رد: الذين يغررون الشباب للسفر للخارج باسم الجهاد لا يذهبون بأنفسهم
08-11-2008, 05:16 PM
اقتباس:
|
بارك الله فيك .والاخوة المجاهدين في العراق عندما جاءهم الصليبين الغزاة واعلنها سيدهم بانها حرب صليبة اعدو العدة المعنوية والمادية وقاتلوا المحتل بشراسة وعزم والدليل الخسائر التي تكبدتها امريكا .ولا داعي لعدها . يكفي الاشارة بالاطاحة بالمتصهين بوش . |
1-أخي الحبيب كلامنا ليس عن الجهاد في لحظة هجوم العدو لأن هذا فرض عين ولا خلاف في ذلك فيجب على أهل البلدة أن يقاتلوا في حالة هجوم العدو ولو بدون قدرة وهذا يسمى دفع الصائل وعلمائنا مجمعون بلا إستثناء على وجوب دفع الصائل ولو بدون قدرة أو عتاد فقد حث علمائنا على(الدفاع عن النفس والعرض والمال إذا تمَّ التعرض لهم) من فتوى نقلها الشيخ عثمان الخميس.
لكن إذا دخل الكفار وتغلبوا أو رأى المسلمون ان في قتالهم مفاسد راجحة عن المصالح وجب وقف القتال لدرء المفاسد وهذا ما نحن نتكلم بصدده فهناك فرق بين دفع الصائل وبين جهاد الدفع
جاء عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه قال: ((إن كانوا يخافون على أنفسهم وذراريهم: فلا بأس أن يُقاتلوا من قبل أن يأذن الأمير، ولكن لا يُقاتلوا إذا لم يخافوا على أنفسهم وذراريهم إلا أن يأذن الإمام)) [مسائل الإمام أحمد من رواية ابنه 286]
فأنظر إلى كلامه(((إن كانوا يخافون على أنفسهم وذراريهم: فلا بأس أن يُقاتلوا من قبل أن يأذن الأمير)) هذا دفع الصائل
أما كلامه( ولكن لا يُقاتلوا إذا لم يخافوا على أنفسهم وذراريهم إلا أن يأذن الإمام) هذا جهاد الدفع وهذا ما سأناقشك حوله .
2-إضرار العدو والنكاية به ليس دليلا مسوغا فى فعل الأمر وحده بل لابد أن ينظر إلى مدى مصلحة المسلمين من هذا الأمر فبعض الناس قاصر النظرة ينظر إلى أمر ما فيقول هذا الأمر واجب ومطلوب شرعا لماذا؟ لأن الكفار يتأذون به وهذا خطأ، صحيح إن النكاية بالعدو مطلب شرعى لكن لا ينظر إليها وحدها بل يجمع معه النظر إلى مدى استفادة ومصلحة المسلمين من هذا الأمر فإن كانت مصلحتهم راجحة فعل وإلا ترك ومما يدل على ذلك ما تقدم ذكره من قوله تعالى {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا له عدوا بغير علم} إن سب آلهتهم يسخطهم ويؤذيهم لكننا نهينا عن ذلك لأن فيه تعديا على الله جل جلاله وعظم سلطانه فإذن لا يكفى أن ننظر إلى مدى تأثر الكفار فحسب بل لا بد أن نجمع معه ما مصلحة المسلمين من هذا الفعل ويدل عليه أيضا ما تقدم من صلح الحديبية فإن ظاهر الصلح إفراح للكفار وإعزاز لهم ورسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مع ذلك لم يمتنع عن هذا الصلح ولأن فيه مصلحة للمسلمين.
3-المتأمل في أحوال العراق وغيرها يرى الضعف المعنوي والمادي
واقع العراق دينيا: إن واقع العراق من جهة التدين فى غالبه واقع لا يفرح كل مسلم وموحد فهم متفرقون في عقائدهم، مخالفون لما كان عليه نبيهم وأصحابه، فمن المسلمين اليوم من يستغيث بغير الله، ويذبح وينذر لغير الله، ومنهم من يسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل منهم من يسب ربه ونبيه ودينه عند أتفه الأسباب، ومنهم من ينفي عن الله أسماءه وصفاته التي أثبتها لنفسه، ومنهم من يعتقد أن الله يحل في البشر، ومنهم من يعتقد في الأولياء ما لا يكون إلا لله، كأن يعتقد أنهم يعلمون الغيب، ويغيثون المضطر، أما مخالفتهم في العمل فحدث ولا حرج كترك للأركان الأربعة، وكالنظر إلى ما حرم الله وسماع ما حرم الله وأكل ما حرم الله…الخ، مما ليس المراد إحصاءه بل الإشارة إليه، قال ابن تيمية: "وحيث ظهر الكفار، فإنما ذاك لذنوب المسلمين التي أوجبت نقص إيمانهم، ثم إذا تابوا بتكميل إيمانهم نصرهم الله، كما قال – تعالى –(وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وقال(أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ)، الجواب الصحيح ( 6/450).
واقع العراق ماديا: أما القوة المادية فغاية ما يملكه هؤلاء الذين يقاتلون اليوم ضد اليهود والأمريكان ما يسمى بالأسلحة الخفيفة، وما الذي تغني عنه هذه الأسلحة بالنسبة للترسانتين اليهودية والأمريكية؟! والتي لا توازيها أسلحة العرب والمسلمين مجتمعين، فضلاً عن أن توازيها أسلحة ابن لادن أو أحمد ياسين أو الزرقاوي وأتباعهم منفردين، وهل سيكون هؤلاء أعز على أمريكا من اليابان لما ضربتها بالقنابل النووية التي محت -أو كادت- ثلاث مدن من أكبر المدن اليابانية؟!!!.
فالضعف الديني + الضعف المادي + القتال لعدو قوي متسلط = الهزيمة المنكرة.
هذه هي سنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير، قال تعالى: (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً).
وإلا هل لدى العراق فى عهد وقوة صدام قوة لمواجهة أمريكا؟ قطعاً لا فكيف إذاً بأهل العراق والعدو هم الأمريكان ولهم أنصار من العراقيين كيف ستكون الحال؟ كيف صار حال اليابان لما ضربتها أمريكا بالقنبلة النووية ؟ لاحظ واليابانيون كفار ولهم قوتهم وشوكتها وأمريكا ليست متفردة بالقوة بل لها ند ونظير وهم الروس فكيف إذاً بهذا الزمن والمخالف للأمريكان مسلمون والكفار أشد ما يكونون عداوة لأهل الإسلام وهؤلاء المسلمون ليست لديهم قوة بل بعضهم مناصر للأمريكان والأمريكان فى هذا الزمن هم المتفردون بالقوة البشرية كيف سيكون الحال ؟ والله أعجب غاية العجب ممن يتوهم مقدرة أهل العراق أو غيرهم فى مواجهة العدو الباغى الظالم الأمريكان وأعوانهم واستغرب غاية الاستغراب من يؤز إخواننا أهل العراق فى الصمود تجاه هذا العدو الباغي !! إن صداماً الطاغية استطاع أن يبيد الأكراد وهو فى القوة بالنسبة إلى الأمريكان يعتبر لا شيء ومع ذلك أباد أهل الأكراد فكيف بهذه القوة المسماة بالعظمى وهى أمريكا- أخزاها الله- تجاه إخواننا من أهل العراق ؟ ينبغى أن نتعقل و ندرى بأن إخواننا هناك ليست لديهم قوة ولا قدرة فى مواجهة هذا العدو.
اقتباس:
| الرجاء ان تعدد هذه المفاسد .مع المصالح إذ يمكن ان ما تراه انت مصلحة يراه البعض مفسدة .الرجاء التوضيح بارك الله فيك |
أقول:من المفاسد هناك:
أن قتال الكفار في حالة الضعف المعنوي والمادي التي يفتقده أغلب العراقيين هناك يؤدي إلى هلاكهم فهم يذهبون ليموتون ويهلكون أنفسهم ولا يحققون نصرا وإن حققوا هزيمة للأمريكان فإن الأمريكان ستنتقم وتقتل المئات بسبب موت جندي واحد من جنودها وهذا يتنافى مع أهداف الجهاد ولعلى أقرب هذا بمثال: لو أن رجلا طاغية يعيش مع أناس مستضعفين فى بيت فقام أحدهم وضرب هذا الطاغية على حين غفلة فقام هذا الطاغية وضرب الذى ضربه وضرب الآخرين بل وقتلهم وبقى منهم مجموعة لم يقتلوا فأتينا وقلنا يا هذا إياك والاعتداء على هذا الطاغية وأنت مجرم وظالم باعتدائك على هذا الطاغية لأنك تسببت في قتل إخواننا هل يعتب انكارنا هذا تأييدا لذاك الطاغية؟ كلا والله وانما يشدد النكير على الرجل فى ألا يهيج الطاغية حتى لا يقتل ويؤذي بقية إخواننا فدافع الإنكار هو حقن دماء إخواننا وحفظ أعراضهم وأموالهم ودينهم لا التأييد لدولة الكفر أمريكا أخزاها الله . فلابد أن يفهم هذا الأمر لأن بعض المتحمسين يتلاعب بهم بعض الحركيين من الحزبيين فيقولون إن هؤلاء الذين يدعون إلى إيقاف الحرب تجاه إمريكا هم فى الواقع مؤيدون ومحبون لأمريكا وهذا من لبس الحق بالباطل حتى يصفو لهم ما يريدون اسأل الله عز وجل أن يعاملهم بعدله وأن يعلى كلمته وأن ينصر السنة بمنه وفضله.
أما المصالح: فهي شبه معدومة إنما تقتصر فقط في النكاية بالعدو دون هزميته وإخراجه وهذا في حال الضعف.
ملاحظة: ليس معنى قولنا لا يجوز جهاد الدفع لغير القادرين كما في العراق وفلسطين لا يعني ذلك أن المسلم لا يجوز له أن يدافع عن دمه أوماله أوعرضه إذا أريد انتهاكه بغير حق، بل له ذلك وهذا هو الذي يسمى عند الفقهاء بدفع الصائل، وهذا ليس من جهاد الدفع، فإن دفع الصائل أعم فهو يعم الصائل المسلم وغيره، أما جهاد الدفع الذي نتكلم عنه فلا يتصور إلا ضد العدو الكافر المعتدي فلو فرض أن أحداً أراد نفس المسلم أو أخذِ شيء من ماله أو عرضه فإنه يدفعه بحسب استطاعته، فقد روى البخاري من حديث عبدالله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل دون ماله فهو شهيد"، ولا يقال إن ما يحصل في العراق وفلسطين من تفجير السيارات في مراكز الشرطة والمباني الحكومية العراقية أو قتل الشرطة العراقية أو تفجير المطاعم والمجمعات اليهودية التي يختلط فيها الكفار مع المسلمين من دفع الصائل الذي نتكلم عنه، فإن الصائل الذي نتكلم عنه لا يتبع إذا أدبر ولا يجهز على جريحه، ولا يقتل أسيره، كما أن الصائل الذي يريد المال، للإنسان أن يدفعه وهذه عزيمة وله أن لا يدافعه وهذه رخصة، بخلاف جهاد الدفع فإنه إذا كان مستطاعاً فهو واجب إجماعاً. انظر الفتاوى (28/319) والمغني لابن قدامة (12/533-540 تحقيق عبدالله التركي)
من مواضيعي
0 سلسلة الرد على شبهات دعاة التحزب والانتخابات
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج








