تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى العلوم والمعارف > جديد العلوم والمعارف

> المصادم الهادروني الكبير: يريدون معرفة أسرار الكون

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
أرسطو طاليس
زائر
  • المشاركات : n/a
أرسطو طاليس
زائر
حلم أينشتاين الأخير
23-09-2008, 04:27 PM
حلم أينشتاين الأخير

النظرية الموحدة الكبرى
قضى ألبرت أينشتاين معظم حياته جاهداً في سبيل نظرية نهائية للكون توحد الكهرطيسية و الثقالة .فقد عمل في هذا الموضوع بلا كلل ولا ملل من عشرينيات القرن العشرين حتى وافته المنية عام 1955.لكن جهوده باءت بالفشل لأنه كان يجهل القوى النووية .
قدمت النظرية النسبية العامة لأينشتاين عام 1915 وصفًا جديدا للثقالة حل محل نظرية نيوتن القديمة. فوفقا لأينشتاين ليست الثقالة قوة بالمعنى التقليدي ولكنها خاصة هندسية للمكان ناشئة عن المادة التي تشغله , ينحني المكان قرب الأجسام الثقيلة . ولقد تنبأ أن الأشعة الضوئية القادمة من نجم يقع خلف الشمس سوف تنحني بفعل ثقالة الشمس , وعندما تأكدت هذه النبؤة بتجربة أثناء الكسوف الذي حصل عام 1919 , طبقت شهرة أينشتاين الآفاق بين عشية وضحاها .
كانت النسبية العامة ذروة إبداع أينشتاين العلمي .إذ أرست قواعد علم الكون الحديث ووسعت نظرية النسبية الخاصة الأولى المذهلة مفاهيمنا إلى الأبد عن المكان والزمان والحركة . إضافة إلى ذلك فقد أسهم أينشتاين في الثورة الكمومية . وقدم للعالم مفتاح الحقبة النووية بفضل معادلته الشهيرة (e=mc2(فماذا يأمل عالم أن يحقق أكثر من ذلك ما خلا النظرية الأساسية التي تلف الكون بوصف موحد واحد؟
في عام 1921 ادعى عالم الرياضيات الألماني تيودور كالواز أنه يمكن توحيد الثقالة و الكهرطيسية إذا كتبت معدلات أينشتاين بأبعاد خمسة وليس بأبعاد أربعة . وأضاف عالم الفيزياء السويدي أوسكار كلاين في عام 1926 أن هذا البعد الإضافي ملتف على نفسه بإحكام بحيث لا يمكن أن يرى .
قبل أينشتاين بادئ ذي بدء ما اقترحه كالوزا و كلاين , ولكنه غير رأيه بعد ذلك وسلك بعناد منهجه الرياضي فيما يتعلق بمشكلة التوحيد . كان واثقًا في البداية أنه على المسار الصحيح وأوردت الصحف عام 1929 أنه على وشك اكتشاف أحجية الكون . وكان عليه في هذا الجو المثير أن يختفي عن وسائل الإعلام .
لقد كان ذلك إنذارًا كاذباً, وكان على أينشتاين أن يعترف بأنه مخطئ . إذا قال عام 1931 لباولي الذي انتقد نظريته "تقد كنت على حق في آخر المطاف " ومع ذلك تابع أينشتاين تصديه للمشكلة بعناد حتى النهاية . توفي في 18 نيسان من عام 1955 , وكان قد طلب , قبل يوم واحد فقط , أحدث صفحات أجرى عليها حساباته المتعلقة بالتوحيد , وكان يعد لمحاولة أخيرة .
عندما بدأ أينشتاين يعمل في التوحيد , كان علماء الفيزياء يعرفون ثلاث قوى –الثقالة , والقوى الكهربائية , والمغناطيسية . وكانت القوتان الأخيرتان قد توحدتا من قبل في ستينات القرن التاسع عشر بفضل ماكسويل في القوة الكهرطيسية . على أي حال , فقد كشف النقاب في ثلاثينات القرن العشرين عن قوتين أخريين من قوى الطبيعة .هما القوة النووية الشديدة , والقوة النووية الضعيفة . فأية نظرية تصف الكون بأكمله لا بد أن تتضمن هاتين القوتين . ومع ذلك اختار أينشتاين إهمالهما لأنهما كان يتولى شأنهما الميكانيك الكوانتي الذي كان يمقته . وكان يمكن أن يكون ذلك , فيما يتعلق بأي شخص سواه , انتحارًا علميًا , ولكن أينشتاين استمر في طريقه , ولدى سؤاله ذات مرة حول المعيار الذي سيستخدمه على فراش الموت ليحكم على حياته بالنجاح أو الفشل أجاب "لا على فراش الموت ولا قبل ذلك يمكن أن يسأل هذا السؤال . فالطبيعة ليست مهندسًا ولا متعهدًا وأنا نفسي جزء من هذه الطبيعة " استمر حلم أينشاتين, وحمل جيل جديد من علماء الفيزياء فكرة النظرية الموحدة . وبعد موت أينشتاين بعشرين سنة تحققت الخطوة التالية في البحث عن صورة لقوة كونية
في أواخر أربعينات القرن العشرين وصلت صيغة رائعة من الكهرطيسية, إذ استطاعت هذه الصيغة التي كان من روادها ريتشاد فاينمان وجوليان شفينغر وسين اتيرو توموناغا, والتي تسمى الالكتروديناميك الكمومي, أن تدمج الكهرطيسية التقليدية لماكسويل مع النظرية الكمومية و النسبية الخاصة حجري الزاوية لفيزياء القرن العشرين,تبث رسائل قوة الالكتروديناميك الكمومي ذات المدى الطويل بفضل فوتونات لا كتلة لها تتردد جيئة وذهاباً بين شحنات كهربائية, كانت التنبؤات دقيقة جداً بخطاء لا يتجاوز بضعة أجزاء من المليون
جاء توحيد الكهرضعيفة نتيجة لجسيمات هغر الغريبة التي تكسر تلقائيا تناظر المكان الخالي, فبموجب الفيزياء الكمومية, لا يكون الخلاء خالياً إذ يقول مبدأ الارتياب انه مليء بجسيمات عابرة خفية تظهر وتختفي باستمرار, تعطي جسيمات هغر المكان الخالي نسيجا معروفاً باسم حقل هغر ذا خصائص أشبه بالتغضنات الخفية داخل صحيفة من الورق المقوى إن حاملات القوة الكهرطيسية عديمة الكتلة تسير على امتداد التغضنات الخفية بسهولة أما حاملات القوة الضعيفة تسير على عرض التغضنات ولهذا فهي تحتاج إلى طاقة زائدة كي تعبرها, و تمتص هذه الطاقة من حقل هغر وهكذا تبدو ثقيلة, و بدون حقل هغر تكون حاملات القوة الهرطيسية وحاملات القوة الضعيفة كلاهما بلا كتلة
في سبعينات القرن العشرين حاول علماء الفيزياء توسيع نطاق توحيد القوى لتشمل القوى الشديدة أيضاً استكمالاً لنجاح نظرية "القوى الكهرضعيفة" حيث يمكننا ضم القوى الشديدة إلى القوى الكهرضعيفة بالطريقة ذاتها التي تم بها ضم القوة الكهرطيسية مع القوى الضعيفة لأن القوتين الكهرضعيفة والشديدة, تشكلان أساساً "لقوى موحدة كبيرة "واحدة ذات التناظر ضمني . ثم كسر هذا التناظر بالية هغر, لكن الطاقات المشمولة هذه المرة, كبيرة جداً بحيث لا يوجد سوى قليل من الأمل لاختبار النظرية في تجارب عالية الطاقة.
ومع ذلك فهناك طريقة غير مباشرة لاختبار "النظريات الموحدة الكبيرة" وكما تدمج هذه النظريات القوى الثلاث فهي تربط معًا الفئتين من الجسيمات الأولية , الكواركات والليبتونات, يمكن للكواركات والليبتونات أن تتبادل الأدوار على صعيد "النظرية الموحدة الكبيرة "وهكذا يمكن للبروتونات أن تتفكك إلى ليبتونات. وهذا افتراض مثير ويشير إلى أن الجسيم الذي يشكل أساس كوننا بالذات غير مستقر.
لحسن الحظ يبلغ عمر البروتون 10 قوة 32 سنة أي بلايين أضعاف عمر الكون, لذا فليس هناك خطر فوري أن ، يتفكك العالم من حولنا.بيد أ، تفكك البروتون يعد عملية عشوائية, فإذا ما جمع عدد كاف من البروتونات تكون هناك فرصة ضئيلة لرؤية بروتون يموت مولداً دفقه مميزة من إشعاعات غاما.
لقد أجريت تجارب عديدة للكشف عن تفكك البروتون, ولكنها باءت جميعها بالفشل , بيد أ، هذا لا يعني موت "النظرية الموحدة الكبيرة " إذ لا يمكن زيادة أمد التجارب لتجاري حياة البروتون الأطول, وينبغي دفن هذه التجارب في أعماق الأرض لحجب الأشعة الكونية التي تخفي أية إشارة تدل على تفكك البروتون
يمكن توسيع نطاق الأفكار لتشمل الثقالة أيضا وبذلك سوف يمتلك علم الفيزياء,لأول مرة ,التعامل مع كل القوى الموجودة في الطبيعة.
  • ملف العضو
  • معلومات
أرسطو طاليس
زائر
  • المشاركات : n/a
أرسطو طاليس
زائر
حياة وموت الجسيمات الأولية
23-09-2008, 04:34 PM
حياة وموت الجسيمات الأولية
المهندس فايز فوق العادة

يعج الكون بالجسيمات الأولية لدرجة أصبحت مهمة تصنيفها أمراً صعباً للغاية وعلى الرغم من ذلك فقد نجح العلم في صياغة بعض المعايير بهدف تحقيق التصنيف المنشود. مثلاً هناك جسيمات فيري من جهة والبوزونات من جهة أخرى. أما الأولى فلا نجد من أفرادها عند لحظة معينة وفي مكان محدد إلاَّ جسيماً واحداً على وجه التحديد بينما نجد من أفراد النوع الثاني من الجسيمات عند لحظة معينة وفي مكان محدد أعداداً كبيرة بقدر ما نشاء. نصف الالكترونات في النوع الأول، وعبر هذا التصنيف نستطيع تفسير مبدأ التمايز ذلك أن اجتماع أعداد مختلفة من جسيمات فيرمي يبرز فعل التمايز جلياً على الساحة فهناك انا وهناك أنت وهناك الآخرون. يمثل النوع الثاني جسيمات الطاقة والمعروفة بالنوتونات. نستطيع جمع أي عدد من الفوتونات عند لحظة ومكان معتبرين ويعكس هذا الجمع احتياجنا للطاقة عند تلك اللحظة وفي ذلك المكان. لا يعني موت الجسيم اختفاءه عن الساحة بل وبكل بساطة عندما يموت جسيم ما تبرز جسيمات بديلة إلى حيز الوجود مثلاً يتحلل الفوتون على الكترون سالب وآخر موجب وفي ظروف آخرى يلد الفوتون المتحلل بروتوناً موجباً وآخر سالب. على العكس يجتمع الكترونان متعاكسا الشحنة لتوليد فوتونين. تختلف الجسيمات الأولية عن بعضها يحدد حياتها فهناك جسيمات تتحلل في جزء بالغ الصغر من الثانية وهناك جسيمات أخرى يمتد بها العمر حتى فترات زمنية كبيرة جداً. ففي تجربة ضمت مزيجاً من البروتونات والالكترونات بلغ عددها 1033 لوحظ أن أياً من الجسيمات هذا المزيج لم يتفكك أثناء 116 يوماً. خلص العلماء إلى استنتاج مفاده أن البروتون لا يتحلل أثناء مدة تكافئ 1032 سنة. وأن الرقم المقابل للالكترون هو 1041 سنة. اذا أخذنا بنموذج الكون المتمدد والذي يبلغ عمر الكون بموجبه حوالي 15 ألف مليون سنة فإننا نستنتج أن عدد البروتونات المتحللة منذ ذلك التاريخ هو عدد ضئيل للغابة. نعني بالتحلل والتفكك فيما تقدم تحول الجسيم إلى جسيمات أخرى دون تدخل خارجي أي غير التحلل الذي قد نصطنعه نحن في المختبر بتوظيف كميات كبيرة من الطاقة. نؤكد في هذا العرض امكانية تحليل البروتون في المختبر لكن يلزم لذلك كم هائل من الطاقة واذا توفرت يظهر الناتج في صورة جسيمين هما الميزون المتعادل كهربائياً والالكترون الموجب. ان وجود الكون بأسره يدين لحقيقة الحياة الطويلة للبروتون بل لعل تلك الحياة تقع في قاعدة ذلك الوجود. تبعاً لذلك ذهب بعض العلماء إلى حد المغالاة بتصويرهم الحياة الطويلة للبروتون لا على مجرد أنها ظاهرة بل مبدأ أساسي من مبادئ الكون كمبدأ النسبية أو مبدأ الريبة.
  • ملف العضو
  • معلومات
أرسطو طاليس
زائر
  • المشاركات : n/a
أرسطو طاليس
زائر
رد: المصادم الهادروني الكبير: يريدون معرفة أسرار الكون
23-09-2008, 04:36 PM
من كتاب: موجز تاريخ الكون


التسلسل الزمني لأحداث الانفجار الكبير


الدكتور هاني رزق

1-4- التسلسل الزمني لأحداث الانفجار الأعظم
كما كنا عرضنا غير مرة، فقد وُلد الكون، نتيجة انفجار هائل في نقطة لا نهائية الصغر وذات كثافة لا نهائية الكبر والسخونة، من ركام كمومي cumulus quantus، يتألف من جُسيمات غريبة غير مألوفة exotique exotic، وجُسيمات غريبة أخرى مضادة، تتولد وتتفانى باستمرار. وكانت القوى الطبيعية الأربع موحدة في قوة واحدة كبرى معطلة الفعل، وذات بنية غشائية حويصلية وترية. وفي إثر حدوث الانفجار، انفصلت فقاعات انتفاخية كمومية، توسعت إحداها توسعاً هائلاً، فوُلد الكون ووُلد معه الزمن والمكان، في خلاء فائق البرودة والتناظر. أمَّا الفائض الكمومي المتبقي (في إثر انفصال الفقاعات الكمومية)، فعانى انفجاراً هائلاً آخر (إنما أبطأ وأضعف)، سخن الخلاء فائق التناظر والتبرد إلى درجة تقل عن درجة حرارة ((بلانك)) (أي أقل من مائة ألف مليار مليار مليار، أي أقل من 3210 درجة مطلقة أو كلفِن) هذا، ويمكن تلخيص التسلسل الزمني chronology، chronologie لأحداث ولادة الكون على النحو التالي:
أولاً. في اللحظة التي تعادل جزءاً من عشرة ملايين مليار مليار مليار مليار (أي 10-43) من الثانية الأولى لولادة الكون، حدث الانفجار الأعظم على درجة من الشدة بحيث لا يسمح بأي نشوء مادي واضح. كانت شدة هذا الهياج تكفي لتفارق أي ترابط جُسيمي يمكن أن يحدث. وكانت شدة الحرارة والإشعاع تلتهم كل تشكل بنيوي قد ينشأ. وتمثل الحدث الأساسي (الذي نجم عن هذا الاهتياج الحراري العنيف) بولادة الثقالة، القوة الأولى من القوى الأربع للطبيعة التي سنعرض لها في الفصل الثاني، والتي كانت (حتى لحظة الانفجار) موحدة في قوة كبرى واحدة متفانية الفعل، وذات بنية غشائية حويصلية وترية.
ثانياً: في إثر فترة مخاض وجيزة جداً (تقل عشر مليارات جزء عن اللحظة الأولى المشار إليها آنفاً)، هبطت درجة حرارة الكون الآخذ بالولادة إلى درجة حرارة ((بلانك))، وأخذ الركام الكمومي شكل نقطة يبلغ قطرها عشرة أضعاف طول ((بلانك))، إذ يبلغ طول هذا القطر جزءاً من مئة ألف مليار مليار مليار (أي 10-32) من السنتي متر (يبلغ طول ((بلانك)) جزءاً من مليون مليار مليار مليار أي 10-33 من السنتي متر). أما الحدث الأساسي ذو المغزى والذي نجم عن هذا المخاض، فتمثل بولادة المكان والزمن (معلمي الكون الرئيسين) اللذين يُعالجان (بفضل نظرية النسبية العامة) كأي معلم فيزيائي آخر (كالكتلة، ودرجة الحرارة، والتسارع..).
لقد تألفت نقطة الركام الكمومي في هذه المرحلة من جُسيمات غريبة غير مألوفة، ومن أضداد هذه الجُسيمات التي لم يعرف (ولن يعرف) تاريخ الكون لها مثيلاً. وكانت هذه الجُسيمات الغريبة وأضدادها تنشأ بدءاً من طاقة هذا الركام الكمومي، وتتفانى آنياً. وكان عمر الكون في هذه المرحلة يساوي جزءاً من مئة مليون مليار مليار مليار أي 10-35 من الثانية، حيث انخفضت درجة حرارة الكون إلى ألف مليار مليار مليار درجة مطلقة (أو 3010 كلِفن). في هذه اللحظة، وفي أثناء مخاض ولادة القوة النووية الشديدة (إحدى القوى الطبيعية الأربع)، انفصلت عن الركام الكمومي فقاعات كمومية (بتحول طوري خاص، انظر الفقرة 1 - 2)، وتسربت إلى الخلاء (المتناظر تناظراً فائقاً) المحيط بهذا الركام وذي البرودة الفائقة. فأمسكت عندئذ قوة الانتفاخ الهائلة بإحدى هذه الفقاعات، فانتفخت بسرعة مفرطة (تفوق سرعة الضوء) مليار مليار مرة، وأصبح حجمها مساوياً حجم كرة المضرب. ولضرورة الحفاظ على التناظر (التجانس) الفائق للخلاء، تحول جزء من طاقة الركام الكمومي إلى مزيد من الجُسيمات الغريبة غير المألوفة والجُسيمات المضادة.
ثالثاً: في اللحظة التي أصبح فيها عمر الكون مساوياً جزءاً من مئة ألف مليار مليار مليار أي 10-32 من الثانية الأولى، تجدد الانفجار ثانية في القسم الفائض من الركام الكمومي، إنما بشدة أضعف وبسرعة أبطأ من الانفجار الأول، ليسخن الانتفاخ (الآخذ بالتوقف) والخلاء المحيط (الفائق التبرد) تسخيناً مفرطاً. ولكن في إثر انخفاض درجة حرارة الكون إلى عشرة ملايين مليار مليار (أي 2510) درجة مطلقة أو كلِفن)، وبفعل القوة النووية الشديدة، وبدرجة أقل، فعل الثقالة، تحول جزء من الجُسيمات الغريبة غير المألوفة لثمالة الركام الكمومي إلى كواركات quarks(1301)، ولبتونات(1401).
