تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية narriman
narriman
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 24-02-2013
  • الدولة : جزائري الحبيبة
  • المشاركات : 9,870
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • narriman is on a distinguished road
الصورة الرمزية narriman
narriman
مشرفة شرفية
تفسير سورة آل عِمْرانَ
07-08-2014, 08:13 PM


-
سُمِّيت هذه السُّورةُ بسورة: آل عِمْرانَ .



فعن النَّوَّاسِ بن سِمْعانَ قال: سمعتُ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: ((يُؤتَى بالقُرْآنِ يوم القيامة وأهلِه الَّذين كانوا يعمَلون به، تقدُمُه سورةُ البقرة وآلِ عِمْرانَ - وضرب لهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثلاثةَ أمثالٍ ما نسيتُهما بعدُ - قال: وإنَّهما غَمَامَتانِ أو ظُلَّتانِ سَوْداوانِ بينهما شَرْقٌ، أو كأنَّهما حِزْقانِ من طيرٍ صوافَّ تُحاجَّانِ عن صاحبِهما)) .


2 - سمِّيت هي والبقرةُ بالزَّهْرَاوَيْنِ
.
فعن أبي أُمامةَ الباهليِّ رضِي اللهُ عنه، قال: سمعتُ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: ((اقْرَؤوا القُرْآنَ؛ فإنَّه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه، اقرَؤوا الزَّهْرَاوَيْنِ: البقرةَ وسورةَ آلِ عِمْرانَ...)) .




فضائل السُّورة وخصائصها:







1- سورة آل عِمْرانَ تُحاجُّ عن صاحبها يومَ القِيامة مع البقرةِ:
- فعن أبي أُمامةَ الباهليِّ رضِي اللهُ عنه، قال: سمعتُ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: ((اقْرَؤوا القُرْآنَ؛ فإنَّه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه، اقرَؤوا الزَّهرَاوَينِ : البقرةَ وسورةَ آلِ عِمْرانَ؛ فإنَّهما تأتِيانِ يومَ القيامةِ كأنَّهما غَمَامتانِ ، أو كأنَّهما غَيَايَتانِ أو كأنَّهما فِرْقانِ من طيرٍ صوافَّ تُحاجَّانِ عن أصحابهما، اقرَؤوا سورةَ البقرةِ؛ فإنَّ أَخْذَها بركةٌ، وتركَها حسرةٌ، ولا يستطيعُها البَطَلَةُ))، قال معاويةُ: بلغني أنَّ البَطَلَةَ السَّحَرةُ .
- عن النَّوَّاس بن سمعانَ قال: سمعتُ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: ((يُؤتَى بالقُرْآنِ يومَ القيامةِ وأهلِه الَّذين كانوا يعمَلون به، تقدُمُه سورةُ البقرةِ وآلُ عِمْرانَ، وضرب لهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ثلاثةَ أمثالٍ، ما نسيتُهنَّ بعدُ، قال: كأنَّهما غَمامَتانِ أو ظُلَّتانِ سَوْداوانِ، بينهما شَرْقٌ ، أو كأنَّهما حِزْقانِ من طيرٍ صوافَّ، تُحاجَّانِ عن صاحبِهما)) .

2- تعظيم الصَّحابة رضِي اللهُ عنهم لقارئ البقرةِ وآلِ عِمْرانَ:
فعن أنسٍ رضِي اللهُ عنه، قال: ((كان الرَّجُل إذا قرأ البقرةَ وآلَ عِمْرانَ، جَدَّ فينا - يعني: عظُمَ - وفي رواية: يُعَدُّ فينا عظيمًا، وفي أخرى: عُدَّ فينا ذا شأنٍ)) .




بيان المَكِّي والمَدني:







سورة آل عِمْرانَ سورةٌ مدنيَّةٌ، نزلت بعد الهجرةِ، ونقَل الإجماعَ على ذلك عددٌ من المفسِّرين .




مقاصد السُّورةِ:







مِن أهمِّ المقاصد الَّتي تضمَّنَتْها سورةُ آل عِمْرانَ:
1- إثباتُ وَحْدانيَّةِ الله, وإقامة الأدلَّة والحُجَجِ عليها.

2- بيانُ أهميَّةِ عقيدةِ الولاءِ والبَرَاء، والتَّحذيرُ من ولايةِ غيرِ المؤمنين، وتفصيلُ أحوالِ أهلِ الكتاب.

3- الاهتمامُ بجوانب التَّربيَةِ والإرشادِ والتَّوجيهِ للمؤمنين.



موضوعات السُّورةِ:





مِن أبرزِ الموضوعات الَّتي تناولَتْها سورةُ آلِ عِمْرانَ:
1- بيانُ وَحْدانيَّةِ اللهِ تبارك وتعالى المُطلَقةِ, وتقريرُ أنواعِ التَّوحيدِ الثَّلاثةِ: الألوهيَّةِ, والرُّبوبيَّةِ, والأسماءِ والصَّفاتِ.
2- تقريرُ وَحْدةِ الجِهةِ الَّتي تنزَّلَتْ منها جميعُ الكُتُبِ والدِّياناتِ السَّماويَّةِ.
3- بيانُ أقسامِ النَّاس مع مُحكَمِ القُرْآنِ ومُتشابِهِه.
4- تحذيرُ أهلِ الكفرِ المناوئين للهِ ورسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فالسُّلطانُ والقوَّةُ والجاهُ والولَدُ لن يُغنيَ عنهم شيئًا من عذاب اللهِ وسَطوتِه, وأنَّ نهايتَهم هي الخسرانُ المُبينُ في الدُّنيا والآخرةِ, وضرب لهم الأمثالَ لكفَّارٍ قبلَهم وكفَّارٍ بعدهم، وكيف كانت نهايتُهم.
5- الإشارةُ إلى غزوةِ بَدْرٍ الكبرى، وغزوةِ أُحُدٍ, وتفاصيل ما جرى فيهما من أحداثٍ.
6- الإشارةُ إلى أحبِّ الشَّهواتِ النَّفسيَّةِ للإنسانِ, وبيان أنَّ هناك ما هو خيرٌ منها, وهو ما أعَدَّه اللهُ للمتَّقين مِن نعيمٍ مقيمٍ في جنَّاتِ الخُلدِ.
7- بيانُ أهميَّةِ دِينِ الإسلامِ، وأنَّه دينُ الله الَّذي لا يَقبَلُ غيرَه.
8- تفصيلُ أحوالِ أهل الكتاب، وفَضْحُ ضلالاتِهم, وما وقَعوا فيه من اختلافٍ في أمرِ دِينهم, وما ارتكَبوه من جرائمَ وموبقاتٍ بتكذيبِهم بآياتِ اللهِ، وقتلِهم أنبياءَه والدُّعاةَ إليه, وامتناعِهم عن التَّحاكُمِ إلى كتابِه، وقِصَّتُهم مع عيسى عليه السَّلام، وكُفْرُهم به، ودعوةُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى مُباهَلةِ كلِّ مَن جادَله منهم في شأنِ عيسى عليه السَّلام مِن بعدما جاء العلمُ، وأمرُ اللهِ لرسوله أنْ يدعوَهم إلى كلمةٍ سواءٍ, وهي كلمةُ التَّوحيد، ومجادلتُهم في إبراهيمَ عليه السَّلام, وبيانُ الحقِّ لهم في شأنِه، وذِكْرُ مجموعةٍ من صفاتهم الَّتي اتَّصفوا بها؛ كإرادتهم إضلالَ المسلمين, وكُفرِهم بآياتِ الله, ولَبْسِهم الحقَّ بالباطل, ولَيِّهم ألسنتَهم بالكتاب بما ليس منه إيهامًا للمؤمنين, وغيرُها. وأمرُ اللهِ لنبيِّه بمجادلتِهم، وبيانُ الحقِّ لهم في أكثرَ مِن موضعٍ من مواضعِ السُّورةِ، وتحذيرُ اللهِ لأوليائه المؤمنين من اتِّباعِهم وطاعتِهم, وإخبارُ اللهِ تبارك وتعالى أنَّ أهلَ الكتاب ليسوا سواءً, وثناؤُه على طائفةٍ منهم، وهم الَّذين يتلُون آياتِ اللهِ آناءَ اللَّيل, ويؤمنون باليومِ الآخِرِ، ويأمُرون بالمعروفِ، وينهَوْن عن المنكَرِ، وغير ذلك ممَّا يتعلَّقُ بأهلِ الكتابِ.
9- التنبيهُ على عقيدةِ الولاء والبَرَاءِ, والتَّأكيدُ عليها, والتَّحذيرُ مِن ولاية غيرِ المؤمنين، واتِّخاذِهم بِطانةً من دونِ المؤمنين.
10- بيانُ أنَّ محبةَ الله لها دلائلُ وعلاماتٌ وثمارٌ؛ فمِن دلائلِها: اتباعُ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم, ومِن ثمارِها: محبَّتُه لِمَن أطاع رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
11- ذِكرُ الأنبياء، وبيانُ علوِّ مراتبِهم, واصطفاءِ الله لهم، وبيان قصَّةِ مريمَ وابنِها عيسى عليهما السَّلام، وقصَّة زكريَّا وابنِه يحيى عليهما السَّلام.
12- ذكرُ مجموعةٍ من الآدابِ التَّربويَّةِ للجماعةِ المسلِمةِ؛ كالوصيَّةِ بالتَّقوى, والاعتصامِ بحبلِ اللهِ, ونَبْذِ الفُرقةِ والاختلافِ, وأمرهم بالدَّعوةِ إلى الخيرِ, وامتنانه عليهم بأنْ جعَلَهم خيرَ أمَّةٍ أُخرِجت للنَّاسِ, وحثهم على الإنفاقِ، وغيرها من الآدابِ العظيمةِ المنثورة في ثنايا السُّورةِ.
13- ذِكرُ بعض الأحكام الشَّرعيَّة؛ كالجهادِ في سبيلِ الله، والنَّهيِ عن أكلِ الرِّبا، والنَّهيِ عن الغُلولِ، وعقوبة مانع الزَّكاةِ.
مُناسبة السورة لِمَا قبلها
سورةُ آل عمران تُفصِّل كثيرًا ممَّا أُجمل في سورة البقرة، فلمَّا ذكَر آخر البقرة أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ[البقرة: 286]، ناسب أن يذكُر نصرَه تعالى على الكافرين، حيث ناظرَهم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وردَّ عليهم بالبراهين السَّاطِعة، والحُجج القاطِعة، فقصَّ تعالى أحوالهم، وردَّ عليهم في اعتقادهم، وذكَر تنزيهَه تعالى عمَّا يقولون، وبَداءة خَلْق مريم وابنها المسيح إلى آخِر ما ردَّ عليهم، ولَمَّا كان مفتتح آيةِ آخِر البقرة آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وما في ذلك من الإيمان بالله وبالكتُب، ناسب ذِكْر أوصاف الله تعالى، وذِكر ما أنزل على رسولِه، وذِكر المُنزل على غيره من الأنبياء عليهم الصَّلاة والسَّلام .
كذلك لَمَّا ذكَر الله في سورة الفاتحة المغضوب عليهم - وهم اليهود - والضالين - وهم النصارى - فعقَّب بسورة البقرة، وجميع ما فيها من خِطاب أهل الكتاب لليهود خاصَّة، وما وقَع فيها من ذِكر النصارى لم يقَعْ بذِكر الخطاب. ثم بسورة آل عمران، وأكثر ما فيها من خِطاب أهل الكتاب للنَّصارى



التعديل الأخير تم بواسطة narriman ; 07-08-2014 الساعة 08:16 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية على خطاه حتى نلقاه
على خطاه حتى نلقاه
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 10-12-2012
  • الدولة : العاصمة
  • المشاركات : 4,605
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • على خطاه حتى نلقاه will become famous soon enoughعلى خطاه حتى نلقاه will become famous soon enough
الصورة الرمزية على خطاه حتى نلقاه
على خطاه حتى نلقاه
شروقي
رد: تفسير سورة آل عِمْرانَ
07-08-2014, 09:33 PM
بارك الله فيك ونفع بك

قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -:
علامة الزهد في الدنيا وفي الناس ، أن لا تحب ثناء الناس عليك ، ولا تبالي بمذمتهم ، وإن قدرت ألا تعرف فافعل ، ولا عليك ألا تعرف ، وما عليك ألا يثنى عليك ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إن كنت محموداً عند الله

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية narriman
narriman
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 24-02-2013
  • الدولة : جزائري الحبيبة
  • المشاركات : 9,870
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • narriman is on a distinguished road
الصورة الرمزية narriman
narriman
مشرفة شرفية
رد: تفسير سورة آل عِمْرانَ
07-08-2014, 09:39 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة على خطاه حتى نلقاه مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك ونفع بك
اامين
و فيك بركة غاليتي
شكرا لمرورك و ردك الكريمين

لك باقة زهر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: تفسير سورة آل عِمْرانَ
07-08-2014, 10:03 PM
بارك الله فيك غاليتي ناريمان جعل الله القرآن لك اماما في الدنيا وشفيعا في الاخرة
[SIGPIC][/SIGPIC]
  • ملف العضو
  • معلومات
abchir
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 19-02-2014
  • المشاركات : 1,075
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • abchir is on a distinguished road
abchir
عضو متميز
رد: تفسير سورة آل عِمْرانَ
08-08-2014, 08:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيك ونفع بك....
هي من السور العظيمة كما نقلت فيها من الفوائد واللطائف الكثير،أحببتُ أن أتوقف عند إحدى آيات هذه السورة لموافقتها لما نعيشه من تشرذم وتقاتل حتى أصبحنا نلعن بعضنا البعض ،نفسق ونتكلم في من لا يوافقنا الرأي عواماً وعلماء و يقتل بعضنا الآخر والله المستعان.

قال تعالى :
"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ *وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ "، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
"لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض.." ، والآيات والأحاديث في ذم التفرق وأسبابه كثيرة ؛ ولهذا فإن حماية أعراض المسلمين وصيانتها من الضروريات التي علمت من دين الإسلام ، فيحرم هتكها والوقوع فيها ، وتشتد الحرمة حينما يكون الوقوع في العلماء ، ومن عظم نفعه للمسلمين منهم ؛ لما ورد من نصوص الوحيين الشريفين بعظيم منزلتهم ، ومنها : أن الله سبحانه وتعالى ذكرهم شهداء على توحيده ، فقال تعالى :سورة آل عمران الآية 18"شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "، والوقوع في العلماء بغير حق تبديعا وتفسيقا وتنقصا وتزهيدا فيهم- كل ذلك من أعظم الظلم والإثم ، وهو من أسباب الفتن ، وصد المسلمين عن تلقي علمهم النافع وما يحملونه من الخير والهدى ، وهذا يعود بالضرر العظيم على انتشار الشرع المطهر ؛ لأنه إذا جرح حملته أثر على المحمول ، وهذا فيه شبه من طريقة من يقع في الصحابة من أهل الأهواء ، وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم شهود نبي هذه الأمة على ما بلغه من شريعة الله ، فإذا جرح الشاهد جرح المشهود به .

فالواجب على المسلم التزام أدب الإسلام وهديه وشرائعه ، وأن يكف لسانه عن البذاء والوقوع في أعراض العلماء ، والتوبة إلى الله تعالى من ذلك ، والتخلص من مظالم العباد ، ولكن إذا حصل خطأ من العالم فلا يقضي خطؤه على ما عنده من العلم ، والواجب في معرفة الخطأ الرجوع إلى من يشار إليهم من أهل العلم في العلم والدين وصحة الاعتقاد ، وأن لا يسلم المرء نفسه لكل من هب ودب ، فيقوده إلى المهالك من حيث لا يشعر .
من أقوال السلف نبذ الفُرقة
1-* (عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- أنّه كان يخطب ويقول: «يا أيّها النّاس، عليكم بالطّاعة والجماعة، فإنّهما حبل اللّه الّذي أمر به»)* الدر المنثور للسيوطي (2/ 285).

2-* (عن عليّ- رضي اللّه عنه- قال:
«اقضوا كما كنتم تقضون، فإنّي أكره الاختلاف، حتّى يكون النّاس جماعة، أو أموت كما مات أصحابي»
.
فكان ابن سيرين يرى أنّ عامّة ما يروى عن عليّ الكذب)* البخاري- الفتح 7 (3707).

3-* (عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- في قوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً قال:
«حبل اللّه الجماعة»
)* الدر المنثور للسيوطي (2/ 285).

4-* (عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: «إنّ هذا الصّراط محتضر، تحضره الشّياطين، ينادون: يا عبد اللّه! هلمّ هذا هو الطّريق، ليصدّوا عن سبيل اللّه، فاعتصموا بحبل اللّه، فإنّ حبل اللّه القرآن»)* الدر المنثور للسيوطي (2/ 285).

5-* (عن سماك بن الوليد الحنفيّ، أنّه لقي ابن عبّاس، فقال: «ما تقول في سلاطين علينا يظلموننا، يشتموننا ويعتدون علينا في صدقاتنا، ألا نمنعهم؟، قال: لا. أعطهم. الجماعة الجماعة، إنّما هلكت الأمم الخالية بتفرّقها، أما سمعت قول اللّه:
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا»
)* الدر المنثور للسيوطي (2/ 285).

6-* (عن الرّبيع في قوله تعالى: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً: يقتل بعضكم بعضا، ويأكل شديدكم ضعيفكم، حتّى جاء اللّه بالإسلام، فألّف به بينكم، وجمع جمعكم عليه، وجعلكم عليه إخوانا»)* الدر المنثور للسيوطي (2/ 285).
7-* (عن أبي الأحوص قال: قال عبد اللّه (ابن مسعود): «لقد رأيتنا وما يتخلّف عن الصّلاة إلّا منافق قد علم نفاقه، أو مريض (و) إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتّى يأتي الصّلاة، وقال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم علّمنا سنن الهدى الصّلاة في المسجد الّذي يؤذّن فيه»)* مسلم (654)

8* (وقال ابن حجر- رحمه اللّه- في المحافظة على الجماعة (في الفجر والعشاء خاصّة):
«انتظام الألفة بين المتجاورين في طرفي النّهار، وليختموا النّهار بالاجتماع على الطّاعة ويفتتحوه كذلك»
)* فتح الباري (2/ 151).

9-* (عن سالم قال: سمعت أمّ الدّرداء تقول: «دخل عليّ أبو الدّرداء وهو مغضب، فقلت: ما أغضبك؟ فقال: واللّه، ما أعرف من أمّة محمّد إلّا أنّهم يصلّون جميعا «5»». قال ابن حجر: يصلّون جميعا: أي مجتمعين. قلت: كان هذا في آخر عهد عثمان فما بالنا بحالهم اليوم»)* فتح الباري (2/ 151)
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
يامن عدى ثم اعتدى ثم اقترف**** ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
أبشِر بقول الله في تنزيله**** ان ينتهو يغفر لهم ماقد سلف
التعديل الأخير تم بواسطة abchir ; 08-08-2014 الساعة 09:13 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية narriman
narriman
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 24-02-2013
  • الدولة : جزائري الحبيبة
  • المشاركات : 9,870
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • narriman is on a distinguished road
الصورة الرمزية narriman
narriman
مشرفة شرفية
رد: تفسير سورة آل عِمْرانَ
08-08-2014, 10:47 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abchir مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيك ونفع بك....
هي من السور العظيمة كما نقلت فيها من الفوائد واللطائف الكثير،أحببتُ أن أتوقف عند إحدى آيات هذه السورة لموافقتها لما نعيشه من تشرذم وتقاتل حتى أصبحنا نلعن بعضنا البعض ،نفسق ونتكلم في من لا يوافقنا الرأي عواماً وعلماء و يقتل بعضنا الآخر والله المستعان.

قال تعالى :
"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ *وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ "، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
"لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض.." ، والآيات والأحاديث في ذم التفرق وأسبابه كثيرة ؛ ولهذا فإن حماية أعراض المسلمين وصيانتها من الضروريات التي علمت من دين الإسلام ، فيحرم هتكها والوقوع فيها ، وتشتد الحرمة حينما يكون الوقوع في العلماء ، ومن عظم نفعه للمسلمين منهم ؛ لما ورد من نصوص الوحيين الشريفين بعظيم منزلتهم ، ومنها : أن الله سبحانه وتعالى ذكرهم شهداء على توحيده ، فقال تعالى :سورة آل عمران الآية 18"شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "، والوقوع في العلماء بغير حق تبديعا وتفسيقا وتنقصا وتزهيدا فيهم- كل ذلك من أعظم الظلم والإثم ، وهو من أسباب الفتن ، وصد المسلمين عن تلقي علمهم النافع وما يحملونه من الخير والهدى ، وهذا يعود بالضرر العظيم على انتشار الشرع المطهر ؛ لأنه إذا جرح حملته أثر على المحمول ، وهذا فيه شبه من طريقة من يقع في الصحابة من أهل الأهواء ، وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم شهود نبي هذه الأمة على ما بلغه من شريعة الله ، فإذا جرح الشاهد جرح المشهود به .

فالواجب على المسلم التزام أدب الإسلام وهديه وشرائعه ، وأن يكف لسانه عن البذاء والوقوع في أعراض العلماء ، والتوبة إلى الله تعالى من ذلك ، والتخلص من مظالم العباد ، ولكن إذا حصل خطأ من العالم فلا يقضي خطؤه على ما عنده من العلم ، والواجب في معرفة الخطأ الرجوع إلى من يشار إليهم من أهل العلم في العلم والدين وصحة الاعتقاد ، وأن لا يسلم المرء نفسه لكل من هب ودب ، فيقوده إلى المهالك من حيث لا يشعر .
من أقوال السلف نبذ الفُرقة
1-* (عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- أنّه كان يخطب ويقول: «يا أيّها النّاس، عليكم بالطّاعة والجماعة، فإنّهما حبل اللّه الّذي أمر به»)* الدر المنثور للسيوطي (2/ 285).

