نعم لكسر الطابوهات / رواية عن خاتم الانبياء
08-10-2015, 11:15 AM
موضوع شائك، ويحتاج إلى مهارة خاصة من أجل الخروج من المطبات التي يطرحها بأقل خسارة ممكنة. ودليلنا على ذلك أنه ليس أرضا غير مطروقة، إذ كلما أثاره باحث أو تطرق إليه طالب كلما أدرك أنه يمشي في حقل ألغام هائج تصنعه توترات الصراع بين «العقل» والتعلق الشامل بالمقدس الديني. ذلك أن أي «شبهة حياد ديني» عادة ما يترجمها الغلاة إلى مسّ وانتهاك للانتماء الديني، وهو ما يطرح إشكالات أخرى ترتبط ب»التكفير» و»الارتداد» و»إهدار الدم» و»المحاكمات»..
»ذكر هشام بن الكلبي في الأنساب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كانت ضباعة القشيرية تحت هودة بن علي الجعفي فمات فورثته من ماله فخطبها ابن عم لها وخطبها عبد الله بن جدعان فرغب أبوها في المال فزوجها من ابن جدعان، ولما حملت إليه تبعها ابن عمها فقال: يا ضباعة، الرجال البخر أحب إليك أم الرجال الذين يطعنون السور؟ قالت: لا، بل الرجال الذين يطعنون السور، فقدمت على عبد الله بن جدعان فأقامت عنده ورغب فيها هشام بن المغيرة وكان من رجال قريش. فقال لضباعة: أرضيت لجمالك وهيئتك بهذا الشيخ اللئيم؟ سليه الطلاق حتى أتزوجك، فسألت ابن جدعان الطلاق فقال: قد بلغني أن هشاماً قد رغب فيك ولست مطلقاً حتى تحلفي لي أنك إن تزوجت أن تنحري مائة ناقة سود الحدق بين إساف ونائلة، وأن تغزلي خيطاً يمد بين أخشبي مكة، وأن تطوفي بالبيت عريانة، فقالت: دعني أنظر في أمري، فتركها فأتاها هشام فأخبرته، فقال: أما نحر مائة ناقة فهو أهون عليّ من ناقة أنحرها عنك، وأما الغزل فأنا آمر نساء بني المغيرة يغزلن لك، وأما طوافك بالبيت عريانة فأنا أسأل قريشاً أن يخلو لك البيت ساعة، فسليه الطلاق، فسألته فطلقها وحلفت له، فتزوجها هشام فولدت له (سلمة) فكان من خيار المسلمين ووفى لها هشام بما قال. قال ابن عباس: فأخبرني المطلب بن أبي وداعة السهمي وكان لدة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لما أخلت قريش لضباعة البيت خرجت أنا ومحمد ونحن غلامان فاستصغرونا فلم نُمنع، فنظرنا إليها لما جاءت، فجعلت تخلع ثوباً ثوباً وهي تقول:
«اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله»، حتى نزعت ثيابها ثم نشرت شعرها فغطى بطنها وظهرها حتى صار في خلخالها، فما استبان من جسدها شيء، وأقبلت تطوف وهي تقول هذا الشعر، فلما مات هشام بن المغيرة وأسلمت هي وهاجرت خطبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ابنها سلمة، فقال: يا رسول الله ما عنك مدفع أفأستأمرها؟ قال: نعم، فأتاها فقالت: أنا لله أفي رسول الله تستأمرني؟ أنا أسعى لأن أحشر في أزواجه، ارجع إليه فقل له: نعم قبل أن يبدو له، فرجع سلمة فقال له، فسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقل شيئاً. وكان قد قيل له بعد أن ولى سلمة: إن ضباعة ليست كما عهدت، قد كثرت غضون وجهها، وسقطت أسنانها من فمها، وذكر ابن سعد بعض هذا في ترجمتها عن هشام بن الكلبي وعنه بهذا السند».
إن المثير في هذه الرواية، والذي يمكنه أن يصنع «مقدمة استيهام جنسي» عاشه النبي في صباه- طبعا إذا كانت الرواية صحيحة- هو ما رواه «المطلب بن أبي وداعة السهمي» الذي كان للنبي رفيق صبا. إذ السؤال هو: هل يمكن لغلام عاين عن كثب مشهدا لامرأة جميلة جدا وهي تخلع عنها ثوباً ثوباً وهي مستغرقة في جسدها أن ينسى هذا الفعل «الستريبتيزي» الذي كان ساريا في مجتمع قبل الإسلام؟ وهل يمكن ل»فعل التعري الأنثوي» إلا أن يترسخ كتجربة استثنائية صعبة من غير الممكن عدم استعادتها والاحتشاد بها؟
إن طرح هذا السؤال لا ينفي أنه من الصعب الاطمئنان إلى المعطى النصي الذي تقدمه الرواية التي ننقلها، نظرا لعدم ارتقائها إلى مستوى «الشهادة التاريخية»، إذ لا يمكن التغاضي عن الفجوة الزمانيّة الهائلة التي تفصل بين زمن وقوع الأحداث (أو ما يفترض أنّها أحداث فعلاً!) وزمن تدوينها. وهذا معناه أننا لسنا أمام معطيات تاريخيّة مقطوع بصحّتها. فنحن ندرك، كما قلنا في مستهل هذه الحلقات، أننا نسير فوق حقل ألغام. كما ندرك أن تاريخ النبي (ص) أُسدل عليه حجابٌ من القداسة وتمّ التسليم به كما هو (أو بالأحرى كما بلغنا) دون أن يتاح لنا -حقّا- أن نغوص في تفاصيله وجزئيّاته. علما أن من كل من تجرأ على التشكيك وطرح الأسئلة المقلقة حول ما بلغنا من «حياة النبي» كان مصيره هو تهمة «الاستشراق»، وبدرجة أكبر «الإلحاد» و»المروق عن الدين».
منقول
»ذكر هشام بن الكلبي في الأنساب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كانت ضباعة القشيرية تحت هودة بن علي الجعفي فمات فورثته من ماله فخطبها ابن عم لها وخطبها عبد الله بن جدعان فرغب أبوها في المال فزوجها من ابن جدعان، ولما حملت إليه تبعها ابن عمها فقال: يا ضباعة، الرجال البخر أحب إليك أم الرجال الذين يطعنون السور؟ قالت: لا، بل الرجال الذين يطعنون السور، فقدمت على عبد الله بن جدعان فأقامت عنده ورغب فيها هشام بن المغيرة وكان من رجال قريش. فقال لضباعة: أرضيت لجمالك وهيئتك بهذا الشيخ اللئيم؟ سليه الطلاق حتى أتزوجك، فسألت ابن جدعان الطلاق فقال: قد بلغني أن هشاماً قد رغب فيك ولست مطلقاً حتى تحلفي لي أنك إن تزوجت أن تنحري مائة ناقة سود الحدق بين إساف ونائلة، وأن تغزلي خيطاً يمد بين أخشبي مكة، وأن تطوفي بالبيت عريانة، فقالت: دعني أنظر في أمري، فتركها فأتاها هشام فأخبرته، فقال: أما نحر مائة ناقة فهو أهون عليّ من ناقة أنحرها عنك، وأما الغزل فأنا آمر نساء بني المغيرة يغزلن لك، وأما طوافك بالبيت عريانة فأنا أسأل قريشاً أن يخلو لك البيت ساعة، فسليه الطلاق، فسألته فطلقها وحلفت له، فتزوجها هشام فولدت له (سلمة) فكان من خيار المسلمين ووفى لها هشام بما قال. قال ابن عباس: فأخبرني المطلب بن أبي وداعة السهمي وكان لدة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لما أخلت قريش لضباعة البيت خرجت أنا ومحمد ونحن غلامان فاستصغرونا فلم نُمنع، فنظرنا إليها لما جاءت، فجعلت تخلع ثوباً ثوباً وهي تقول:
«اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله»، حتى نزعت ثيابها ثم نشرت شعرها فغطى بطنها وظهرها حتى صار في خلخالها، فما استبان من جسدها شيء، وأقبلت تطوف وهي تقول هذا الشعر، فلما مات هشام بن المغيرة وأسلمت هي وهاجرت خطبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ابنها سلمة، فقال: يا رسول الله ما عنك مدفع أفأستأمرها؟ قال: نعم، فأتاها فقالت: أنا لله أفي رسول الله تستأمرني؟ أنا أسعى لأن أحشر في أزواجه، ارجع إليه فقل له: نعم قبل أن يبدو له، فرجع سلمة فقال له، فسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقل شيئاً. وكان قد قيل له بعد أن ولى سلمة: إن ضباعة ليست كما عهدت، قد كثرت غضون وجهها، وسقطت أسنانها من فمها، وذكر ابن سعد بعض هذا في ترجمتها عن هشام بن الكلبي وعنه بهذا السند».
إن المثير في هذه الرواية، والذي يمكنه أن يصنع «مقدمة استيهام جنسي» عاشه النبي في صباه- طبعا إذا كانت الرواية صحيحة- هو ما رواه «المطلب بن أبي وداعة السهمي» الذي كان للنبي رفيق صبا. إذ السؤال هو: هل يمكن لغلام عاين عن كثب مشهدا لامرأة جميلة جدا وهي تخلع عنها ثوباً ثوباً وهي مستغرقة في جسدها أن ينسى هذا الفعل «الستريبتيزي» الذي كان ساريا في مجتمع قبل الإسلام؟ وهل يمكن ل»فعل التعري الأنثوي» إلا أن يترسخ كتجربة استثنائية صعبة من غير الممكن عدم استعادتها والاحتشاد بها؟
إن طرح هذا السؤال لا ينفي أنه من الصعب الاطمئنان إلى المعطى النصي الذي تقدمه الرواية التي ننقلها، نظرا لعدم ارتقائها إلى مستوى «الشهادة التاريخية»، إذ لا يمكن التغاضي عن الفجوة الزمانيّة الهائلة التي تفصل بين زمن وقوع الأحداث (أو ما يفترض أنّها أحداث فعلاً!) وزمن تدوينها. وهذا معناه أننا لسنا أمام معطيات تاريخيّة مقطوع بصحّتها. فنحن ندرك، كما قلنا في مستهل هذه الحلقات، أننا نسير فوق حقل ألغام. كما ندرك أن تاريخ النبي (ص) أُسدل عليه حجابٌ من القداسة وتمّ التسليم به كما هو (أو بالأحرى كما بلغنا) دون أن يتاح لنا -حقّا- أن نغوص في تفاصيله وجزئيّاته. علما أن من كل من تجرأ على التشكيك وطرح الأسئلة المقلقة حول ما بلغنا من «حياة النبي» كان مصيره هو تهمة «الاستشراق»، وبدرجة أكبر «الإلحاد» و»المروق عن الدين».
منقول
من مواضيعي
0 مقياس الحياة ليس النجاح
0 ما هذا ؟؟؟
0 لو كنت قاضيا هنا كيف ستحكم ؟
0 مارتن لوثر وبنو أمية
0 تساؤلات
0 السيناتور ..ما أصدق الأصل
0 ما هذا ؟؟؟
0 لو كنت قاضيا هنا كيف ستحكم ؟
0 مارتن لوثر وبنو أمية
0 تساؤلات
0 السيناتور ..ما أصدق الأصل
التعديل الأخير تم بواسطة اماني أريس ; 08-10-2015 الساعة 11:18 AM












