تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> الإعلامي سليمان بخليلي ، يطلق مبادرة لغوية .

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 7,546
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • نوركيم will become famous soon enoughنوركيم will become famous soon enough
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: الإعلامي سليمان بخليلي ، يطلق مبادرة لغوية .
23-08-2015, 03:17 PM
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

كتعليق أولي نقول:
يظهر بأن:" مبادرة الأخ الفاضل: سليمان بخليلي": جيدة ذات أهداف طيبة، فينبغي تشجيعها بإثراء النقاش حولها.

لقد قلنا سابقا: نحن مع أي مبادرة تهدف إلى ترقية:" اللغة الأمازيغية" بشكل يحفظ للجزائر وحدتها:( المجتمعية والترابية).
وأشاطر الأخ الفاضل:" وائل" في مسألة:" إجبارية تدريسها"، فلا نرى ذلك ملائما كمرحلة أولى، ولكن يمكن إيجاد صيغة تمكننا من إيصال:" أساسيات اللغة الأمازيغية" للجميع في فترة تجريبية ينظر بعدها في إمكانية فرضها.

ونرى بأن المبادرة قد تعترضها بعض الإشكالات، ومنها:


أولا: الأمازيغية متنوعة ما بين:( قبائلية/ شاوية/ تارقية/ ميزابية)، فأيها تعتمد كلغة تدريس ملزمة!!؟.
فهل نجبر مثلا:" الميزابي" على تعلم:" القبائلية!!؟" – خاصة- مع وجود اختلافات لا يستهان بها بين اللهجات الأمازيغية.

ثانيا: أظن بأن ترك حرية كتابة الحرف الأمازيغي باللغة العربية أو اللاتينية، سيوقعنا في إشكال انقسام اختيار التلاميذ، فقد يختار تلاميذ:" حيدرة": كتابته باللاتينية، ويختار تلاميذ:" بريكة": كتابته بالعربية!!؟.
بل قد ينقسم تلاميذ نفس المؤسسة، وربما القسم في اللغة المختارة!!؟.
لذلك، نرى بأن نلزم الجميع الكتابة بالحرف العربي، لأن:( العربية والأمازيغية): لغتان وطنيتان ينبغي أن تخدم إحداهما الأخرى، زيادة على كون:" العربية" هي:" لغة القرآن والحديث"، ثم إن:" اللغة تعتبر: وعاء الثقافة والفكر"، ولها تأثير على المتكلم بها:( فكريا وعقديا وسلوكيا).
وننبه إلى أن كلامنا السابق: لا يعني بتاتا:" الانغلاق والتقوقع!!؟"، بل ننفتح على الآخر مع التمسك بالتراث الأصيل.

ذلك بعض ما جال بخاطري بعد:( قراءة أولية للمبادرة)، وقد تكون لنا عودة إذا تيسر الأمر في انتظار إثرائها بالنقاش الهادف البناء.
وفق الله الجميع لخدمة الدين والوطن.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
(تقبلوا تحيتي/ ثنميرت).
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: الإعلامي سليمان بخليلي ، يطلق مبادرة لغوية .
23-08-2015, 05:13 PM
وقفة

صدق أمين معلوف عندما سمى كتابه الهوياتي [بالهويات القاتلة ] وصاغ فيه فكرة جميلة قائلا :
كلّما شعر المهاجر بأن ثقافته الأصلية محترمة، انفتح أكثر على ثقافة البلد المضيف " ،
قد يكون ذلك موجودا عند الأمم الأخرى لكن للأسف عندنا في بلدان المغارب جميعها لم يكن ذلك الرأي صائبا .
فنحن معشر الأمازيغ احترمنا لغة الضيوف وزيادة ، فقد أبدعنا بلغتهم وتسمينا بأسمائهم ، وطورنا حتى لغتهم بجهد ابن اجروم ، وابن معطي الزواوي صاحب الألفية ، ودافعنا عن العربية لكن دفاعنا ذلك صيرنا عربا بعد نجاح مشروع القومية العربية والثورة العربية الكبرى ، ومآلات جمعية علماء الإسلام و حزب الشعب ارتشفا معا قهوة الشرق مع الإخوان و مع عبد الرحمن عزام
°°°فبدل أن نجازى على احترامنا للغة الوافد الذي كان لزاما عليه أن ينفتح على ثقافتنا ، فقد خُذلنا على يد ذوينا أمثال الإبراهيمي الذي ثارت ثائرته عندما سمع اللسان الأمازيغي في الإذاعة الثانية عام 1948 وجادت قريحته بمقال يقطر حقدا في ذم لغة هذا الوطن عنونه ( العربية عقيلة حرة لا تقبل ضرة )، وقد سبقه رئيس الجمعية نفسه بقوله وإلى العروبة ننتسب ، وتلاهما الفضيل الورتلاني ناكرا بالكلية للعنصر الأمازيغي في كتابه الجزائر الثائرة .
°°°لكي يتسنى لنا العيش في وئام وانسجام بعيدا عن حفر السياسة وسراديبها المظلمة يجب على من يظن أنه وافدٌ أن ينفتح على ثقافة أهل البلد الأصليين ، ففي ذلك عرفان لفضلهم ، وصدق صاحب الهويات القاتلة هذه المرة عندما قال : [ من أجل التوجه بإصرار صوب الآخر يجب أن تكون الذراعان مفتوحتين ،والرأس مرفوعاً، ولا نستطيع فتح ذراعينا إلا إذا كان رأسنا مرفوعاً، إذا شعرنا في كل خطوة أننا نخون أهلنا ونتنكّر لأنفسنا ،يصبح تقدّمنا باتجاه الآخر باطلاً، إذا كان الذي أدرس لغته لا يحترم لغتي، يكفُّ التحدّث بلغته عن كونه حركة انفتاح، ويصبح فعل تبعيّة وخضوع.]

