اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة djazayri
الأخت غير المحتجبة تَسعَى لأن يكون مظهرها مُرضيا لرغبات الرجال فلا تلبس ما لا تستسيغه أبصارهم المُطلقة في الحرام على الرغم من أنها في قرارة نفسها لا تريد ذلك، فعفّتها التي فُطرت عليها هي وأخواتها في الأنوثة تنادي عليها بأن تحتشم في لباسها وتمنع زينتها عن أعين من هبّ ودبّ، لكنها تُدير ظهرها للنداء وتكبتُ فطرتها وتقيّد حريّتها خضوعًا لسلطة غرائز الرجال وسلطة تقليد وإتباع ما تفعله النساء في مجتمعها ، النساء اللواتي تفعل ما يفعلن، وتلبس ما يلبسن، وهي التي أوصاها رسول الله صلى الله عليه وسلّم بأن لا تكون إمعة تُسيئ إن أساء الناس، وفوق ذلك كلّه ، ليست هي من يقرّر كيف يكون لباسُها، بل يقرر في مكانها من يصمم لها الثياب، هي تشتريها فقط، ثم تلبسها كيفما كانت دون أن يكون لها الخيار فيما تلبس، ومصمّم الثياب هو الذي يُطيل إن شاء ويقصّر إن شاء، يلوّن إن شاء ويسوِّد إن شاء،يضيِّق إن شاء ويوسعُ إن شاء، وفي كلّ الأحوال، يُظهر ويكشفُ ماشاء وماشاء وماشاء ...بينما أختي المحتجبة، تستر نفسها عمّن لا تحلّ لهم من الرجال بلباس لا يصف ولا يشف، لا تضربُ برجلها، ولا تمرّ على الجمع برائحة عطرها، ولا تخشى ولا تُراعي في ذلك لومة لائم ولا طمعة مريض قلب، لا يهمّها إن تبرّجت أخواتها في الشوارع لأنها حرّة فيما تفعل بنفسها وليست تابعة لأحد، هي تعرفُ الحقّ وما يجب عليها أن تفعل فتسمع وتُطيع ، ولا يقرّر أحدٌ في مكانها كيف يكون لباسُها، بل تختاره بنفسها بمواصفات دقيقة وتشترط فيه ما يشاء ربُّها، مَنْ يخيط لباسها الذي تخرج به من بيتها يعرف جيّدًا بأنها لن تلبس أي شيئ، فيصنع لها من الثياب فقط ما هو لائق، ولا أُخفي عنكم أنني أحترم خيّاطيها وخيّاطاتها كثيرا، وكيف لا أحترم خيّاطي ملكةٍ يشتغلون بدقّة وعناية تليق بما يُنسج لملكاتٍ تشترطن وتُخيَّرن فيما تلبسن على عكس الإماء اللواتي يُلقى إليهن أيّ شيئ يحقّق الغرض ، لباس أختي غير المحتجبة يحدّدُ تفاصيلَه التي تحدّدُ تفاصيلَ زينتِها مصمّمٌ تحكُمُه أهواءُهُ البشرية ووساوسُ نفسِه الخطّاءة الأمارة بالسوء وليس بإمكان أحدٍ أن يُنكر هذا،أمّا حجاب أختي المحتجبة فمَخِيطٌ حسب "موديل" معلوم يحدّدُ تفاصيلَه التي لا تحدّد من المرأة شيئا غير عفّتِها المُعلَنة غير المكبوتة رسولٌ لا ينطقُ عن الهوى ، فشتّان بين اللباسين، شتّان بين لباسٍ تحرُّري تعبّر به المرأة عن عفّتها وفطرتها ولا تكبتُها وبين لباس العبودية الذي يطمس ويحجب فطرة العفّة التي خلقها البارئ سبحانهُ في الأنثى، و في كلّ أنثى، حتى تلك التي تكشف عن زينتها لغير محارمها ، فما المرأة المتبرّجة إلا امرأةٌ عفيفةٌ مثل أختها التي أكرمت نفسها بما أكرمها به ربُّها، غير أنها عفيفةٌ محجوبة العفّة لم تتحرّر بعدُ ولم تحرّر فطرتها وأنوثتها مثلما فعلت سابغة الحجاب .
|
السلام عليكم
ما شاء الله أخي المكرم جزايري
كلماتك ذرر زادك الله من فضله
و كأنك تتحدث على لسان أخواتنا المحجبات الحرات الخاضعات لأمر المعبود و حده والذي حررهن من كل عبودية
بارك الله فيك ونفع بك
بالنسبة للواجب المنزلي طبعا سأختار الحرية التي نستنشق عبقها من الكتاب و السنة
تتحقق فقط بتحقيقنا العبودية لله وحده فهو سبيل السيادة الحقيقية و كم أعاقت و حدها القلب من رق المخلوقين وحررته من الذل والخضوع لكل ما سوى الله
فالعبد السالم يا أخي الكريم لسيد واحد قد استراح إذ عرف ما يرضي سيده فاداه بارتياح وانشراح أما العبد الذي يملكه شركاء متشاكسون يأمره أحدهم بعكس ما يأمره غيره فما أتعسه وما أشقاه!!