رابعاً: أمَّا في اللحظة التي بلغ فيها عمر الكون جزءاً من مئة مليار (أي 10-11) من الثانية، فإن درجة حرارة الكون انخفضت إلى أقل من مليون مليار أي 1510 درجة مطلقة أو كلِفن، وأصبحت ظروف الكون مواتية لانشطار توأمي القوة النووية الضعيفة والقوة الكهرطيسية، فولدت هاتان القوتان كقوتين مستقلتين وظيفيتين. وهنا أيضاً حدث هذا الانشطار بآلية فصم متناظرة. وكما أن الفوتون هو رسيل القوة الكهرطيسية (وهو عديم الكتلة)، فإنَّ الجُسيمات W+ (من ضعيف weak)، و Z و W، هي رسل القوة النووية الضعيفة، وذات كتلٍ مرتفعة. يمكن القول إذاً أنَّ هذه المرحلة من عمر الكون أصبحت تتمتع بفعل القوى الأربع للطبيعة التي ولدت على التتالي بتحولات طورية ثلاثة (انظر الفقرة 2-1): الثقالة في اللحظة 10-43 من الثانية (لحظة حدوث الانفجار الأعظم وبدء ولادة الكون بزمانه ومكانه)، ثم القوة النووية الشديدة في اللحظة 10-35 من الثانية، ثم القوتين المدموجتين: النووية الضعيفة والكهرطيسية، وأخيراً انفصال هاتين القوتين عن بعضهما في اللحظة 10-11 من الثانية. ولا بد من التأكيد في هذا الصدد أنَّ ولادة هذه القوى أتى كنتيجة منطقية لتبرد الكون، وأنَّ هذه الولادة كانت ((مبرمجة)) في الزمن والمكان، بحيث يكون وجود هذه القوى (وكذلك الجُسيمات الحاملة لها، أو رسلها) شرطاً حرجاً وأساسياً للانتقال إلى المرحلة التالية (أمر يحدث، من حيث المنطق، أثناء تكون الجنين في الكائنات الحية، وسنعرض له في القسم الخاص بالتطور البيولوجي من هذا الكتاب). هذا، وسنشير إلى العلاقة بين درجة الحرارة وتكون الجُسيمات العنصرية والذرات في القسم الثاني من هذا الكتاب (التطور الفيزيائي الكيميائي).
خامساً: وتعدُّ اللحظة التي تعادل جزءاً من مليون (أي 10-6) من الثاني المرحلة التي بدأت فيها الكواركات الحرة بالاختفاء وإلى الأبد. ففي هذه اللحظة، تبرد الكون الوليد إلى الدرجة عشرة آلاف مليار (أي 1310 درجة مطلقة). كانت الكواركات وأضدادها (قبل هبوط السخونة إلى هذه الدرجة) تهيم في الفضاء شوشياً (عشوائياً) على غير هدى، تتشكل وتتفانى بأعداد هائلة. ولكن ما إن أصبحت درجة الحرارة أقل بقليل من الدرجة المشار إليها أنفاً، حتى أصبحت طاقة الجملة غير كافية لتشكيل كواركات وكواركات مضادة جديدة، في حين أنَّ ما هو موجود منها استمر بالتفاني شفعاً شفعاً (زوجاً زوجاً)، وبأعداد كبيرة، الأمر الذي استدعى وصف هذه المرحلة بِـ ((مذبحة الكواركات)) التي لم تتوقف إلاَّ عندما انخفضت درجة الجملة إلى ما دون ألف مليار (أي 1210) درجة مطلقة.
سادساً: عندما أصبح عمر الكون جزءاً من عشرة آلاف (أي 10-4) من الثانية، أصبح حجم الكون (نتيجة التوسع الذي تقارب سرعته سرعة الضوء) بحجم المنظومة الشمسية الحالية، وبدأت الكواركات (التي نجت من المذبحة) بالترابط بعضاً ببعض، لتشكل الباريونات Baryons، التي هي البروتونات والنترونات التي نشأت من الكواركين U وD. ولقد حدث الارتباط بفضل القوة النووية الشديدة، ممثلة برسيلها الغليون Gluon (الغراء النووي) ويمكن القول أنَّ نواة أول عنصر (نواة الهدرجين أو البروتون) قد تشكلت في هذه المرحلة.
سابعاً: ما إن مضت على ولادة الكون ثانية واحدة، وتبردت درجة الحرارة إلى بضعة عشرات مليار الدرجة، حتى توقف فناء الأنواع الثلاثة للنترينو، وهي: نترينو الإلكترون ونترينو الميون، ونترينو التاو. ويعود أمر نجاة أنواع النترينو (التي كانت حتى هذه المرحلة تحت سيطرة القوة النووية الضعيفة) إلى التبرد المتزايد للكون الذي أدى (في النهاية) إلى إضعاف هذه القوة، الأمر الذي سبب انعتاق أنواع النترينو بأعداد كبيرة، كي تهيم في فضاء الكون حتى يومنا هذا. ولقد اتضح مؤخراً أنَّ للنترينو كتلة ضئيلة جداً، خلافاً لما كان يظن بأنَّه عديم الكتلة.
ثامناً: عندما أصبح عمر الكون الوليد مئة ثانية، تبردت درجة حرارة الجملة إلى مليار درجة مطلقة، مستوى أمكن فيه للبروتونات والنترونات الارتباط بعضٍ ببعض لتشكل النواة الأولى [التي ولدت بعد نواة الهدرجين العادي (البروتون)، والثقيل أو الدوتِريوم (البروتون مرتبطاً بنترون)]، ونعني بذلك نواة الهليوم (جُسيم ألفا) التي تتألف من بروتونين ونترونين. لقد شهد الكون في هذه المرحلة إذاً ولادة هذه النواة، المتراصة البنيان، والشديدة الثبات (يرجع إلى الفقرة 1، 3، 4). وتعد ولادة نواة الهيلوم الحدث المهم والمميزة لهذه المرحلة. والأمر الغريب حقاً أنَّه لم يحدث في الكون (خلال الثلاث مئة ألف السنة التالية التي أعقبت مئة الثانية الأولى) إلاَّ القليل: زيادة هامشية في التوسع المنفعل للكون، وتبرد الكون أكثر فأكثر، لتصبح حرارته آلاف الدرجات، وامتزاج أوسع للهدرجين بالهليوم، وولادة بعض نوى العناصر الخفيفة (الليتيوم والبيريليوم والكربون - يرجع إلى الفقرة 1، 3، 3). كما تولد الإشعاع المعروف بأشكاله المختلفة، وفيض من الإلكترونات، وتحررت الفوتونات من البلازما البدئية التي تشكل مادة الكون.
تاسعاً: بعد مرور ثلاث مئة ألف سنة، عاد التطور الموجه ليأخذ مجراه من جديد، إنما بثوب آخر. فالكون شفيف صاف، شفوفية وصفاء ما بعد المخاض الأعظم. ويغمر هذه الشفوفية ضياء باهر آخاذ، نجم عن تباطؤ امتصاص الإشعاع الذي هدأت ثورته، ودُجِّنت شدته، فتوقف عن تحطيم الذرات الآخذة بالتشكل. ذلك أن تبرد درجة حرارة الكون أتاحت للنواة أسر الإلكترونات، لتبقى هذه في كنف النواة، تدور في فُلكها، وإلى الأبد. وهكذا، بدأت العناصر المعدنية بالتشكل.
عاشراً: يُتفق عامة على أنَّ الكون ظل على هذه الحال مدة مليار عام، حيث أخذت بعدئذ المجرات بالتشكل بدءاً من الهدرجين والهليوم والركام (الغبار) الكوني. ومنذ ثلاثة عشر مليار سنة والكون لا يزال كما هو، علماً بأنه عانى توسعاً منفعلاً، يتراوح ما بين 5 و10 في المئة كل مليار عام (ولا يزال يعاني هذا التوسع المنفعل وفقاً لنماذج ((فريدمان))). لقد أصبح نصف قطر الكون الحالي القابل للرصد قرابة مليون مليار مليار (أي 2410) كليومتر، أي طول ((بلانك)) متبوعاً باثنين وستين صفراً (يبلغ طول ((بلانك)) جزءاً من مليون مليار مليار أي 10-33 من السنتي متر)، هذا ويلخص الجدول 1، 2 معالم سيرورات ولادة الكون
وقد يكون من المفيد أن نعرض بإيجاز (في ختام هذا الفصل الخاص بالانفجار الأعظم، أو سفر تكوين الكون، أو ولادة ونماء الكون) لأمرين، أولهما علمي بحت تقريباً، ويتعلق بمدى وثوقية هذه الأرقام الممتعة والخلابة (في ما يتعلق بالرياضيين والفلكيين والفيزيائيين، على الأقل). وثانيهما يتعلق بمنطق سيرورات هذه الأحداث، التي أدَّت إلى ولادة ونماء الكون، وكما سنرى بعد قليل، فإن الأمرين كليهما يخضعان لمبدأ واحد، يسوده المنطق نفسه.
أمَّا في ما يتعلق بمدى وثوقية هذه الأرقام [(مثلاً عندما نقول اللحظة التي تعادل جزءاً من مليار مليار مليار مليار من الثانية بخمس وأربعين صفراً، أو عندما نذكر درجة حرارة بلانك - مئة ألف مليار مليار مليار (أي رقم واحد متبوعاً باثنين وثلاثين صفراً)، أو طول بلانك - جزءاً من مليون مليار مليار مليار من السنتي متر)، أو نصف قطر الكون (مليون مليار مليار كيلومتر)]، فمن حقنا أن نتساءل فيما إذا كانت هذه الأرقام (المتطرفة في صغرها وفي كبرها) قد حددت فعلاً بالقياس التجريبي؟ إن الإجابة على هذا التساؤل سيكون قطعاً بالنفي. ولكن يمكن التأكيد (بالمقابل) أنَّ هذه الأرقام صحيحة بوثوقية عالية لسببين: الأول منهما أنَّها أتت نتيجة معالجات رياضية فيزيائية، انطلقت إما من نماذج تجربية أو نظرية منطقة.
فمثلاً، عندما نقول إن أصغر طول في الطبيعة لا يمكن أن يقل عن طول ((بلانك))، ذلك لأنه يمكن للفيزياء النظرية أن تبرهن على أن الجُسيم الذي يقل طوله عن طول ((بلانك))، يتحول إلى نقطة كمومية (نقطة من الطاقة) تبتلع نفسها. أما السبب الثاني فهو استقرائي، انبثق عن تفسير النتائج التي أتت بها المسرعات الهائلة، التي تستطيع تحويل الطاقة إلى مادة وفقاً لمعادلة ((آينشتاين)) (E=mc2) التي ذُكرت غيرة مرة، والاستنتاج من ذلك أنه في مستوى معين من الطاقة، يمكن حساب زمن ولادة الجُسيمات الأولية (الكواركات واللبتونات وغيرها)، وزمن فنائها، ودرجات حرارة تكونها، وغير ذلك من معالم أساسية في سفر تكوين الكون. وبالإضافة إلى المسرعات الضخمة، نشير أيضاً إلى المسابير الفضائية (التي ذُكرت سابقاً)، التي استطاعت أن تحدد فروقاً في درجات حرارة الجزر الكونية (من مجرات وسدم) تصل، كما رأينا، إلى ثلاث مئة جزء من مليون جزء من الدرجة، وإلى فروق في الكثافة البدئية تصل إلى جزء من 100000 جزء. كما أن الصور الرائعة، والمعطيات الكثيرة التي يرسلها مقراب ((هَبْل))، تتوافق تماماً مع نموذج الانفجار الأعظم (النموذج المعياري) وسيرورات ولادة الكون، كما عرضنا لها. وأخيراً، لابدَّ من التأكيد أن ميكانيك الكم (دراسة الجُسيمات العنصرية أي دون الذرية، التي لا تأبه ببنية الجسم ككتلة)، وثقالة ((نيوتن))، ونسبية ((آينشتاين)) (دراسة الأجسام الكِبرية، بدءاً من جسم الإنسان حتى النجوم والمجرات، التي لا تأبه بالبنية دون الذرية لهذه الأجسام)، إنَّ هذه العلوم قدمت كلها براهين عديدة كافية، على صحة نظرية الانفجار الأعظم. وكما سنعرض لاحقاً، يمكن إنشاء جُسيمات عنصرية في الجيل الحالي من المسرعات (التي تبلغ طاقتها 400 جيف، أي 4×1110 إلكترون فولط، أي ما يعادل 4×1510 درجة مطلقة - إنَّ كل درجة حرارة مطلقة تساوي 0.00086170 إلكترون فولط؛ أي ثابتة ((بولتزمان))). ومن المؤمل أن تصل طاقة الجيل القادم من المسرعات إلى بضعة آلاف غيف. ومع أنَّه يستحيل حالياً بناء المسرع الذي يستطيع أن ينتج طاقة تزيد على 2810 إلكترون فولت (الطاقة، التي حدث فيها الانفجار الأعظم) لأنَّ حجمه سيقارب حجم المنظومة الشمسية، فإن نظرية الانفجار الأعظم قد تجاوزت الحاجة (لإثبات صحتها) إلى هذا النوع من البراهين الفلسفية، وأصبحت تقدم هي نفسها فرضيات يتم التثبت من صحتها يوماً بعد يوم.
وإذا كان من الصعب إيجاد موقع معقول بالنسبة إلى معاييرنا لرقم مثل 10-45 ثانية في سلم عمر الكون (13 مليار سنة تقريباً)، علينا أن ننظر إلى هذا الرقم، وإلى درجة حرارة مطلقة تبلغ 3710 كلِفن، وإلى طاقة تبلغ 3310 إلكترون فولط، وإلى طول يبلغ 10-33 سنتي متر، على أنَّها معالم متفردة، كتفرد الانفجار الأعظم نفسه. إنَّها جزء من هذا الحدث، الذي يستحيل على الإنسان إحداثه. إنَّ هذه الأرقام تغدو دونما معنى إذا ما وضعت خارج إطار حدث الانفجار الأعظم، تماماً كما يحدث لسيرورات التطور الثلاث المختلفة (الفيزيائي الفلكي، والفيزيائي الكيميائي، والبيولوجي) إذا ما وضعت خارج إطار المبدأ البشري، ونشوء حياة ذكية على سطح الأرض يكون فيها الإنسان خليفة الله. أما الأمر الثاني الخاص بمنطق سيرورات أحداث ولادة الكون، فيرتبط أمر معالجته بما ورد في مقدمة هذا الكتاب.
إننا نعود لنؤكد يقيننا بأنَّ هذه السيرورات كانت موجهة، وأنَّها خضعت لمنطق ذي معنى، منظم للشوش والفوضى، ويناقض الأنتروبية من حيث النزوع إلى الانتظام، ويستولد من الأبسط بنية ما هو أعقد تركيباً، ومن القل كفايةً وأداءً، ما هو أرفع فاعلية وأنجع فائدة للمعنى المنشود. ويمكن القول أنَّ الكون كان ولا يزال (منذ ولادته وحتى الآن، وربما إلى الأبد)، وبسبب من هذا التطور الموجه، في صراع دائم ضد الفوضى (ضد الأنتروبية والشوش)، يشبه تماماً صراع الخير ضد الشر. لقد كانت المرحلةُ الواحدة (كتكون الكائن الحي) نتيجةً لما سبقها، وأساساً لما سيتبعها. إنَّ ولادة مادة الكون من الركام الكمومي، ونشوء القوى الأربع للطبيعة، وتشكل مادة العناصر، والتوسع المنفعل للكون، وتبرده، وأشعته الثمالية، ومستحاثاته من فوتونات وهليوم، وعتامة فضائه، أتت كلها كحلقات منطقية التسلسل لسفر نشوء كون في لحظة ليس لها ما قبلها، أو على الأقل يصعب البرهان على وجود أمس لها. إنَّ هذه القرائن كلها تؤكد وجود لحظة أُنجز خلالها ما خُلق، وأُمر ما خُلق بالالتزام بالقوى التي خُلقت، وباحترام القوانين التي تفرضها هذه القوى. وكما سنرى في القسم الثالث من هذا الكتاب (التطور البيولوجي)، فإنَّ حدوث هذا التطور الموجه ذي المعنى استدعى ظهور حياة ذكية على كوكب الأرض، أُعطيت مسؤولية احترام ما خُلق. وكما كنا أكدنا في المقدمة، فإنه لا دورة للمصادفة أو للضرورة في هذا التطور الموجه. وكما قال أناتول فرانس: ((إنَّ المصادفة هي الاسم المستعار للإله عندما لا يرغب في توقيع اسمه الصريح)). إن الإنسان ((خليفة الله في الأرض))، أعطى هذا الكون وهذا الوجود معنى حقيقياً (إيماناً وعلماً). ولولا وجود الإنسان، يغدو الكون القابل للرصد (5% مما هو موجود)، وتغدو بقية الوجود (المادة الباردة السوداء، والطاقة الممتعة اللتان تشكلان 95% مما هو موجود وغير قابل للرصد))، يغدوان بلا معنى.
التعديل الأخير تم بواسطة أرسطو طاليس ; 24-09-2008 الساعة 04:56 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية القلم الكاتب
القلم الكاتب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 30-12-2006
  • الدولة : الجزائر من بلاد المسلمين
  • العمر : 46
  • المشاركات : 1,467
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • القلم الكاتب is on a distinguished road
الصورة الرمزية القلم الكاتب
القلم الكاتب
عضو متميز
رد: المصادم الهادروني الكبير: يريدون معرفة أسرار الكون
24-09-2008, 11:56 AM
معلومات
قيمة موجودة في هــــــدا الرابط
http://www.journaldunet.com/science/...big-bang.shtml
إن قرأت مايعجبك ويفيدك منِّي فاذكر الله وكبرِّه واذكرني بدعائك بظهر الغيب ؛ وإن قرأت مالا يفيدك ولا يعجبك فسبِّح الله واستغفره عني وعنك.
اذا ضاقت بك الدنيا فلا تقل : يارب عندي هم كبير
ولكن قل: يا هم لي رب كبير
  • ملف العضو
  • معلومات
أرسطو طاليس
زائر
  • المشاركات : n/a
أرسطو طاليس
زائر
رد: المصادم الهادروني الكبير: يريدون معرفة أسرار الكون
24-09-2008, 04:55 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القلم الكاتب مشاهدة المشاركة
معلومات




قيمة موجودة في هــــــدا الرابط

شكراااااااااا
أيها القلم الكاتب
عرض تفاعلي، اضغط هنا:

[2008-09-23]
في تجربة علمية مثيرة تهدف إلى رصد أسرار نشأة الكون، وفي أكبر مشروع علمي في تاريخ البشرية استغرق ما يقرب من 20 عاما، بدأ علماء الأربعاء الماضي 10-9-2008 تشغيل أكبر نظام لتعجيل الجزئيات بهدف محاكاة نظرية الانفجار العظيم ، التي يعتقد علماء أنها الأقرب افتراضيا لما حدث لحظة نشأة الكون.
التعديل الأخير تم بواسطة أرسطو طاليس ; 24-09-2008 الساعة 04:57 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
أرسطو طاليس
زائر
  • المشاركات : n/a
أرسطو طاليس
زائر
الإنفجار الكوني العظيم في مختبر
01-10-2008, 12:41 PM
الانفجار الكوني العظيم في المختبر محاضرة فيزيائية باليرموك
بدعوه من مركز العلوم الفيزيائية النظرية والتطبيقية في جامعة اليرموك القى الدكتور محمد باسل الطائي الاستاذ في قسم الفيزياء محاضرة بعنوان " الانفجار الكوني العظيم في المختبر ".
وقدم الدكتور الطائي للحضور عرضاً للتجربة العظمى التي تجري حالياً في مركز الابحاث النووية الاوروبي ( سيرن ) والتي تعد اكبر تجربة علمية واغلاها من حيث الكلفة المالية للتجربة والتي تقدر بعشرة مليارات دولارات لافتاً الى ان التجربة قد استخدمت تقنيات عالية جداً من حيث احداث نفق طوله 27 كيلو متر ثم حفرة على عمق (100) متر تحت الأرض مجهزة بتقنيات كواشف الجسيمات الدقيقة .
وأوضح المحاضر ان الهدف من هذه التجربة هو الاجابة على أسئلة كبرى تواجه الباحثين الفيزيائين بما يخص المراحل البدائية بنشوء الكون ومسائل تتعلق باصل الجسيمات وتكوينها المجهري وأصل الطاقة والماده .
وعرض المحاضر في حديثه الجوانب الاساسية في تكوين مشروع المصادم الهادروني الكبير وبين انه توجد اية مخاطر من التصادم الكبير الهادروني الذي سيحصل في مركز الابحاث الاوروبي لافتاً لى ان نتائج علمية متقدمة ستظهر من نتائج هذه التجربة العلمية العملاقه خلال الاشهر القريبة.
واستمع الى المحاضرة التي ادارها الدكتور عبد الفتاح لحلوح مدير مركز العلوم الفيزيائية ،عميدا كلية العلوم والبحث العلمي والدراسات العليا وعدد من أعضاء هيئة التدريس في كلية العلوم وحشد من طلبة الكلية وطلبة الماجستير فيها .

التعديل الأخير تم بواسطة أرسطو طاليس ; 02-10-2008 الساعة 06:19 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عمرو2008
عمرو2008
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-08-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 489
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • عمرو2008 is on a distinguished road
الصورة الرمزية عمرو2008
عمرو2008
عضو فعال
رد: المصادم الهادروني الكبير: يريدون معرفة أسرار الكون
01-10-2008, 08:42 PM
مشكور أرسطو طاليس على الموضوع الرائع
عيد مبارك وكل عام وأنتم بخير
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية wa-lid
wa-lid
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 29-09-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 86
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • wa-lid is on a distinguished road
الصورة الرمزية wa-lid
wa-lid
عضو نشيط
رد: المصادم الهادروني الكبير: يريدون معرفة أسرار الكون
02-10-2008, 03:07 AM
إن اختصار أهداف الجهود العلمية التي يقوم بها أعضاء هذا الفريق من الباحثين -الذين تفضلتم بوصفهم بالكفار وبالملحدين- في جملة بسيطة كالتالي:



" معرفة سر نشوء الكون"



تشكل مثالا واضحا للتبسيط المسرف للفرضيات العلمية المعقدة الذي تقوم به وسائل الإعلام كاختزالها لنظرية داروين المؤثرة فكريا حول نشوء الحياة وتطورها في جملة "الإنسان من نسل القردة" أو كتلخيص الفيزياء الرياضية الصعبة في نظرية السيد أينشتاين في النسبية إلى مجرد عبارة "كل شيء نسبي" أو " أصبح ممكنا السفر في الزمن" وتخلق هذه العبارات مجالا لنقاشات بين عامة المواطنين غير المتخصصين تأتي ثمارها مثلا في قصص عن الخيال العلمي تترجم بعدها إلى أعمال تلفزيونية رائعة.


أما المتخصصون في هذه العلوم أو العارفون من الباحثين الجامعيين فإن لغة الخطاب بينهم أكثر تعقيدا، تستعمل فيها معادلات تفاضلية من درجات صعبة الحل، وهكذا تتفاعل جميع الطبقات المعرفية للمجتمع بطريقة صحية مع مثل هذه الفتوحات العلمية.



ولكن هذا التبسيط يأتي بنتائج غير حسنة إذا ألقي به في أوساط مازالت لا تفصل بين الحقيقتين العلمية والإيمانية حيث تجد هذه الفرضية صيغتها النهائية في الوصف التالي:



"محاكاة خلق الله للكون"



وهو وصف غير دقيق لما يرمي إليه الباحثون لأن فيهم حتما مؤمنين يهود، ومسيحيين، ومسلمين (شاهدت تحليلا لهذه البحوث في قناة فرونس 24 لأستاذة فيزياء سعودية بمعهد سويسري، شعرت بعده بارتياح لوجود مسلمين في هذا المستوى من العلم النافع)، أو لادينيين ولا يتصور أن يكونوا كلهم ملحدين.


فاتهام الباحثين المؤمنين بمحاكاة الله الذي يؤمنون به فيه تجني على عقيدة هؤلاء، ولعلهم بما فتح الله عليهم من معارف أكثر إدراكا لعظمة الخالق من باقي المؤمنين.



بقي أن نلاحظ أن غالبية المسلمين مقتنعون أنه ليس أمام هذا الفريق الباحث غير الخروج بدون نتيجة من هذه المعركة (وبالتالي فشلهم في تقليد الخالق)، ولكن إذا حدثت المعجزة ونجح هؤلاء الكفرة في الوصول إلى مرماهم، فإننا سنستنجد كالعادة بالأستاذ زغلول النجار، أو الأستاذ عبد الصبور شاهين (طبعا أحمد زويل غير حاضر في هذا التجمع) أو المطالب ببراءة اكتشاف دواء السيدا الشيخ الزنداني أو غيرهم من البارعين في لي عنق الآيات القرآنية، وأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام، لتتناسب مع كل جديد في كل علم.



الـبكـاء
التعديل الأخير تم بواسطة wa-lid ; 02-10-2008 الساعة 03:10 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية salsooo3
salsooo3
عضو مبتدئ
  • تاريخ التسجيل : 21-08-2007
  • المشاركات : 22
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • salsooo3 is on a distinguished road
الصورة الرمزية salsooo3
salsooo3
عضو مبتدئ
رد: المصادم الهادروني الكبير: يريدون معرفة أسرار الكون
02-10-2008, 08:30 AM
مشكــــــــــــــور يا اخي على الموضوع الرائع
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
الإمام أبو حامد الغزالي
الساعة الآن 05:06 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى