اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم
آسف على الرد ، على هذا الموضوع ...الذي ربما لعدم وضوح الرؤية كما يجب ، يذهب في الطريق الخطأ،لمعالجة مشكلة فعلية ، وحالة مأساوية تستحق الاهتمام الكبير من طرف المواطن الجزائري ، لأنه هو المعني ...وهو الضحية في القضية
01- الخدمة الصحية في الجزائر ، هي رديئة جدا ،وهي دون المستوى ، ويدفع الثمن طبعا ، سئ الحظ الذي يبلى بمرض ، .....وهذه الخدمة تقوم عليها اكثر من طرف ، وليس الاطباء سوى مظهره ، الجلي الذي يكون في مجال رؤية المريض ،...وفي الحقيقة فان الطبيب الجزائري والممرض أيضا ضحايا ، مثلهم مثل "مرضاهم".....ولكن المريض ، لا يرى سوى "الطبيب" أو "الممرض" ......ويخفى عليه باقي اطراف المنظومة الصحية، وخاصة المسؤولة عن الطبيب والمريض معا....
02- ما يخفى على الكثير من الناس ، أن ما يسمى ب "الصحة المجانية" ، ليس مجانيا منها....سوى الخدمة العلاجية للطبيب والممرض..... أما ، الأدوية والوسائل التشخيصية ،والمواد الطبية ....فهي تستورد ويدفع ثمنها ، كاملا.. وفقط قارنوا بين مستوى معيشة ومظهر.... الطبيب ، والصيدلي في الجزائر....وهذه الفكرة المجانية جعلت نظرة المجتمع ظالمة في حق الاطباء ....فيحق لاي كان ان يكسب مالا ، ويحقق نوعية حياة راقية ..البزناسي ، والسياسي ، والمافياوي،...وحتى صاحب طاولة سجائر او كاوكاو ...يحق لهم ولا يثيرون غيرة او استهجان اي كان.....فقط الطبيب عندما يركب سيارة فارهة ،او تبدو عليه النعمة .....فيثير ذلك، غيرة ,ردود فعل في غير محلها....ولكن من يرى الاطباء في بلدان اخرى ، يعرف ان الطبيب، اصلا هو ذو مظهر عليه "النعمة"
03- مقارنة بسيطة ، بين اجور الاطباء ....ليس في اروبا ، بل عند جيراننا ، في تونس والمغرب ....بل في "موريتانيا" ، توضح الفرق الشاسع بين مكانة الطبيب في المجتمع الموريطاني ومكانته الاجتماعية في الجزائر....والجزائر هي البلد الوحيد التي يصنف فيها الاطباء ، ضمن الوظيف العمومي ....أي مثله مثل "حارس في البلدية"....نعم حكومتنا ، هي من "حطت من قدر الطبيب" ،وفرضت مجانية العلاج على حساب حقوق الاطباء والممرضين الشرعية ، وبالتالي ساهمت ،في التفريط بصحة المريض الجزائري ،واستهانت بآلامه ...فكيف بممرض براتب 12000دينار جزائري ، يمكنه ان يحقق نوعية "حياة" نظيفة ،على الاقل...لان مستوى نظافة "الممرض" ....تعني ايضا صحة المريض.
04- إذال رايت طبيبا ،...بمظهر ، ومستوى حياة "راقي"*.....فاعرف مباشرة انه ، اما يعمل في عبادة خاصة ،او يعمل في الخارج .....ببساطة لان الطبيب الذي يشتغل في القطاع العمومي ....حاله كحال اي موظف "شهار"....
05- نحن في حاجة الى ثقافة صحية ،وثقافة وقائية ،بمعنى ان المواطن يجب ،أن يدرك أن تمام"الصحة " فيزيولوجيا ونفسيا وعقليا....مكسب ونعمة يجب تثمينها حق قدرها ،واعادة الاعتبار لها....لان فقدانها ، .....يكلف غاليا جدا.....فان استطاعت الدولة ان تشغل "الاطباء" رغما عنهم ضمن النظام المجاني السياسوي...فانها ستستورد ، الادوية ، ووسائل التشخيص ، والتجهيز ...وتبني المؤسسات الاستشفائية بمبالغ خيالية .... ويوما بعد يوم يثبت ان العلاج المجاني ،ليس بحل ....اما خدمة علاجية في المستوى المطلوب بثمنها.....واما خدمة مجانية رديئة ،ولا تكفي الجميع ....فيستفرد بها اصحاب الوجاهة ، والاموال ، ويحرم منها ، الضعفاء والفقراء...
06- ما يغيب عن ذهن الكثير من الجزائريين ،ان العلاج أغلى بكثير من "الوقاية" ، وغياب الثقافة الوقائية لدى المواطن ....ساهم في رفع تكاليف العلاج ،....فمثلا يمثل حالات "الجرحى والمصابين " الناتجة عن حوادث الطرقات ، والاعتداءات بالسلاح الابيض، والأمراض الناتجة عن عدم احترام قواعد النظافة ،في البيت والمحيط... اكثر من 3/4 الحالات التي يتم استقبالها وعلاجها في مصالح الاستعجالات الجراحية ، وتلتهم 3/5 من الميزانية ....في حين ،ان تنظيم وتطبيق قوانين المرور بصرامة ، وملاحقة المجرمين ،وايقافهم ،وتوعية الناس بقواعد الوقاية ....كان سيخفض بكثير هذه الحالات ، ويوفر ميزانية اضافية تكون موجهة للحالات المرضية بمعنى الكلمة ....اي مستوى علاج افضل.
07- الصحة تاج فوق رؤوس الاصحاء لايراه الا المرضى ...ودرهم وقاية خير من قنطار علاج ....الصحة تكلف غاليا ، وهذه حقيقة ثابتة في كل بلدان العالم ....ولكن بقية البلدان تتعامل مع المشكلة بمنظومة قائمة على التأمين الصحي ، اي نظام تضامني ، بين كل المواطنين العاملين الاجراء.....يضمن تغطية تكاليف علاج كل المرضى ،...بحيث ان التامين الصحي هو من يدفع تكاليف العلاج ، والمريض هو من يختار المستشفى او الطبيب ،....ويتكفل التامين الصحي بالدفع للمستشفيات والمؤسسات الصحية ، وبذلك تعتبر في تلك المنظومة مؤسسة انتاجية تجارية ،تقدم خدمة علاجية وفق قواعد انسانية ،...مقابل ربح ، ومردود ،يكون يساهم في تطويرها وتمويل الابحاث ، والكليات الطبية ....اي نظام قام بذاته يتطور ،تلقائيا نحو الافضل ، والاحسن والاحدث....أما في بلادنا....فصناديق الضمان الاجتماعي فهي "صورية" تتخذ من طرف "المافيا" البيضاء ، كبنوك تمول بها صفقاتها ، في استييراد الادوية والمواد الطبية ....وتكذب على المواطن ، بان " العلاج المجاني" مكسب لا يجب التنازل عنه ، والحقيقة انه ليس مجاني ولا يحزنون ، بل مجرد ،شعار سياسوي ...يهدف لمآرب سياسية على حساب المريض والطبيب معا...ومع الاسف الشديد المريض لا يرى امامه سوى الطبيب ، فهو المسؤول ....
|
لا عليك يا اخي . مشكور على التوضيح و اثراء الموضوع . لكن على ما يبدوا انت توافق على تسعيرة اطبائنا التي تكون خيالية في مرات عدة مقارنة بمعدل المعيشة لدى اسرة متوسطة في بلدنا الجزائر ان لم نقل فقيرة فهذه الاخيرة يكاد الامر ان يكون مستحيلا عندها...
المهم مهما يكن لا يحق للطبيب ان يتاجر بمهنته مقابل صحة الانسان .من اراد ان يمارس هذه المهنة كان لا بد عليه ان يتعلم الرحمة و اللباقة قبل كل شيء فالطبيب في نظرنا هو الملاك المنقد بعد الله تعالى طبعا .اذن فاليتعلم كيف يكون قنوعا ...(والاكيد يمكنه ان يفرق بين الغني و الفقير فلا باس ان وضع تسعيرة خاصة بالفقراء و اخرى خاصة بالاغنياء و بهذا يكون قد اراح ضميره و ربح دعوة الخير من هؤلاء المحتاجين....فليس كل شيء في هذه الحياة مال... مال... مال....
و الامر خاص طبعا بكل واحد منا لا يخص فقط الاطباء كما قلت .... على كل مشكور يا شروقي.