°°وأدركت اخيرا بأن الذين يعادون الأمازيغية في عرينها هم إما عرب مستعربة ، أو متأسلمون ، فالعروبة والإسلام إذا اجتمعا قادران على تلوين هوية الأمم ، ف(علي الحمامي ) صاحب رواية ادريس عاش الصدمة وقال : ما بهم قومي تخلفوا ، فعند سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية كان هناك أربع من الأمم المؤهلة للفوز بهويتها هي : الفرس، والترك ، والعرب ، والأمازيغ ، فقد فاز الثلاثة بقوميتهم وذابت الرابعة في قومية العرب ؟؟؟ .


ثنميرث .
  • ملف العضو
  • معلومات
فتحي 2009
مشرف
  • تاريخ التسجيل : 21-10-2009
  • الدولة : الأغـواط
  • المشاركات : 9,459
  • معدل تقييم المستوى :

    27

  • فتحي 2009 will become famous soon enoughفتحي 2009 will become famous soon enough
فتحي 2009
مشرف
رد: الإعلامي سليمان بخليلي ، يطلق مبادرة لغوية .
23-08-2015, 05:19 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 مشاهدة المشاركة

بصراحة .... نحن لا نعول عليك ولا على أمثالك في رقي الأمازيغية وانتشارها وأخذ مكانتها كلغة لهذا الوطن .
فاللأمازيغية رب يحميها من أعدائها .




السلام عليكم

ربما مازلت مقتنعاً بقناعة شخصية تراها من وجهة نظرك فقط
ولماذا ترى في الرأي المخالف عداوة؟
ربما أنك تخلط بين اللغة وبين الهوية ..

أخوكم فتحي




التعديل الأخير تم بواسطة فتحي 2009 ; 23-08-2015 الساعة 05:22 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: الإعلامي سليمان بخليلي ، يطلق مبادرة لغوية .
23-08-2015, 09:00 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتحي 2009 مشاهدة المشاركة




السلام عليكم

ربما مازلت مقتنعاً بقناعة شخصية تراها من وجهة نظرك فقط
ولماذا ترى في الرأي المخالف عداوة؟
ربما أنك تخلط بين اللغة وبين الهوية ..

أخوكم فتحي

لك رأي ولي رأي دون عداوة تذكر ،
والهوية أسها الأساس هو اللغة ، أو قل اللغة هي هوية ناطقة ، والأمة التي تفقد لغتها هي أمة بلا قلب .

  • ملف العضو
  • معلومات
mohamed yakon
زائر
  • المشاركات : n/a
mohamed yakon
زائر
رد: الإعلامي سليمان بخليلي ، يطلق مبادرة لغوية .
23-08-2015, 10:25 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 مشاهدة المشاركة

الهوية أسها الأساس هو اللغة ، أو قل اللغة هي هوية ناطقة ، والأمة التي تفقد لغتها هي أمة بلا قلب .



كلمات تلخص كل القضية . شكرا الامازيغي 52 , أرقاز أمقران .
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: الإعلامي سليمان بخليلي ، يطلق مبادرة لغوية .
24-08-2015, 05:38 PM
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



لا أدري أيها:( الأمازيغي52 ): ما الذي يحملك على عدم الترحم على:
( الشيخين الجليلين، والعالمين الفاضلين: فخر الأمة الجزائرية، والنموذج الناصع الذي يغيظ الأعداء حين يرون ذلك التلاحم الفريد بين: الأمازيغي والعربي الجزائريين)، وأقصد هنا: العالمان الفاضلان:( عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي) رحمهما الله، وأسكنهما فسيح جنته.

لقد كان من:" اللباقة ومعرفة فضل علمائنا": حسن الكلام عنهم، وهو ما لم نجده في مشاركتك رقم:(23)، فزيادة على كونك: لم تترحم عليهما!!؟ وعلى الشيخ:" الورتلاني" – رحم الله الجميع-، قلت عن العلامة:" الإبراهيمي" رحمه الله ما يأتي:
{فقد خُذلنا على يد ذوينا أمثال الإبراهيمي...}!!؟.

نقول: إن هذا:( أسلوب ازدراء وانتقاص!!؟)، وقد كان واجبا عليك: أن تترفع عنه، فلا يعني اختلافك معه: أن تخاطبه بذلك:" الأسلوب المستهجن!!؟".

وأما الشيخ العلامة المصلح:" عبد الحميد بن باديس" رحمه الله، فلم تكلف نفسك حتى عناء ومشقة ذكر اسمه!!!؟؟؟، فقلت عنه:
{ وقد سبقه رئيس الجمعية نفسه بقوله وإلى العروبة ننتسب}...!!!؟؟؟.
نقول:( عيب وعار): أن يتكلم عن هؤلاء العلماء المجاهدين الأخيار بمثل ذلك الأسلوب المنهار!!؟.

أيها:" الأمازيغي 52":
لا ندري أيضا: لماذا تصر على المغالطة بخصوص كلمة العلامة:" الإبراهيمي" رحمه الله حول اللغة العربية، وقد ذكرها في سياق خاص جدا، فذهبت تكيل له التهمة بقولك:{ فقد خُذلنا على يد ذوينا أمثال الإبراهيمي الذي ثارت ثائرته عندما سمع اللسان الأمازيغي في الإذاعة الثانية عام 1948 وجادت قريحته بمقال يقطر حقدا في ذم لغة هذا الوطن عنونه ( العربية عقيلة حرة لا تقبل ضرة }.

نقول: عن أي:" حقد" تتكلم يا رجل!!؟، وقد وضحنا لك حقيقة المسألة على متصفحنا:" حوار هام بين أمازيغ الجزائر"، فلم نجد لك جوابا إلى اليوم!!؟.
وهل ستجيبنا الآن بعد تذكيرك بتوضيحنا – بما أنك طرحت المسألة من جديد!!؟-، إليك توضيحنا بخصوص:" اتهامك للعلامة الإبراهيمي" رحمه الله، ونحن ننتظرك جوابك عنه، و:" إن غدا لناظره قريب!!؟".
فقد كتبنا لك الآتي:
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: الإعلامي سليمان بخليلي ، يطلق مبادرة لغوية .
24-08-2015, 05:41 PM

{أيها:" الأمازيغي 52:
لقد علمنا ديننا الإنصاف والعدل مع القريب والبعيد، وأن نكون شهداء بالقسط، قال جل وعلا في محكم كتابه:[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ]، كما نهانا عن كتم الشهادة، بالموازاة مع حثه لنا على حفظ الأمانة، فقال تعالى:[ فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ].
كان الأجدر بك أخانا:" الأمازيغي52": أن تأتي بكلمة:" الإمام الإبراهيمي" رحمه الله كاملة، حتى لا يفهم قارئ من المقطع الذي جئت به بأن:" الإمام الإبراهيمي" رحمه الله: يعادي القبائلية، ويدعو لدفنها؟؟؟، وقد أحسنت لما ذكرت السنة التي قال فيها تلك الكلمة، إنها سنة:(1948) ميلادية، أي إبان فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر الذي سعى إلى التفريق بين العرب والأمازيغ بتطبيق سياسة:" فرق تسد"، وما:" إذاعته للأغاني القبائلية في راديو الجزائر" الذي عارضه الإمام الإبراهيمي إلا من باب:" الكيد الاستدماري الفرنسي"، و:"الإمام الإبراهيمي": قد خبر الاستدمار الفرنسي، وعرف دسائسه ومكائده، لذلك جاء إنكاره لإذاعة الأغاني القبائلية في راديو الجزائر، لقطع الطريق أمام الخطط الجهنمية الفرنسية الاستدمارية، وهأنذا أنشر كلمة:" الإمام الإبراهيمي ": كاملة، وأدعو أخانا:" الأمازيغي52"، وكل منصف إلى قراءتها بعين العقل بعيدا عن الانفعال والميل القلبي، وليربط تلك الكلمة بالظروف التي أحاطت بها، والله الموفق:

موجة جديدة* نشرت في العدد 42 من جريدة «البصائر»، 5 جويلية سنة 1948.

موجة جديدة من الاستياء غمرت العقلاء العارفين بما وراء الأكمة، سببتها هذه الموجة الجديدة في راديو الجزائر التي تستعد الحكومة لإنشائها خاصة باللغة البربرية (القبائلية).
ما كنا نتوقع حين نشرنا افتتاحية العدد الماضي أن الحماقة تبلغ بالاستعمار المسيِّر للإذاعة الجزائرية إلى هذا الحد، وما كنا نظن أن هناك دركةً أخرى من السماجة أحط مما ظهر به الاستعمار في أصل الإذاعة باللغة القبائلية، حتى سمعنا ممن سمع ذلك الراديو أنه أعلن عزمه على تخصيص موجة للغة القبائلية، كاملة الأدوات ببرنامجها، ومحاضريها، ومخبريها وموسيقاها وقرائها، ولا ندري هل القرآن الذي يتلونه، يتلونه باللغة العربية أو باللغة القبائلية؟، ولا نستغرب أن يتهوّر هذا (الراديو) يومًا ما في ضلالة جديدة، فيتلو للقبائل قرآنًا جديدًا بالقبائلية، إِذْ لم يبق لِمَنْ جانب الحِكمةَ إلا هذا النوع من أنواع السفه العقلي، ولو فعل لما عدم من يفتيه ويزين له، وإنما المشكلة في من يضع هذا القرآن أو يترجمه بالقبائلية، وإذاعة القرآن في الموجة القبائلية هدم للغرض الاستعماري الخبيث، ونقض له من أساسه، وصفعة يتلقاها قفا الاستعمار من كف الاستعمار، وإن الهوى ليعمي ويصم.
ولعل القراء يعجبون لإعادتنا الحديث في هذه المسألة، إذ يتوهمون أنها ليست بهذه المكانة من الأهمية، وإن أمرَ هذه المسألة لأعظم مما يتوهمون، إنها فرع من شجرة خبيثة غرسها الاستعمار بيده وتعهدها بالعناية والتربية، واسمها الحقيقي "التفريق بين الأخوين العرب والبربر".
ومن فروع هذه الشجرة الخبيثة الظهير البربري المشهور.
ومن فروعها ما سارت عليه حكومة الجزائر منذ قرن في وطن زواوة من تخصيص بقوانين وأحكام إدارية وقضائية، وتقوية النظام العشائري فيه، وإبعاده بالتدريج عن القضاء الإسلامي.
ومن فروعها تكثير مراكز التبشير بالنصرانية في الوطن القبائلي.
ومن فروعها راديو الجزائر للغة القبائلية.
وليست الحكمة في الإذاعة القبائلية هي الأخذ بخواطر القبائل وتشريف لغتهم؛ لأن الحكومة تعلم ما نعلم من أنّ خمسة وتسعين في المائة من القبائل سكان (مداشر) في رؤوس الجبال، لا يعرفون الراديو ومن (ردّاه)، ولا يسمعون صوته ولا صداه، والخمسة في المائة من سكان الحواضر والقرى الاستعمارية يتكلمون العربية ويفهمونها كما يفهمون الفرنسية، ويستطيبون الإذاعة العربية، ويطربون للموسيقى العربية لأنهم عرب مسلمون، رغم أنف الاستعمار.
وإنما الحكمة الاستعمارية في هذه المسألة خاصة- زيادةً على ما تقدم- أن يشيع في العالم الذي لا يعرف لهذا الوطن إلا لغةً واحدة وهي العربية، أن فيه لغةً أخرى يتكلمها كثير من الناس ولا يفهمون العلم والحياة إلا بها، بحيث اضطر- شفقةً عليهم ورحمةً بهم- أن يخصص لهم إذاعةً، وينفق عليها الملايين احترامًا لهذه اللغة، ولأهلها.
ولو علم العالم حقيقة الأمر، وعلم ما عليه أهل هذه اللغة من بؤس وما هم فيه من شقاء، لقال للاستعمار الفرنسي ما يقوله المصري لقليل الحياء: (اختش).
إن هذه (العملية) الجديدة سلاح مبتكر لحرب العربية، ومكيدة مدبرة للتقليل من أهميتها، وحجة مصطنعة لإسكات المطالبين بحقها في وطنها، ولكنه سلاح مفلول، ومكيدة فاشلة وحجة داحضة، يسخر منها القبائلي قبل العربي، وسيعلم الاستعمار وأعوانه أن هذه الموجة ستبتلعها أمواج، وأن المذيعين فيها كالمغنين في المقبرة: " أصداءٌ في الأثير، لا تحرِّك ولا تثير".
وقد فات هذه الحكومة، التي تنفق أموال الأمة فيما لا يفيدها، أن اللهجات البربرية بهذا الوطن متعددة متباعدة، بحيث لا يفهم أهلها بعضهم عن بعض، وهبها أرضت بهذا الصنيِع واحدة فأين الأخريات؟، وأين المزابية والشاوية؟، أم أنها ستخصّص لكل واحدة موجةً حتى ترضي الجميع؟.
إن الجميع بحكم العروبة والإسلام لا يرضَوْن بغير العربية بديلًا. كما لا يرضون بغير الإسلام دينًا.
لسنا بهذه الكلمات ننتقد راديو الجزائر ولا برامجه ولا رجاله، ولو شئنا نقده لنقدناه في الصميم، ورميناه بالمقعد المقيم، ولنشرنا ما وهبه الله من جمود البرامج، وتفاهة المواضيع، وضيق العطن، ولكننا قوم عمليّون، فلا ننتقد من جوانب الراديو إلا ما يعنينا كعرب نغار على لغتنا، ومسلمين نغار على ديننا، وما الراديو إلا أداةٌ حكومية تسيره في أغراضها، ولو شاءت لجعلت منه مدرسة تهذيب، ومنبع حقائق، ولكونت منه لسان صدق: ينشر محاسنها ومحامدها، ويستهوي إليها أفئدة العالم، لا بوق تضليل ينشر مكايدها الاستعمارية، ويُلبسها حللًا مستعارة، تمزقها نسمات الحق: فضلًا عن عواصفه.
نحن ننتقد عملًا من أعمال الحكومة، اتخذت الراديو وسيلة لتنفيذه، فإذا ذكرناه هنا، فإنما نذكره بالعرض لا بالقصد، وقد قصرنا ... وسنطيل ...".انتهى كلام:" الإمام الإبراهيمي" رحمه الله .


أقول معلقا على كلام:" الإمام الإبراهيمي" رحمه الله ما يأتي:

" لا أظن بأنني محتاج إلى شرح كلام:" الإمام الإبراهيمي" رحمه الله، ولكنني أدعو القراء إلى التركيز على مقطع من كلام الإمام الذي يبتدئ من قوله:{ ولعل القراء يعجبون لإعادتنا الحديث في هذه المسألة...} إلى قوله:{ لقال للاستعمار الفرنسي ما يقوله المصري لقليل الحياء: (اختش)}.
إن غرض الاستعمار من بث الأغاني القبائلية على الراديو كان واضحا، إنه:" فرع من شجرة خبيثة غرسها الاستعمار بيده وتعهدها بالعناية والتربية، واسمها الحقيقي "التفريق بين الأخوين العرب والبربر".
وليت أخانا:" الأمازيغي52": تحرى الدقة، ونشر تمام كلمة:" الإمام الإبراهيمي": التي أخذ مقطعا منها، وترك البقية، فإليكم بقية كلام:" الإمام الإبراهيمي"، لأن كلامه في هذه المسألة توزع على مقالين:الأول نشرته أعلاه، وهذا الآن تمام المقال الذي اجتزأ منه أخونا:" الأمازيغي52" مقطعه الذي نشره في مشاركته، فقد قال: " الإمام الإبراهيمي" في بقية كلمته ما يأتي:

"...
أكل هذا إنصاف للقبايلية، وإكرام لأهلها، واعتراف بحقها في الحياة، وبأصالتها في الوطن؟.
كلا: إنه تدجيل سياسي على طائفة من هذه الأمّة، ومكر استعماري بطائفة أخرى، وتفرقة شنيعة بينهما، وسخرية عميقة بهما.
إن هاتين النغمتين، وما جرى مجراهما هي: حداء الاستعمار بالقوافل السائرة على غير هدى، لتزداد إمعانًا في الفيافي الطامسة، فحذار أن يطرب لها أحد، وإن النغمتين من آلة واحدة مشوّشة الدساتين، مضطربة الأوتار، ومغزاهما واحد، وهو إسكات نغمة أخرى تنطق بالحق وتقول: إن هذا الوطن عربي، فيجب أن تكون لغته العربية رسمية، فجاءت تلك النغمات الشاذّة ردًّا على هذه النغمة المطردة، ونقضًا لها وتشويشًا عليها، ولتُلقي في الأذهان أن هذا الوطن مجموع أجناس ولغات، لا ترجحُ إحداهن على الأخرى، فلا تستحق إحداهن أن تكون رسمية.
لا يوجد قبائلي يسكن الحواضر إلا وهو يفهم عن الفرنسية، ولا يوجد في "قبائل" القرى - وهم السواد الأعظم- إلا قليل ممن لا يحسن إلا القبايلية، ولكن ذلك السواد الأعظم لا يملك جهاز راديو واحدًا لأنهم محرومون من النور الكهربائي كما هم محرومون من نور العلم، وكل ذلك من فضل الاستعمار عليهم، فما معنى التدجيل على القبائل بلغتهم؟
ولا يوجد عضو قبايلي في المجلس الجزائريّ إلا وهو يحسن الفرنسية، فما معنى اقتراح مترجم للقبايلية؟
أما نحن فقد فهمنا المعنى، وأما الحقيقة فهي أن الوطن عربي.
وأن القبائل مسلمون عرب، كتابهم القرآن يقرؤونه بالعربية، ولا يرضَون بدينهم ولا بلغته بديلًا، ولكن الظالمين لا يعقلون".انتهى كلام:" الإمام الإبراهيمي" رحمه الله.

وقد أكد الدكتور الفاضل:" عمار طالبي" في مقدمته لكتاب:" آثار ابن باديس":(1/49-50) تلك المكيدة الاستدمارية الفرنسية قائلا:" ورسمت السياسة الفرنسية وسيلة أخرى تعتقد أنها ستربح بها اللعبة، وهي بَثُّ الخلاف بين عناصر المجتمع الجزائري، بين العرب والبربر، وحاولوا أن يقنعوا البربر بأنهم من سلالة أورويية، وأن لهم لغة خاصة لا ينبغي التفريط فيها، وأن يمنعوا تعليم العربية للبربر.
يقول أحد المختصين (هو فيكتور بيكي Victor Piquet مستشهدا برأي مختص آخر هو (دوته Douté) بهذه المسألة: " إن العالم المختص في أمور البربر:" المسيو دوتيه": الذي جال بين قبائل البربر، نوَّه بمحاسن سجايا هذا الشعب البربري، وقال:" إن به مناط الآمال في إفريقيا ... إنه شعب يظهر عليه الميل من نفسه إلى المدنية الفرنسية (أنظر هذا الزعم العلمي!)، لذلك يجب علينا قبل كل شيء أن لا نعرِّبه أكثر ممَّا هو، ولأجل بلوغ هذه الغاية، يجب أن يحمل البربر على الثقافة الفرنسية، أو أن يتكلموا بالفرنساوي قبل وصول الثقافة العربية واللسان العربي إليهم، وعلى هذا الشكل يتحقق بلا ريب- أكثر ممّا هو مظنون- خيالنا العظيم بمراكش فرنسية ... وفي النية: تأسيس مكاتب فرنسوية بربرية في الجهات التي لم تستعرب من بلاد البربر، وهذا تصور حسن جداً ... فإذا كانت بلاد القبائل من الجزائر ليس فيها إلا بعض أقوام من البربر، فإن قسماً عظيماً من أهل المغرب الأقصى، لا يعرفون العربية، أو يتكلمون اللغتين البربرية والعربية، وليس لنا أدنى مصلحة أن ننشر بينهم اللغة العربية، لغة الجامعة الإسلامية، بل بالعكس" .
وقصة الظهير البربري أشهر من أن نفصل القول عنها بالإضافة إلى مئات الكتب باللغة البربرية بجميع لهجاتها. والمستشرق الفرنسي:" ماسيينون": نفسه ألقى محاضرة في سنة 1927م بمعهد:" كوليج دي فرانس": تحت عنوان "الوحدة البربرية".
وأسس الفرنسيون بالمغرب الأقصى، معهد البحوث العليا المغربية، للدراسات البربرية، وخصصوا لذلك مجلة "هيبريس"، والواقع أن هذه المحاولات لتمزيق الشعب الواحد: لم تقتصر على المغرب الأقصى، بل شملت الجزائر وتونس وطرابلس من طرف ايطاليا- واكتست المحاولات طابعاً علمياً في ظاهرها، ففي تونس قام طبيبان بتأليف كتاب ضخم في مقاييس جماجم البربر وأوصافهم وسماتهم العضوية العرقية، مع مقارنة بسِمات ومقاييس جماجم الغاليين، وفرض الاستعمار على أبناء المدارس المسلمين الجزائريين أن ينشدوا: " كان أجدادنا من الغاليين، وكانت بلادنا في القديم تسمى غاليا "، وأن يتشرفوا بالإنتساب إليهم!، والغرض من هذه المحاولات إنما هو الإدماج، كما أشرنا إلى ذلك من قبل.
وفعلاً فقد نبتت طائفة من هذه المدارس تدعو إليه، وتتحمس له بالرغم من معارضة الغلاة من الاستعماريين لهذا الإدماج الذي يجعل المسلمين متساويين في الحقوق مع الفرنسيين، وهذا ما لا يمكن أن يتصوروه في عقولهم". انتهى النقل من مقدمة الدكتور الفاضل:" عمار طالبي".
وقد جربت تلك السياسة اللغوية والتعليمية في الجزائر منذ نهاية القرن التاسع عشر حين أصدر والي فرنسا:" الأميرال كيدون": سنة:( 1871م ) أوامره إلى الآباء البيض (وهم أعضاء منظمة تبشيرية فرنسية كانت تعمل من أجل تنصير البربر في الجزائر وتونس) قائلاً: «إنكم إذا سعيتم إلى استمالة الأهالي بواسطة التعليم، وبما تسدون إليهم من إحسان: تكونون بعملكم هذا قد قدمتم خدمة جليلة لفرنسا؛ فليس في وسع فرنسا أن تنجب من الأطفال ما يكفيها لتعمير الجزائر، ولذلك فمن الضروري الاستعاضة عن ذلك بفرنسة مليونين من أبناء البربر الخاضعين لسلطتنا، واصلوا عملكم بحنكة ودربة وحيطة، ولكم مني التأييد، وفي إمكانكم أن تعتمدوا
علينا كل الاعتماد ».
وهي نفس السياسة التي طبقتها فرنسا مع الجارة:" المغرب"
فإن السياسة اللغوية في النظام الاستعماري الفرنسي عرفت تخطيطاً دقيقاً تمثل في تشجيع التلقين باللغة الفرنسية، والتقليل من مساحة التلقين باللغة العربية، وعدم اعتبار هذه الأخيرة لغة علم، مع الاحتفاظ بها تدريجياً كلغة للتواصل اليومي فقط، على أن يعمل الاستعمار بعد ذلك على الفصل بين العرب والبربر في استعمال اللغة العربية، عن طريق تشجيع استخدام اللهجات البربرية إلى جانب الفرنسية كلغة للتدريس.
ولا نشك أن هذا التوجه اللغوي كان القصد منه هو إضعاف الروابط القوية القائمة بين اللغة العربية والدين باعتبارها لغة القرآن، وبها دونت أغلب مصادر التراث والثقافة الإسلامية.
ولم يُخْفِ المقيم العام بالمغرب رمز الاستعمار الشهير: الجنرال:" ليوطي": هذا التوجه، حين أصدر دوريته الشهيرة بتاريخ 16/6/1921م حول لغة التعليم بالمغرب؛ إذ يقول: «من الناحية اللغوية علينا أن نعمل مباشرة على الانتقال من البربرية إلى الفرنسية ... فليس علينا أن نعلم العربية للسكان الذين امتنعوا دائماً عن تعلمها، إن العربية عامل من عوامل نشر الإسلام؛ لأن هذه اللغة يتم تعلمها بواسطة القرآن، بينما تقتضي مصلحتنا أن نطور البربر خارج نطاق الإسلام».
ومباشرة بعد صدور دورية ليوطي نجد: (leglay maurice موريس لوجلي): ينشر مقالة مؤيدة لهذا التوجه، وذلك في السنة نفسها، يقول فيها: « إن التعريب سيقود البربر إلى إسلام تام ونهائي، وإلى- أن توجد بالمغرب وعلى أيدينا نحن، وهو ما نرفضه -:" كتلة إسلامية منسجمة لا نظير لها "... والمشروع يفرض أن يتم تطوير سكان الجبال باللغة الفرنسية المعبرة عن فكرنا، سوف يتعلم السكان البرابرة اللغة الفرنسية، وسوف يحكمون بالفرنسية ... علينا أن نُقلع في كل مكان عن الحديث باللغة العربية، وإعطاء الأوامر بالعربية إلى قوم هم مجبرون على فهمنا وإجابتنا.. ولذلك ينبغي العمل قبل كل شيء على تحويل مصالح الشعب المغربي في اتجاه مصالحنا نحن، وأيضاً تحويل مصيره إن أمكن، وليس هذا بدافع عاطفي محض، ولكنه بدافع فهم واضح للهدف المبتغى، والنتائج المتوخاة لصالح قضيتنا» .انظر: د / الحسن مادي، السياسة التعليمية بالمغرب ورهانات المستقبل، ص:22-23، منشورات مجلة علوم التربية.

وبهذا يتجلى لنا بوضوح غرض المستدمر الفرنسي من وراء تشجيعه للغة الأمازيغية في تلك الحقبة الاستدمارية، إنه:" الغرض الخبيث بالسعي للتفريق بين العرب والأمازيغ من جهة، وإبعاد الأمازيغ عن الإسلام بإبعادهم عن لغة القرآن من جهة أخرى.


ملاحظة: ستكون لنا عودة أخرى – إن شاء الله – حين يتيسر لنا الأمر.
تقبلوا تحيتي.
ثنميرت.
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: الإعلامي سليمان بخليلي ، يطلق مبادرة لغوية .
25-08-2015, 12:26 AM
سأقرأ مقال الشيخ الإبراهيمي (العربية عقيلة حرة ) بمنظور محلي متماه بالجملة مع المنظور الوطني المحلي الذي ليس شرقيا ولا غربيا ، واعجب كيف لكاتب جزائري مثل الإبراهيمي أن يسقط هذا السقط الذي اظهر فيه غلبة الشأو القومي على الإسلامي ، أو حعل القومية صنو للمعتقد ، أو لزيقة به لا يكتمل الإيمان إلا بها .

وسأقسم مقال الإبراهيمي إلى أجزاء لتسهيل فحصها وابداء الملاحظات حولها ، لأبين مقدار العوز فيها ، وقد أكون مغاليا لكن غلو فكر ورد صريح عما قيل ، فمعذرة غن لمسنا خطوطا حمراء ما كنا نقصدها ، ولكن حق الرد مكفول ....




اقتباس:
موجة جديدة* نشرت في العدد 42 من جريدة «البصائر»، 5 جويلية سنة 1948.
اللغة العربية في الجزائر عقيلة حرة ، ليس لها ضرة .

موجة جديدة من الاستياء غمرت العقلاء العارفين بما وراء الأكمة، سببتها هذه الموجة الجديدة في راديو الجزائر التي تستعد الحكومة لإنشائها خاصة باللغة البربرية (القبائلية).
ما كنا نتوقع حين نشرنا افتتاحية العدد الماضي أن الحماقة تبلغ بالاستعمار المسيِّر للإذاعة الجزائرية إلى هذا الحد، وما كنا نظن أن هناك دركةً أخرى من السماجة أحط مما ظهر به الاستعمار في أصل الإذاعة باللغة القبائلية، حتى سمعنا ممن سمع ذلك الراديو أنه أعلن عزمه على تخصيص موجة للغة القبائلية، كاملة الأدوات ببرنامجها، ومحاضريها، ومخبريها وموسيقاها وقرائها، ولا ندري هل القرآن الذي يتلونه، يتلونه باللغة العربية أو باللغة القبائلية؟، ولا نستغرب أن يتهوّر هذا (الراديو) يومًا ما في ضلالة جديدة، فيتلو للقبائل قرآنًا جديدًا بالقبائلية، إِذْ لم يبق لِمَنْ جانب الحِكمةَ إلا هذا النوع من أنواع السفه العقلي، ولو فعل لما عدم من يفتيه ويزين له، وإنما المشكلة في من يضع هذا القرآن أو يترجمه بالقبائلية، وإذاعة القرآن في الموجة القبائلية هدم للغرض الاستعماري الخبيث، ونقض له من أساسه، وصفعة يتلقاها قفا الاستعمار من كف الاستعمار، وإن الهوى ليعمي ويصم.
ولعل القراء يعجبون لإعادتنا الحديث في هذه المسألة، إذ يتوهمون أنها ليست بهذه المكانة من الأهمية، وإن أمرَ هذه المسألة لأعظم مما يتوهمون، إنها فرع من شجرة خبيثة غرسها الاستعمار بيده وتعهدها بالعناية والتربية، واسمها الحقيقي "التفريق بين الأخوين العرب والبربر".
°°°عنون الشيخ الإبراهيمي مقاله : اللغة العربية في الجزائر عقيلة حرة لا تحتاج ضرة .
الضرة هي الزوجة الثانية جمعُها ضرائر ، داء الضرائر معناه الحسد ، فقد أراد الشيخ أن يقول بأن هذا الوطن الجزائري تزوج اللغة العربية فلا حاجة له لضرة ( زوجة ثانية ) تعكر صفوها ، وتسود حياتها وتحسدها عن كل انجاز تحققه ، فهو قد صور الصراع وليس التكامل بين العربية والأمازيغية كمثل الصراع والحسد بين الضرائر .


كم هو بارع في التصوير البياني ، فقد أفلق جازما بأن اللغة الأمازيغية مقلقة للعربية ، هنا نسأل ماهي الزوجة الأقدم لهذا الوطن ؟ ، وماهي الزوجة الضرة التي ألحقت لها ؟ أوليس الأمازيغية هي الزوجة الأولى والعربية هي الضرة ؟

°°°في هذا الجزء من مقال الإبراهيمي أفكار عدة:
1)استنكار غريب للإبراهيمي لنية فتح قناة في راديو الجزائر تبث برامجها بألأمازيغية موجهة للسكان الناطقين بها ، وهوّل الفعل لتقبيحه بأن جعله (حماقة) و دسيسة لتمزيق اللحمة بين العرب والأمازيغ ، هنا أتساءل هل يعلم الإبراهيمي أن الفرنسيين فتحوا ثلاث قنوات واحدة [ بالفرنسية ] وأخرى [ بالعربية ] و ثالثة [بالأمازيغية ]، لماذا لم يستنكر فتح قناة بالعربية الدراجة والفصيحة ، وبالفرنسية ، ووجه جام غضبه على الأمازيغية ، أو ليس بفعله هذا يحرم شريحة هامة من المجتمع الجزائري لم يتسن لها التعرب أو التفرنس بعد لبعدها عن الحواضر ، أو ليس من حق هؤلاء القابعين في وطنهم فوق رؤوس الجيال الإستماع إلى قصائد سليمان اعزام، الذي منعت فرنسا إذاعة أغانية كعقوبة على أغنيته الوطنية الشهيرة ( أفغ اياجراذ ثامورث ) ، والشيخ محند أومحند ، و الشريف خدام ، والشيخ الحسناوي ...... والعنقى ، و دحمان الحراشي ، وشريفة .....
يبدو لي أن الشيخ الإبراهيمي وهو العالم الجليل ، تحامل بحدة على اللسان الأمازيغي متهما أياه [ بعنصر تفرقة ] ، ما ذنب الأمازيغ بأن خلقوا بلسانهم المتميز ، وهل الحديث بلساني الأصلي و بثه على أمواج الأثير كفر وزندقة يا عباد الله .
2) يقحم الإبراهيمي الدين الإسلامي ليوهم قراءه بأن ذلك من الخبث الإستعماري ، ويستكر أكثر وبشدة كيف لهذه الإذاعة القبائلية بث القرآن الكريم ، و من سيقوم بترجمته ، فهو هاهنا مستنكر لبث القرأن الكريم في إذاعة أمازيغية أولا وكأنها لغة نجسة ، ومستنكر ترجمة معانيه لنفس اللغة ، وبتقدم الزمن أصبحت إذاعاتنا الوطنية الناطقة باللسان الأمازيغي تبث القرأن ، وتشرحه بمباركة وبركة [ سي حاج محند الطيب ]وتشجيع من وهابيي آل سعود؟ رغم الثقل المعرفي لشيخنا فإنه أهمل مسألة النظر في ضرورة ترجمة القرأن للأعاجم ، ومن الفقهاء من نادى بقراءة القرأن بلغة الأعاجم نفسها حسب رأي الإمام أبي حنيفة النعمان .
3) في نظر ورأي الإبراهيمي أن تواجد لغتين في الساحة الوطنية العربية ،والأمازيغية ( التي يصر على تسميتها بالبربرية ) مضر للوحدو والتآلف، وقد وصمها بالشجرة الخبيثة ) التي أولتها فرنسا التربية والعناية ، هنا أتساءل ثانية هل فرنسا هي التي أنشأت الأمازيغية ام ان الأمازيغية موجودة في هذه الديار قبل الغزو الفرنجي والعربي معا ؟، تعد فكرته هذه تعد صارخ على قوله تعالى : ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ) ، ويبدوا أن شيخنا منبهر بالسياسة اللغوية الفرنسية الأحادية الشمولية التي اصطلح عليها باسم الجاكوبيزم ، فهو رغم عمقه المعرفي لكنه يتغافل عن كيفية نشأة القومية العربية الذي غطس في جبها وشرب من رحيقها حد الثمالة حتى خيل له بأنه عربي أكثر من العرب أنفسهم .
وكأنه لا يعلم مقدار تجني العرب على الخلافة الإسلامية في ثورتهم العربية الكبرى بتأليب من الأنجليز ومخبرهم لورانس العرب ، أو بتمردات إخوان نجد الوهابية بتأليب من الأنجليز كذلك على يد مخبريهم ( فليبي ، وهمفر) اللذين أوهنوا خلافة المسلمين ، وقد فطن العرب أن الفرصة مناسبة للإنقضاض على الخلافة لتكوين وطن قومي لهم ، فنشط المسيحيون العرب وأسسوا الجمعية العربية الفتاة ، ثم عقدوا أول مؤتمر قومي لهم في باريس 1913 ، وهم كانوا المعول الهدام الذي أسقط الخلافة العثمانية في 1924 لكنهم سقطوا في الفخ الغربي الذي مزق الوطن إلى مستعمرات ومناطق نفوذ لهم بعد اتفاقية سايكس بيكو ....
°°°فالعروبة التي يتغنى بها شيخنا الإبراهيمي خانقا بها اللسان الأمازيغي ، هي التي سايرت الغرب في نشأته للدول الحديثة المبنية على وحدة العرق و اللغة ، كألمانيا وإيطاليا ، فقد قلدوا الغرب مثل الغراب الذي حاول تقليد مشي الحمام ، فلا هو مشى كالحمام ولبقي كالغربان ، وللإسف أن دولنا الأمازيغية المستقلة لم تقبل في جامعة العرب إلا بمضض ، لأنهم ينظرون إلينا كعرب عند الحاجة إلى سواعدنا وأموالنا ، وعندما يفشلون في بلوغ مٍآربهم يسموننا برابر وبربر الذين طبخوا نبيهم في قدر وأكلوه ، راجعوا مجمل أحاديث ذم البربر .

°°°مفصل القول أن الشيخ الإبراهيمي اراد أن يعطي لحادثة تدشين قناة بالإمازيغية في العهد الإستعمار ي بعدا تهويليا لخدمة أجندة العروبة التي اينعت خلال منتصف القرن العشرين باعتبارها منقذ للأمة ، ومن أجل تحقيق ذلك أنتهج أسلوبين أسلوب تصوير الأمازيغية بأنها فعل استعماري ، وبانها منكرة دينيا ، وهي من الأدلجات الكاذبة التي تريد قتل الأمازيغية وحشرها في زاوية مغلقة تمهيدا لقتلها بأيد ابنائها انفسهم مثل الفضيل الورثلاني سليل الشيخ الحسين الورثلاني من أزروا يفلان ، الذي قرأت له كلاما عجبا في كتابه الجزائر الثائرة وآخرون حاليا مثل عثمان سعدي الشاوي ، واحمد بن نعمان القبائلي .
إن كان قد وصف الأمازيغية بالشجرة الخبيثة التي صنعتها فرنسا لتفجير وحدة الأمة الجزائرية ، فأنا أرى بأن فرنسا هي التي عربت الجزائر عبر إقامة نظام ( المكاتب العربية ) و تعريب الحالة المدنية ، وقانون السناتوس كونسلت زمن نابليون الثالث الذي كان يحلم بإقامة المملكة العربية ، وبأن الباحث الفرنسي جاك برك قال [ بأن "الفرنسة تتم عن طريق التعريب"]

°°°سأتحدث لاحقا إن ( أمكن) عن الظهير البربري ، و عن المسيحية في منطقة القبائل فلا تتعجلوا علينا .



  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-11-2008
  • المشاركات : 1,354
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد الأمين22 will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
رد: الإعلامي سليمان بخليلي ، يطلق مبادرة لغوية .
25-08-2015, 10:24 PM
من يزعم أن اللهجة الأمازيغية عفواً - اللوغة الأمازيغية - أنفع من اللغة الفرنسية

هذا شخص مختل عقلياً و فكرياً يبيع أوهاماً

فضلاً على كونه شخص عنصري تحركه نزعات فئوية مفرقة

الفرنسية ينطقها الفرنسيون بلكنات مختافة حسب كل منطقة لكن الجميع يقهمها
أما الأمازيغية فهي تختلق من حيث النطق و اللكنة من جهة الى أخرى
من منطقة القبائل الى الشاوية الى بني زاب الى توارق الى جنوب غرب الجزائر و ما شابه
فليتم الاتفاق على اي من هذه العروض و من ثم تسويق المنتوج
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت ان السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت بانيها
فان بناها بخير طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانيها

التعديل الأخير تم بواسطة محمد الأمين22 ; 25-08-2015 الساعة 10:40 PM
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 11:08 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى