اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aziz87
تعتبر معرفة طبيعة الضوء من أكثر المسائل إشكالا عند الفيزيائيين منذ القديم، فقد توصل قدماء الإغريق الى بعض النظريات في مجال الضوء إلا انها كانت تحتاج إلى تطبيق عملي في الواقع، إلى أن جاء العالم المسلم ابن الهيثم فوضع أسس علم البصريات فقام بدراسة الكثير من الظواهر الهندسية للضوء باستخدام المرايا كما قام بتصحيح عملية الرؤيا للعين التي كانت سائدة قبله بقرون.
ولم يأتي عالم معتبر بعد ابن الهيثم في مجال الضوء حتى جاء العالم إسحاق نيوتن فوضع النظرية الجسيمية للضوء مستندا في ذلك على اكتشافه للألوان المتعددة للضوء بواسطة الموشور والمسار المستقيم للضوء وكذا تشابه ظاهرة انعكاس الضوء في المرايا بارتداد الأجسام عند اصطدامها اصطداما مرنا بسطح ومع ذلك لم تستطع تفسير ظاهرة الانكسار والحيود، وقد لاقت نظريته القبول لدى العلماء لمكانة نيوتن العلمية. وفي نفس الوقت وضع معاصر نيوتن في ذلك الوقت هويجنز النظرية الموجية للضوء واستطاع بفضلها تفسير ظواهر الانعكاس والانكسار ومع ذلك لم يتم تقبلها في ذلك العصر لأن الموجات كالصوت والماء تحتاج الى وسط مادي تنتقل عبره أما الضوء فيمكنه الانتقال عبر الخلاء وهكذا بقي الصراع بين نظريتي نيوتن وهويجنز لأكثر من مائة عام، حتى تمكن العالم يونج بتجربة الشقين الضوئيين من اكتشاف ظاهرة التداخل للضوء فكانت نصرا لنظرية هويجنز الموجية لان التداخل من صفات الأمواج وليس الجسيمات وقد استطاعت تفسير ظواهر الانعكاس والانكسار والحيود والتداخل الضوئي.
وبحلول منتصف القرن التاسع عشر تمكن العالم العبقري جيمس ماكسويل من توحيد الظواهر الكهربائية والمغناطيسية معبرا عنها بأربع معادلات تفاضلية مؤسسا بذلك النظرية الكهرومغناطيسية وقد أدت حلول هذه المعادلات الى التنبؤ بالأمواج الكهرومغناطيسية وان سرعتها تساوي 300000 كلم/ساعة وان الضوء ليس الا شكلا من الأمواج الكهرومغناطيسية. وقد تم التأكد من ذلك عمليا بعد عقد من الزمن بتجربة التقاط الأمواج الكهرومغناطيسية للعالم هيرتز.
ورغم النجاحات التي حققتها النظرية الموجية للضوء في التطبيقات العملية الا انها لم تستطع ان تفسر الظاهرة الكهروضوئية حتى جاء العالم ماكس بلانك بالنظرية الكمية لتفسير هذه الظاهرة وقد شكل هذا التفسير صدمة للمجتمع العلمي وقد عادت النظرية الجسيمية للظهور من جديد بعد قرن من نسيانها على يد ألبرت اينشتاين بتفسيره ان الطاقة الضوئية تنتقل بكمات تسمى الفوتونات ،وهكذا تم اكتشاف أن الضوء ذو طبيعة موجية وجسيمية في آن واحد.
|
رد موجز ومفيد جدا اخي ،شكرا جزيلا لك
وهو السؤال ذاته/كيف يكون للضوء طبيعة موجية وجسيمية في آن واحد؟
بالاضافة الى سؤال آخر،نظريا وكما هو معلوم،بلوغ سرعة الضوء معناها اكتساب كتلة لا نهائية؟،هل لهذا علاقة بالجسميات؟