2-* (عن عليّ- رضي اللّه عنه- قال:
«اقضوا كما كنتم تقضون، فإنّي أكره الاختلاف، حتّى يكون النّاس جماعة، أو أموت كما مات أصحابي»
.
فكان ابن سيرين يرى أنّ عامّة ما يروى عن عليّ الكذب)* البخاري- الفتح 7 (3707).

3-* (عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- في قوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً قال:
«حبل اللّه الجماعة»
)* الدر المنثور للسيوطي (2/ 285).

4-* (عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: «إنّ هذا الصّراط محتضر، تحضره الشّياطين، ينادون: يا عبد اللّه! هلمّ هذا هو الطّريق، ليصدّوا عن سبيل اللّه، فاعتصموا بحبل اللّه، فإنّ حبل اللّه القرآن»)* الدر المنثور للسيوطي (2/ 285).

5-* (عن سماك بن الوليد الحنفيّ، أنّه لقي ابن عبّاس، فقال: «ما تقول في سلاطين علينا يظلموننا، يشتموننا ويعتدون علينا في صدقاتنا، ألا نمنعهم؟، قال: لا. أعطهم. الجماعة الجماعة، إنّما هلكت الأمم الخالية بتفرّقها، أما سمعت قول اللّه:
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا»
)* الدر المنثور للسيوطي (2/ 285).

6-* (عن الرّبيع في قوله تعالى: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً: يقتل بعضكم بعضا، ويأكل شديدكم ضعيفكم، حتّى جاء اللّه بالإسلام، فألّف به بينكم، وجمع جمعكم عليه، وجعلكم عليه إخوانا»)* الدر المنثور للسيوطي (2/ 285).
7-* (عن أبي الأحوص قال: قال عبد اللّه (ابن مسعود): «لقد رأيتنا وما يتخلّف عن الصّلاة إلّا منافق قد علم نفاقه، أو مريض (و) إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتّى يأتي الصّلاة، وقال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم علّمنا سنن الهدى الصّلاة في المسجد الّذي يؤذّن فيه»)* مسلم (654)

8* (وقال ابن حجر- رحمه اللّه- في المحافظة على الجماعة (في الفجر والعشاء خاصّة):
«انتظام الألفة بين المتجاورين في طرفي النّهار، وليختموا النّهار بالاجتماع على الطّاعة ويفتتحوه كذلك»
)* فتح الباري (2/ 151).

9-* (عن سالم قال: سمعت أمّ الدّرداء تقول: «دخل عليّ أبو الدّرداء وهو مغضب، فقلت: ما أغضبك؟ فقال: واللّه، ما أعرف من أمّة محمّد إلّا أنّهم يصلّون جميعا «5»». قال ابن حجر: يصلّون جميعا: أي مجتمعين. قلت: كان هذا في آخر عهد عثمان فما بالنا بحالهم اليوم»)* فتح الباري (2/ 151)
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

و عليكم و السلام و رحمة الله تعالة و بركاته
و فيك بركة
بارك الله فيك أنت اخي أبشر على الاضافة الأكثر من راائعة
بورك فيك و نفع بك و سدد خطاك و جزاك خيرا على اضافتك

تحياتي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية MoUrAd DeC
MoUrAd DeC
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 03-10-2014
  • الدولة : الجزائر|
  • العمر : 32
  • المشاركات : 1,145
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • MoUrAd DeC is on a distinguished road
الصورة الرمزية MoUrAd DeC
MoUrAd DeC
عضو متميز
رد: تفسير سورة آل عِمْرانَ
20-10-2014, 10:56 PM
بارك الله فيك وجزاك خيرا
أشيَآء كثيرة آشتْقتُ لها ؛ لآ أعَلمّ ، هَل ؛ سَترجَعّ أم ؛ سَتكونّ ؛ دَآئِمًآ ذِكرى :"( وتبقى مجرد ذكريات
لَيْس كُل مَن اعْتَذرَ .. ( مُخطِئ ) أوْ ( ضَعِيفْ ) !! الاعـــتِذَآرْ , صِفَــــــة نَآدِرة لاتجدهآ إلا في .. (الأوْفِيــَآء)

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 07:57 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى