونساءنا ثم نخرج إلى محمد وأصحابه رجالا مصلتين السيوف ولم نترك وراءنا ثقلا يهمنا حتى يحكم الله بيننا وبين محمد فإن نهلك نهلك ولم نترك وراءنا شيئا نخشى عليه وإن نظهر فلعمري لنجدن النساء والأبناء قالوا نقتل هؤلاء المساكين فما خير العيش بعدهم قال فإذا أبيتم هذه علي فإن الليلة ليلة السبت وإنه عسى أن يكون محمد وأصحابه قد أمنوا فيها فانزلوا لعلنا نصيب من محمد وأصحابه غرة قالوا نفسد سبتنا ونحدث فيه ما لم يكن أحدث فيه من كان قبلنا إلا من قد علمت فأصابه من المسخ ما لم يخف عليك قال ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازما قال ثم إنهم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن ابعث إلينا أبا لبابة بن عبدالمنذر أخا بني عمرو بن
(2/99)
________________________________________
عوف وكانوا حلفاء الأوس نستشيره في أمرنا فأرسله رسول الله صلى الله عليه و سلم إليهم فلما رأوه قام إليه الرجال وبهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه فرق لهم وقالوا له يا أبا لبابة أترى أن ننزل على حكم محمد قال نعم وأشار بيده إلى حلقه إنه الذبح قال أبو لبابة فوالله ما زالت قدماي حتى عرفت أني خنت الله ورسوله ثم انطلق أبو لبابة على وجهه ولم يأت رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده وقال لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله علي مما صنعت وعاهد الله ألا يطأ بني قريظة أبدا وقال لا يراني الله في بلد خنت الله ورسوله فيه أبدا لما بلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم خبره وأبطأ عليه وكان قد استبطأه قال أما لو جاءني لاستغفرت له فأما إذ فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبدالله بن قسيط أن توبة أبي لبابة أنزلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في بيت أم سلمة قالت أم سلمة فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم من السحر يضحك فقلت مم تضحك يا رسول الله أضحك الله سنك قال تيب على أبي لبابة فقلت ألا أبشره بذلك يا رسول الله قال بلى إن شئت قال فقامت على باب حجرتها وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب فقالت يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك قال فثار الناس إليه ليطلقوه فقال لا والله حتى يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم هو الذي يطلقني بيده فلما مر عليه خارجا إلى الصبح أطلقه قال ابن إسحاق ثم إن ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد وهم نفر من بني هدل ليسوا من بني قريظة ولا النضير نسبهم فوق ذلك هم بنو عم القوم أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم وخرج في تلك الليلة عمرو بن سعدى القرظي فمر بحرس رسول الله صلى الله عليه و سلم وعليه محمد بن مسلمة الأنصاري تلك الليلة فلما رآه قال من هذا قال عمرو بن سعدى وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله صلى الله عليه و سلم وقال لا أغدر بمحمد أبدا فقال محمد بن مسلمة حين عرفه اللهم لا تحرمني عثرات الكرام ثم خلى سبيله فخرج على وجهه حتى بات في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمدينة تلك الليلة ثم ذهب فلا يدرى أين ذهب من أرض الله إلى يومه هذا فذكر لرسول الله صلى الله عليه و سلم شأنه فقال ذاك رجل نجاه الله بوفائه
قال ابن إسحاق وبعض الناس يزعم أنه كان أوثق برمة فيمن أوثق من بني قريظة حين نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم فأصبحت رمته ملقاة لا يدرى أين ذهب فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه تلك المقالة والله أعلم قال ابن إسحاق فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم فتواثبت الأوس فقالوا يا رسول الله إنهم موالينا دون الخزرج وقد فعلت في موالي الخزرج بالأمس ما قد علمت وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل بني قريظة حاصر بني قينقاع وكانوا حلفاء الخزرج فنزلوا على حكمه فسأله إياهم عبدالله بن أبي بن سلول فوهبهم له فلما كلمه الأوس قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم قالوا بلى قال فذاك إلى سعد بن معاذ وكان سعد بن معاذ قد جعله رسول الله صلى الله عليه و سلم في خيمة امرأة من أسلم يقال لها رفيدة في مسجده كانت تداوي الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت
(2/100)
________________________________________
به ضيعة من المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعوذه من قريب فلما حكمه رسول الله صلى الله عليه و سلم في بني قريظة أتاه قومه فاحتملوه على حمار قد وطئوا له بوسادة من أدم وكان رجلا جسيما ثم أقبلوا معه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهم يقولون يا أبا عمرو أحسن في مواليك فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم فلما أكثروا عليه قال قد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بني عبد الأشهل فنعى لهم رجال بني قريظة قبل أن يصل إليهم سعد بن معاذ عن كلمته ألتي سمع منه
قال أبو جعفر فلما انتهى سعد إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم والمسلمين قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما حدثنا ابن وكيع قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثني أبي عن علقمة في حديث ذكره قال قال أبو سعيد الخدري فلما طلع يعني سعدا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قوموا إلى سيدكم أو قال إلى خيركم فأنزلوه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم احكم فيهم قال فإن أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وأن تسبى ذراريهم وأن تقسم أموالهم فقال لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق وأما ابن إسحاق فإنه قال في حديثه فلما انتهى سعد إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم والمسلمون قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قوموا إلى سيدكم فقاموا إليه فقالوا يا أبا عمرو إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم فقال سعد عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أن الحكم فيها ما حكمت قالوا نعم قال وعلى من ها هنا في ا لناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه و سلم إجلالا له فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم نعم قال سعد فإني أحكم فيهم بأن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبدالرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن علقمة بن وقاص الليثي قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لسعد لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة قال ابن إسحاق ثم استنزلوا فحبسهم رسول الله صلى الله عليه و سلم في دار ابنة الحارث امرأة من بني النجار ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى سوق المدينة التي هي سوقها اليوم فخندق بها خنادق ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق يخرج بهم إليه أرسالا وفيهم عدو الله حيي بن أخطب وكعب بن أسد رأس القوم وهم ستمائة أو سبعمائة المكثر لهم يقول كانوا من الثمانمائة إلى التسعمائة وقد قالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أرسالا يا كعب ما ترى ما يصنع بنا فقال كعب في كل موطن لا تعقلون ألا ترون الداعي لا ينزع وأنه من ذهب به منكم لا يرجع هو والله القتل فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله صلى الله عليه و سلم وأتي بحيي بن أخطب عدو الله وعليه حلة له فقاحية قد شققها عليه من كل ناحية كموضع الأنملة أنملة أنملة لئلا يسلبها مجموعة يداه إلى عنقه بحبل فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أما والله ما لمت نفسي في عداوتك ولكنه من يخذل الله يخذل ثم أقبل على الناس فقال أيها الناس إنه لا بأس بأمر الله كتاب الله وقدره وملحمة قد كتبت على بني إسرائيل ثم جلس فضربت عنقه فقال جبل بن جوال الثعلبي
(2/101)
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 07:53 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى