اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامي عجال
قوله ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم
ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ( 23 ) )
الايةتتكلم عن مجموعة من اليهود الذين نازعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في
أمر من امر الله
مصيبا من الكتاب المراد هو التوراة بدليل الاية التي بعدها وقالوا لن تمسنا النار الا
أياما معدودات
يدعون الى كناب الله هو القران لقوله تعالى ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل
أكثر الذي هم يختلفون
والقاعدة الاصولية في التفسير العبرة بعموم اللفظ وملابسة الوصف لا بخصوص
السبب فيدخل في الاية كل من تلبس بهذا الوصف ممن أنزل الله عليهم نصيبا من
الكتاب كالتوراة أوالانجيل أوغيرها من الكتب السماوية لاشتمالها جميعا على صفة
الرسول صلى الله عليه وسلم والتبشير ببعثته كما قال تعالى عن اليهود يعرفونه كما
يعرفون ابناءهم وعن النصارى فيما حكاه عن عيسى عليه السلام ومبشرا برسول من
يأتي من بعدي اسمه أحمد
اما في الاية الأخرى
( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل (
44 ) والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا ( 45 ) من الذين هادوا
يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا
بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم
وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ( 46 ) ) .
فالايات بعدها توضح المعنى فلو كنت تدري ماهي اللغة العربية لكان المعنى لك
ظاهرا غاية الظهور فقوله في الاية التي جاءت بعدها من الذين هادوا
" من " هذه لبيان الجنس اي جنس الذين أوتوا نصيبا من الكتاب الذين تتحدث عنهم
الاية
فهذا مثل ان يقال لك اجتنب المعاصي من سكر وزنا وقتل ... ف(من) في هذا المثال
لبيان جنس المعاصي وماهيتها
اوتوا نصيبا من الكتاب ...من الذين هادوا اي اليهود فمن لبيان جنس هؤلاء
والقاعدة كما قلت في الاية التي قبلها في التفسير العبرة بعموم اللفظ وتشابه واتحاد
الوصف لا بخصوص السبب عند اهل الفهم والكشف فكل من اتصف بكونه اوتي نصيبا
من الكتاب وعمل مثل عمل هؤلاء فله نفس حكمهم
ومثل ذلك قوله تعالى ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت
والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم
الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا )
فإن حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف اليهوديين خرجا إلى مكة مع جماعة من اليهود
يحالفون قريشا على محاربة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : أنتم أهل كتاب
، وأنتم أقرب إلى محمد منكم إلينا فلا نأمن مكركم ، فاسجدوا لآلهتنا حتى تطمئن
قلوبنا ، ففعلوا ذلك . فهذا إيمانهم بالجبت والطاغوت ؛ لأنهم سجدوا للأصنام ، فقال أبو
سفيان : أنحن أهدى سبيلا أم محمد ؟ فقال كعب : ماذا يقول محمد ؟ قالوا : يأمر
بعبادة الله وحده ، وينهى عن عبادة الأصنام ، وترك دين آبائه ، وأوقع الفرقة . قال : وما
دينكم ؟ قالوا : نحن ولاة البيت نسقي الحاج ونقري الضيف ونفك العاني . وذكروا
أفعالهم ، فقال : أنتم أهدى سبيلا . فهذا هو المراد من قولهم : ( للذين كفروا هؤلاء
أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) [ النساء : 51 ] .
فانت ترى خصوص السبب فهي في هذا وتشمل بعمومها كل من يصدق عليه هذا
الوصف بسبب عموم اللفظ
اللهم هداااك يارب. أسأل الله لي ولك فتح أبواب الفهم الصحيح والهداية للحق الواضح
باسمه الأعظم
|
انت لاتعرف ماهو الكتاب اصلا
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69)
هو الكتاب الذي قال الله ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130)
اذا عرفت ماهو الكتاب الذي اعطي موسى وعلم به عيسى وهو لاتورة ولاانجيل
الذي قال الله ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)