الفائدة المؤجلة للعادة.
17-11-2013, 01:50 PM
العادة النافعة مفيدة جدا لكن منها ماهو مؤجل الفائدة أيضا، تماما مثل تلك الأغراض التي نحتفظ بها لأننا قد نحتاج إليها يوما ما، أذكر أنني كنت متعوِّدا على أن أصلي على رسول الله عندما يُذكر عندي في مسجد أو درس بهذه الطريقة : "اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد و على آله وصحبه" بدلا من أن أقول : "صلى الله عليه وسلم" فقط، وذات جمعة كان الخطيب يقرأ علينا رسالة مسيلمة الكذاب إلى النبي عليه الصلاة والسلام ولمّا وصل إلى جملة : "...من مسيلمة رسول الله..." سُمعت للمصلين دندنة بالصلاة على النبي ( بقولهم : صلى الله عليه وسلّم) لإعتياد ألسنتهم على ذلك عند كل ذكر لكلمة رسول الله :)، طبعا لم أكن الإستثناء لكنني نجوت من زلة إخواني بسبب ما اعتادوا عليه بفضل عادة أخرى لأنني عيّنت اسم من أصلي عليه بقولي " اللهم صلّ على سيدنا محمد" بدلا من " صلى الله عليه وسلّم" فانتفت عني شبهة الصلاة على مسيلمة الكذاب ولو سهوا والحمد لله، فعادتي تلك لم أكن في حاجة إليها في كلّ الوقت، فأن تقول صلى الله عليه وسلّم بدون تعيين لاسم رسول الله لا يضرّك والله أعلم لكنني استفدتُ منها في لحظة من اللحظات، فمن خصائص العادة بشكل عام أنها تنفع صاحبها في المستقبل، أي أن لها فائدة مؤجلة.
قد تتساءل مثلا عن جدوى قيامك بتفقُّد أغراضك في الحقيبة كل يوم على الرغم من أنك متأكد من وجود كل ما تحتاجه فيها، والجواب: الفائدة ليست فقط في تفقد أغراضك اليوم للتأكد من وجود ما تحتاج إليه وإنما هي أيضا في تعوُّدك على تفقُّد حقيبتك ،ومن يدري فقد تنسى شيئا يوما ما لتفيدك عادتك في إدراك نفسك في الوقت المناسب.
نفس الشيئ بالنسبة لتعلُّم وتعليم الأطفال عادة مراقبة الطريق يمينا ويسارا قبل عبورها للتأكُّد من خلوِّها من السيارات في حالة عدم وجود معبر طبعا، فالطفل الذي يتعوّد على مراقبة الطريق قبل العبور حتى لو كان يمشي في طريق تبدو خالية تماما من السيارات ستفيده عادته تلك يوما ما عندما يحتاج إليها وفي الوقت المناسب بإذن الله، ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلّم أنّه كان يرشد صحابته إلى تجنُّب الإسراف في إستعمال الماء حتى لو كان هذا الماء نهرا جاريا، لأنّ التعوُّد على إقتصاد الماء حتى في حالة وفرته تظهر فائدته المؤجلة عندما يكون الماء أقلّ وفرة، فاللهَ نسألُ أن ينفعنا بعاداتنا عاجل المنفعة وآجلها.
قد تتساءل مثلا عن جدوى قيامك بتفقُّد أغراضك في الحقيبة كل يوم على الرغم من أنك متأكد من وجود كل ما تحتاجه فيها، والجواب: الفائدة ليست فقط في تفقد أغراضك اليوم للتأكد من وجود ما تحتاج إليه وإنما هي أيضا في تعوُّدك على تفقُّد حقيبتك ،ومن يدري فقد تنسى شيئا يوما ما لتفيدك عادتك في إدراك نفسك في الوقت المناسب.
نفس الشيئ بالنسبة لتعلُّم وتعليم الأطفال عادة مراقبة الطريق يمينا ويسارا قبل عبورها للتأكُّد من خلوِّها من السيارات في حالة عدم وجود معبر طبعا، فالطفل الذي يتعوّد على مراقبة الطريق قبل العبور حتى لو كان يمشي في طريق تبدو خالية تماما من السيارات ستفيده عادته تلك يوما ما عندما يحتاج إليها وفي الوقت المناسب بإذن الله، ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلّم أنّه كان يرشد صحابته إلى تجنُّب الإسراف في إستعمال الماء حتى لو كان هذا الماء نهرا جاريا، لأنّ التعوُّد على إقتصاد الماء حتى في حالة وفرته تظهر فائدته المؤجلة عندما يكون الماء أقلّ وفرة، فاللهَ نسألُ أن ينفعنا بعاداتنا عاجل المنفعة وآجلها.







، وبورك فيك أختي.
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)
.gif)


