تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> دور وأهمية المجتمع المدني: المجتمع الافتراضي نموذجا

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
مدير عام سابق
  • تاريخ التسجيل : 22-12-2006
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 6,013

  • وسام فلسطين 

  • معدل تقييم المستوى :

    27

  • المشرف العام has a spectacular aura aboutالمشرف العام has a spectacular aura about
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
مدير عام سابق
رد: دور وأهمية المجتمع المدني: المجتمع الافتراضي نموذجا
14-12-2008, 06:14 PM
النظام السياسي كالطبيعة تأبى الفراغ، ومنظمات المجتمع إذا كانت تنتظر من النظام او بالتعبير الاصح السلطة أن تترك لها المساحة فارغة كي تشتغل فهذا وهم، فالعلاقة هي علاقة تجاذب وحراك والكل يعمل بقدراته من أجل السيطرة على أكبر المساحات المتاحة وتحقيق مكاسب جديدة.
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.
  • ملف العضو
  • معلومات
diego
زائر
  • المشاركات : n/a
diego
زائر
رد: دور وأهمية المجتمع المدني: المجتمع الافتراضي نموذجا
14-12-2008, 06:15 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أرسطو طاليس مشاهدة المشاركة
هنالك تجربة أعدها ناجحة، نأخذ مثلا منظمات حقوق الانسان المستقلة:



لقد لعبت دورا لا يستهان به خاصة في قضايا الحبس التعسفي ، المفقودين، في عز اللا أمن، على الرغم من أنها لا تستجيب لمتطلبات النظام، بل هو يتعامل معا كبريستيج...
لكن الرئيس بعبقريته وجد حل لهذه المنضمات فانشاء ديوان ترقية حقوق الانسان هذا اسمه علي ما اضن و كلف به فاروق قسنطيني لكي يخذر كل ما تبقي من هذه المنضمات
التعديل الأخير تم بواسطة diego ; 14-12-2008 الساعة 06:19 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جابر الجزائري
جابر الجزائري
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-09-2008
  • الدولة : الجزائر بدعة الفاطر
  • المشاركات : 5,260
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • جابر الجزائري will become famous soon enough
الصورة الرمزية جابر الجزائري
جابر الجزائري
شروقي
رد: دور وأهمية المجتمع المدني: المجتمع الافتراضي نموذجا
14-12-2008, 06:17 PM
السلام عليكم و رحمة الله






عندما يُدرك المجتمع المدني حقيقة الوضع في الأراضي الفلسطينية


أترك لكم التعليق على الصورة

و لكم هذا الكتاب هدية مني و هو عبارة عن
pdf
يوضح لكم كل مايخص المجتمع المدني

الرابط

http://www.international-alert.org/p...ety_Arabic.pdf

مدونتي التقنية:
||Secur!ty-dz Blog||
Hacking .Security .Network .Exploit .Web Development .Linux
مدونتي الأدبية:العِـلمُ زينٌ فكُنْ للعِلم مُكْتسبًا ‏.. ‏ وكُنْ له طالبًا مَا عِشْتَ مُقتبِسًا
  • ملف العضو
  • معلومات
diego
زائر
  • المشاركات : n/a
diego
زائر
رد: دور وأهمية المجتمع المدني: المجتمع الافتراضي نموذجا
14-12-2008, 06:18 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المشرف العام مشاهدة المشاركة
النظام السياسي كالطبيعة تأبى الفراغ، ومنظمات المجتمع إذا كانت تنتظر من النظام او بالتعبير الاصح السلطة أن تترك لها المساحة فارغة كي تشتغل فهذا وهم، فالعلاقة هي علاقة تجاذب وحراك والكل يعمل بقدراته من أجل السيطرة على أكبر المساحات المتاحة وتحقيق مكاسب جديدة.
يا اخي الكريم ان الشعب يعتبر تحت الحصار حتي المضاهرات السلمية للاحتجاج علي الاوضاع ممنوعة فكيف لهذه الامة ان يكون لها حراك سياسي حتي انشاء الاحزاب ممنوع و انت تعلم ما حدث لجاب الله و غيره كبن بيتور وغزالي فكله ممنوعون من التحزب
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
مدير عام سابق
  • تاريخ التسجيل : 22-12-2006
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 6,013

  • وسام فلسطين 

  • معدل تقييم المستوى :

    27

  • المشرف العام has a spectacular aura aboutالمشرف العام has a spectacular aura about
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
مدير عام سابق
رد: دور وأهمية المجتمع المدني: المجتمع الافتراضي نموذجا
14-12-2008, 06:27 PM
أي نظام سياسي يعمل على تسيج نفسه وعلى المعارضة أن تحسن استغلال الفرص لا الانسحاب.

وهذا موضوع موضوع كنت قد كتبته من أكثر من سنة حول طبيعة النظام السياسي:

كيف يشتغل النظام السياسي

كثير من المظاهر في حياة الأنظمة السياسية نراها يوميا ونتابعها في مختلف مستويات الحكم وعبر وسائل الإعلام ونحاول دائما أن نلم بحيثياتها وكيفية صدورها ونشوئها مثل: القرارات، الإقالات، التعيينات، الخطابات السياسية، الانتخابات، التعديلات الكبرى على القوانين والدساتير الاتفاقيات وغيرها من المظاهر التي تميز النظام السياسي. وتيسر علينا فهم القرارات التي يصدرها النظام السياسي أي إدراك السلوك السياسي الذي سيتبعه النظام في صنع القرارات، كذلك أن النظام السياسي يمر بفترة نشاط وقوة وحركية كما أنه في نفس الوقت يمر بفترات التأزم وربما السقوط إذا لم يتمكن من حماية نفسه.

يتحرك النظام السياسي عبر ثلاث مستويات،

المستوى الأول: صنع القرار
حيث يتم في هذا المستوى اتخاذ القرارات على مختلف مظاهرها فقد يكون القرار، خطاب سياسي من أجل التهدئة أو خطاب سياسي من أجل التنفيس عن ازمة داخلية يمر بها النظام نفسه موجهة لأحد أطرافه محاولة من هم على رأسه تهديد هذه الأطراف وتحجميها، ويمكن أن يكون القرار كذلك تعديلا دستوريا، أو رفض قوانين محل نقاش، أو تأجيل التوقيع على القوانين أو معاهدات أو اتفاقيات، ويمكن أن يكون القرار تعيينات مهمة في مناصب عليا في هرم النظام أو إقالات في نفس المستوى.

ويصنع القرار في النظام السياسي عدة دوائر منها الدوائر الرسمية التي تشكل بنية النظام القانونية ودوائر غير رسمية مثل رجال المال، الجماعات الضاغطة، الأحزاب المعارضة، المجتمع المدني وكذلك القوى الدولية، هذه الدوائر يستشيرها النظام السياسي من خلال هيئات استشارية تقوم بعملية الرصد والبحث والاستشراف تساعد في بلورة وبناء القرار المراد صنعه واتخاذه.

المستوى الثاني: تنفيذ القرار
ويمثل هذا المستوى الجهاز التنفيذي بمختلف فروعه وآلياته مثل الحكومة، الوزارات، الولاية، الدائرة، البلدية وباقي الهيئات التابعة لها زفي أغلب الأحيات يترك المجال للجهاز التنفيذي في وضع آليات تنفيذ القرار.
وتنفيذ القرار يعتبر أحد المظاهر التي تجعل النظام السياسي يمتلك المصداقية، وأي نظام لا تنفذ قراراته يتعرض للهزات سواء تعلق الأمر بالقرار نفسه أو بآليات التنفيذ، ولذلك فمضمون القرار ينبغي أن يخدم مكونات الدولة والأمة التي يتحرك من خلاله النظام السياسي.

المستوى الثالث: تسويق القرار
وهو ما يطلق عليه بالجهاز الإعلامي ورغم أنه جزء من الجهاز التنفيذي لكنه يحظى بعناية خاصة لأنه هو الوحيد الذي يضمن تنفيذ القرار ودراسة تبعات التنفيذ واستقبال رسائل الرفض أو القبول وفي أحيان كثيرة يقوم الجهاز الإعلامي بجس النبض قبل صنع القرار من خلال أدوات التسويق التي يصنعها النظام السياسي لنفسه كأحد وسائل الحماية والتسويق الإعلامي يحدث كثيرا في الأنظمة السياسية التي لا تتمع بقدر كبير من الشفافية والديمقراطية ولا يعرف بوجه الدقة الجهات التي تصنع القرار.


مرحلة التأزم في صنع القرار
أحيانا يجد النظام السياسي نفسه في وضع حرج ولا يستطيع الاستجابة إلى كل المطالب التي ترد إليه من مكوناته ويصعب عليه بلورة قرار وتسمى هذا الحالة في السلوك السياسي " بمرحلة التازم" أي يقع النظام السياسي في أزمة ولا يقدر على اتخاذ القرار، مما يجعله يلجأ إلى الحلول الجراحية التي تمس بنيته خوفا من احتمال سقوطه أو تعرضه إلى ضربات تهز مصداقيته، فيلجأ مثلا إلى حل البرلمان، إقالة الجهاز التنفيذي، تغيير جذري في الخطاب المسوق، تبديل ايديولوجية النظام، وغيرها من الحلول.

وعادة ما يقوم بهذا العمل مؤسسات استشرافية يقوم النظام بتأسيسها تمده بالحلول والبدائل وبالسياسات.

الحماية الذاتية أو السقوط
كل نظام سياسي يعمل على ضمان استقراره واستمراره ، وإذا ما أحس بعملية تهديد لكيانه فإنه يلجأ إلى ما يسمى البحث عن وسائل التأييد وعادة ما يستخدم الوسائل الذاتية المتوفرة لديه لكن أحيانا لا تكفي هذه الوسائل فيلجأ إلى الوسائل الخارجية أي الخارجة عن بنيته مثل عقد التحالفات، إلغاء قرارات سابقة، الاستجابة لبعض مطالب الجماعات الضاغطة، التقرب من الأحزاب المعارضة، اللجوء إلى مخاطبة الجماهير مباشرة لجلب التأييد وتخفيف الضغط.

لكن في حالة عدم تمكن النظام السياسي من حماية نفسه فالنتيجة هي سقوط هذا النظام وصعود نظام سياسي جديد وهي أشبه بصراع البداوة والعمران عند ابن خلدون، هذا إذا كانت قواعد تأسيس الأنظمة السياسية واضحة وشفافة ومضبوطة وبعبارة سياسية القواعد الديمقراطية. لأن الكثير من أنظمتنا السياسية في عالمنا العربي يختلط النظام السياسي بالدولة فيقوم هذا بتسويق فكرة أن سقوطه قد يؤدي إلى سقوط الدولة في حد ذاته.

وكمثال على ذلك في الأزمة التي عصفت بالجزائر في سنوات التسعينيات حيث لما ارتبط النظام السياسي بالدولة وأصبح هو هي ، وهي هو كادت أن تسقط الدولة بسبب الضعف الذي وصل إليه النظام السياسي في تلك الفترة.

الخلاصة

كل نظام سياسي لا يمتلك وسائل الحماية الذاتية والمقصود بالحماية ليست القوة وإنما مشروع المجتمع وشفافية التسيير وحسن توزيع الثروات على مجموع افراد المجتمع وعدم التصادم مع مكونات الأمة فإن كل وسائل التاييد الخارجية لا تنفعه لأنها ببساطة ليست من طبيعته فإن لم يكن يمتلك هذه المقومات فإنه حتما سيسقط وسيخلفه نظام نظام آخر لديه مقومات البقاء وهكذا دورة الأنظمة لا تختلف كثيرا عن دورة البداوة والحضارة عند العلامة ابن خلدون
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جابر الجزائري
جابر الجزائري
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-09-2008
  • الدولة : الجزائر بدعة الفاطر
  • المشاركات : 5,260
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • جابر الجزائري will become famous soon enough
الصورة الرمزية جابر الجزائري
جابر الجزائري
شروقي
رد: دور وأهمية المجتمع المدني: المجتمع الافتراضي نموذجا
14-12-2008, 06:27 PM
إليكم هذه المقالة
بعنوان : الحوار الحر ينتصر للإنسان

أن يقول الواحد ما يريد من دون أن يكون واقعاً تحت سلطةٍ قامعة ، ومن دون أن تحاصره القيود والأحكام المسبقة ، ومن دون أن يكون هدفاً لاتهامات جاهزة ، ومن دون أن يصادر رأيه الحاكمون بإسم السماء ، ومن دون أن تنهال عليه المواعظ والتوجيهات والتوعدات توبيخاً وتخويفاً وتشنيعاً ، فذلك يعني إنه يعيش في مجتمع متحضر يمارس حقه الإنساني الطبيعي في الكلام والحوار وسط مناخات مفعمة بالحرية والانفتاح ، ولا يضع هذا المجتمع أي نوع من القيود والأعراف والمسبقات والأحكام والاتهامات على الحوار ..

المجتمعات التي تضع أي نوع من القيود والممنوعات والتحذيرات على الحوار ، هي المجتمعات التي تمنع الإنسان من أقدس حقوقه ، وتصادر العقل وتلاحق الرأي الحر ، وتطمس منابع التفكير ، كما هو الحال في المجتمعات الإسلامية والعربية المحكومة دائماً بقوة السائد وسلطة المقدس ، والقابعة في سجونها العقائدية على حد تعبير المفكر علي حرب ، ولذلك فهي مجتمعات عاجزة عن خلق أفكار متجددة وجريئة ومخالفة للسائد ، وقافزة بالإنسان نحو آفاق رحبة وحرة ومفتوحة ، لأنها مانعة للتفكير الحر ، وخانقة للحوار الحر ، وتعمل هذه المجتمعات انطلاقاً من وظيفتها الإجتماعية والدينية ( المقدسة ) على أن يتربى أبناءها منذ الصغر على تقبل الكلام المسموح به والمعترف به والمعمول به فقط ، والذي يأتي شكلاً ومضموناً مطابقاً ومتوافقاً مع التعاليم التلقينية والبرمجة الشفهية ، ومتماشياً بالضرورة مع العقل الجمعي المندرج قديماً في تفسيراته اليقينية المطلقة والسائدة ، ولذلك تنعدم في هذه المجتمعات فن صناعة الحوار الحر ، وتنعدم فيه أدوات الاستحضار الفني التلقائي للحوار والنقاش ، لأنه مجتمع لا يؤمن أساساً بالحوار سبيلاً للمعرفة والتفكير والبحث ، وعادةً ما تُلزم هذه المجتمعات أبناءها على الابتعاد من الانخراط في أية حوارات حرة وجريئة كلما توفر لهم ذلك ، خوفاً عليهم من الضياع والتمزق والهلاك ، وأصبح بعض الأبناء الخارجين عن سلطة التلقين وثقافة المظهرية الدينية ، والرافضينَ أيضاً للبرمجة الذهنية والتفاهة الثقافية في هذه المجتمعات ، أصبحوا يتطلعون إلى يوم تتبنى فيها مجتمعاتهم الحوار الحر والمفتوح وغير المقيّد ، وغدا هذا المطلب الطبيعي بمثابة الحوار ( الحُلم ) كما أسرّت لي بذلك ذات حسرةٍ وألم إحدى الصديقات الكاتبات ، ولكن كما يقول الفيلسوف برتراند راسل ( من الواضح إن التفكير ليس حراً ، إذا كانت الأعراف تمنع بعض الأفكار أن تمنح الحياة ) ..

بينما نرى أن المجتمعات الحرة والمتحضرة والعقلانية تريد دائماً أن يكون الحوار حراً ومفتوحاً ومنطلقاً ، بلا أي قيود أو حدود أو حواجزَ أو خطوط حمراء أو هيمنة من أي نوع ، لأنها تريد من خلال الحوار أن ينتصر الإنسان فقط ، وليسَ النظرية أو المذهب أو الأيديولوجيا أو النص ، ففي أي حوار إنساني حر ومفتوح ومريح ، ينتصر العقل وتنتصر الحرية ، وتنتصر الحقيقة وحدها إن وُجدت ، لأنه حوار لا يرفع أمام العقل والرأي ممنوعات من أي نوع ما ، ولا يخضعه لشروط مسبقة ، ولا يجبره على اعتقادات معينة ، ولا يلزمه بارشادات محددة ، ولا يجره قسراً وترصداً إلى قناعات محددة ..

والحوار الذي يكبل الإنسان بقيودٍ من أي نوع ما ، لا ينتج سوى العصبية والتحيز والانسداد والفراغ والعدم ، لأن هذا الحوار ينحاز للنظرية والشعار فقط ، ويروج للأيديولوجيا فقط ، ويستميت من أجل النص فقط ، ويضع كل شيء فوق الإنسان وقبله وأمامه ، وهو الحوار الذي يستهدف أن يجرّد الإنسان من عقله ورأيه وفكره واختياراته ، وينزع منه إرادته الحرة ونزعته الحرة في قول ما يشاء وفي ما يريد أن يفكر فيه ..

فالحوار الحقيقي والحر يهدف أساساً إلى تبنّى التداول العقلاني لكل المفاهيم التي تضج بها الحياة بصورة عامة ، ويفسح أمامها مساحات بيضاء ، لابتكار لغةٍ إنسانية حرة ، تلك اللغة التي تبحث عن التفاهم والتنوع الخصب ، والتشارك والتعالق والتداخل والامتزاج ، والنظر إلى الأمور خارج الحدود الهوياتية الضيقة والخانقة والمعيقة ، لأنه يتأسس على التبادل والتداول العقلاني الحر والمفتوح بين المنظومات المعرفية والثقافية الإنسانية ، وينبذ التعصب والتحزب والتحيز والانغلاق ، وأعتقد أن ما أنتجته الحداثة الفكرية والثقافية ، هو اعتماد القيم الإنسانية النبيلة التي تحفظ للإنسان كرامته وحريته ورأيه واختياره الحر ، سبيلاً إلى حوار حقيقي وحر ومفتوح ، تمتزج فيه الأفكار ، وتلتقي فيه الأهداف ، وتنسجم فيه المقاصد الإنسانية ، بهدف خلق صيغٍ للتعايش الإنساني ، تلك الصيغ التي لها القدرة على أن تُخرج الإنسان من سجونه الذاتية الضيقة والمقيّدة ، لِتضعه في رحاب الكونية ، إنساناً خلاقاً ومبدعاً ومنتجاً ومتعايشاً ..

وينطلق الحوار الحر في صناعة الأفكار والفلسفات الإنسانية من منظومة معرفية وقيمية رحبة ، لطالما انتصرت دائماً لميراث الإنسان في حقه الكامل في البحث والتفكير والرأي والاستنتاج ، وهي المنظومة المتعافية تماماً من أي تشوهات أيديولوجية وشعاراتية وتلقينية وصنمية ، وهي المنظومة الصانعة للحوار الذي يعتمد المعرفة والقيم الإنسانية أساساً حراً للخلق والإبداع والتفكير والانتاج ، بينما الحوار المقيّد الذي تشوّهه الأحكام والتعاليم والتحيزات والمذهبيات الجاهزة والمسبقة ، يلغي الإنسان في مقابل النص ، ويلغي العقل في مقابل النقل ، ويلغي التفكير في مقابل المقدس ، ويلغي الإرادة في مقابل الغيب ، ويحدد تالياً الهوية ، أياً كانت ، دينية أم عرقية أم اجتماعية ، طرفاً في الحوار ، يأخذ طابعاً افتراسياً ويعتمد نمطاً متوحشاً ، ويتقصّد توجهاً قمعياً ، ويتخذ من ترسانته النقلية والنصية الماضوية أرصدةً دفاعية عن وجوده وماهيته الثقافية ..

ودائماً ما يسعى الحوار الحر المتعافي من الهيمنات والاطلاقيات والموروثات الاستلابية ، إلى تقصّي الأفضلَ والأصلح والأنفع والأصوبَ للإنسان من خلال الاعتماد على العقلانية والتفسيرات العقلية في البحث عن إنشاء وصناعة وإيجاد تلك السبل والروافد ، وليسَ اعتماد التلقينات الماضوية النصية والنقلية ، كقاعدةٍ في الحوار ، فالحوار الحر يؤمن بالعقل المتحرر من الأسبقيات اليقينية والتلقينية والنصية والتعليبية ، ولا يسعى إلى اقحامها أو فرضها أو تثبيتها في الحوار ، لأنه يؤمن بالإنسان قبل النص ، ويؤمن بالإنسان قبل النظرية والشعار والأيديولوجيا والأسطورة ، وينتهي دائماً إلى العقل والعقلانية والقيم الإنسانية في اجتراح الأنماط الحياتية التي تجلب للإنسان السعادة والرقي والنظافة والأمان ، ولذلك نجد أن الحوار الحر عادةً ما يكون منتجاً حقيقياً للفلسفات والأفكار والمعرفيات ، وصانعاً لمساحات كبيرة زاخرة بالتنوعات الثقافية ، وخالقاً للتفاعل الفكري المنتج ، لأنه ليسَ اجتراراً للتلقينات والموروثات والشفهيات والمسبقات والمنقولات والأوهام والقوالب النصية الناجزة ، وليسَ ترديداً للعنعنات
مدونتي التقنية:
||Secur!ty-dz Blog||
Hacking .Security .Network .Exploit .Web Development .Linux
مدونتي الأدبية:العِـلمُ زينٌ فكُنْ للعِلم مُكْتسبًا ‏.. ‏ وكُنْ له طالبًا مَا عِشْتَ مُقتبِسًا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جابر الجزائري
جابر الجزائري
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-09-2008
  • الدولة : الجزائر بدعة الفاطر
  • المشاركات : 5,260
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • جابر الجزائري will become famous soon enough
الصورة الرمزية جابر الجزائري
جابر الجزائري
شروقي
رد: دور وأهمية المجتمع المدني: المجتمع الافتراضي نموذجا
14-12-2008, 06:33 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمير القناص مشاهدة المشاركة

والحوار الذي يكبل الإنسان بقيودٍ من أي نوع ما ، لا ينتج سوى العصبية والتحيز والانسداد والفراغ والعدم ، لأن هذا الحوار ينحاز للنظرية والشعار فقط ، ويروج للأيديولوجيا فقط ، ويستميت من أجل النص فقط ، ويضع كل شيء فوق الإنسان وقبله وأمامه ، وهو الحوار الذي يستهدف أن يجرّد الإنسان من عقله ورأيه وفكره واختياراته ، وينزع منه إرادته الحرة ونزعته الحرة في قول ما يشاء وفي ما يريد أن يفكر فيه ..


من خلال الإقتباس
لديا سؤال
كيف يكون لدينا مجتمع مدني و نحن تحت قمع الدولة ؟؟؟؟

لولا هذا المنبر لما كتبنا آراءنا

مدونتي التقنية:
||Secur!ty-dz Blog||
Hacking .Security .Network .Exploit .Web Development .Linux
مدونتي الأدبية:العِـلمُ زينٌ فكُنْ للعِلم مُكْتسبًا ‏.. ‏ وكُنْ له طالبًا مَا عِشْتَ مُقتبِسًا
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
دروس في مقياس قانون العقود
محاضرات القانون المدني
بمناسبة يوم النصر : النص الكامل لإنفاقيات إيفيان
الفصل بين الدولة و المجتمع كمعيار للحداثة السياسية.قراءة في كتاب ًًالحداثةالسياس
بمناسبة يوم النصر : النص الكامل لإنفاقيات إيفيان
الساعة الآن 06:54 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى