حلقة مفقودة: عتاب وجداني بين زوجين
13-12-2008, 03:23 PM

الحياة بيننا كهذا القلب، ترابطت كل حلقة فيه مع بعضها البعض إلا عقدة واحدة انفكت وسببت شرخًا بيننا...فهل تذكر تلك اللحظة المؤلمة... شعرت حينها أنك بعيد عني..غريب عليّ كأنك لست أنت الذي عرفته يومًا..وأحببته دهرًا ..وعاشرته عمرًا.
فلماذا ابتعدت..وما الذي غيرك؟! لعلي كنت أنا السبب..فزدت وكنت أنت أيضًا.
لماذا لا تحاورني ...لماذا لا تساعدني فنسعى سويًا لتقليص تلك المساحة التي تكبر بيننا يومًا بعد يوم؟!
لماذا لا نبحث سويًا عن الحلقة التي ضاعت بيننا ونعاود ربطها لتعود الحياة بيننا كسابق عهدها".
إن العلاقات الزوجية كحلقات العقد مربوطة فيما بينها برباط المودة والمحبة، يحدث أن تنفك حبة منه فتخلخل العلاقة ولا تعود جميلة كما كانت إلا أنه لا تنفك حبة العقد إلا إذا أرخى هذا الرباط أحد الزوجين أو شده فأحكم الخناق، لذا لا بد من المرونة والمبادرة وتحمل المسئولية في الحفاظ على حبات العقد متماسكة وعدم ترك المجال للشيطان لينزغ بين الزوجين لدنيا فانية ولأسباب واهية ولهوى ثائر ولشهوة الإنتصار لمجرد إثبات الذات!
إن حدثت مشكلة فينبغي الحوار لحلها وللتوصل إلى قرار مشترك ولا ينبغي أن يكون الهروب والإبتعاد هو الحل، فترك الأمور على حالها سيزيد مساحة الإغتراب بين الزوجين. لا بد من قدرة على مواجهة المشكلات سواء كانت مسئولية الزوج أو الزوجة.
والعتاب بين الزوجين وسيلة من وسائل جس النبض إذا شعر أي منهما أن الآخر ينزوي على نفسه ويحاول أن يأخذ حبة من حبات العقد الزوجي بلحظة غضب أو نفور لسلوك معين رآه من الطرف الآخر أو كلمة في غير محلها آلمته أو هجران أو إهمال جرحه.
وما أجمل وأبدع من تلك الوسائل اللطيفة الذواقة الرقيقة التي كانت تتبعها أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وجمعنا وإياهن والمسلمين، كانت أمنا عائشة رضي الله عنها تتفقد حبها ورضا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها كزوجة فتستلطفه بالسؤال قائلة:
يا رسول الله كيف حبك لي؟ فقال صلى الله عليه وسلم : مثل العقدة في الحبل . أي قوية الرباط لا تنفك. لكنها لم تقف عند حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لها لأن الحب يزيد وينقص ومن يقول غير ذلك ليس بموضوعي، فالحب يزيد إذا كان كل منهما راضيا عن الآخر وسلوكه وتصرفاته وتعامله معه وينقص إذا حصل العكس. فماذا كانت تفعل أمنا الحبيبة عائشة رضي الله عنها وأرضاها؟ ٌ كانت تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف حال العقدة؟ فيجيب هي على حالها.
فهل يترقق الزوج لزوجته ويسألها عن حبهما لبعضهما البعض كما يسأل عن أولادهما، عن رضا كل منهما عن الآخر؟ وهل تفعل ذلك الزوجة؟ هل تطلب من زوجها كذا وكذا حتى يعيد تلك الحلقة المفقودة في رباط المودة والرحمة بينهما؟
إن نهاية ذلك العتاب الذي بدا فيه أحد الزوجين يقول:
خذ بيدي وهات يدك...لنعيد معًا تلك الحلقة المفقودة بالحوار الراقي والذوق الرفيع والإحسان فيما بيننا والتآلف والتكاتف فإنما أنا سكنك وأنت سكني وإنما أنت أنا.
آن الأوان...
فلماذا ابتعدت..وما الذي غيرك؟! لعلي كنت أنا السبب..فزدت وكنت أنت أيضًا.
لماذا لا تحاورني ...لماذا لا تساعدني فنسعى سويًا لتقليص تلك المساحة التي تكبر بيننا يومًا بعد يوم؟!
لماذا لا نبحث سويًا عن الحلقة التي ضاعت بيننا ونعاود ربطها لتعود الحياة بيننا كسابق عهدها".
إن العلاقات الزوجية كحلقات العقد مربوطة فيما بينها برباط المودة والمحبة، يحدث أن تنفك حبة منه فتخلخل العلاقة ولا تعود جميلة كما كانت إلا أنه لا تنفك حبة العقد إلا إذا أرخى هذا الرباط أحد الزوجين أو شده فأحكم الخناق، لذا لا بد من المرونة والمبادرة وتحمل المسئولية في الحفاظ على حبات العقد متماسكة وعدم ترك المجال للشيطان لينزغ بين الزوجين لدنيا فانية ولأسباب واهية ولهوى ثائر ولشهوة الإنتصار لمجرد إثبات الذات!
إن حدثت مشكلة فينبغي الحوار لحلها وللتوصل إلى قرار مشترك ولا ينبغي أن يكون الهروب والإبتعاد هو الحل، فترك الأمور على حالها سيزيد مساحة الإغتراب بين الزوجين. لا بد من قدرة على مواجهة المشكلات سواء كانت مسئولية الزوج أو الزوجة.
والعتاب بين الزوجين وسيلة من وسائل جس النبض إذا شعر أي منهما أن الآخر ينزوي على نفسه ويحاول أن يأخذ حبة من حبات العقد الزوجي بلحظة غضب أو نفور لسلوك معين رآه من الطرف الآخر أو كلمة في غير محلها آلمته أو هجران أو إهمال جرحه.
وما أجمل وأبدع من تلك الوسائل اللطيفة الذواقة الرقيقة التي كانت تتبعها أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وجمعنا وإياهن والمسلمين، كانت أمنا عائشة رضي الله عنها تتفقد حبها ورضا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها كزوجة فتستلطفه بالسؤال قائلة:
يا رسول الله كيف حبك لي؟ فقال صلى الله عليه وسلم : مثل العقدة في الحبل . أي قوية الرباط لا تنفك. لكنها لم تقف عند حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لها لأن الحب يزيد وينقص ومن يقول غير ذلك ليس بموضوعي، فالحب يزيد إذا كان كل منهما راضيا عن الآخر وسلوكه وتصرفاته وتعامله معه وينقص إذا حصل العكس. فماذا كانت تفعل أمنا الحبيبة عائشة رضي الله عنها وأرضاها؟ ٌ كانت تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف حال العقدة؟ فيجيب هي على حالها.
فهل يترقق الزوج لزوجته ويسألها عن حبهما لبعضهما البعض كما يسأل عن أولادهما، عن رضا كل منهما عن الآخر؟ وهل تفعل ذلك الزوجة؟ هل تطلب من زوجها كذا وكذا حتى يعيد تلك الحلقة المفقودة في رباط المودة والرحمة بينهما؟
إن نهاية ذلك العتاب الذي بدا فيه أحد الزوجين يقول:
خذ بيدي وهات يدك...لنعيد معًا تلك الحلقة المفقودة بالحوار الراقي والذوق الرفيع والإحسان فيما بيننا والتآلف والتكاتف فإنما أنا سكنك وأنت سكني وإنما أنت أنا.
آن الأوان...
هيا لتبحثا سويًا عن مسببات تلك اللحظة التي سببت هذا التصادم بينكما، عن الذي يجعل الآخر يعطي ظهره ويخرج ويدخل على البيت كالغريب. عن سبب الشرود والإبتعاد، عن سبب البحث عن العاطفة في القنوات ومن وراء الشاشات. فلن يبارك الله في مودة ورحمة خارج إطار الزوجية
مقال للأستاذة إيمان المصري
pls48منقول عن










