التعدُّديَّة، والسكوت عن منكر العقائد: طريقَا فرقةٍ لا اجتماع !
21-11-2008, 03:27 PM
التعدُّديَّة، والسكوت عن منكر العقائد: طريقَا فرقةٍ لا اجتماع !
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان من بعَثَ رسولَه محمدا صلى الله عليه وسلم، وفرَّق به بين الحقِّ وأهله والباطل وأهله، وجمع من آمنَ به على التوحيد، فتمَّ بدرُ الدِّين بتمام رسالة هذا النبي البشير النذير -عليه الصلاة والسلام-، ولكن ليس بعد التمام إلا النقص، فقد بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ؛ فطوبى للغرباء!
أما بعد؛ فإنَّ نبينا الكريم لم يقصِّر في بيان سبيل الحق والتحذير من سبل الضلال، وقد بيَّن أن المسلمين سيفترقون على سبلٍ كثيرة كلها في النار إلا واحدة، وهي التي على ما كان عليه -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام -رضي الله عنه-، ولقد خرج أقوامٌ في عهد الصحابة رضي الله عنهم -وخروج أجناسهم باقٍ إلى الآن-: قد اخترعوا في الدين ما ليس منه، ففارقوا بذلك جماعةَ المسلمين، فما قصَّر الصحابةُ وأتباع الصحابة في التحذير من «مفارِقِي الحق وأهله»؛ حمايةً للدين من التحريف، وحفاظا على بقيةِ جماعة المسلمين من الفرقة، ولعلمهم بأنَّ «الاختراع في الدين» منكرٌ يجبُ إنكارُه، وضلالة قائدٌة إلى النار، وأهواءٌ مفرِّقةٌ للجماعة.
و«الفرقةُ» شرٌّ وعذاب، قال تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بعض} [الأنعام:65]
قال الطرطوشي -في كتاب الحوادث والبدع-: قال ابن عباس: «قوله: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} هي الأهواءُ المختلفة». [كتاب الحوادث: 86، ط: دار الغرب الإسلامي].
والاجتماعُ الحق ما كان على الحق، وهو اجتماع أهل السنَّة المتَّبِعين.
ولقد بُلينا في هذه الأزمان بأقوام يريدون أن يعالجوا الاختلاف بتسويغ الخلاف! وأن يُسَوُّوا بين الحق والباطل، أو أن يداهنوا أهل الأهواء حفاظًا على الاجتماع المزعوم؛ فخالفوا بفعلهم نهجَ السلف الصالح من الصحابة وأتباعهم؛ فهم -أي السلف وأتباعهم-: يتحابون في «الدين» ويتباغضون فيه، ويجانبون أهلَ البدعِ ويحذِّرون منهم -ديانةً لا جهالة-. [انظر: عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني: 298].
أما من اختلَّ ميزان تمييزه؛ فـ(يخترع) القواعد والنَّظريَّات؛ حمايةً لأهل الأهواء، وذبًّا عن سُبُلِهِم المعوجَّة -شَعَرَ أم لم يَشْعر!-، وحين تأتيه بأقوال السلف وترشده إلى الأصول ذاتِ البراهين: يفرِّ من «محكم» الدلائل إلى «متشابه» الأقوال! ويستوحشُ مما دلَّت عليه البراهين، ويتغشَّى بنظريَّاتٍ عصريَّة نصرَتْها الأهواء لا الأدلة!
وإن تعجب فعجبٌ جعل بعضِهم -مع نشأتهم في بلاد التوحيد ومنبع الرسالة!- تلك النظريَّات من مسلَّماتِ الأقوال، وشكِّهم وتشككيهم في طريقة المتبعين.
فصاروا بتخليطهم هذا: منصفين -على مذهبهم في فهم معنى الإنصاف- لأهل البدعة، جائرين على إخوانٍ لهم قاموا بوظيفة حماية السنَّة!
وتاركين لواجب «حماية السنَّة»، ومخذِّلين من قام بها!
ومنكرين لمنهج تصنيف أصحاب الأهواء بنسبتهم إلى أهوائهم وتمييزهم عن أهل السنَّة (وهو منهج سلفي)، ونابزين للقائمين بالوظيفة المحمودة بألقابِ من سوء!
فانكسر الميزان بمعول القول في دين الله؛ بلا علم، وعند الله تجتمع الخصوم.
ورحمَ الله من قال: «أصبحَ من إذا عرف السنَّةَ عرفها غريبًا، وأغرب منه من يعرفها».
ناصر الكاتب
ليلة: 2 / 12 / 1427هـ.
...................................
