من جهود هذا العلامة في القضاء على فتنة الخوارج في الجزائر
03-05-2007, 05:17 PM
[FONT="Arial Narrow"]
بسم الله الرحمن الرحيم،الحمدلله، نحمده و نستعينه و نستغفره، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا.
من يهد الله فلا مضل له، و من يضلل فلا هادي له.
و أشهد أن لا إله إلا الله، وحدَه لا شَريك له، و أشهدُ أن محمداً عبده و رسوله.
أرسله بالهدى و دين الحق، ليُظهرَه على الدِّين كله، و كفى بالله شَهِيداً، صلى الله عليه و آله، و سلم تسليما.
أما بعد :
ففي هذا الموضوع ستقف أخي القارئ على صورة مشرقة من جهود شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي ـ سلمه الله ـ في إيقاف فتنة عمياء أتت على الأخضر و اليابس ، أشعلت نارها زمرة جاهلة حركتها دوائر المكر و الكيد ، انتقاما من انتشار كاسح لدعوة الكتاب و السنة بفهم سلفنا الصالح في ربوع الجزائر ؛ فحرك هذا الانتشار الخصوم و الأعداء ؛ فكان الذي يعلمه عامة الناس ، و حسبنا الله و نعم الوكيل.
و دون إطالة أدعك أخي القارئ تستفيد من هذا الموضوع الذي عنونته بـ :
من جُهُود الشيخ رَبيع بن هَادي المَدخَلي في القَضَاء على فتنة الخَوارج في الجزائر
مكالمة مباشرة من الجماعات المسلحة برؤوس الجبال مع العلاَّمة ربيع بن هادي المدخلي
قال السائل: (( لقد أدرك الإخوة عندنا هنا أنَّه لا سبيل للهدى وللحق إلاّ بالرجوع إلى العلماء ـ علماء أهل السنة ـ في هذا العصر وسؤالهم، والتزام أقوالهم بعد ذلك، وها نحن الآن نعرض عليكم أخطر قضيّة تجري اليوم على الساحة الجزائرية، ألا وهي القتال القائم بيننا وبين النظام الحاكم منذ ثمان سنوات، نريد أن نعرف رأيكم فيه مع أكبر تفصيل ممكن.
عندنا تساؤلات نحتاج جداًّ أن تبيِّنوا لنا وجهَ الحق فيها، فنطمع منكم ـ يا شيخنا ـ في شرحٍ وافٍ وشافٍ، وأن تشرحوا لنا صدوركم؛ عسى الله أن يردَّ على أيديكم من شرد عن الحق ليعود إليه والله المستعان.
أوّل سؤال: ما رأيكم في هذا القتال القائم في الجزائر؟ وعلى أيِّ أساسٍ تبنون قولكم وموقفكم ـ يا شيخنا ـ عِلْماً بأنّنا ننتهج المنهج السلفي، ونرفع راية أهل السنة والجماعة، ونبرأ إلى الله من الهجرة والتكفير الذين يرتكبون المجازر والمذابح، ونبرأ إلى الله من الحزبيين الذين يُدَنْدِنون حول الانتخابات والتحزب وغير ذلك؟
قال الشيخ: جزاكم الله خيراً، أنا أولاً الآن أتهيّأ للذهاب للصلاة في المسجد الحرام. أذَكِّركم بما قد سمعتموه من فتاوى علماء وأئمّة السنة في هذا العصر مثل الشيخ الألباني والشيخ ابن باز وابن عثيمين، فهل سمعتم وقرأتم فتاواهم؟
السائل: إي نعم بلغتنا، ولكن حال دون الانتفاع بها بعضُ الشُبَه التي نحتاج إلى جوابها منكم يا شيخنا.
الشيخ: إذاً تُؤَجَّل الإجابة عن الأسئلة هذه إلى أن أعود من الصلاة من المسجد الحرام.
ثم ضرب لهم الشيخ موعداً آخر من اليوم نفسه.
ثم قبل انتهاء المكالمة قال الشيخ: أقول: بل أسألك سؤالاً سريعاً:
كم نسبة السلفيين في هؤلاء؟
السائل: هي أمّة كثيرة ـ يا شيخنا ـ أمة كثيرة!
الشيخ: طيّب إذا كانوا سلفيّين لماذا لم يرجعوا إلى العلماء قبل أن يدخلوا في هذه المشكلة؟
السائل: هم أصلاً كانوا يعتمدون في خروجهم على فتوى للشيخ ناصر الدين الألباني ـ يعني ـ فتوى قديمة، ثم ظهر الآن أنَّها لَم تكن ـ يعنِي ـ بتلك القوة وبتلك السلامة، والله تعالى أعلم.
الشيخ: خير إن شاء الله على كلِّ حال البحث يجري بعدين إن شاء الله.
وعند الموعد اتّصل الثوارُ بالشيخ.
قال السائل: نحن نحيطكم علماً أنَّ الذي يكلِّمك الآن هم إخوانك المقاتلون من الجزائر، وبالضبط المقاتلون: (الجماعة السلفية للدعوة والقتال)، ونحن في إحدى كتائبها: (كتيبة الغرباء) بالبويرة.
نعود طبعاً بعد أن بلغنا من كلام أهل العلم ما بلغنا أن نطرح عليكم بعض التساؤلات، وكنا قد أعطيناك بدايتها في الصباح، وها نحن نعطيك تفاصيلها إن شاء الله عزّ وجلّ.
عموماً أودُّ أن نعطيك ـ يا شيخنا ـ نظرةً لمجريات الأحداث منذ أن بدأت إلى يومنا هذا؛ حتى تكون عندك صورة متكاملة عمّا جرى إن شاء الله عزَّ وجلَّ.
كما تعلمون ـ شيخنا ـ القضية بدأت بظهور الجبهة الإسلامية للإنقاذ على الساحة، التحزب ـ يعني ـ المفهوم ذاك والانتخابات، ثم تَوقَّفت الانتخابات وجرى ما جرى في تلك الفترة، في 92 بدأ جماعة من التكفيريّين عمليّات القتل والجبهة الإسلامية للإنقاذ في إبّان تلك الفترة كانت تدعم القتال بشكل إعلامي فقط، وتحمِّس الشباب لذلك.
بعد ذلك شيخنا انتشر عند الإخوة أنَّ الشيخ ناصر الدين الألباني قد أفتى بهذا القتال، وقال: (( عجِّلوا! عجِّلوا! ))، وهناك شريط مسموعٌ في هذه الفترة مع هذه الظروف الإعلامية ومع الظروف المتقلبة ـ يعني ـ ... أصبح الشباب يلتحق أفواجاً أفواجاً بهؤلاء المقاتلين.
قال الشيخ: أَسمعني شريط الألباني.
السائل: ماذا شيخنا؟
الشيخ: أسمعني كلام الشيخ الألباني هذا الذي يقول: (( عجِّلوا! عجِّلوا! )).
السائل: ماذا يا شيخ ماذا؟
الشيخ: أقول: أَسمعوني صوت الشيخ الألباني هذا الذي اعتمدتم على فتواه.
السائل: الشريط موجود، لكنَّ الشريط بُني على واقعٍ غير واقع الذي سأل الشيخ، لم يعطه الواقع الصحيح؛ أوهمه أنَّ ثَمَّة عُدّة، وثَمَّة (7) ملايين و(3) ملايين وهكذا، فالشيخ قال: (( عجِّلوا! عجِّلوا! )) كأنّه أوهمه غير الواقع، فكان هذا الذي كان.
الشيخ: أقول بارك الله فيكم:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، أمّا بعد، فأرى أنّك تفرِّق بين السلفيين وبين جماعة التكفير؟
السائل: إي نعم!
الشيخ: وفهمتُ من خلال كلامك أنَّكم تتبرَّؤون مِمَّن يكفِّر التكفير العام الشامل للشعب، فهذا يعطيني على أنكم أيضا تكفرون؟
السائل: إي نعم! إي نعم!
نحن ليس على هذه الصورة وإنما على صورة أخرى.
الشيخ: كيف تكفيركم؟
السائل: الجماعة يكفِّرون الحاكم، لهذا خرجوا عليه.
الشيخ: الحاكم والجيش والوزراء ومن حولهم؟
السائل: إي نعم! كلُّ من دخل في طائفة الحاكم قاتلوه معه!
الشيخ: قاتلوه على أساس أنَّه كافر؟
السائل: إي مش كفر عيني، أي على أساس ليس كفر تعيين ـ يا شيخنا ـ ليس كلّ واحد من أفراد الطائفة يكفر كفر عيني!
الشيخ: الحاكم الآن تكفِّرونه؟
السائل: أي نعم!
الشيخ: لماذا تُكفِّرونه؟
السائل: بناءً على أنَّه نَحَّى الشريعة الإسلامية وعوَّضها بقوانين وضعية، وحارب المسلمين وأنَّه أفتى فيه الشيخ ناصر الدِّين الألباني كما أسلفتُ لك سابقاً.
الشيخ: لا! الآن، الآن على فتوى الألباني الجديدة؟
السائل: الجديدة؟ ها هنا وقع استغرابنا وحيرتُنا يا شيخَنا!
الشيخ: الألباني يُكفِّر حُكَّام الجزائر ...، أو العثيمين أو الفوزان ـ يعنِي ـ قالوا بأنَّ الحُكَّام كفار؟ لا حول ولا قوة إلاَّ بالله!
السائل: لم يقولوا ذلك يا شيخنا.
الشيخ: طيِّب، وأنتم عندكم بأنَّ كفرَهم بواح وفيه من الله برهان كأن قالوا بأنَّ الإسلام هذا لا يصلح، بأنَّه رجعية، وأنَّ القوانين هذه أفضل من الإسلام، قالوا هذا؟
السائل: هذا ما سمعناه منهم يا شيخنا.
الشيخ: إذاً ما عندكم دليلٌ واضح على أنَّهم كفَّار الكفر البواح هذا يُعامل بما جاء في الأحاديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام في موقف المسلم من الحاكم المنحرف.
الحكَّام الذين تعرفون وتنكرون وقال فيهم: (( يهتدون بغير هديي ويستنُّون بغير سنَّتي ))، وأحاديث كثيرة جدًّا، حتى إنَّ الرسول لَمَّا قالوا له: أنقاتلهم؟ قال: (( لا ما أقاموا فيكم الصلاة ))، يعني أنَّهم يُغيِّرون في الإسلام إلى آخر شيء. إذا بقوا يُصلُّون ويدَّعون الإسلام لا يقاتَلون ولا يُخرج عليهم، هل عرفتم هذه الأشياء؟
السائل: نحن نسمع من فضيلتكم ـ يا شيخنا ـ نتعلَّم منكم الآن.
الشيخ: إي ـ بارك الله فيكم ـ ادرسوا هذه الأحاديث وادرسوا كلام العلماء وادرسوا كلام الألباني، وعليكم بطلب العلم ...
ثم أنا أسألك: هذه ثمان سنوات ما هي ثمار هذا القتال؟ ما استفاده المسلمون من هذا الجهاد؟
السائل: لحدِّ الآن لا شيء يا شيخ!
الشيخ: كم قُتل، وكم من المال، وكم من الأعراض انتُهكت، وكم، وكم ...؟
السائل: الكثير! الكثير!
الشيخ: الكثير! الكثير! أنتم أيَّدتم هذا الوضع، أيَّدتم التكفريِّين الذين يسفكون الدِّماء، وتشجَّعوا بكم، وعاضدتموهم، وإن قلتم إنَّكم سلفيُّون، وإنَّكم تخالفونهم في الرأي، ولكنهم يستفيدون من وقوفكم إلى جانبهم، وزادوا بكم جرأة على هذا الشعب فسحقوه سحقاً، فلم يبقوا له ديناً ولا دنيا! هل هذه الصفات يرضى بها الإسلام؟!
السائل: لا يا شيخنا! نحن قد جرى بيننا وبين هؤلاء قتال ونزاع طبعاً.
الشيخ: السبب الذي أوصل الشعب الجزائري الذي كان متجِّهاً إلى السلفية بأمَّته وشبابه وفتياته، جامعيين وغيرهم، متوجِّهين نحو النهج السلفي، هذا الوضع أحسن أو حينما جرت هذه الثورة وهذه الفتن؟
السائل: الوضع الآن ليس بأحسن!
الشيخ: طيِّب! أنتم قاتلتم ليكون الوضع أحسن مِمَّا كان؟
السائل: إي نعم! إي نعم!
الشيخ: فكيف كنت النتائج؟
من جُهُود الشيخ رَبيع بن هَادي المَدخَلي في القَضَاء على فتنة الخَوارج في الجزائر
--------------------------------------------------------------------------------بسم الله الرحمن الرحيم،الحمدلله، نحمده و نستعينه و نستغفره، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا.
من يهد الله فلا مضل له، و من يضلل فلا هادي له.
و أشهد أن لا إله إلا الله، وحدَه لا شَريك له، و أشهدُ أن محمداً عبده و رسوله.
أرسله بالهدى و دين الحق، ليُظهرَه على الدِّين كله، و كفى بالله شَهِيداً، صلى الله عليه و آله، و سلم تسليما.
أما بعد :
ففي هذا الموضوع ستقف أخي القارئ على صورة مشرقة من جهود شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي ـ سلمه الله ـ في إيقاف فتنة عمياء أتت على الأخضر و اليابس ، أشعلت نارها زمرة جاهلة حركتها دوائر المكر و الكيد ، انتقاما من انتشار كاسح لدعوة الكتاب و السنة بفهم سلفنا الصالح في ربوع الجزائر ؛ فحرك هذا الانتشار الخصوم و الأعداء ؛ فكان الذي يعلمه عامة الناس ، و حسبنا الله و نعم الوكيل.
و دون إطالة أدعك أخي القارئ تستفيد من هذا الموضوع الذي عنونته بـ :
من جُهُود الشيخ رَبيع بن هَادي المَدخَلي في القَضَاء على فتنة الخَوارج في الجزائر
مكالمة مباشرة من الجماعات المسلحة برؤوس الجبال مع العلاَّمة ربيع بن هادي المدخلي
قال السائل: (( لقد أدرك الإخوة عندنا هنا أنَّه لا سبيل للهدى وللحق إلاّ بالرجوع إلى العلماء ـ علماء أهل السنة ـ في هذا العصر وسؤالهم، والتزام أقوالهم بعد ذلك، وها نحن الآن نعرض عليكم أخطر قضيّة تجري اليوم على الساحة الجزائرية، ألا وهي القتال القائم بيننا وبين النظام الحاكم منذ ثمان سنوات، نريد أن نعرف رأيكم فيه مع أكبر تفصيل ممكن.
عندنا تساؤلات نحتاج جداًّ أن تبيِّنوا لنا وجهَ الحق فيها، فنطمع منكم ـ يا شيخنا ـ في شرحٍ وافٍ وشافٍ، وأن تشرحوا لنا صدوركم؛ عسى الله أن يردَّ على أيديكم من شرد عن الحق ليعود إليه والله المستعان.
أوّل سؤال: ما رأيكم في هذا القتال القائم في الجزائر؟ وعلى أيِّ أساسٍ تبنون قولكم وموقفكم ـ يا شيخنا ـ عِلْماً بأنّنا ننتهج المنهج السلفي، ونرفع راية أهل السنة والجماعة، ونبرأ إلى الله من الهجرة والتكفير الذين يرتكبون المجازر والمذابح، ونبرأ إلى الله من الحزبيين الذين يُدَنْدِنون حول الانتخابات والتحزب وغير ذلك؟
قال الشيخ: جزاكم الله خيراً، أنا أولاً الآن أتهيّأ للذهاب للصلاة في المسجد الحرام. أذَكِّركم بما قد سمعتموه من فتاوى علماء وأئمّة السنة في هذا العصر مثل الشيخ الألباني والشيخ ابن باز وابن عثيمين، فهل سمعتم وقرأتم فتاواهم؟
السائل: إي نعم بلغتنا، ولكن حال دون الانتفاع بها بعضُ الشُبَه التي نحتاج إلى جوابها منكم يا شيخنا.
الشيخ: إذاً تُؤَجَّل الإجابة عن الأسئلة هذه إلى أن أعود من الصلاة من المسجد الحرام.
ثم ضرب لهم الشيخ موعداً آخر من اليوم نفسه.
ثم قبل انتهاء المكالمة قال الشيخ: أقول: بل أسألك سؤالاً سريعاً:
كم نسبة السلفيين في هؤلاء؟
السائل: هي أمّة كثيرة ـ يا شيخنا ـ أمة كثيرة!
الشيخ: طيّب إذا كانوا سلفيّين لماذا لم يرجعوا إلى العلماء قبل أن يدخلوا في هذه المشكلة؟
السائل: هم أصلاً كانوا يعتمدون في خروجهم على فتوى للشيخ ناصر الدين الألباني ـ يعني ـ فتوى قديمة، ثم ظهر الآن أنَّها لَم تكن ـ يعنِي ـ بتلك القوة وبتلك السلامة، والله تعالى أعلم.
الشيخ: خير إن شاء الله على كلِّ حال البحث يجري بعدين إن شاء الله.
وعند الموعد اتّصل الثوارُ بالشيخ.
قال السائل: نحن نحيطكم علماً أنَّ الذي يكلِّمك الآن هم إخوانك المقاتلون من الجزائر، وبالضبط المقاتلون: (الجماعة السلفية للدعوة والقتال)، ونحن في إحدى كتائبها: (كتيبة الغرباء) بالبويرة.
نعود طبعاً بعد أن بلغنا من كلام أهل العلم ما بلغنا أن نطرح عليكم بعض التساؤلات، وكنا قد أعطيناك بدايتها في الصباح، وها نحن نعطيك تفاصيلها إن شاء الله عزّ وجلّ.
عموماً أودُّ أن نعطيك ـ يا شيخنا ـ نظرةً لمجريات الأحداث منذ أن بدأت إلى يومنا هذا؛ حتى تكون عندك صورة متكاملة عمّا جرى إن شاء الله عزَّ وجلَّ.
كما تعلمون ـ شيخنا ـ القضية بدأت بظهور الجبهة الإسلامية للإنقاذ على الساحة، التحزب ـ يعني ـ المفهوم ذاك والانتخابات، ثم تَوقَّفت الانتخابات وجرى ما جرى في تلك الفترة، في 92 بدأ جماعة من التكفيريّين عمليّات القتل والجبهة الإسلامية للإنقاذ في إبّان تلك الفترة كانت تدعم القتال بشكل إعلامي فقط، وتحمِّس الشباب لذلك.
بعد ذلك شيخنا انتشر عند الإخوة أنَّ الشيخ ناصر الدين الألباني قد أفتى بهذا القتال، وقال: (( عجِّلوا! عجِّلوا! ))، وهناك شريط مسموعٌ في هذه الفترة مع هذه الظروف الإعلامية ومع الظروف المتقلبة ـ يعني ـ ... أصبح الشباب يلتحق أفواجاً أفواجاً بهؤلاء المقاتلين.
قال الشيخ: أَسمعني شريط الألباني.
السائل: ماذا شيخنا؟
الشيخ: أسمعني كلام الشيخ الألباني هذا الذي يقول: (( عجِّلوا! عجِّلوا! )).
السائل: ماذا يا شيخ ماذا؟
الشيخ: أقول: أَسمعوني صوت الشيخ الألباني هذا الذي اعتمدتم على فتواه.
السائل: الشريط موجود، لكنَّ الشريط بُني على واقعٍ غير واقع الذي سأل الشيخ، لم يعطه الواقع الصحيح؛ أوهمه أنَّ ثَمَّة عُدّة، وثَمَّة (7) ملايين و(3) ملايين وهكذا، فالشيخ قال: (( عجِّلوا! عجِّلوا! )) كأنّه أوهمه غير الواقع، فكان هذا الذي كان.
الشيخ: أقول بارك الله فيكم:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، أمّا بعد، فأرى أنّك تفرِّق بين السلفيين وبين جماعة التكفير؟
السائل: إي نعم!
الشيخ: وفهمتُ من خلال كلامك أنَّكم تتبرَّؤون مِمَّن يكفِّر التكفير العام الشامل للشعب، فهذا يعطيني على أنكم أيضا تكفرون؟
السائل: إي نعم! إي نعم!
نحن ليس على هذه الصورة وإنما على صورة أخرى.
الشيخ: كيف تكفيركم؟
السائل: الجماعة يكفِّرون الحاكم، لهذا خرجوا عليه.
الشيخ: الحاكم والجيش والوزراء ومن حولهم؟
السائل: إي نعم! كلُّ من دخل في طائفة الحاكم قاتلوه معه!
الشيخ: قاتلوه على أساس أنَّه كافر؟
السائل: إي مش كفر عيني، أي على أساس ليس كفر تعيين ـ يا شيخنا ـ ليس كلّ واحد من أفراد الطائفة يكفر كفر عيني!
الشيخ: الحاكم الآن تكفِّرونه؟
السائل: أي نعم!
الشيخ: لماذا تُكفِّرونه؟
السائل: بناءً على أنَّه نَحَّى الشريعة الإسلامية وعوَّضها بقوانين وضعية، وحارب المسلمين وأنَّه أفتى فيه الشيخ ناصر الدِّين الألباني كما أسلفتُ لك سابقاً.
الشيخ: لا! الآن، الآن على فتوى الألباني الجديدة؟
السائل: الجديدة؟ ها هنا وقع استغرابنا وحيرتُنا يا شيخَنا!
الشيخ: الألباني يُكفِّر حُكَّام الجزائر ...، أو العثيمين أو الفوزان ـ يعنِي ـ قالوا بأنَّ الحُكَّام كفار؟ لا حول ولا قوة إلاَّ بالله!
السائل: لم يقولوا ذلك يا شيخنا.
الشيخ: طيِّب، وأنتم عندكم بأنَّ كفرَهم بواح وفيه من الله برهان كأن قالوا بأنَّ الإسلام هذا لا يصلح، بأنَّه رجعية، وأنَّ القوانين هذه أفضل من الإسلام، قالوا هذا؟
السائل: هذا ما سمعناه منهم يا شيخنا.
الشيخ: إذاً ما عندكم دليلٌ واضح على أنَّهم كفَّار الكفر البواح هذا يُعامل بما جاء في الأحاديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام في موقف المسلم من الحاكم المنحرف.
الحكَّام الذين تعرفون وتنكرون وقال فيهم: (( يهتدون بغير هديي ويستنُّون بغير سنَّتي ))، وأحاديث كثيرة جدًّا، حتى إنَّ الرسول لَمَّا قالوا له: أنقاتلهم؟ قال: (( لا ما أقاموا فيكم الصلاة ))، يعني أنَّهم يُغيِّرون في الإسلام إلى آخر شيء. إذا بقوا يُصلُّون ويدَّعون الإسلام لا يقاتَلون ولا يُخرج عليهم، هل عرفتم هذه الأشياء؟
السائل: نحن نسمع من فضيلتكم ـ يا شيخنا ـ نتعلَّم منكم الآن.
الشيخ: إي ـ بارك الله فيكم ـ ادرسوا هذه الأحاديث وادرسوا كلام العلماء وادرسوا كلام الألباني، وعليكم بطلب العلم ...
ثم أنا أسألك: هذه ثمان سنوات ما هي ثمار هذا القتال؟ ما استفاده المسلمون من هذا الجهاد؟
السائل: لحدِّ الآن لا شيء يا شيخ!
الشيخ: كم قُتل، وكم من المال، وكم من الأعراض انتُهكت، وكم، وكم ...؟
السائل: الكثير! الكثير!
الشيخ: الكثير! الكثير! أنتم أيَّدتم هذا الوضع، أيَّدتم التكفريِّين الذين يسفكون الدِّماء، وتشجَّعوا بكم، وعاضدتموهم، وإن قلتم إنَّكم سلفيُّون، وإنَّكم تخالفونهم في الرأي، ولكنهم يستفيدون من وقوفكم إلى جانبهم، وزادوا بكم جرأة على هذا الشعب فسحقوه سحقاً، فلم يبقوا له ديناً ولا دنيا! هل هذه الصفات يرضى بها الإسلام؟!
السائل: لا يا شيخنا! نحن قد جرى بيننا وبين هؤلاء قتال ونزاع طبعاً.
الشيخ: السبب الذي أوصل الشعب الجزائري الذي كان متجِّهاً إلى السلفية بأمَّته وشبابه وفتياته، جامعيين وغيرهم، متوجِّهين نحو النهج السلفي، هذا الوضع أحسن أو حينما جرت هذه الثورة وهذه الفتن؟
السائل: الوضع الآن ليس بأحسن!
الشيخ: طيِّب! أنتم قاتلتم ليكون الوضع أحسن مِمَّا كان؟
السائل: إي نعم! إي نعم!
الشيخ: فكيف كنت النتائج؟
من مواضيع المهمة :
حمل أروع أشرطة التي أنقذت بفضل الله الجزائر من فتنة الإرهاب / التوجيهات الألبانية في الفتنة الجزائرية
مالفرق بين الجهاد الشرعي و الجهاد البدعي ؟؟
حقيقة طعن سيد قطب في الصحابي عثمان بن عفان
وثائق مصورة تكشف حقيقة سيد قطب
السلفيون بريئون من العمليات الإرهابية
من مواضيعي
0 فرصة مهمة لخبراء تصميم ستايلات و مبرمجي السكريبتات php
0 إستضافة جزائرية 100 % قوية بأسعار خيالية و خدمات رائعة
0 @@@@ خطر الإرهــــــــاب @@@ صوتيات لكبار العلماء
0 مفاجأة : حمل صوتيات كاملة لصلاة التراويح 1428 من الحرم المكي
0 **** الصوفية في المذاهب الاربعة ****
0 سئل الإمام أبو بكر الطرطوشي المالكي عن الصوفية فقال .....
0 إستضافة جزائرية 100 % قوية بأسعار خيالية و خدمات رائعة
0 @@@@ خطر الإرهــــــــاب @@@ صوتيات لكبار العلماء
0 مفاجأة : حمل صوتيات كاملة لصلاة التراويح 1428 من الحرم المكي
0 **** الصوفية في المذاهب الاربعة ****
0 سئل الإمام أبو بكر الطرطوشي المالكي عن الصوفية فقال .....









