اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52
اللهجة المحلية المتداولة في شوارعنا وأسواقنا هي خليط من الأمازيغية والعربية والتركية والفرنساوية وحتى الإيطالية ( ليبيا وتونس ) و الأسبانية ( غرب الجزائر والمغرب ) ، وهو ما يعني أن الدارجة المتداولة ليست فصيحة بالمعنى اللغوي .
اللهجة المغاربية متطورة متأثرة بعديد المؤثرات ، منها تسميات أشياء جديدة ، ( برابول ، طاكسي ، فيديو ... ) ممارسات مستحدثة ( هرجمة ، غراق دار الشرع ، البوسطاوي .)
فالدراجة المحلية متطورة تبحث لنفسها عن متنفس ونماء وليست قارة في قوالب جامدة ، فهي متطورة بتطور إنسانها .
|
تحليل منطقي ولو أنه لا يعترف بوجود أزمة هوية متراكمة بدأت أولى فصولها مع وقوع الجزائر في قبضة الاحتلال الفرنسي و ما عمل عليه هذا الأخير من طمس و محو و محاربة و نسخ لكل ما هو جزائري طيلة تواجده مرورا بالتناقضات و التوجهات الإيديولوجية التي ميزت الفكر الجزائري المعاصر أيام الحركة الوطنية و الثورة و التي بقيت حزازاتها قائمة بعد الاستقلال و التي جعلت بدورها من انطلاقة دولة الاستقلال الفتية تكون عرجاء من الأساس و المشكلة هي أن الصراع الإيديولوجي بين الدوائر أو النخب الفرنكوفونية و الدوائر المعربة في دواليب النظام قد ألقى بنتائجه و تبعاته لاحقا على القالب العام و الذي أثر على قالب العقل و الشخصية الجزائرية ككل وأنت تعرف كما أعرف أخي المكرم أن اللغة و إن كانت وليدة الفكر فهي تؤثر فيه و تؤثر كذلك في السلوك
فإدا كانت لهجتنا سابقا مشتقة من الفصحى فإننا اليوم نرها قد ابتعدت عنها كثيرا وذلك لضعف الاهتمام بالفصحى و إهمال تدريسها وفق خطط و استراتيجيات علمية و منهجية سليمة مما أدى في العشرين سنة الأخيرة إلى قطع الطريق و الصلة بين الفصحى و العامية
و اليوم الجزائري وجد نفسه غير ملم بلغته الفصحى و مع تزايد اهتماماته و مشاكله و مشاغله و التغيير الكبير الذي حصل في نمط حياته العقلية و النفسية و الاجتماعية بسبب التغيرات التكنولوجية العالمية..., وجد أن لهجته العامية ما عادت قادرة على التعبير عن كل تلك الاحتياجات و ذلك الواقع فكان له أن قام بتكييفها و تطويرها لكن دون الرجوع إلى مصدرها الأول ( العربية ) لأنه فقد الصلة به بل من مصدر آخر و هو لغة المستعمر التي عادت لتغزو بيته و عقله و أفكاره عن طريق الفضائيات الفرنسية التي أحكمت قبضتها على الفكر و المجتمع في الجزائر طيلة عشرية التسعينيات قبل أن تساهم الثورة الرقمية في الحد منها في العشرية الأخيرة و هذه حقيقة يوقنها الجميع
فالأصح أن نقوم اعوجاج هذه الدارجة بدل تنميتها لأنها و إن كانت وليدة فكر فهي تؤثر فيه و تؤثر في سلوكنا و ارجاعها إلى الأصل (العربية)و (الأمازيغية) هو ما يحفظ لنا الإنتماء الديني و العربي و المغاربي