اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال
ليس كل طاغوت كافر فقد يطلق لفظ الطاغوت على المسلم الذي غلى فيه غيره ولو كان هذا المسلم من أهل التقى كالأولياء الذين يعبدون من دون الله لهذا موضوعك خارج عن التأصيل العلمي . .
|
عنوان الفتوى الطواغيت
المفتي العلاّمة الدكتور / صالح بن فوزان الفوزان
رقم الفتوى 7537
تاريخ الفتوى 22/9/1425 هـ -- 2004-11-05
تصنيف الفتوى العقيدة-> كتاب الألوهية-> باب الطاغوت
السؤال ما معنى الطاغوت؟ وهل كل طاغوت كافر؟
الجواب الطاغوت في اللغة مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد، ومجاوزة الحق إلى الباطل، ومجاوزة الإيمان إلى الكفر وما أشبه ذلك، والطواغيت كثيرون،
وكل طاغوت فهو كافر بلا شك.
والطواغيت كثيرون ولكن رءوسهم خمسة كما ذكر ذلك العلامة ابن القيم وغيره.
الأول: إبليس ـ لعنه الله ـ فإنه رأس الطواغيت، وهو الذي يدعو إلى الضلال والكفر والإلحاد ويدعو إلى النار فهو رأس الطواغيت.
والثاني: من عبد من دون الله وهو راضٍ بذلك، فإن من رضي أن يعبده الناس من دون الله فإنه يكون طاغوتًا، كما قال تعالى: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوت} [المائدة: 60]، فالذي يعبد من دون الله وهو راضٍ بذلك طاغوت، أما إذا لم يرض بذلك فليس كذلك.
والثالث: من ادعى شيئًا من علم الغيب، فمن ادعى أنه يعلم الغيب فهو طاغوت؛ لأن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّه} [النمل: 65]، والذي يدعي أنه يعلم الغيب يجعل نفسه شريكًا لله عز وجل في علم الغيب فهو طاغوت.
والرابع: من دعا الناس إلى عبادة نفسه، وهذا كما يفعل بعض أصحاب الطرق الصوفية والمخرفين الذين يسيطرون على عباد الله، ويجعلون لأنفسهم مقام الألوهية في أنهم ينفعون ويضرون، وأنهم وأنهم إلى آخره، ويستغل العباد ويترأس عليهم بالباطل.
والخامس: من حكم بغير ما أنزل الله عز وجل؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً} [النساء: 60]، فالذي يحكم بغير ما أنزل الله فهو يرى أن حكمه بغير ما أنزل الله أصلح للناس وأنفع للناس، أو أنه مساوٍ لما أنزل الله، وأنه مخير بين أن يحكم بما أنزل الله أو يحكم بغيره، أو أن الحكم بغير ما أنزل الله جائز، فهذا يعتبر طاغوتًا وهو كافر بالله عز وجل.
هذه رءوس الطواغيت، والله تعالى أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 2/ ص 278) [ رقم الفتوى في مصدرها: 249]