اللعب بعقول الناس
21-07-2014, 09:28 PM
يقول الأستاذ محمد قطب رحمه الله في كتابه "العلمانيّون والإسلام" في معرض حديثه عن بعض شبهات العلمانيين :
من تلك الدعاوى أنه لا شيء في الواقع يسمى " تطبيق الشريعة " ! فالذي يطبق بالفعل ليس هو الشريعة الربانية ، إنما هو فهم البشر للنص الوارد في الشريعة ، ومن ثم فهو تشريع بشري في الحقيقة ! ولكنه – رغم بشريته – يزعم لنفسه قداسة مستمدة من الوحي الرباني ! ويهدد بهذه القداسة من يعارضه فيتهمه بأنه خارج على الدين ! بينما التشريع البشري الخالص ، الذي يصنعه البشر بأنفسهم غير مستندين فيه إلى الدين ، لا قداسة له عند واضعيه ولا عند معارضيه . ومن ثم يناقش بحرية ، ويعدل أو يلغى إذا اقتضت الضرورة بغير تحرج ولا خوف ! وعلى ذلك فالأولى عدم تطبيق الشريعة ، وترك البشر يشرعون كما يحلو لهم ، ويعدلون ويبدلون ، دون خوف في صدورهم ، ولا اتهام لهم بالمروق من الدين !
وكأنهم حين يصنعون ذلك لم يمرقوا من الدين ! !
أي لعب بعقول الناس – بدعوى الموضوعية والعلمية – أشد من هذا اللعب وأسخف من هذا اللعب ؟
إن اختلاف الأفهام حقيقة .. واختلاف الاجتهادات حقيقة ، وخاصة فيما لم يتنزل فيه نص ..
ولكن من يقول – مهما اختلفت الأفهام واختلفت الاجتهادات – إنه لا فرق بين الاجتهاد المنضبط بالضوابط الشرعية والاجتهاد المنفلت من كل ضابط إلا أهواء الناس التي يسمونها " المصلحة " رياء وذرًّا للرماد في العيون ، وهي مصلحة فريق معين من البشر يعيثون في الأرض فسادا ، ويريدون أن يستحمروا " الأمميين " لحسابهم الخاص ؟ !
إن الاجتهاد المنفلت من كل ضابط إلا أهواء الناس ، والمتغلف بالمصلحة رياءً وذرًّا للرماد في العيون ، قد أباح الربا ، وأباح الزنا ، وأباح الفاحشة الشاذة ، وأباح الإلحاد بمعنى إنكار وجود الله وإنكار التصورات الدينية على الإطلاق ، وأباح لخمس دول بأعيانها أن ترفض الإذعان للحق حين يحيط بها الحق من كل جانب ، برفع إصبع واحدة من يد مندوبها في مجلس الأمن ، فيخضع الجميع ويذعنون للظلم البيّن ، وأباح لدولة بعينها – باسم النظام العالمي الجديد – أن تنزل قواتها في أي بقعة في الأرض تزعم أن فيها ما يخالف " القيم والمبادئ ! ! " فتقتل أهلها وتخرب أرضهم وديارهم وتتلقى الشكر العالمي على ذلك .. وأباح .. وأباح .. وأباح .. وجعل ذلك كله شرعا مرعيا تحميه الدولة أو الدول ذات الشأن بسلطانها وجيوشها ! !
هل يمكن أن يحدث ذلك في الاجتهاد المنضبط بالضوابط الشرعية ؟ !
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا الربا ؟!
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا الزنا ؟!
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا الفاحشة الشاذة ؟!
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا الخمر ؟!
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا تعري الرجال والنساء على شواطئ البحار ؟!
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا لوسائل الإعلام – أو لأيٍّ كان – أن يهاجم الدين ، أو ينكر معلوماً من الدين بالضرورة ، أو يحرض على معصية أوامر الله ؟
إن معاصي كثيرة يمكن أن تحدث حتى في المجتمع المسلم الملتزم بتطبيق الشريعة ، ولسنا عن هذا نتحدث .. إنما نتحدث عن التشريع الذي يحل هذه المعاصي ويعتبرها أمرا مباحا لا جناح على مرتكبيه .. وفرق كبير بين وقوع المعصية مخالَفَةً للشرع ، وتوقيع العقوبة المنصوص عليها حين تقع وبين أن تكون مباحة بنص القانون ، في الأولى يمكن أن يقوم مجتمع " إنساني " تقع فيه الخطيئة بين الحين والحين ، ولكنها لا تكون هي الأصل ، وفي الثانية يقوم مجتمع " حيواني " الخطيئة فيه هي الأصل ، والامتناع عنها هو الشذوذ !
رحمة الله عليك يا محمد قطب فيما كتبت فهناك من جعل من هذه الشبهة حصان طروادة له في هذا المنتدى
من تلك الدعاوى أنه لا شيء في الواقع يسمى " تطبيق الشريعة " ! فالذي يطبق بالفعل ليس هو الشريعة الربانية ، إنما هو فهم البشر للنص الوارد في الشريعة ، ومن ثم فهو تشريع بشري في الحقيقة ! ولكنه – رغم بشريته – يزعم لنفسه قداسة مستمدة من الوحي الرباني ! ويهدد بهذه القداسة من يعارضه فيتهمه بأنه خارج على الدين ! بينما التشريع البشري الخالص ، الذي يصنعه البشر بأنفسهم غير مستندين فيه إلى الدين ، لا قداسة له عند واضعيه ولا عند معارضيه . ومن ثم يناقش بحرية ، ويعدل أو يلغى إذا اقتضت الضرورة بغير تحرج ولا خوف ! وعلى ذلك فالأولى عدم تطبيق الشريعة ، وترك البشر يشرعون كما يحلو لهم ، ويعدلون ويبدلون ، دون خوف في صدورهم ، ولا اتهام لهم بالمروق من الدين !
وكأنهم حين يصنعون ذلك لم يمرقوا من الدين ! !
أي لعب بعقول الناس – بدعوى الموضوعية والعلمية – أشد من هذا اللعب وأسخف من هذا اللعب ؟
إن اختلاف الأفهام حقيقة .. واختلاف الاجتهادات حقيقة ، وخاصة فيما لم يتنزل فيه نص ..
ولكن من يقول – مهما اختلفت الأفهام واختلفت الاجتهادات – إنه لا فرق بين الاجتهاد المنضبط بالضوابط الشرعية والاجتهاد المنفلت من كل ضابط إلا أهواء الناس التي يسمونها " المصلحة " رياء وذرًّا للرماد في العيون ، وهي مصلحة فريق معين من البشر يعيثون في الأرض فسادا ، ويريدون أن يستحمروا " الأمميين " لحسابهم الخاص ؟ !
إن الاجتهاد المنفلت من كل ضابط إلا أهواء الناس ، والمتغلف بالمصلحة رياءً وذرًّا للرماد في العيون ، قد أباح الربا ، وأباح الزنا ، وأباح الفاحشة الشاذة ، وأباح الإلحاد بمعنى إنكار وجود الله وإنكار التصورات الدينية على الإطلاق ، وأباح لخمس دول بأعيانها أن ترفض الإذعان للحق حين يحيط بها الحق من كل جانب ، برفع إصبع واحدة من يد مندوبها في مجلس الأمن ، فيخضع الجميع ويذعنون للظلم البيّن ، وأباح لدولة بعينها – باسم النظام العالمي الجديد – أن تنزل قواتها في أي بقعة في الأرض تزعم أن فيها ما يخالف " القيم والمبادئ ! ! " فتقتل أهلها وتخرب أرضهم وديارهم وتتلقى الشكر العالمي على ذلك .. وأباح .. وأباح .. وأباح .. وجعل ذلك كله شرعا مرعيا تحميه الدولة أو الدول ذات الشأن بسلطانها وجيوشها ! !
هل يمكن أن يحدث ذلك في الاجتهاد المنضبط بالضوابط الشرعية ؟ !
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا الربا ؟!
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا الزنا ؟!
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا الفاحشة الشاذة ؟!
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا الخمر ؟!
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا تعري الرجال والنساء على شواطئ البحار ؟!
يختلف الفقهاء ما اختلفوا .. فهل يمكن أن يحلوا لوسائل الإعلام – أو لأيٍّ كان – أن يهاجم الدين ، أو ينكر معلوماً من الدين بالضرورة ، أو يحرض على معصية أوامر الله ؟
إن معاصي كثيرة يمكن أن تحدث حتى في المجتمع المسلم الملتزم بتطبيق الشريعة ، ولسنا عن هذا نتحدث .. إنما نتحدث عن التشريع الذي يحل هذه المعاصي ويعتبرها أمرا مباحا لا جناح على مرتكبيه .. وفرق كبير بين وقوع المعصية مخالَفَةً للشرع ، وتوقيع العقوبة المنصوص عليها حين تقع وبين أن تكون مباحة بنص القانون ، في الأولى يمكن أن يقوم مجتمع " إنساني " تقع فيه الخطيئة بين الحين والحين ، ولكنها لا تكون هي الأصل ، وفي الثانية يقوم مجتمع " حيواني " الخطيئة فيه هي الأصل ، والامتناع عنها هو الشذوذ !
رحمة الله عليك يا محمد قطب فيما كتبت فهناك من جعل من هذه الشبهة حصان طروادة له في هذا المنتدى
من مواضيعي
0 Test
0 في أقل من دقيقة و35 ثانية
0 مقام في الذرى صعب المنال
0 أنا إن سألت القوم عني من أنا
0 ذنوبي
0 ليس لديهم جواب !!!
0 في أقل من دقيقة و35 ثانية
0 مقام في الذرى صعب المنال
0 أنا إن سألت القوم عني من أنا
0 ذنوبي
0 ليس لديهم جواب !!!
التعديل الأخير تم بواسطة MohamedYoucef ; 22-07-2014 الساعة 11:55 PM









