تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الجدل والمناظرة

> فتوة العلامة الشعيبي في المدعوا..خالد العنبري

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
فتوة العلامة الشعيبي في المدعوا..خالد العنبري
07-04-2009, 07:24 PM
اقول انها القاصمة
واعرف ان المقلد سيثور لكن
الحق احق
الرد على افتراءات العنبري




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد...

فقد اطلعت على مجموع مقالات خالد العنبري، فاتضح لي من قراءتي لهذه المقالات وبعض كتبه أنه مرجئ محض من المرجئة الخلّص الذين ينتمون إلى مدرسة الجهم بن صفوان في الإرجاء.

تلك المدرسة التي من أصولها؛ أن أحداً لا يكفر إلا بالجحود والاستحلال، أما من عرف الله وأقر به؛ فإنه لا يكفر ولا يخرج من الملة، وهذه الضلالة انتشرت في هذا العصر، وما كان هذا الانتشار إلا بسبب هذا وأمثاله من مرجئة العصر، فضلوا وأضلوا.

ولقد اجترأ خالد العنبري على الكذب والافتراءات على علماء الأمة وأئمتها الذين يرون كفر من يحكّم القوانين الوضعية.

من هؤلاء الأئمة شيخنا الشيخ الإمام المجاهد محمد بن إبراهيم آل الشيخ يرحمه الله، فقد موّه العنبري وحرف وتصرف في كلام شيخنا وكذب عليه عدة مرات - كما سوف يتضح بعد قليل - وأراد أن يوهم الناس أن الشيخ؛ يرى أن الحكم بالقوانين الوضعية فيه تفصيل، وأنه لا يكفر إلاّ إذا جحد واعتقد واستحل فقط، وإن حكم بالقوانين الوضعية من غير ذلك؛ فهو غير كافر.

* * *

أما افتراؤه فهو كالتالي...

الافتراء الأول؛

ذكر العنبري في كتابه "الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير" [ص: 131] عن رسالة الشيخ محمد بن إبراهيم "رسالة تحكيم القوانين"، قال: (إن في هذه الرسالة ما يدل دلالة واضحة على التفصيل)، ويقصد بـ "التفصيل" هو ما يذهب إليه العنبري؛ أن الحكم بالقوانين الوضعية لا يكفر صاحبه إلا بالجحود والاستحلال.

والنص الذي نقله كالتالي: (فانظروا كيف سجل الله تعالى على الحاكمين بغير ما أنزل الله الكفر والظلم والفسوق، ومن الممتنع أن يسمى الله سبحانه الحاكم بغير ما أنزل الله كافراً، ولا يكون كافراً، بل هو كافر مطلقاً - إما كفر عملي وإما اعتقادي - وما جاء عن ابن عباس في تفسير هذه الآية من رواية طاووس وغيره، يدل؛ على أن الحاكم بغير ما أنزل الله كافر، إما كفر اعتقادي ناقل عن الملة وإما كفر عملي لا ينقل عن الملة...) انتهى ما نقله بحروفه.

وترك ما نقله وكتبه الشيخ في القوانين الوضعية بعد هذا، حيث قال الشيخ: (أما الأول وهو كفر الاعتقاد، فهو أنواع؛

أحدها: أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله.

الثاني: ألا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون حكم الله ورسوله حقاً، لكن اعتقد أن حكم غير الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن من حكمه وأتم وأشمل.

الثالث: أن لا يعتقد كونه أحسن من حكم الله ورسوله، لكن اعتقد أنه مثله.

الرابع: أن لا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلاً لحكم الله ورسوله فضلاً عن كونه أحسن منه، لكن اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله.

الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ورسوله ومضاهاة بالمحاكم الشرعية - إعداداً وإمداداً وإرصاداً وتأجيلاً وتفريعاً وتشكيلاً وتنويعاً وحكماً وإلزاماً ومراجع ومستندات - فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي والقانون الأمريكي والقانون البريطاني وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك...).

إلى أن قال: (فأي كفر فوق هذا الكفر وأي مناقضة للشهادة بأن محمداً رسول الله بعد هذه المناقضة؟) انتهى.

فانظر إلى العنبري يريد بنقله السابق أن يوحي إليك؛ أن الشيخ لا يكفر بالقوانين الوضعية، مع أنه هنا قال فيها: (وأي كفر فوق هذا الكفر؟)، أي الحكم بالقوانين الوضعية.

* * *

الافتراء الثاني؛

أن العنبري قال في مقالاته - المقال الأول - قال: (فقد ألفيت كلام الشيخ - أي محمد بن إبراهيم - الآخر في فتاواه [1/80]، إذ يقول في كلام أوضح من أن يوضح مؤرخ في 9/1/1385 هـ، أي بعد طباعة "رسالة تحكيم القوانين" بخمس سنين).

وسوف ننقل كلام الشيخ محمد بعد قليل، لكن المقصود؛ أنه هنا أراد أن يُقنع القارئ أن الشيخ تراجع عن فتواه في القوانين الوضعية، ولذا ذكر التاريخ بعده بخمس سنوات، فالمتأخر ناسخ ومبطل للقول الأول، في حين أنه في نفس المقال قال: (وأنا لم أقل أن الشيخ تراجع)، وبعده بأسطر يقول؛ أن الشيخ تراجع! ليوهم أنه فعلاً تراجع فيدعي عدم القول بالتراجع، ثم يكذب على الشيخ محمد بأنه تراجع بعد رسالته في تحكيم القوانين بخمس سنين.

* * *

الافتراء الثالث؛

أنه لما نقل التراجع الذي يزعمه في فتاوى الشيخ محمد [1/80]، قال العنبري نص التراجع هو: (وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله من تحكيم شريعته والتقيد بها ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي من حكم بها أو حاكم إليها معتقداً صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر، الكفر الناقل عن الملة، وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي، الذي لا ينقل عن الملة).

قال العنبري: (فهذا التفصيل المبين من الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله هو الذي بنيت عليه كتابي، وواجهت به المكفرين للحاكم بإطلاق) اهـ.

فيجاب عن هذا الافتراء بأجوبة:

1) كيف أن الشيخ يتراجع ولا يعلم ولا يشتهر تراجعه بين طلابه وبين الناس؟!

2) ولو كان هناك تراجع لما خفي على الشيخ محمد بن عبد الرحمن القاسم - جامع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم وكتبه - على ذلك، بل إنه ذكر "رسالة تحكيم القوانين" في أجزاء لاحقة من الفتاوى.

بل إن تلميذه الجامع للفتاوى نقل تقرير للشيخ محمد في [12/280]، قال الشيخ محمد: (والقوانين كفر ناقل عن الملة، اعتقاد أنها حاكمة وسائغة، وبعضهم يراها أعظم).

ثم قال: (أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع؛ فهو كفر، وإن قالوا؛ أخطأنا وحكم الشرع أعدل، ففرق بين المقرر والمثبت، والمرجع جعلوه هو المرجع، فهذا كفر ناقل عن الملة).

ونقل القاسم أيضاً [12/284]، تحت عنوان "تحكيم القوانين من الكفر الأكبر"، ثم نقل نفس "رسالة تحكيم القوانين"، فلو كان هناك تراجع لبيّنه أو حذف هذه الرسالة، ولم يجعلها في أجزاء بعد الجزء المزعوم أن فيه تراجع.

3) كيف يكون الشيخ تراجع عن فتوى عامة ظهرت وانتشرت، فيتراجع عنها في رسالة خاصة بعثها إلى جمعية خاصة؟! كان الأولى أن يتراجع في رسالة عامة، فإن النص الذي ادعى فيه العنبري أنه تراجع هو ضمن رسالة جوابية خاصة كتبها إلى "جمعية العلماء المركزية في دلهي"، وقد أثنى على الجمعية وأنها تهدف للإصلاح.

4) ثم "رسالة تحكيم القوانين" طبعت عدة مرات، فلو كان هناك تراجع لما أعيد طبعها.

5) أن الشيخ عبدالله بن جبرين حفظه الله - وهو من طلاب الشيخ - أنكر على من قال أن الشيخ محمد بن إبراهيم تراجع، كما في تعقيبه على كلام العنبري، وهو منقول في مقال العنبري الأول.

6) وكذا "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" في فتواها في تاريخ [24/10/1420 هـ] ضد كتاب العنبري، قالت؛ أن في كتاب العنبري الحكم بغير من أنزل الله فيه الكذب على أهل العلم، وذلك في نسبته للعلامة الشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ما لم يقله.

نعود الآن إلى النص الذي ادعى فيه العنبري التراجع، ونذكر مناسبته ونصه كاملاً، وهي موجودة في فتاوى الشيخ محمد [1/78]، وهي رسالة جوابية أرسلها السكرتير العام لـ "جمعية العلماء المركزية" / دلهي، حيث قرر المجلس التنفيذي للجمعية أن يتصل بالهيئات الإسلامية ليستنير بآراء رجالها وما وضعوه من قوانين في سبيل الإصلاح الديني والاجتماعي الذي يتلاءم مع التعاليم والأخلاق الإسلامية، تمهيداً لإصدار قوانين إصلاحية شاملة للنهوض بالمسلمين في الهند.

ثم سألوا الشيخ محمد عن أسئلة فقهية لكي يستنيروا برأيه فيها، فأجاب عن المسائل الفقهية، لكن جعل مقدمة قبلها، فقال قبل الشروع في الجواب: (أحب أن أقدم مقدمة مختصرة مهمة؛ وهي أنه مما يسرنا ويسر كل مسلم غيور على دينه أن يتكون من الجمعيات العامة التي تهدف إلى إصلاح الأوضاع والتمسك بأصل الدين وتعاليمه الشريفة ومحاربة كل ما خالف الشريعة الإسلامية من البدع والخرافات والدجل، وكذلك ما هو أهم من ذلك ما يدخله الملحدون والزنادقة والمستشرقون وغيرهم في أفكار بعض المسلمين في تشكيكهم في أصل دينهم وتضليلهم عن سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وشريعته وتحكيم القوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية، وأهم من ذلك معرفة أصل التوحيد الذي بعث الله به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وتحقيقه علماً وعملاً ومحاربة ما يخالفه من الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة أو من أنواع الشرك الأصغر، وهذا هو تحقيق معنى لا إله إلا الله، وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله من تحكيم شريعته والتقيد بها ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها أو حاكم إليها معتقداً صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقله عن الملة) انتهى بحروفه.

فالشيخ محمد تكلم مرتين عن القوانين، في المرة الأولى قال: (القوانين)، وأضاف إليها: (الوضعية)، وجعلها مما يدخله الملحدون والزنادقة والمستشرقون على المسلمين، فجعل القوانين الوضعية من عمل الملاحدة والزنادقة، وحث الجمعية على محاربته حماية للمسلمين، وجعل ذكر القوانين الوضعية هنا من باب تحقيق الألوهية، ومن باب تحقيق معنى لا إله إلا الله.

أما المرة الثانية التي نقل فيها القوانين؛ فهي في معنى تحقيق أن محمداً رسول الله، والملاحظة أنه لم يضف كلمة وضعية، إنما أضاف معها أشياء أخرى مثل القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، فأراد بالقوانين والأوضاع؛ هي البدع التي يضعها المبتدعة التي تناقض تحقيق متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وجعل في هذه القوانين والأوضاع تفصيلاً، لأنها من باب البدع.

فالقوانين ذكرها مرتين، مرة في معنى تحقيق لا إله إلا الله، ومره في تحقيق معنى محمد رسول الله، لذا فهما في تحقيقين فيختلف معناهما، وإلا اقتضى التكرار، ثم الأُولى أضاف إليها "الوضعية" والثانية مجردة، إنما أضاف إليها "الأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان"، وهذه فيها تفصيل.

وعلى كل حال؛ فهذا التماس وتفسير مبني على حسن الظن بالشيخ محمد، ومبني أيضاً على فتواه في القوانين الوضعيةـ وكوننا نجعل كلامه يفسر بعضه بعضاً ويؤيد بعضه بعضاً؛ أولى من ضرب كلامه بعضه ببعض، وادعاء تراجع وتناقض واختلاف.

* * *

افتراؤه على شيخنا محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:

نقل العنبري في كتابه "الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير"، في صفحة [70 – 71]، وأراد أن يوهم أن الشيخ الشنقيطي؛ لا يرى أن القوانين الوضعية كفر، حيث نقل كلام شيخنا الشنقيطي، فهو من العلماء الذين ادعى العنبري أنهم لا يكفّرون بالقوانين الوضعية إلا بالجحود.

ونقْله الذي نقله عن الشنقيطي: (واعلم أن تحرير المقام في هذا البحث؛ أن الكفر والظلم والفسق كل واحد منهما أطلق في الشرع مراداً به المعصية تارة، والكفر المخرج من الملة أخرى، {ومن لم يحكم بما أنزل الله}؛ معارضة للرسل وإبطالاً لأحكام الله فظلمه وفسقه غير مخرج من الملة) اهـ.

مع أنه هنا لم يتكلم عن القوانين الوضعية!

وترك العنبري كلام شيخنا الشنقيطي الواضح في القوانين الوضعية، حيث قال في تفسيره في سوره الكهف عن آية {ولا يشرك في حكمه أحداً}، فقال: (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور؛ أن الذين يتتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه، مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله عليهم الصلاة والسلام، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم، إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم).

ثم قال الشنقيطي مباشرة: (تنبيه؛ اعلم أنه يجب التفصيل بين النظام الوضعي الذي يقتضي تحكيمه الكفر بخالق السماوات والأرض، وبين النظام الإداري الذي لا يقتضي ذلك...).

ثم قال: (أما النظام الوضعي المخالف لتشريع خالق السماوات والأرض؛ فتحكيمه كفر بخالق السماوات والأرض).

ثم ذكر بعض قوانينهم الوضعية في الميراث والزواج والحدود وإنها مخالفة للشرع، ثم قال: (فتحكيم هذا النوع من النظام في أنفس المجتمع وأموالهم وأعراضهم وأنسابهم وعقولهم وأديانهم؛ كفر بخالق السماوات والأرض) اهـ.

فلماذا يترك هذا الكلام الصريح في القوانين الوضعية إلى غيره؟!

* * *

افتراؤه على الإمام ابن كثير رحمه الله:

حيث ينقل عنه نصوصاً يوهم بها أنه مع من لم يكفّر بالقوانين الوضعية، حيث نقل عنه صفحة [69] ضمن من ادعى أنهم لا يكفرون بالقوانين، مع أن ابن كثير له كلام صريح في "ياسق" التتار - وهو أنه عبارة عن قوانين وضعية - وكفرهم بذلك، بل نقل الإجماع عليه.

فقال رحمه الله عند تفسيره لآية {أفحكم الجاهلية يبغون} [سورة المائدة]، قال: (ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال، بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان، الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً، يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم؛ فهو كافر يجب قتله...).

وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" [13/118 – 119]: (فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة؛ كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، من فعل ذلك فقد كفر بإجماع المسلمين) اهـ.

الأمر الآخر؛ أن العنبري ينقل كلام علماء لم يعاصروا نازلة تحكيم القوانين الوضعية، إنما ماتوا قبلها، فينقل كلامهم، يوهم أنهم على مذهبه في أنه لا يكفر بالحكم بالقوانين إلا إذا جحد واستحل.

وهذه النازلة التي نزلت في المسلمين - وهي الحكم بالقوانين الوضعية - لم تقع إلا في عصر التتار وعصر ابن تيمية وابن كثير، فلا ينقل من كلام هذين الإمامين ما يدل على كفر من تحاكم إلى الياسق.

بل إنه في كتابه المذكور [صفحة: 138] ذكر؛ أن تكفير ابن كثير وابن تيمية للتتار لأن لهم نواقض أخرى غير "الياسق"! مع أن كلام ابن كثير واضح أن الحكم علقه بـ "الياسق".

ثم وقعت هذه النازلة - وهي تحكيم القوانين الغربية - مرة أخرى أيام حكم الاستعمار العسكري على العالم الإسلامي، وأحدثوا المحاكم القانونية، فتكلم العلماء المعاصرين لهذه النازلة، كالشيخ أحمد شاكر.

حيث قال في تحقيقه لتفسير ابن كثير عن آية {أفحكم الجاهلية يبغون} [4/174]، فقال: (إن الأمر في هذه القوانين الوضعية؛ واضح وضوح الشمس، هي كفر بواح، لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحد فيمن ينتسب للإسلام كائناً من كان في العمل بها) اهـ.

وكذا الشيخ محمود شاكر - الذي حاول العنبري في كتابه [ص: 130] أن يوهم أنه لا يكفر بالقوانين الوضعية إلا الجاحد -

قال الشيخ محمود شاكر - وقد نقل كلامه أخوه أحمد شاكر في تفسير ابن كثير - قال محمود شاكر: (وإذن فلم يكن سؤالهم كما احتج به مبتدعة زماننا من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فهذا الفعل؛ إعراض عن حكم الله ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه) اهـ.

ومثل شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم؛ حيث أفتى في القوانين الوضعية، ومثل شيخنا محمد الأمين الشنقيطي، كل هؤلاء وغيرهم ممن عاصر القوانين الوضعية، كان الأولى أن يأخذ كلامهم وفتاويهم في القوانين، إلا أنه يأتي بكلامه الآخر في غير القوانين؛ ليوهم أنهم على مذهبه واعتقاده أنه لا يكفر من حكم بالقوانين إلا بالاستحلال والجحود، فهي كبيرة من كبائر الذنوب.

بل أن العنبري يتجرأ أكثر، فينقل الإجماع على أنه لا يكفر من حكم بغير ما أنزل الله بالقوانين والتشريع العام؛ إلا المستحل، علماً بأن العنبري لا يفرق بين الحكم بغير ما أنزل الله؛ هوى أو شهوة أو بقوانين وضعية، كلاهما عنده واحد، وإذا نقل الإجماع فإنما يقصد جميع ذلك ولا يفرق.

أما علماء الإسلام؛ ففرقوا، فإذا ذكروا الحكم بغير ما أنزل الله هنا فصلوا بين من يفعله هوى أو شهوة، أما إذا تكلموا عن القوانين الوضعية؛ فلا يفصلون بين المستحل والجاحد أو من فعله هوى.

كما سبق في تقرير الشيخ محمد بن إبراهيم، فقال: (أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع؛ فهو كفر، وإن قالوا؛ أخطأنا وحكم الشرع أعدل، ففرق بين المقرر والمثبت، والمرجع جعلوه هو المرجع، فهذا كفر ناقل عن الملة...).

وكذا فيما نقلنا عن ابن كثير؛ كَفَّرَ بمجرد التحاكم - فارجع إلى قوله - ومثله شيخنا الشنقيطي وابنا شاكر وغيرهم، كلهم لا يفصِّلون في القوانين الوضعية.

هذا ما تيسر في الرد عليه على عجالة وشغل.

ونسأل الله أن يهدي الجميع لما يحبه ويرضاه، وأن يوفق العنبري وأمثاله من مرجئة العصر إلى الرجوع إلى مذهب سلف الأمة، إنه على كل شيء قدير.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أملاه؛ أ. حمود بن عقلاء الشعيبي
الأستاذ - سابقا - بكلية الشريعة وأصول الدين
بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فرع القصيم
20/4/1421 هـ
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
  • ملف العضو
  • معلومات
الفتى الميلي
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : 06-04-2009
  • المشاركات : 4
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • الفتى الميلي is on a distinguished road
الفتى الميلي
عضو جديد
رد: فتوة العلامة الشعيبي في المدعوا..خالد العنبري
08-04-2009, 12:19 PM
إلى الأخ الفاضل:
فتوى للعلامة الشعيبي في المدعو خالد العنبري
من مواضيعي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-11-2008
  • الدولة : الاردن
  • المشاركات : 3,502
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • منتصر أبوفرحة is on a distinguished road
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
رد: فتوة العلامة الشعيبي في المدعوا..خالد العنبري
08-04-2009, 04:56 PM
طبعا قصدك سيثور المقلد تقصدني أنا
شكرا الك
قلت كلمة ذات مرة وسأكررها .. النكرة يبحث أن يقلد المعروف حتى يعرفه الناس
والحجر الصغير يحاكي الجبل الأاشم عله يصبح مثله
وقالوا ... كيف نصبح كبارا ؟؟؟ قالوا نتهم الكبار وننتقدهم فنصبح هكذا كبارا ...
اقول والله متعبدا بهذا الكلام ..
أن كتاب الشيخ خالد العنبري كتاب قيم وجميل وفيه معاني عميقة وقوية
وكتابه نقل من الالباني وابن عثيمين وابن باز رحمهم الله جميعا ..
وهذا منهجم وهذا ما ندين الله به
ولكن السعوديون أصبحوا مدخولين كثيرا وحتى لجنتة الأافتاء وصلها الحزبيون نقول هذا الكلام بمرارة
ومحمد انت حر حبيت تتبع الحق أتبعه وحبيت تظل على ظلالك أبق كما شأت
ولن اثور اخي
وقبل ان اختم كلامي اقول هل اخبرت اخواننا في اعضاء المنتدى من شيخك الشعيبي ؟؟؟؟؟
هل اخبرتهم عن منهجه التكفيري ؟؟؟
هل اخبرتهم عن فتاويه في قتل المغنيين وخاصة المغني عبدالله رويشد ؟؟؟
هل اخبرتهم عن فتاويه في جواز التفجيرات ؟؟؟
هل اخبرتهم عن فتاويه بحكم العمل مع الحكومات التي لاتحكم بما أنزل الله ؟؟؟
لن اثور لا تخاف
فأنت حر
ولكني احب الحق والحق احب اليا من نفسي
الله يهديك
منتصر
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك
وفجاءة نقمتك
وجميع سخطك
التعديل الأخير تم بواسطة منتصر أبوفرحة ; 08-04-2009 الساعة 05:04 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
imadin
زائر
  • المشاركات : n/a
imadin
زائر
رد: فتوة العلامة الشعيبي في المدعوا..خالد العنبري
08-04-2009, 05:11 PM
اقتباس:
وقبل ان اختم كلامي اقول هل اخبرت اخواننا في اعضاء المنتدى من شيخك الشعيبي ؟؟؟؟؟
هل اخبرتهم عن منهجه التكفيري ؟؟؟
هل اخبرتهم عن فتاويه في قتل المغنيين وخاصة المغني عبدالله رويشد ؟؟؟
هل اخبرتهم عن فتاويه في جواز التفجيرات ؟؟؟
هل اخبرتهم عن فتاويه بحكم العمل مع الحكومات التي لاتحكم بما أنزل الله ؟؟؟
لن اثور لا تخاف
فأنت حر
ولكني احب الحق والحق احب اليا من نفسي
إلى ذلك القمر الذي توارى فى مغربه
وذلك الحسام الذي عاد إلى غمده
وذلك الأسد الذي آب إلى عرينه
وودع العالم بصمت



إلى الإمام المجاهـد
العلامة فضيلة الشيخ / حمود بن عقلاء الشعيـبى رحمه الله رحمةً واسعة



أسـعداني يـا مقـلتي وجـودا__________
وابـكيا عالم الزمان حـمودا__________
وأفيضـا دمًـا إذا شـح دمـع__________
عـلّه أن يريـح قلـباً كميدا__________
ما عسى الشـعر أن يـقول وهل __________
مـن عبقريّ يفي الإمام الفقيدا__________
قـمر غـاب في زمـان رهـيب __________
تاركًا بعـده الليـالي سـودا __________
أسـد ودع الــعرين خــلاء __________
وهزبـر وما أقـل الأسـودا__________
أشـرق الكـفر بالحجاج واعـيًا __________
كل فـحل وأخـرس التلمودا__________
وغـدت أمـة النصارى حـيارى __________
كل يـوم تخشى بـيانًا جديدا__________
ودعـت دولـة الصلـيب بويـل __________
مـن فـتواه لا تطيق مزيـدا__________
يـرجم الشيـخ إفـكهم برجـوم__________
مـن نجـم تفتت الجلـمودا__________
ومـضى الفــذّ ثابـتًا لا يـبالي__________
بنـفاق ولا يـهاب وعـيدا__________
واثـقًا لا يخـاف في اللـه لـوما__________
يتـحدى من الطواغيت كيدا__________
وأتاه اليقـين وهـو عـلى الحـ__________
ـق فـلا أدرك الجبان الرقودا__________
إنما الشـيخ حجـة الله في الخلـ __________
ـق في زمان من الهوان مديدا__________
نـوَّر اللـه بقعـة حـل فيـها__________
وسقاهـا ومدهـا الله بـيدا__________
أي حـلم ضممـته أيـها اللحد __________
وعـلم آثـاره لـن تبــيدا__________
وإبـاء حـويــته ومــضاء__________
وثــباتًا و عـزة وصـمودا__________
لـو علـمت الأيام عـلم يقـين__________
مـن حواليك لاحتقرت اللحودا__________
كم صـدور تنفست صـعداء كان__________
غـمًا لـها وخصـمًا عنـيدا__________
وسـطور تنفـس الحقـد منـها__________
غردت يـوم مـوتـه تغريـدا__________
ولـئام تــربصـته بســوء __________
وتـرى أن مـوتـه كان عيدا__________
أيها الشامـتون مـوتـوا بغـيظ__________
إن للـه أمــة وجــنودا__________
أمـة الـدين لا تـزال فــتاة__________
وعلى الدهـر لا تزال ولــودا__________
كلـما ودع السـماء هــلال__________
ولـدت بعـده هـلالاً ولـيدا__________
لـو رأيتم مسـيرة السـبت لمـا __________
شيـعوه ، ودفـنه المشــهودا__________
ووداعًـا لـه يـذيب حشـاكم __________
وولاء يـفت منـكم كــبودا__________
فاسألـوا السبت ما رأى من جموع__________
شيـعوه واستشهدنَّ الشـهودا__________
جحـفل لا ينـاله الـطرف إلا__________
رد حـيران يعـجز التحديـدا__________
يـتراءى يــوم القيامـة لمـا__________
أجـلب الناس واستتموا ورودا__________
يزحـف الجـمع والخلائـق صـور __________
تتـراءى جثـمان الممـدودا__________
فـوق نـعش تقاذفـته أكـف__________
فى خضم تخـاله العـين طـودا__________
قـل لمـن بالعـمى يعيب عـليه__________
سـاء عـبد تنقـص المعبـودا__________
نــور عينـيك مـا أفـادك إلا __________
حـيرة القلب والضلال البعـيدا__________
أيـها الشانـئون مهـلاً فإنــا __________
مـعشر لا نـحاذر التفنــيدا__________
لا يـسر المصـاب في الـدين إلا__________
ملحـداً أو مهتـكًا عـربـيدا__________
لـيس قينان غـير قـن وقـين__________
وعبـيد لعبـد عـبـد يهـودا__________
و(النقيـدان) نـقد غـشّ زيوف__________
نقـد الشـيخ يستزيـد نـقودًا__________
إن طـعن القـتيل مـا عاد فخرًا __________
فلـماذا تمـزقـون الجــلودا__________
ومـن اللـؤم أن يهان الأسـارى__________
والأسـارى يعـالجون القـيودا__________
يـا عبـيدًا مـا تنقـمون عليه __________
غـير أن قـام يستـثير العبـيدا__________
ينـكر الأرمـد الضـياء ولا يـألـ __________
ف إلا ظــلامـه المنكــودا__________
إن عـود الحـقوق يبغى جهودًا __________
وجـهادًا مـن الشـعوب جهيدًا__________
رُب عـيش أعـز مـنه ممات__________
يـوم يـلقى أقـزامنا الـتأيـيدا__________
أيـها الراحـل العظ،يم وداعًـا __________
أنت مـن جـدد الهدى تجديـدا__________
فلـئن مُـت ما بمـوتـك عار __________
قـمة الفخر أن تمـوت شهـيدا__________
فلقد عشت في الحـياة عـزيزًا__________
فلـذا كـنت في الممات حـميدا__________
ولقـد كـنت في الهـداة سني البرق __________
وقـد كـنت للعـداة رعـودا__________
كنـفًا للـدعـاة ظـلاً ظليلاً __________
ولأهـل النـفاق كنت جلـيدا__________
ولأنـت الإمـام فـردا لك الذكـ __________
ـر على صفحة الزمان خـلودا__________
رب هـول وقـفت فيه وحيدًا __________
ومـقام ينهـنه الصــنديـدا__________
واقـفاً مـوقف النبيـين صـبرًا __________
حاكـيًا في اليقـين نوحًا وهودا__________
محيـيا مـلة الخـليل بـوقـت __________
عــز فيه من حقق التوحـيدا__________
شامخًـا لا تـزال تسـمو صعودًا __________
وعلـوًّا حـتى سكنت الصعيدا__________
ولأنـت الحسـام أغمـد قـبرًا __________
بـعد أن سلّك الإلـه حديـدا__________
هـل لعـين تذوق بعـدك غمضًا __________
وتـرى بعـدك الوجود سعـيدا__________

همام اليمامي
ذو القعدة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-11-2008
  • الدولة : الاردن
  • المشاركات : 3,502
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • منتصر أبوفرحة is on a distinguished road
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
رد: فتوة العلامة الشعيبي في المدعوا..خالد العنبري
08-04-2009, 05:48 PM
صحيح ان المرجئة يهود القبلة .. والأاصح
ان الخوارج كلاب النار
والحمد لله على نعمة الأسلام والسنة فهي وسط لا افراط ولا تفريط
منتصر
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك
وفجاءة نقمتك
وجميع سخطك
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
Re: رد: فتوة العلامة الشعيبي في المدعوا..خالد العنبري
08-04-2009, 08:18 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منتصر أبوخباب مشاهدة المشاركة
صحيح ان المرجئة يهود القبلة .. والأاصح
ان الخوارج كلاب النار
والحمد لله على نعمة الأسلام والسنة فهي وسط لا افراط ولا تفريط
منتصر
رثاء لسلطان العلماء وقاهر المرجئة
الإمام حمود بن عقلاء الشعيبي (سلطان العلماء) يرحمه الله

سمو في المبادىء والصفات ... وعز في الممات وفي الحياة
وعلم لم تدنسه الدنايا ... وجل عن الهوى و المغريات
ومدرسة من الأسلاف عاشت ... تعلمنا الثبات إلى الممات
فرات سائغ ما كدرته ... من التقوى دلاء الأعطيات
إذا سكتوا تصدى للفتاوى ... ليعلنها بإعلان الثقات
ويصدع بالحقيقة في شموخ ... ويأنف من دهاليز السبات
وفي هذا الزمان بلا مراء ... إما م أئمة الحق الهداة
بموتك يفرح الأعداء لما ... رأوا في موتكم فرح الطغاة
رأوا في موتكم موت المعالي ... وعيش أراذل ورويبضات
رضينا بالقضاء وما جزعنا ... فكل مقد ر لا بد آت



منقوله للشاعر : عبد الله بن شبيب الدوسري
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: فتوة العلامة الشعيبي في المدعوا..خالد العنبري
09-04-2009, 09:36 PM
الحمد لله وبعد:
يعلم الله أنني لا أعرف الشيخ العنبري ولم أسمع له درسا ولا محاضرة إنما أذكر أنني قرأت له مقالا واحدا فقط حول رده على دعاة التكفير لكن هذا المقال الذي نقله أخونا أيوب لشيخه الشعيبي يعتبر مقال ظالم خالي من الإنصاف لهذا وجب رده والتعقيب عليه ولو يتعقيب يسير لأنه الوقت لا ينتظر كما يقولون .

التعقيب الأول:







اقتباس:
فقد اطلعت على مجموع مقالات خالد العنبري، فاتضح لي من قراءتي لهذه المقالات وبعض كتبه أنه مرجئ محض من المرجئة الخلّص الذين ينتمون إلى مدرسة الجهم بن صفوان في الإرجاء.

تلك المدرسة التي من أصولها؛ أن أحداً لا يكفر إلا بالجحود والاستحلال، أما من عرف الله وأقر به؛ فإنه لا يكفر ولا يخرج من الملة، وهذه الضلالة انتشرت في هذا العصر، وما كان هذا الانتشار إلا بسبب هذا وأمثاله من مرجئة العصر، فضلوا وأضلوا.
قلت:إشتراط الإستحلال إنما يكون في المسائل الغير المكفرة فقط كالزنا وشرب الخمر وما إلى ذلك ,ومسألة تحكيم القوانين إختلف فيها علماء العصر فمنهم من إعتبرها كفرا أكبر وبالتالي لم يشترط الإستحلال,ومنهم من جعلها كفر أصغر وبالتالي إشترط الإستحلال .
فالذين لا يشترطون الإستحلال في الشيء يعتبرون خوارج وعلى هذا سار الشعيبي للأسف
والذين يشترطون الإستحلال في كل شيء يعتبرون مرجئة والشيخ العنبري إشترطه فقط في مسألة تحكيم القوانين لأنه يراه كفر أصغر .
قال الشيخ العثيمين في لقاء الباب المفتوح سـؤال رقم (1200)
الاستحلال هو أن يعتقد حلّ ما حرّمه الله أما الاستحلال الفعليّ
فينظر : إن كان هذا الاستحلال مما يكفِّر فهو كافر مرتدّ ، فمثلاً : لو أنّ الإنسان تعامل بالرِّبا ، لا يعتقد أنّه حلال لكنّه يصرُّ عليه ، فإنه لا يكفر ؛ لأنّه لا يستحلّه ، ولكن لو قال : إنَّ الرِّبا حلال ويعني بذلك الرِّبا الذي حرَّمه الله ، فإنه يكفر ، لأنّه مكذِّب لله و رسوله صلى الله عليه وسلم الاستحلال إذن : استحلال فعليّ ، واستحلال عقديّ بقلبه ، فالاستحلال الفعليّ ينظر فيه للفعل نفسه ، هل يكفِّر أم لا ؟ و معلوم أن أكل الرِّبا لا يكفر به الإنسان ، لكنّه من كبائر الذُّنوب ، أما لو سجد لصنم فهذا يكفر لماذا ؟ لأن الفعل يكفِّر ؛ هذا هو الضابط لكن لابد من شرط آخر وهو ألا يكون هذا المستحلُّ معذوراً بجهله، فإن كان معذوراً بجهله فإنه لا يكفر ))

وهذا الكلام فيه عدة فوائد نحتاجها في موضوعنا هذا :
1-الإستحلال هو أن يعتقد الشخص أو يصرح أن هذا الأمر حلال وهذا لا يكون إلا في الكفر الأصغر
2-الإستحلال لا يشترطه أهل السنة إلا في الأعمال (الغير الكفرية)كالمعاصي,وأما الأعمال الكفرية فإنهم لا يشترطون ذلك-خلاف المرجئة-فإن المواقع للكفر يكفر ,سواء استحل الفعل المكفر أم لا ,وهذا مع مراعاة ضوابط الحكم على الشخص المعين-وقد بينا هذا في بداية السلسلة-
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(من سب الله أو سب رسوله فإنه يكفر سواء استحل سبه أم لم يستحله).وعليه:فلو كان الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة كفرا ,لم يكن لهؤلاء الأكابر تقييده بالإستحلال وقد اشتد نكيرهم على المرجئة لإشتراطهم ذلك في الأعمال الكفرية,فدل إشتراطهم الإستحلال فيمن حكم بالقوانين على أن الحكم بها معصية وليس كفرا .




التعقيب الثاني:


اقتباس:
أما افتراؤه فهو كالتالي...

الافتراء الأول؛

ذكر العنبري في كتابه "الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير" [ص: 131] عن رسالة الشيخ محمد بن إبراهيم "رسالة تحكيم القوانين"، قال: (إن في هذه الرسالة ما يدل دلالة واضحة على التفصيل)، ويقصد بـ "التفصيل" هو ما يذهب إليه العنبري؛ أن الحكم بالقوانين الوضعية لا يكفر صاحبه إلا بالجحود والاستحلال.

والنص الذي نقله كالتالي: (فانظروا كيف سجل الله تعالى على الحاكمين بغير ما أنزل الله الكفر والظلم والفسوق، ومن الممتنع أن يسمى الله سبحانه الحاكم بغير ما أنزل الله كافراً، ولا يكون كافراً، بل هو كافر مطلقاً - إما كفر عملي وإما اعتقادي - وما جاء عن ابن عباس في تفسير هذه الآية من رواية طاووس وغيره، يدل؛ على أن الحاكم بغير ما أنزل الله كافر، إما كفر اعتقادي ناقل عن الملة وإما كفر عملي لا ينقل عن الملة...) انتهى ما نقله بحروفه.

وترك ما نقله وكتبه الشيخ في القوانين الوضعية بعد هذا، حيث قال الشيخ: (أما الأول وهو كفر الاعتقاد، فهو أنواع؛

أحدها: أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله.

الثاني: ألا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون حكم الله ورسوله حقاً، لكن اعتقد أن حكم غير الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن من حكمه وأتم وأشمل.

الثالث: أن لا يعتقد كونه أحسن من حكم الله ورسوله، لكن اعتقد أنه مثله.

الرابع: أن لا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلاً لحكم الله ورسوله فضلاً عن كونه أحسن منه، لكن اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله.

الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ورسوله ومضاهاة بالمحاكم الشرعية - إعداداً وإمداداً وإرصاداً وتأجيلاً وتفريعاً وتشكيلاً وتنويعاً وحكماً وإلزاماً ومراجع ومستندات - فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي والقانون الأمريكي والقانون البريطاني وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك...).

إلى أن قال: (فأي كفر فوق هذا الكفر وأي مناقضة للشهادة بأن محمداً رسول الله بعد هذه المناقضة؟) انتهى.

فانظر إلى العنبري يريد بنقله السابق أن يوحي إليك؛ أن الشيخ لا يكفر بالقوانين الوضعية، مع أنه هنا قال فيها: (وأي كفر فوق هذا الكفر؟)، أي الحكم بالقوانين الوضعية.

* * *

الافتراء الثاني؛

أن العنبري قال في مقالاته - المقال الأول - قال: (فقد ألفيت كلام الشيخ - أي محمد بن إبراهيم - الآخر في فتاواه [1/80]، إذ يقول في كلام أوضح من أن يوضح مؤرخ في 9/1/1385 هـ، أي بعد طباعة "رسالة تحكيم القوانين" بخمس سنين).

وسوف ننقل كلام الشيخ محمد بعد قليل، لكن المقصود؛ أنه هنا أراد أن يُقنع القارئ أن الشيخ تراجع عن فتواه في القوانين الوضعية، ولذا ذكر التاريخ بعده بخمس سنوات، فالمتأخر ناسخ ومبطل للقول الأول، في حين أنه في نفس المقال قال: (وأنا لم أقل أن الشيخ تراجع)، وبعده بأسطر يقول؛ أن الشيخ تراجع! ليوهم أنه فعلاً تراجع فيدعي عدم القول بالتراجع، ثم يكذب على الشيخ محمد بأنه تراجع بعد رسالته في تحكيم القوانين بخمس سنين.

* * *

الافتراء الثالث؛

أنه لما نقل التراجع الذي يزعمه في فتاوى الشيخ محمد [1/80]، قال العنبري نص التراجع هو: (وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله من تحكيم شريعته والتقيد بها ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي من حكم بها أو حاكم إليها معتقداً صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر، الكفر الناقل عن الملة، وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي، الذي لا ينقل عن الملة).

قال العنبري: (فهذا التفصيل المبين من الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله هو الذي بنيت عليه كتابي، وواجهت به المكفرين للحاكم بإطلاق) اهـ.

فيجاب عن هذا الافتراء بأجوبة:

1) كيف أن الشيخ يتراجع ولا يعلم ولا يشتهر تراجعه بين طلابه وبين الناس؟!

2) ولو كان هناك تراجع لما خفي على الشيخ محمد بن عبد الرحمن القاسم - جامع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم وكتبه - على ذلك، بل إنه ذكر "رسالة تحكيم القوانين" في أجزاء لاحقة من الفتاوى.

بل إن تلميذه الجامع للفتاوى نقل تقرير للشيخ محمد في [12/280]، قال الشيخ محمد: (والقوانين كفر ناقل عن الملة، اعتقاد أنها حاكمة وسائغة، وبعضهم يراها أعظم).

ثم قال: (أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع؛ فهو كفر، وإن قالوا؛ أخطأنا وحكم الشرع أعدل، ففرق بين المقرر والمثبت، والمرجع جعلوه هو المرجع، فهذا كفر ناقل عن الملة).

ونقل القاسم أيضاً [12/284]، تحت عنوان "تحكيم القوانين من الكفر الأكبر"، ثم نقل نفس "رسالة تحكيم القوانين"، فلو كان هناك تراجع لبيّنه أو حذف هذه الرسالة، ولم يجعلها في أجزاء بعد الجزء المزعوم أن فيه تراجع.

3) كيف يكون الشيخ تراجع عن فتوى عامة ظهرت وانتشرت، فيتراجع عنها في رسالة خاصة بعثها إلى جمعية خاصة؟! كان الأولى أن يتراجع في رسالة عامة، فإن النص الذي ادعى فيه العنبري أنه تراجع هو ضمن رسالة جوابية خاصة كتبها إلى "جمعية العلماء المركزية في دلهي"، وقد أثنى على الجمعية وأنها تهدف للإصلاح.

4) ثم "رسالة تحكيم القوانين" طبعت عدة مرات، فلو كان هناك تراجع لما أعيد طبعها.

5) أن الشيخ عبدالله بن جبرين حفظه الله - وهو من طلاب الشيخ - أنكر على من قال أن الشيخ محمد بن إبراهيم تراجع، كما في تعقيبه على كلام العنبري، وهو منقول في مقال العنبري الأول.

6) وكذا "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" في فتواها في تاريخ [24/10/1420 هـ] ضد كتاب العنبري، قالت؛ أن في كتاب العنبري الحكم بغير من أنزل الله فيه الكذب على أهل العلم، وذلك في نسبته للعلامة الشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ما لم يقله.

نعود الآن إلى النص الذي ادعى فيه العنبري التراجع، ونذكر مناسبته ونصه كاملاً، وهي موجودة في فتاوى الشيخ محمد [1/78]، وهي رسالة جوابية أرسلها السكرتير العام لـ "جمعية العلماء المركزية" / دلهي، حيث قرر المجلس التنفيذي للجمعية أن يتصل بالهيئات الإسلامية ليستنير بآراء رجالها وما وضعوه من قوانين في سبيل الإصلاح الديني والاجتماعي الذي يتلاءم مع التعاليم والأخلاق الإسلامية، تمهيداً لإصدار قوانين إصلاحية شاملة للنهوض بالمسلمين في الهند.

ثم سألوا الشيخ محمد عن أسئلة فقهية لكي يستنيروا برأيه فيها، فأجاب عن المسائل الفقهية، لكن جعل مقدمة قبلها، فقال قبل الشروع في الجواب: (أحب أن أقدم مقدمة مختصرة مهمة؛ وهي أنه مما يسرنا ويسر كل مسلم غيور على دينه أن يتكون من الجمعيات العامة التي تهدف إلى إصلاح الأوضاع والتمسك بأصل الدين وتعاليمه الشريفة ومحاربة كل ما خالف الشريعة الإسلامية من البدع والخرافات والدجل، وكذلك ما هو أهم من ذلك ما يدخله الملحدون والزنادقة والمستشرقون وغيرهم في أفكار بعض المسلمين في تشكيكهم في أصل دينهم وتضليلهم عن سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وشريعته وتحكيم القوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية، وأهم من ذلك معرفة أصل التوحيد الذي بعث الله به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وتحقيقه علماً وعملاً ومحاربة ما يخالفه من الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة أو من أنواع الشرك الأصغر، وهذا هو تحقيق معنى لا إله إلا الله، وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله من تحكيم شريعته والتقيد بها ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها أو حاكم إليها معتقداً صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقله عن الملة) انتهى بحروفه.

فالشيخ محمد تكلم مرتين عن القوانين، في المرة الأولى قال: (القوانين)، وأضاف إليها: (الوضعية)، وجعلها مما يدخله الملحدون والزنادقة والمستشرقون على المسلمين، فجعل القوانين الوضعية من عمل الملاحدة والزنادقة، وحث الجمعية على محاربته حماية للمسلمين، وجعل ذكر القوانين الوضعية هنا من باب تحقيق الألوهية، ومن باب تحقيق معنى لا إله إلا الله.

أما المرة الثانية التي نقل فيها القوانين؛ فهي في معنى تحقيق أن محمداً رسول الله، والملاحظة أنه لم يضف كلمة وضعية، إنما أضاف معها أشياء أخرى مثل القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، فأراد بالقوانين والأوضاع؛ هي البدع التي يضعها المبتدعة التي تناقض تحقيق متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وجعل في هذه القوانين والأوضاع تفصيلاً، لأنها من باب البدع.

فالقوانين ذكرها مرتين، مرة في معنى تحقيق لا إله إلا الله، ومره في تحقيق معنى محمد رسول الله، لذا فهما في تحقيقين فيختلف معناهما، وإلا اقتضى التكرار، ثم الأُولى أضاف إليها "الوضعية" والثانية مجردة، إنما أضاف إليها "الأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان"، وهذه فيها تفصيل.

وعلى كل حال؛ فهذا التماس وتفسير مبني على حسن الظن بالشيخ محمد، ومبني أيضاً على فتواه في القوانين الوضعيةـ وكوننا نجعل كلامه يفسر بعضه بعضاً ويؤيد بعضه بعضاً؛ أولى من ضرب كلامه بعضه ببعض، وادعاء تراجع وتناقض واختلاف.

* * *
أقول: ملخص كلام الشعيبي أن الإمام محمد بن براهيم يقول بتكفير تحكيم القوانين دون إستحلال مستدلا بما جاء في كتاب (تحكيم القوانين)
وهنا لن أنقل النصوص التي جاء بها الشيخ العنبري وتعقبه الشعيبي بتعيقبات أوهى من خيوط العنكبوت إنما سأنقل كلاما واضحا صريحا اشترط فيه العلامة ابن براهيم الإستحلال في التكفير
قال العلامة ابن ابراهيم رحمه الله:
«... من تحكيم شريعته والتقيد بها ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي:
[1] من حكم بها - أو حاكم إليها - معتقداً صحة ذلك وجوازه ؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة ،
[2] وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو: كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملة» انتهى.
وهي موجودة في "مجموع فتاواه" ضمن المجلد االأول ص(80) بتاريخ (9 / 1 / 1385هـ)، وقد كُررت في موضع آخر ضمن المجلد العاشر (النكاح) تحت عنوان: (الزواج بثانية مع وجود الأولى) (القسمة - معارف متنوعة).

وهذا الكلام في غاية الوضوح بحمد الله يبين موقفه رحمه الله .


اقتباس:
افتراؤه على شيخنا محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:

نقل العنبري في كتابه "الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير"، في صفحة [70 – 71]، وأراد أن يوهم أن الشيخ الشنقيطي؛ لا يرى أن القوانين الوضعية كفر، حيث نقل كلام شيخنا الشنقيطي، فهو من العلماء الذين ادعى العنبري أنهم لا يكفّرون بالقوانين الوضعية إلا بالجحود.

ونقْله الذي نقله عن الشنقيطي: (واعلم أن تحرير المقام في هذا البحث؛ أن الكفر والظلم والفسق كل واحد منهما أطلق في الشرع مراداً به المعصية تارة، والكفر المخرج من الملة أخرى، {ومن لم يحكم بما أنزل الله}؛ معارضة للرسل وإبطالاً لأحكام الله فظلمه وفسقه غير مخرج من الملة) اهـ.

مع أنه هنا لم يتكلم عن القوانين الوضعية!

وترك العنبري كلام شيخنا الشنقيطي الواضح في القوانين الوضعية، حيث قال في تفسيره في سوره الكهف عن آية {ولا يشرك في حكمه أحداً}، فقال: (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور؛ أن الذين يتتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه، مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله عليهم الصلاة والسلام، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم، إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم).

ثم قال الشنقيطي مباشرة: (تنبيه؛ اعلم أنه يجب التفصيل بين النظام الوضعي الذي يقتضي تحكيمه الكفر بخالق السماوات والأرض، وبين النظام الإداري الذي لا يقتضي ذلك...).

ثم قال: (أما النظام الوضعي المخالف لتشريع خالق السماوات والأرض؛ فتحكيمه كفر بخالق السماوات والأرض).

ثم ذكر بعض قوانينهم الوضعية في الميراث والزواج والحدود وإنها مخالفة للشرع، ثم قال: (فتحكيم هذا النوع من النظام في أنفس المجتمع وأموالهم وأعراضهم وأنسابهم وعقولهم وأديانهم؛ كفر بخالق السماوات والأرض) اهـ.

فلماذا يترك هذا الكلام الصريح في القوانين الوضعية إلى غيره؟!

* * *
قلت: لقد بتر الشعيبي باقي كلام الإمام الشنقيطي فقد قيد الشيخ ما أطلقه ، فقال بعد ذلك مباشرة : ((وبذلك تعلم أن الحلال هو ما أحله الله ، والحرام هو ما حرمه الله، والدين هو ما شرعه الله، فكل تشريع من غيره باطل،والعمل به – بدل تشريع الله عند من يعتقد أنه مثله أو خير منه_كفرٌ بواح لا نزاع فيه )) . اهـ
قال الباحثُ الفاضلُ الدكتور عبد العزيز بن صالح الطويان في رسالته العلمية الأكاديمية : "جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف" وهي من منشورات مركز البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وقدَّم لها مدير الجامعة الدكتور الفاضل صالح العبود والشيخ العلامة عبد المحسن العباد .
إذ نقل قول الشيخ الشنقيطي : "إن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم أنَّه لا يشك في كفرهم وشركهم إلاَّ من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم .
ثم علَّق عليه قائلاً : "وبهذا تتجلَّى وقفة الشيخ الحازمة في وجه من غيَّر حكم الله ، وحكم بحكم الطواغيت ، حيث إنه يقول بكفره ، بل ويكفر كل من يشك في كفره . وليس موقف الشيخ رحمه الله هذا على إطلاقه ، بل نراه يبيَّن في موضع آخر متى يكون الحكم بغير ما أنزل الله كفراً مخرجاً من الملَّة ، ومتى يكون صاحبه مرتكباً ذنباً محرماً لا يخرجه من دائرة الإسلام ، فيقول رحمه الله : "إن الكفر ، والظلم ، والفسق ، كل واحد منها ربما أطلق في الشرع مراداً به المعصية تارة ، والكفر المخرج من الملَّة أخرى :
ومن لم يحكم بما أنزل الله : معارضة للرسل ، وإبطالاً لأحكام الله ، فظلمه وفسقه وكفره كلها كفر ، مخرج عن الملة .
ومن لم يحكم بما أنزل الله معتقداً أنَّه مرتكب حراماً ، فاعل قبيحاً ، فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملَّة"( ) .
ورأي الشيخ رحمه الله هذا هو رأي الأئمة الأعلام قبله ، من أمثال الإمام ابن القيم رحمه الله الذي قال : "إنَّ الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين ، الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم ، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بغير ما أنزل الله في هذه الواقعة ، وعدل عنه عصياناً مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة ، فهذا كفر أصغر . وإن اعتقد أنَّه غير واجب ، وأنَّه مخير فيه ، مع تيقنه أنه حكم الله ، فهذا كفر أكبر . وإن جهله وأخطأه : فهذا مخطئ له حكم المخطئين"( ). وبهذا التفصيل الدقيق عن ابن القيم رحمه الله في هذه المسألة ندرك مدى توافق عقيدة الشيخ الأمين رحمه الله مع عقيدة السلف قبله ، ويتضح جهوده رحمه الله في تقرير عقيدة السلف والسير على منهجهم واتَّباع طريقهم"( ). اهـ .
على أن الشيخ قد أوضح مقصوده في الصفحة نفسها التي نقل منها الخصم فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدورفقال : "وأما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السماوات والأرض فتحكيمه كفر بخالق السماوات والأرض كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصاف ، وأنهما يلزم استواؤهما في الميراث ، وكدعوى أن تعدد الزوجات ظلم ، وأن الطلاق ظلم للمرأة ، وأن الرجم والقطع ونحوها أعمال وحشية لا يسوغ فعلها بالإنسان ، ونحو ذلك"( ) .
فهذه أمثلةٌ ناطقةٌ أن مقصود الشيخ بالذين لا يُشك في كفرهم أولئك الذين طعنوا في أحكام الشريعة الإسلامية ، وفضلوا الحكم بالقوانين الوضعية والأحكام الجاهلية ، ولا يرتاب في هذا إلاَّ من طمس الله بصيرته ، وأعماه عن نور الوحي !


اقتباس:
افتراؤه على الإمام ابن كثير رحمه الله:

حيث ينقل عنه نصوصاً يوهم بها أنه مع من لم يكفّر بالقوانين الوضعية، حيث نقل عنه صفحة [69] ضمن من ادعى أنهم لا يكفرون بالقوانين، مع أن ابن كثير له كلام صريح في "ياسق" التتار - وهو أنه عبارة عن قوانين وضعية - وكفرهم بذلك، بل نقل الإجماع عليه.

فقال رحمه الله عند تفسيره لآية {أفحكم الجاهلية يبغون} [سورة المائدة]، قال: (ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال، بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان، الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً، يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم؛ فهو كافر يجب قتله...).

وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" [13/118 – 119]: (فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة؛ كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، من فعل ذلك فقد كفر بإجماع المسلمين) اهـ.
قلت: ولا يوجد في كلام ابن كثير تكفير لمن يحكم بالقوانين ألبتة
لأن وصف ابن كثير أحكام الياسق ب(الشرع) يتضح معناه بوصف السبكي- الطبقات(1/329)- :( ووضع لهم شرعا اخترعه ودينا ابتدعه)) دليل على إستحلالهم لهذه الأحكام الجاهلية يجعلها دينا من عند الله وهذا كفر,قال ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/624): "إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل يوجب الكفر".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(والشرع المبدل: هو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين، فمن قال: إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع). وقال الجصاص(من حكم بغير ما أنزل الله ثم قال إن هذا حكم الله فهو كافر كما كفرت بنو إسرائيل حين فعلوا ذلك)اه
وتكفير ابن كثير لهؤلاء المتحاكمين مشروط بالتقديم الذي هو التفضيل ويظهر هذا في قوله( فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن فعل ذلك منهم فهو كافر) وكذا قوله( فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه).
والتقديم هنا : يعني التفضيل وهو عمل في القلب يكفر صاحبه ولا تعني كلمة التقديم هنا التقديم الظاهري بالحكم بغير حكم الله,وإلا للزم منه أن يكون الذي يحكم بغير حكم الله –ولو في قضية واحدة !-مقدما لحكمه على حكم الله,فليزم دخوله في هذا الإجماع وتكفيره بذلك ! وهذا باطل قطعا ,ويؤيد ما قررت : أن ابن كثير ذكر التقديم في البداية والنهاية مقرونا بالتحاكم إلى الياسق فدل هذا على أن التحكام يختلف عن التقديم إذ لو كان التقديم هو مجرد التحاكم لكان تكرار ليس له معنى قال ابن اكثير ( فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه ) ومنه الكفر يقع على المتحاكم الذي يقدم (يفضل) شرع الله على غيره وليس مجرد التحاكم فقط بل يشترط التفضيل الذي هو من الإستحلال الذي لا يكون إلا في كفر الأصغر كما تقدم هذا في الرد على الشبهة السادسة ولله الحمد والمنة .

اقتباس:
الأمر الآخر؛ أن العنبري ينقل كلام علماء لم يعاصروا نازلة تحكيم القوانين الوضعية، إنما ماتوا قبلها، فينقل كلامهم، يوهم أنهم على مذهبه في أنه لا يكفر بالحكم بالقوانين إلا إذا جحد واستحل.
بل العنبري كان يرد على من استدل بكلام ابن كثير .



اقتباس:
بل إنه في كتابه المذكور [صفحة: 138] ذكر؛ أن تكفير ابن كثير وابن تيمية للتتار لأن لهم نواقض أخرى غير "الياسق"! مع أن كلام ابن كثير واضح أن الحكم علقه بـ "الياسق".
بل إن كلام العنبري صحيح فالياسق كفره ابن تيمية وابن كثير لأن المتحاكمين إليه قدموه وفضلوه على الشرع(=الإستحلال)
وقد فصل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- في «مجموع الفتاوى» (28/523): « يجعلون دين الإسلام كدين اليهود والنصارى ، وأنها كلها طرق إلى الله ، بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين، ثم منهم من يرجِّح دين اليهود أو دين النصارى ، ومنهم من يرجِّح دين المسلمين».
وقال - أيضاً- :«حتى إن وزيرهم هذا الخبيث الملحد المنافق صنف مصنفاً مضمونه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رضي بدين اليهود والنصارى، وأنه لا ينكر عليهم، ولا يذمون، ولا ينهون عن دينهم، ولا يؤمرون بالانتقال إلى الإسلام»
وقال -أيضاً-(28/521): « كما قال أكبر مقدميهم الذين قدموا إلى الشام، وهو يخاطب المسلمين ويتقرب إليهم بأنا مسلمون، فقال: هذان آيتان عظيمتان جاءا من عند الله: محمد وجنكستان، فهذا غاية ما يتقرب به أكبر مقدميهم إلى المسلمين؛ أن يسوي بين رسول الله وأكرم الخلق عليه، وسيد ولد آدم، وخاتم المرسلين، و بين ملك كافر مشرك من أعظم المشركين كفراً وفساداً وعدواناً من جنس بختنصر وأمثاله».
وقال -أيضاً-: «وذلك أن اعتقاد هؤلاء التتار كان في جنكستان عظيماً؛ فإنهم يعتقدون أنه ابن الله من جنس ما يعتقده النصارى في المسيح ، ويقولون: إن الشمس حَبَّلَت أمه، وأنها كانت في خيمة؛ فنزلت الشمس من كوة الخيمة؛ فدخلت فيها حتى حَبِلت، ومعلوم عند كل ذي دين أن هذا كذب، وهذا دليل على أنه ولد زنا، وأن أمه زنت فكتمت زناها، وادعت هذا حتى تدفع عنها معرة الزنا».
وقال -أيضاً- (28/521-522): «وهم مع هذا يجعلونه أعظم رسول عند الله في تعظيم ما سنّه لهم، وشرعه بظنه وهواه ، حتى يقولوا لما عندهم من المال: هذا رزق جنكسخان، ويشكرونه على أكلهم وشربهم، وهم يستحلون قتل من عادى ما سنه لهم هذا الكافر الملعون المعادي لله ولأنبيائه ورسوله وعباده المؤمنين».

وقال الذهبي في سير الأعلام(22/228) : (ودانت له قبائل المغول ووضع له ياسة يتمسكون بها لا يخالفونها ألبتة وتعبدوا بطاعته وتعظيمه)
وقال السيوطي :( واستقل جنكيزخان ودانت له التتار وانقادت له واعتقدوا فيه الألوهية) تاريخ الخالفاء(1/427)


اقتباس:
ثم وقعت هذه النازلة - وهي تحكيم القوانين الغربية - مرة أخرى أيام حكم الاستعمار العسكري على العالم الإسلامي، وأحدثوا المحاكم القانونية، فتكلم العلماء المعاصرين لهذه النازلة، كالشيخ أحمد شاكر.

حيث قال في تحقيقه لتفسير ابن كثير عن آية {أفحكم الجاهلية يبغون} [4/174]، فقال: (إن الأمر في هذه القوانين الوضعية؛ واضح وضوح الشمس، هي كفر بواح، لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحد فيمن ينتسب للإسلام كائناً من كان في العمل بها) اهـ.

وكذا الشيخ محمود شاكر - الذي حاول العنبري في كتابه [ص: 130] أن يوهم أنه لا يكفر بالقوانين الوضعية إلا الجاحد -

قال الشيخ محمود شاكر - وقد نقل كلامه أخوه أحمد شاكر في تفسير ابن كثير - قال محمود شاكر: (وإذن فلم يكن سؤالهم كما احتج به مبتدعة زماننا من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فهذا الفعل؛ إعراض عن حكم الله ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه) اهـ.

ومثل شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم؛ حيث أفتى في القوانين الوضعية، ومثل شيخنا محمد الأمين الشنقيطي، كل هؤلاء وغيرهم ممن عاصر القوانين الوضعية، كان الأولى أن يأخذ كلامهم وفتاويهم في القوانين، إلا أنه يأتي بكلامه الآخر في غير القوانين؛ ليوهم أنهم على مذهبه واعتقاده أنه لا يكفر من حكم بالقوانين إلا بالاستحلال والجحود، فهي كبيرة من كبائر الذنوب.
أما عن الشنقيطي فد تم تحرير موقفه وأما عن الشيخ أحمد شاكر وأخوه محمود فقد بتره الشعيبي للأسف الشديد
لأن كلام الشيخين الأخوين أحمد ومحمود شاكر - رحمهما الله- بيَّن في التفصيل، واضح في التأصيل، لا يحتاج إلى تأويل ؛ فهو يصرخ بأعلى صوته: أن المراد من التكفير ليس التكفير المطلق، وإنما كفر الحاكم الجاحد المستحل، وكذلك الراضي بذلك.
وتدبر قولهما: «...أو إباحة للقوانين الوثنية الوضعية»، «...أو احتيالاً على تسويغ الحكم بغير ما أنزل الله...حكم الجاحد...فإن أصر وكابر وجحد، ورضي بتبديل الأحكام ...».
أليست هذه الأقوال نصّاً في اشتراط الاستحلال والجحود؟!
فهما رحمهما الله قالا بالتسويغ، وبالاطلاع على أي معجم لغوي!؛ نجد الآتي:
* «ساغ: فعل الشيء بمعنى (الإباحة) ويتعدى بالتضعيف فيقال سَوَّغْتُه: أي أَبَحْتُه» "المصباح المنير " (1/ 296)
* و«سَوَّغَهُ له غيره تَسْويغاً أي جَوَّزَهُ» "مختار الصحاح" (1/ 135)،"القاموس المحيط" (1/ 1012).
* و«ساغَ له ما فَعَلَ أَي جَازَ له ذلك وأَنا سَوَّغْتُه له أَي جَوَّزْتُه» "لسان العرب" (8/ 436)
والشاهد:
أننا لو سلمنا بقولك أنه قال قوله ذلك في مسألة الحكم بالقوانين؛ فيكون ذلك في حالة واحدة فقط؛ ألا وهي كفر من (جَوَّزَ) أو (أباح=استحل) الحكم بها؛ فليس كلامه عمن حكم بها دون (تجويز) أو (استحلال) بدليل كلامه عن التسويغ والجحود؛ فإن قيل: إن حكمه للقوانين يتضمن استحلالها؛ قلنا: فما فائدة ذكر «التسويغ» إذاً ؟!


اقتباس:
بل أن العنبري يتجرأ أكثر، فينقل الإجماع على أنه لا يكفر من حكم بغير ما أنزل الله بالقوانين والتشريع العام؛إلا المستحل،

قلت : بل إن الإجماع ثابت عن شيخ الإسلام ابن تيمية
(والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".)مجموع الفتاوى" (3/267)


اقتباس:
علماً بأن العنبري لا يفرق بين الحكم بغير ما أنزل الله؛ هوى أو شهوة أو بقوانين وضعية، كلاهما عنده واحد، وإذا نقل الإجماع فإنما يقصد جميع ذلك ولا يفرق.

عجيب والله عجيب فالشعيبي يعتبر القوانين كفر أكبر فلماذا يشترط الشهوة أو الهوى؟
هل من سب الله شهوة لا يكفر عنده؟!!!!!!!!!!!!!!




كما سبق في تقرير الشيخ محمد بن إبراهيم، فقال: (أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع؛ فهو كفر، وإن قالوا؛ أخطأنا وحكم الشرع أعدل، ففرق بين المقرر والمثبت، والمرجع جعلوه هو المرجع، فهذا كفر ناقل عن الملة...).

اقتباس:
وكذا فيما نقلنا عن ابن كثير؛ كَفَّرَ بمجرد التحاكم - فارجع إلى قوله - ومثله شيخنا الشنقيطي وابنا شاكر وغيرهم، كلهم لا يفصِّلون في القوانين الوضعية.
قلت: بل كلهم يشترطون الإستحلال وإليك بعض كلام أهل العلم الذين إشترطوا الإستحلال:
http://montada.echoroukonline.com/sh...6&postcount=14

وهذا كتاب يتناول مسألة الحاكمية عند شيوخ أنصار السنة في مصر وعلى رأسهم العلامة أحمد شاكر :
«الحاكمية والسياسة الشرعية عند شيوخ جماعة أنصار السنة المحمدية»
http://www.adelelsayd.com/index.html
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 09-04-2009 الساعة 09:42 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: فتوة العلامة الشعيبي في المدعوا..خالد العنبري
09-04-2009, 09:48 PM
أخي الحبيب المنتصر إن التكفريون ودعاة الغلو لقد درستهم دراسة معمقة وأعرف بالتقريب كل شبهاتهم خاصة في مسألة الحاكمية أما الأخ محمد أيوب-هداه الله- فأنصحك أن لا تقع في فخه وأن تركز قبل أن ترد عليه لأنني أعرف فكره أكثر منك وقد ناقشته في الشروق والجزيرة توك وأعرف أساليبه فلا تجعله يرقص على جثتك وجثة إخوانك بارك الله فيك .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-11-2008
  • الدولة : الاردن
  • المشاركات : 3,502
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • منتصر أبوفرحة is on a distinguished road
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
رد: فتوة العلامة الشعيبي في المدعوا..خالد العنبري
09-04-2009, 10:45 PM
اخ جمال البليدي بارك الله فيك
وما لا تعلمه أنت ولا يعلمه اخواننا ان هذا الشيخ الشعيبي كانت له علاقة مع القاعدة ومع ابن لادن وهو يحمل فكر تكفيري بل ان التكفيريين يعتبرونه شيخهم
ومحمد ايوب حاقد عليا وأصبح يبغضني لأاني بكشف كل الشيوخ لي هو بيجيبلنا ياهم
مرات بيجيب شيوخ تكفيريين
ومرات شيوخ بتسب عالصحابة
ومرات شيوخ بتسب على العلماء
وأنا طالعله مث الشوكة في حلقه فاتهمني اخر اشي أني مرجء واني جهمي
ولاحول ولاقوة الا بالله
منتصر
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك
وفجاءة نقمتك
وجميع سخطك
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
Re: رد: فتوة العلامة الشعيبي في المدعوا..خالد العنبري
10-04-2009, 10:58 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منتصر أبوخباب مشاهدة المشاركة
اخ جمال البليدي بارك الله فيك
وما لا تعلمه أنت ولا يعلمه اخواننا ان هذا الشيخ الشعيبي كانت له علاقة مع القاعدة ومع ابن لادن وهو يحمل فكر تكفيري بل ان التكفيريين يعتبرونه شيخهم
ومحمد ايوب حاقد عليا وأصبح يبغضني لأاني بكشف كل الشيوخ لي هو بيجيبلنا ياهم
مرات بيجيب شيوخ تكفيريين
ومرات شيوخ بتسب عالصحابة
ومرات شيوخ بتسب على العلماء
وأنا طالعله مث الشوكة في حلقه فاتهمني اخر اشي أني مرجء واني جهمي
ولاحول ولاقوة الا بالله
منتصر
اذا كان شيخك العنبري فانت جهمي
هذا قال عنه العلماء
واحيلك لرد الفوزان عليه
يامنتصر انت جاهل فعلا تترك العلماء الكبار كالفوزان والهيئة وتتبع رجل مغمور وجاهل
واخر الاخبار انه صار يعبر الاحلام
مسكين ..ومكسين من تبعه سيوردك المهالك
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 05:22 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى