اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعثمان
|
سبحان الله أنا بينت لكم ان المسألة الخلافية بين اهل العلم قديما وحديثا وأنتم تريدون ضرب العلماء بالعلماء
يا لطيف من هذا التعصب الذميم والأخلاق البذيئة التي لا تصدر إلا من الحاقدين
اللهم إرحمنا من هذا التعصب
وهذا مناقشة الشيخ الجامي رحمه الله للمحدث الألباني في هذه المسألة الخلافية:
الشيخ ناصر الألباني حبيب ولكنه غير معصوم
فالحق أحب إلينا لذلك نشرع الآن في مناقشة أراء الشيخ ناصر الألباني في هذه الفتنة العمياء التي نعيشها، لو كانت هذه الأخطاء والهفوات في نظري من طالب علم صغير ليس لكلامه تأثير بالغ فِي نفوس شبابنا لَمَا شغلتُ وقتي بمناقشة تلك الهفوات والآراء ولَمَا ضيعت درسي في هذا الحديث ولكن؛ علمي بأن لكلام الشيخ ناصر تأثير في قلوب شبابنا لِمَا له من العلم والمكانة بادرت بمناقشة آراءه أناقش الآراء حسب فهمي وأبين الخطأ من الصواب حسب فهمي قد أكون مخطئا في نظر غيري ولكن؛ ذلك ليس بمهم هذه سنة الله في خلقه فكلٌ يُبَيِّنُ ما يَرَى بأنه هو الحق وهو الصواب فيقوله عَلَنَاً ولغيري أن يرد عليَّ فيما بعد فيما أقول الآن في مناقشة الشيخ ناصر، فكلٌّ منا رادٌّ ومردود ليس هناك أحد كلامه حجة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام.
استمعت إلى شريط:
الشيخ ناصر المحدث المعروف
ذلك الشريط الذي لَمْ يوفقْ فيه فضيلته حسب علمي، فحسب ما أرى أنه الحق إن شاء الله فإليكم النقاط التي أرى أنها من الأخطاء ومن زَلَّة العَالِم، فزلة العَالِمِ زَلَّة العَالَم فلنناقشها نقطةً نقطة:
- أولاً: استدل فضيلة الشيخ على عدم جواز الاستعانة بالكفار بالحديث الصحيح في صحيح مسلم في وقعة بدر الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام للمشرك:"إنا لا نستعين بمشرك" فسوف نعود إن شاء الله بالشرح والتفصيل.
- ثانياً: اعتبر الشيخ الأحاديث الأخرى التي تعارض هذا الحديث جزئيات لا قيمة لها وجعل الحديث الأول قاعدة تُضْرَبُ بها جميع الأحاديث الأخرى على حسب تعبيره.
- ثالثاً: قوله:"الزمن ليس زمن جهاد".
- رابعاً: وَجَّهَ الخطاب إلى جميع المسلمين أن يلازموا بيوتهم بحيث لا يساعدون لا السعودية ولا العراق، هذه فتنة على جميع المسلمين أن يتجنبوها ولا يقفوا مع أي جهة أو مع أي جانب.
ثم قال الشيخ:"إن الاعتداء لم يقع على السعودية بعد من العراق لم يحصل الاعتداء".
- خامساً:"اعتبر الشيخ الاستعانة بالقوات الأجنبية احتلالاً وليس استعانة.
سادساً: الجهاد لا يكون إلا تحت راية الإسلام.
هذه النقاط الست اخترتها من شريط الشيخ وفي شريطه كلام كثير فيه صواب وفيه أخطاء حسبما فهمت ولكن هذه النقاط هي أهمها.
نبدأ من الأول قوله صلى الله عليه وسلم:"لا استعين بمشرك" هذا الحديث خرجه أهل العلم قبل الألباني على وجهين اثنين:
الوجه الأول قالوا إن هذا الحديث لا يدل على تحريم الاستعانة واستأنسوا في ذلك بما وقع من الصحابة عندما لَحِقَ المشرك برسول الله عليه الصلاة والسلام وهو شخص معروف لديهم فرحوا بهذا المشرك ظنا منهم بأنه سوف يُسْمَحُ لَهُ فَيَنْصُر الله به دينه لأنه معروف لديهم بالشجاعة والإقدام هكذا قال أهل الحديث الرجل كان معروفا لدى الصحابة بالشجاعة والإقدام لذلك فرحوا به ولكن النبي عليه الصلاة والسلام سأله هل يؤمن بالله وبرسوله فقال:"لا"، فَرَدَّه، فقال:"لن أستعين بمشرك" ولحقه مرة ثانية فسأله السؤال نفسه وأجاب بالجواب نفسه فَرَدَّه ولحقه المرة الثالثة وسأله فقال:"إنه يؤمن بالله وبرسوله عليه الصلاة والسلام فقال له:"انطلق" فشارك في القتال، نقل الإمام الشوكاني عند هذا الحديث كلام أهل العلم الذي لم يتعرض له الشيخ ناصر وكان المفروض طالب علم عندما يناقش الأدلة يستعرض أراء أهل العلم ثم يرجح ما يراه راجحا أما الإعراض عما قاله أهل العلم عند هذا الحديث واعتباره قاعدة تُضْرَبُ به جميع الأحاديث التي جاءت بعده، ليس في هذا نوع من الإنصاف، في التَّخْرِيِجَيْن: التخريج الأول قالوا إنما رده النبي عليه الصلاة والسلام في المرة الأولى والثانية لأنه كان طامعا في إيمانه فلما آمن أذن له بالقتال يقول الإمام الشافعي:"تكره الاستعانة بالكفار إلا عند الحاجة" ونحن نفرق بين الحاجة وبين الضرورة كما سيأتي بيان ذلك، هذا التخريج الأول، التخريج الثاني قال أهل العلم في مقدمتهم الإمام الشافعي بأن هذا الحديث منسوخ، ما الذي نسخه؟؟ نَسَخَهُ استعانة الرسول عليه الصلاة والسلام بعد فترة من الزمن من هذا الحديث بالخزاعي الذي أشرت إليه في مطلع كلامي في صلح الحديبية اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركا وترك المسلمين لأن العين المسلم لا يتحقق به الغرض ولكن؛ الغرض المطلوب إنما يتحقق بالمشرك لكونه مشركا يستطيع أن يخالط المشركين اختار الخزاعي دون غيره من المسلمين قالوا هذه الاستعانة ثم استعانة النبي عليه الصلاة والسلام بدروع صفوان بن أمية وما في معنى ذلك من الإستعانات التي حصلت من رسول الله عليه الصلاة والسلام بعد وقعة بدر تنسخ ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام في وقعة بدر هذه هي الطريقة العلمية للتوفيق بين النصوص
والشيخ ناصر مِنْ أعلم الناس بذلك
أما أن يضرب بالنصوص كلها عُرْضَ الحائط دون أن تُنَاقَش ويُتَعَلَّق بحديث واحد لكونه وافق رأيي ليس هذا من الإنصاف في شيء، بل أول ما يُنْظر في التاريخ إذا كان هنالك تعارضا بين النصوص، النص المتأخر ينسخ النص المتقدم وإن لم يتيسر ذلك بُحِثَ في الجمع والتوفيق وإن لم يتيسر الجمع والتوفيق بحث في الترجيح، الترجيح آخر مرحلة.
والشيخ ناصر من أعلم الناس بهذه المراتب وكان يعمل بها، معرفتي للشيخ ناصر ليس كمعرفة كثير منكم مثلما معرفة من كتبه ولكن؛ معرفة شخصية تزاملنا في العمل وعرفنا علمه وفضله وأحببناه في الله
ولكن؛ لكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة، فهذه الهفوة.
هكذا تعلق الشيخ ناصر بهذا الحديث وخالف من قبله من العلماء وقضى على جميع الأحاديث المخالفة لهذا الحديث بينما يقول كثير من الأئمة قبله بأنه منسوخ، نسخه ما بعده هذا ما يتعلق بالحديث:"لا استعين بمشرك".
أما قول الشيخ إنَّ مَا عداه جزئيات فَيَسْتَخِفُ بِها هذا موقف خطير، لا ينبغي له أبداً أن يسمي السنن الثابتة جزئيات لا قيمة لها فيعرض عنها، وهذا يدل على أنه قدس رأيه ولم يلتفت إلى النصوص الأخرى ولا إلى أراء العلماء في النسخ والجمع والتوفيق، هذه من الأخطاء، أكرر لِيُفْهَمَ ولعل هذا الشريط سيصل إلى الشيخ فيحصل بحث وتحقيق في المسألة بحث علمي حر مجرد عن الهوى.
وقال الشيخ:"الزمن ليس زمن جهاد" عجبا!! متى انتهى الجهاد ؟؟ مِنْ عقيدة أهل السنة والجماعة الحج والجهاد ماضيان مع أُولي الأمر برا كان أو فاجرا إلى قيام الساعة لم ينقطع الجهاد أبداً، فقول الشيخ:"الزمن ليس زمن جهاد خطأ" الجهاد مستمر بصرف النظر هل ولاة الأمور الذين نجاهد معهم المسلمين من البررة أو من الفجار هكذا جاء نصّاً في أحاديث صحيحة.
ثم بعد أن قال الشيخ إن هذا الزمن ليس زمن جهاد وَجَّهَ ندائه إلى جميع المسلمين جواباً على سؤال وُجِّهَ إليه ما رأيكم من موقف المسلمين في أقطار الدنيا هل يجاهدون مع العراق أو مع السعودية؟ كان الجواب "عليهم أن يعتزلوا الجميع، على جميع المسلمين أن يكونوا أحلاس بيوتهم" أي يلازمون بيوتهم ولا يتحركون ويغلقون الأبواب على أنفسهم، كيف فات فضيلة الشيخ الغرض من هذا الحديث، الحديث الذي يشير إليه حديث صحيح ولكن؛ متى ذلك عندما تقاتل فئةٌ فئةً وكل فئة مسلمة مجتهدة، وكل فئة مجتهدة لنصرة الحق، ولم يتبينْ لك الظالم من المظلوم عند ذلك عليك أن تلازم بيتك ولا تشترك، والعجيب في تصرف الشيخ عندما تكلم على هذا الحديث استعرض قصة عمار ولكن للأسف مر عليها ولم تستفد منها هذا من عدم التوفيق.
عمار بن ياسر كان في جيش عليٍّ [رضي الله عنه]، قتله مَنْ كان في جيش معاوية[رضي الله عنه]، وكان أحد الصحابة قد سمع:"وَيْحَ عَمَّار تقتله الفئة الباغية" لَمَّا قُتِلَ عمارٌ تبين أن الحق والصواب مع جيش عليٍّ[رضي الله عنه] وسَلَّ سيفَه وقاتلَ.
إذن متى يعتزل المسلم القتال الذي يقع بين المسلمين؟ إذا لم تتبين الظالم من المظلوم يجب أن تتجنب، فإذا ما تبين لك الظالم من المظلوم يأتي عند ذلك دور قوله عليه الصلاة والسلام:"انصر أخاك ظالما أو مظلوما" نصر المظلوم معلوم ولكن؛ كيف يُنْصَرُ الظالم؟؟ يُكَفُّ عن الظلم، بمعنى يقف المسلمون يقاتلون مع المظلوم فنصروه لأنه مظلوم وفي الوقت نفسه وقفوا في وجه الظالم محاولة لكفه عن الظلم فنصروه.
فهذا نصر الله، هذا هو الذي يتحقق وهذا هو الظاهر في قضيتنا هذه، نحن الذين ندين الله به بأن الجهاد الآن بين الكفر والإيمان، بين التوحيد والإلحاد لأننا؛ نعتقد أن العلمانيين ليسوا بمسلمين، كفروا بجميع الأديان وسخروا من الإسلام وأعلنوا بأن الإسلام لا يصلح أن يكون حاكماً بين الناس اليوم، والإعراض عن الإسلام والاستخفاف بما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام رِدَّةٌ عن الإسلام بالإجماع، فلنفترض أن بعض الناس لم يقتنعوا بكفر العلمانيين فليكن القتال بين مسلم ظالم ومسلم مظلوم وهل في هذه الحالة نكون أحلاس بيوتنا أو نقف مع المظلوم لِنَرُدَّ ظُلْمَ الظالم فنكون بذلك نصرنا المظلوم ونصرنا الظالم فَلْتُفْهَمُ هذه النقطة/ نصرنا المظلوم؛ لأننا وقفنا معه ودافعنا معه وجاهدنا معه، هذا واجب، ونصرنا الظالم؛ لأنا وقفنا في وجهه لئلا يظلم وَلْيَكُفَّ ظلمه، عَمِلْنَا بقول النبي عليه الصلاة والسلام(انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) انطلاقاً من هذا المفهوم فإن الشيخ ناصر فِي هذه النقطة أخطأ خطأً لا يليق به، دون مستواه؛ لذلك على شبابنا ألاَّ ينخدعوا بمثل هذه الأشرطة، فليعلموا بأن الحق لا يُعْلَمُ بالرجال، الحق لا يُعْرَفُ بالرجال ولكن؛ الرجال هم الذين يعرفون بالحق، الرجال يُعْرَفُون بإتباع الحق وبالإنصاف، لا يُعْرَفُ الحق بالرجال، إذ لا معصوم بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام نذكركم هنا بقول الإمام مالك إمام دار الهجرة الذي كان من كبار المدرسين في عهد تابعي التابعين يقول لتلامذته:"كل إنسان يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر" مشيرا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدرس بجوار الروضة.
فيقول الشيخ -كما تقول العامة - ليزيد الطين بِلَّة، يقول:"لم يقع الاعتداء من العراق على السعودية لماذا هذا الاستعداد ولماذا استقدام القوات الأجنبية ولم يقع عليها الاعتداء" عجباً!! يعني عبثاً هكذا اُسْتِقْدِمَتْ هذه القوات كلها، هنا نسأل فضيلة الشيخ سؤالاً فقهياً إذا كان الإنسان جائعاً وخائفاً على نفسه من الهلاك ومن الجوع وليس لديه إلا الميتة ولحم الخنزير نسأل فضيلة الشيخ متى يجوز له شرعا أن يأكل من الخنزير ومن لحم الميتة؟؟ هل عندما يغلب على ظنه الهلاك أو نقول له اصبر حتى يهجم عليك الموت وتكون في وقت الغرغرة عند ذلك تأكل ؟؟وهل ينفع الأكل في وقت الغرغرة؟ وهل ينقذ حياته؟ أو إنما أبيح له الأكل من الميتة لينقذ حياته بإذن الله.
إذا خافت جهة من الجهات من عدوها وغلب على ظنها أن العدو عازم على الهجوم ولدى العدو أسلحة لا توجد مثلها في دول المنطقة، أليس من الواجب ومن الحكمة ومن الكياسة أن تُطْلَبَ أسلحة مماثلة أو أقوى سواء كانت من كافر أو من مسلم واجب؟؟ الجهاد الآن أيها الشباب فرض عين على السعوديين وعلى المقيمين في السعودية وعلى جميع المسلمين فرض كفاية هذا رأي، عملاً بقوله عليه الصلاة والسلام( من قتل دون نفسه فهو شهيد ومن قُتل دون ماله فهو شهيد ومن قُتل دون عرضه فهو شهيد) المسلمون عندما يقاتلون الآن إن قُتِلُوا يقتلون دون لنفسهم وأموالهم وأعراضهم وقبلتهم ومسجديهم، حماية للمسجدين وحماية للقبلة الإسلامية، الاستماتة في هذا السبيل جهادٌ في سبيل الله بصرف النظر هل العدو الذي نجاهده مسلم أو كافر، إن كان كافرا فالأمر واضح وإلا فهو ظالم بالإجماع.
رَدُّ الظالم والباغي ورد الصائل واجب عن النفس والمال والأهل، على هذا فإن فضيلة الشيخ في هذه النقاط الثلاث في قوله:"كونوا أحلاس بيوتكم" وفي قوله:"إن الاعتداء لم يقع على السعودية ولماذا هذا الاستعداد" وفي قوله:"إن الزمن ليس زمن جهاد" اخطأ أخطاءً جثيمة دون مستوى علمه، لست أدري كيف زلَّ الشيخ هذه الزلة، لا غرابة لأنه غير معصوم.
أما القول بأن:"الاستعانة بالقوات الأجنبية تعتبر احتلالا أفظع من احتلال العراق للكويت" هذا يعتبر إرجاف ولعل الشيخ تأثر كما تأثر غيره بتلك الأضواء التي تبث أكاذيبَ وتخفي الحقائق.
والاستعانة واردة إذا راجعنا كتب المذاهب الأربعة المشهورة نجد الجملة الآتية في كتبهم "إذا استعان المسلم بالذمي أو بالكافر فخرج معه هل يسهم له أو يرضخ له" الفقهاء يبحثون في هاتين النقطتين هل الكافر الذي يستعان به يستحق السهم أو لا يستحق السهم ولكنه يرضخ له؟ ما الذي يفهم من هذا ؟؟ يفهم من هذا بأن الفقهاء قاطبة ما كانوا يستنكرون الاستعانة بالكفار أبداً لأنهم يفهمون أن قوله عليه الصلاة والسلام:"إني لا أستعين بمشرك" إما منسوخ كما قيل أو لأنه عليه الصلاة والسلام كان طامعا في إسلام الرجل ولذلك رده.
وبعد، أنا لا أشك بأن فيكم مستمع هذا الشريط الذي أناقشه وفيكم من يعلم هذه الآراء من قبلُ من غير الشيخ ناصر أي لم آتِ بجديد، أمر معروف لديكم ولكن؛ كما تعلمون جميعا عندما وقعت هذه الفتنة أَفْتَى العلماء الموجودون في هذا البلد بالمستوى الرسمي ودون الرسمي واتفقوا على جواز ذلك وأفتى كثير من العلماء من خارج هذا البلد بما أفتى به علماء هذا البلد، وفي جميع المؤتمرات والاجتماعات التي حصلت بهذه الأيام المظلمة يكاد أن يُجْمِعَ العلماء وأصحاب الفكر والأقلام على جواز ذلك، فإذا صدر من بعض أفراد علماء المسلمين قول شاذ وفتوى نيئة مخالفة لما أفتى به جميع العلماء من الداخل والخارج وبما كان عليه العلماء الأولون كالإمام الشافعي وابن حجر والنووي والشوكاني والعلامة ابن القيم وغيرهم من العلماء المحققين، يجب أن يُبْحَثَ مع أصحاب هذه الآراء الجديدة ما الحامل على ذلك؟ وما الذي يجعلهم يعرضون عن أراء ومفاهيم الأولين؟ ما هو؟؟
الشيء الثاني قول فضيلة الشيخ ناصر:"الجهاد لا يكون إلا تحت راية الإسلام"
لستُ أدري هل الشيخ لا يعتقد أن الراية المرفوعة فوق هذا البلد راية غير راية الإسلام وهل يسوي الشيخ بين هذه الراية و تلك العلمانية، عجباً!!! [انتهى الوجه الأول من الشريط]
إن الذي ندين الله به بأننا نعيش في بلد إسلامي وتحت راية إسلامية فيجب على المسلمين أن يجاهدوا تحت هذه الراية وفي هذا البلد دفاعاً -كما قلنا- عن النفس والمال والعرض والدين والعقيدة، وعندما يسمع طالب صغير لا يكون الجهاد إلا تحت راية الإسلام" ماذا يفهم؟ عندما يسمع طالب صغير الزمن زمن فتنة وليس زمن جهاد فكونوا أحلاس بيوتكم ماذا يفهم الطالب الصغير؟؟ يفهم بأنه لا إسلام اليوم ولا جهاد وكل ما يجري فهو فتنة، أعيد لأنبه ولأوضح نقطة إيراد الشيخ(كونوا أحلاس بيوتكم) الحديث صحيح فلنفهم جيدا كما أن حديث وقعة بدر حديث صحيح في صحيح مسلم ولكن؛ القضية ليست قضية صحة الحديث ولكن القضية صحة الفهم.
الإطلاع وكثرة الإطلاع شيء والفقه في الدين شيء آخر بعد الإطلاع، قد يكون الإنسان مطلعا واسع الإطلاع ولكنه لا يُرزق الفقه في الدين "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين" قد يُفَقَّه الإنسان في الدين مع قلة الإطلاع كأن يرزقه الله الفهم الثاقب الصحيح في الإسلام وقد يقرأ كثيرا ويطلع كثيرا ولكن لا يرزق الفقه في الدين.
لذلك في آخر حديثي هذا أُوَجِّهُ نصيحتي لشبابنا الْمُشَوَّشِين:
عليكم أن تثبتوا على الحق، على عقيدتكم، على إسلامكم، على إيمانكم وأن تجاهدوا في سبيل الله دفاعاً عن الحرمين الشريفين وعن قبلة الإسلام وعن دينكم وعن أنفسكم وبلادكم، هذا واجب، مَنْ مات وهو يجاهد في هذه المعاني فهو في سبيل الله بصرف النظر أن الذي تقاتله مسلمٌ أو ظالم باغي هذه نصيحتي لشبابنا
وأنا لا أدعي أنني أعلم من الشيخ ناصر بل اعترف له بالعلم والفضل
ولكني متأكد بأن هذه الآراء التي صدرت من الشيخ من الهفوات ومن الزلات التي يجب على كل طالب علم أن يناقشها.
وبعد، ومَن له وجهة نظر فيما قلت فليقدم لي ذلك مكتوبا فيما يرى وسوف نناقش المسألة بكل حرية ولم أُرِدْ إلا الحق وإلا بيان الحق وإلا إزالة البلبلة من نفوس شبابنا.
وما توفيقي إلا بالله وصلى الله وسلم بارك على خير خلقه محمد وآله وصحبه.
التعديل الأخير تم بواسطة بذرة خير ; 29-04-2008 الساعة 06:38 PM