عن موقع الاسلام العتيق
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان من بعَثَ رسولَه محمدا صلى الله عليه وسلم، وفرَّق به بين الحقِّ وأهله والباطل وأهله، وجمع من آمنَ به على التوحيد، فتمَّ بدرُ الدِّين بتمام رسالة هذا النبي البشير النذير -عليه الصلاة والسلام-، ولكن ليس بعد التمام إلا النقص، فقد بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ؛ فطوبى للغرباء!
أما بعد؛ فإنَّ نبينا الكريم لم يقصِّر في بيان سبيل الحق والتحذير من سبل الضلال، وقد بيَّن أن المسلمين سيفترقون على سبلٍ كثيرة كلها في النار إلا واحدة، وهي التي على ما كان عليه -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام -رضي الله عنه-، ولقد خرج أقوامٌ في عهد الصحابة رضي الله عنهم -وخروج أجناسهم باقٍ إلى الآن-: قد اخترعوا في الدين ما ليس منه، ففارقوا بذلك جماعةَ المسلمين، فما قصَّر الصحابةُ وأتباع الصحابة في التحذير من «مفارِقِي الحق وأهله»؛ حمايةً للدين من التحريف، وحفاظا على بقيةِ جماعة المسلمين من الفرقة، ولعلمهم بأنَّ «الاختراع في الدين» منكرٌ يجبُ إنكارُه، وضلالة قائدٌة إلى النار، وأهواءٌ مفرِّقةٌ للجماعة.
و«الفرقةُ» شرٌّ وعذاب، قال تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بعض} [الأنعام:65]
قال الطرطوشي -في كتاب الحوادث والبدع-: قال ابن عباس: «قوله: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} هي الأهواءُ المختلفة». [كتاب الحوادث: 86، ط: دار الغرب الإسلامي].
والاجتماعُ الحق ما كان على الحق، وهو اجتماع أهل السنَّة المتَّبِعين.
ولقد بُلينا في هذه الأزمان بأقوام يريدون أن يعالجوا الاختلاف بتسويغ الخلاف! وأن يُسَوُّوا بين الحق والباطل، أو أن يداهنوا أهل الأهواء حفاظًا على الاجتماع المزعوم؛ فخالفوا بفعلهم نهجَ السلف الصالح من الصحابة وأتباعهم؛ فهم -أي السلف وأتباعهم-: يتحابون في «الدين» ويتباغضون فيه، ويجانبون أهلَ البدعِ ويحذِّرون منهم -ديانةً لا جهالة-. [انظر: عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني: 298].
أما من اختلَّ ميزان تمييزه؛ فـ(يخترع) القواعد والنَّظريَّات؛ حمايةً لأهل الأهواء، وذبًّا عن سُبُلِهِم المعوجَّة -شَعَرَ أم لم يَشْعر!-، وحين تأتيه بأقوال السلف وترشده إلى الأصول ذاتِ البراهين: يفرِّ من «محكم» الدلائل إلى «متشابه» الأقوال! ويستوحشُ مما دلَّت عليه البراهين، ويتغشَّى بنظريَّاتٍ عصريَّة نصرَتْها الأهواء لا الأدلة!
وإن تعجب فعجبٌ جعل بعضِهم -مع نشأتهم في بلاد التوحيد ومنبع الرسالة!- تلك النظريَّات من مسلَّماتِ الأقوال، وشكِّهم وتشككيهم في طريقة المتبعين.
فصاروا بتخليطهم هذا: منصفين -على مذهبهم في فهم معنى الإنصاف- لأهل البدعة، جائرين على إخوانٍ لهم قاموا بوظيفة حماية السنَّة!
وتاركين لواجب «حماية السنَّة»، ومخذِّلين من قام بها!
ومنكرين لمنهج تصنيف أصحاب الأهواء بنسبتهم إلى أهوائهم وتمييزهم عن أهل السنَّة (وهو منهج سلفي)، ونابزين للقائمين بالوظيفة المحمودة بألقابِ من سوء!
فانكسر الميزان بمعول القول في دين الله؛ بلا علم، وعند الله تجتمع الخصوم.
ورحمَ الله من قال: «أصبحَ من إذا عرف السنَّةَ عرفها غريبًا، وأغرب منه من يعرفها».
ناصر الكاتب
ليلة: 2 / 12 / 1427هـ.
...................................
عن موقع الاسلام العتيق
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا
وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا
أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا
موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج
الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة
الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
من مواضيعي
0 دعوةٌ تُصيبُ هذا الصنف من التجّار
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته










