اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش
تحية الاخت الكريمة نجا .
هو يمكن لهذا الكلام ان يكون رايا ، لكني اراى انه يتناقض مع كلامك السابق ، فمن جهة تقولين الاخلاق يتفق على صياغتها المجتمع ، ثم تقولين الان نحن نرث العرف ، و ان الجزء الاكبر منه ثابث....و شخصيا وبرايي فاما ان نتفق كمجتمع على العرف وهذا عن طريق التفاعل المجتمعي بين المكونات المجتمعية حيث يوميا تظهر تقاليد و تنذثر اخرى ، واما ان نرثه عن الاسلاف ، لكن لا يمكن طبعا ان نرثه و ان نفق عليه في نفس الوقت .
وعموما دعني اقول شخصيا اني اميل الى ان العرف يتم صناعته ، فعن طريق التفاعل بين مكونات المجتمع شباب و كهول ، وطريق الاحتكاك بالامم الاخرى وتغير الزمان و المكان و المحيط تصنع التقاليد و يعاد تعريف مفهوم الاخلاق و القيم و الخطا و الصواب ، وعليه فبرايي الاخلاق ليست ثابثة ، بل هي مسألة نسبية ، اما عن مفهوم التقاليد الموروثة ، فهي في الواقع مجرد جزء من هذا الامر ، فحتى ما تطلقين عليه الثوابث هو مجرد ثوابث تفرضها الضرورة ، وهي مرجحة للزوال حال ان تتغير الظروف ، فعلى سبيل المثال لطالما اعتبر خروج المراة للعمل خرقا للثوابث ، لكن وفي ليلة وضحاها ومع تغير الظروف انقرض ذلك الامر ، وصارت المراة تعيل الاسر وليس تعمل فقط .
اذا فلا يوجد معيار مطلق للاخلاق ، نعم هناك معايير نسبية ، على غرار معيار ان ما قام به الشباب انه مخالف للعرف التقليدي، لكن طبعا ذلك العرف ليس ابديا ، وعليه فما يقوم به الشباب الان ومع الوقت سيتحول هو العرف ، و سيزول مفهوم الادانة عليهم ، لانهم اصلا وبتصرفهم قدد خلقوا عرفا جديدا اسقط العرف القديم ..
ومنه وفي الختام فلا يمكن القول وكما قلنا ادانة مطلقة او اخلاق مطلقة ،وا صحة مطلقة ، بل هناك تصورات ذاتية تتغير وتتبدل بتغير الزمان و المكان و الظروف ...وهذه قاعدة يجب قبولها كمسلمة ، لان اي محاولة لفرض منهج احادي كلي وشامل هو عملية وقوف في وجه سيرورة التاريخ و الطبيعة و المنطق ، وهذا غير ممكن
تشكري
|
بدوري سأختم تدخلي في هذا الموضوع,,,,,,, و لكن دعني أوضح شيئا,,,
كلامي لا أعتقد حسب رأيي أنه كان متناقضا,,,,,,, فلكل مجتمع تاريخ و ماضي لا يمكنه أن يهرب منه أو أن ينفصل عنه,,,, هذا التاريخ هو الذي يعرف ثقافته و أصله و هويته و عرفه,,,,,,و فوق هذا أخلاقه,,,,,,,لا يمكن لمجتمع أن يقوم بتعديل في الأخلاق كما يعدل الدستور في كل مرة خاصة إذا كانت الأخلاق تعني سمو النفس الإنسانية ,,,,,,,,الأخلاق يضاف إليها و لا
ينتقص منها,,,,,,,فالإيجابي الذي يوافق الروح الإنسانية هو الذي يبقى و الحمد لله ما أكثر الأخلاق الطيبةو هي ثابتة على مر الزمان,,,,, أما السلبية التي تأثرت بالجهل فهي التي تعدل و لا تعدل إلا وفق خصوصية كل مجتمع,,,,,
أخذت أنت عمل المرأة,,,,,,,من قال أنه كان خرقا للثوابت,,,,,,,هذا الكلام لا يقوله إلا شخص ينظر للحضارة الغربية و لا يهتم بحضارته,,,,,, من يقرأ التاريخ جيدا سيدرك أن المرأة تعمل من عهود و عهود,,,, و أعالت أسر و حكمت دولا,,,,,,,, و ما سبب رفض عملها سوى بعض الأفكار الجاهلة التي إنتشرت بالمجتمع بفعل عوامل عدة مرت عليه,,,,,,,
و حتى تعلمها,,,,,,, يكفي فقط طرح سؤال عن عدد الأميين الذين كانوا بالجزائر قبل الإحتلال,,,,,,, و ستدرك أن الأخلاقو الأعراف تأثرت بفعل سياسات التجهيل,,,,,,
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
الأخلاق سواء كانت مطلقة أو نسبية ليس مهما,,,,, بقدر أن نعلم أننا مختلفون,,,,,, و هذا التقليد الأعمى سيحكم عليه كل أطياف المجتمع و ليس مجموعة لوحدها فقط,,,,,و إذا كان هذا التقليد أكثر سلبية من عرفهم فتأكد لن يتحول لعرف للمجتمع,,,,,,,
في الأخير,,,,,,, أشكرك على صبرك و تواصلك,,,,و إثراءك للموضوع
تحياتي