الجزائر والخيار الصعب
18-01-2013, 01:32 PM
من السذاجة الاعتقاد ان المجموعه الارهابية التي دخلت لمجمع الغاز بعين امناس واحتجزت هذا العدد الكبير من الرهائن تكون قد استطاعت تنفيذ هذه العملية بامكا نات فردية من دون تنسيق مخابراتي خارجي جهز لهذه العملية منذ فترة وعمل على تنفيذها بالوقت المناسب, تزامن هذه العملية مع حرب فرنسا بمالي يجعلنا نفهم ان الامر متعلق بجر الجزائر لهذه الحرب القذرة, ففرنسا تعلم جيدا ان هذه الحرب ما ممكن ان تنجح باسرع وقت ومن دون خسائر كبيرة بدون مشاركة الجزائر لما للجزائر من خبرة بالمنطقة وعلاقات مع شعوب هذه المنطقة وطبعا موقعها الجغرافي المحاذي للاراضي المالية اين تدور الحرب.
ان مواجهة الجزائر لهذه العملية الارهابية وبالطريقة التي تمت فيها جعل من الجزائر طرف في هذه الحرب, فالامور الان لم تعد قابلة للدبلوماسية واخذ موقف حيادي لان الخطر اصبح يهدد الاراضي الجزائرية وليس بامكان الجزائر ان تبقى متفرجة, بل عليها ان تكون طرف فاعل بالحرب وابعاد خطر الارهاب عن اراضيها, فاذا كانت فرنسا لها مصالح اقتصادية واستراتيجية بمالي فهذا لا يمنع ان تكون للجزائر مصلحة بالقضاء على الارهاب الذي يهدد حدودها. الكثير انتقد موقف الجزائر من حرب ليبيا واعتبر ان موقفها يدل على جبن وعلى سوء تسيير للدبلوماسية بينما ما نعيشه الان يدل ان تعامل الجزائر مع حرب ليبيا كان بمنتهى الذكاء, فبحكم معرفة الجزائر الجيدة لواقع المجتمع الليبي كانت تدرك ان الامور ستجر لعواقب كارثية ليس فقط على المجتمع الليبي بل تتعداه لكل القارة الافريقية وما نعيشه بمالي الان يمثل امتداد لحالة ليبيا, فكما كانت حرب العراق امتداد للهيمنة على الشرق الاوسط فان حرب ليبيا امتداد للهيمنة على اجزاء من افريقيا والحرب هذه لن تنتهي بمالي, بل ستتعداها لكل دول الساحل وستنتقل هذه الجماعات الارهابية من بلد لبلد وتوفر المبررات لنقل الحرب بين هذه الدول.
فرنسا تدرك جيدا ان الانتصار بهذه الحرب بمفردها امر مستحيل ولهذا عملت على جر الجزائر ودول اوربية للحرب, فحادثة عين امناس كانت رسالة فرنسية للجميع ان الخطر الارهابي يهدد مصالح وشعوب الجميع, واتمنى ان لايتم تدويل الحرب لان بهذه الحالة الاطماع ستكبر وستكون الجزائر مهددة بمواردها النفطية ..
المؤكد ان الخيار امام الجزائر صعب, لان الخيار اصبح اما المشاركة بالحرب والدخول بمستنقع لااحد يعرف بدايته ونهايته واما وضع مواردها البترولية امام خطر الارهاب الذي يلاقي كل الدعم الخارجي ..
ان مواجهة الجزائر لهذه العملية الارهابية وبالطريقة التي تمت فيها جعل من الجزائر طرف في هذه الحرب, فالامور الان لم تعد قابلة للدبلوماسية واخذ موقف حيادي لان الخطر اصبح يهدد الاراضي الجزائرية وليس بامكان الجزائر ان تبقى متفرجة, بل عليها ان تكون طرف فاعل بالحرب وابعاد خطر الارهاب عن اراضيها, فاذا كانت فرنسا لها مصالح اقتصادية واستراتيجية بمالي فهذا لا يمنع ان تكون للجزائر مصلحة بالقضاء على الارهاب الذي يهدد حدودها. الكثير انتقد موقف الجزائر من حرب ليبيا واعتبر ان موقفها يدل على جبن وعلى سوء تسيير للدبلوماسية بينما ما نعيشه الان يدل ان تعامل الجزائر مع حرب ليبيا كان بمنتهى الذكاء, فبحكم معرفة الجزائر الجيدة لواقع المجتمع الليبي كانت تدرك ان الامور ستجر لعواقب كارثية ليس فقط على المجتمع الليبي بل تتعداه لكل القارة الافريقية وما نعيشه بمالي الان يمثل امتداد لحالة ليبيا, فكما كانت حرب العراق امتداد للهيمنة على الشرق الاوسط فان حرب ليبيا امتداد للهيمنة على اجزاء من افريقيا والحرب هذه لن تنتهي بمالي, بل ستتعداها لكل دول الساحل وستنتقل هذه الجماعات الارهابية من بلد لبلد وتوفر المبررات لنقل الحرب بين هذه الدول.
فرنسا تدرك جيدا ان الانتصار بهذه الحرب بمفردها امر مستحيل ولهذا عملت على جر الجزائر ودول اوربية للحرب, فحادثة عين امناس كانت رسالة فرنسية للجميع ان الخطر الارهابي يهدد مصالح وشعوب الجميع, واتمنى ان لايتم تدويل الحرب لان بهذه الحالة الاطماع ستكبر وستكون الجزائر مهددة بمواردها النفطية ..
المؤكد ان الخيار امام الجزائر صعب, لان الخيار اصبح اما المشاركة بالحرب والدخول بمستنقع لااحد يعرف بدايته ونهايته واما وضع مواردها البترولية امام خطر الارهاب الذي يلاقي كل الدعم الخارجي ..
لابد ان نتعلم من الكتاب كيف نفكر لا ان نتركه يفكر لنا, وان نفكر معه لا ان نفكر مثله










