حَمْل كاذب ؛ينجب'' حكومة قديمة لنظام يرفض التغيير
28-04-2009, 12:27 AM
بعد أيام من اعتكاف الرئيس وحبس أنفاس الطبقة السياسية
حَمْل كاذب ؛ينجب'' حكومة قديمة لنظام يرفض التغيير
لم تتوسع الحكومة إلى تشكيلات حزبية أخرى ولم تتقلص حقائبها ولم يغير وزراؤها ولم يرحل منها سوى وزير واحد، كان في الأصل من دون حقيبة، وبقيت نفس الحكومة حتى بعدما أجريت الانتخابات الرئاسية وعدل الدستور. وهي محطة أخرى ضائعة لإحداث التغيير.
انتهت حالة المخاض الذي دام أكثـر من 10 أيام، وتبين في الأخير أنه حَمْل ''كاذب''، بحيث لم تولد أي حكومة جديدة على الأقل كما كان يطالب به دعاة التغيير، وتم الاحتفاظ بنفس الوجوه والحقائب، وهو ما يتماشى مع شعار ''الاستمرارية'' الذي رفع داخل النظام لتبرير ترشيح بوتفليقة لعهدة ثالثة عقب تعديل الدستور. وبموجب تكليف الوزير الأول، أحمد أويحيى، بإدارة نفس الفريق الوزاري، يكون رئيس الجمهورية قد استمع فقط إلى رسالة الوزير أبو جرة سلطاني الذي قال ذات يوم إن ''الوزراء تعبوا'' ولذلك قام بإعفائه من منصبه كوزير دولة.
ويعد تمديد عمر هذه الحكومة، بغض النظر عن نتائجها التي لم تكن في مستوى طموحات الرئيس نفسه الذي اعترف مرارا بذلك، مؤشرا على أن النظام ''تكلس'' ولم يعد مستعدا لإحداث أي تغيير باستثناء إقدامه على تعديل الدستور بما يرفع الحظر عن عدد العهدات الرئاسية. ولذلك فالتبرير الذي جاء في بيان الرئاسة حول إعادة تزكية نفس الحكومة، استند إلى معطيات ''مبهمة'' أرجعها إلى ما أسماها ''مقتضيات دولية''. ويكون طلب التغيير الذي أرادته أحزاب التحالف الرئاسي، التي أعدت قوائم بمرشحيها لـ''الاستوزار'' قد عقدت من الأمور أكثـر من تسهيلها المهمة أمام الرئيس لاختيار الأسماء المتماشية مع برنامجه الانتخابي، قد دفعته إلى ترك الجمل بما حمل والإبقاء على دار لقمان على حالها دون أي تغيير، كما كان شأنه مع تعديل الدستور الذي اكتفى فيه بالتغيير الجزئي في انتظار توفر ''الظروف'' لتبديله كلية. وهو الباب الذي بقي مفتوحا، مثلما صرح بذلك ممثله الشخصي عبد العزيز بلخادم.
كما تعكس عودة الحكومة بوجهها القديم طريقة في التسيير يعتمدها رئيس الجمهورية منذ عودته إلى سدة الحكم في ,99 وهي ''التريث'' وكسب الوقت، عوض الدخول في المواجهة مع العقبات التي يراها في طريقه، وهو ما مكنه في العديد من المحطات من تقوية مواقعه حتى وإن كان ذلك على حساب البلد الذي لم تتحرك فيه التنمية بالمستويات التي كان من المفروض أن تدفع إليها ''البحبوحة'' المالية التي توفرت للجزائر في السنوات الـ10 الماضية.
لقد أرضى الرئيس بقراره الإبقاء على نفس الحكومة ليس مسانديه فحسب، بل أيضا الذين كانوا يلهثون للفوز بحقيبة وزارية المجبرين على الاستمرار في مساندتهم طمعا في التعديل الحكومي المقبل وضمان عدم تحولهم إلى خصوم ضده في المدى المنظور على الأقل. لكن في كل الحالات ورغم فوزه ''الساحق'' في الرئاسيات وبنسب فاقت كل التصورات، إلا أن الرئيس ما يزال رهينة لتوازنات خانقة.
جريدة الخبر
حَمْل كاذب ؛ينجب'' حكومة قديمة لنظام يرفض التغيير
لم تتوسع الحكومة إلى تشكيلات حزبية أخرى ولم تتقلص حقائبها ولم يغير وزراؤها ولم يرحل منها سوى وزير واحد، كان في الأصل من دون حقيبة، وبقيت نفس الحكومة حتى بعدما أجريت الانتخابات الرئاسية وعدل الدستور. وهي محطة أخرى ضائعة لإحداث التغيير.
انتهت حالة المخاض الذي دام أكثـر من 10 أيام، وتبين في الأخير أنه حَمْل ''كاذب''، بحيث لم تولد أي حكومة جديدة على الأقل كما كان يطالب به دعاة التغيير، وتم الاحتفاظ بنفس الوجوه والحقائب، وهو ما يتماشى مع شعار ''الاستمرارية'' الذي رفع داخل النظام لتبرير ترشيح بوتفليقة لعهدة ثالثة عقب تعديل الدستور. وبموجب تكليف الوزير الأول، أحمد أويحيى، بإدارة نفس الفريق الوزاري، يكون رئيس الجمهورية قد استمع فقط إلى رسالة الوزير أبو جرة سلطاني الذي قال ذات يوم إن ''الوزراء تعبوا'' ولذلك قام بإعفائه من منصبه كوزير دولة.
ويعد تمديد عمر هذه الحكومة، بغض النظر عن نتائجها التي لم تكن في مستوى طموحات الرئيس نفسه الذي اعترف مرارا بذلك، مؤشرا على أن النظام ''تكلس'' ولم يعد مستعدا لإحداث أي تغيير باستثناء إقدامه على تعديل الدستور بما يرفع الحظر عن عدد العهدات الرئاسية. ولذلك فالتبرير الذي جاء في بيان الرئاسة حول إعادة تزكية نفس الحكومة، استند إلى معطيات ''مبهمة'' أرجعها إلى ما أسماها ''مقتضيات دولية''. ويكون طلب التغيير الذي أرادته أحزاب التحالف الرئاسي، التي أعدت قوائم بمرشحيها لـ''الاستوزار'' قد عقدت من الأمور أكثـر من تسهيلها المهمة أمام الرئيس لاختيار الأسماء المتماشية مع برنامجه الانتخابي، قد دفعته إلى ترك الجمل بما حمل والإبقاء على دار لقمان على حالها دون أي تغيير، كما كان شأنه مع تعديل الدستور الذي اكتفى فيه بالتغيير الجزئي في انتظار توفر ''الظروف'' لتبديله كلية. وهو الباب الذي بقي مفتوحا، مثلما صرح بذلك ممثله الشخصي عبد العزيز بلخادم.
كما تعكس عودة الحكومة بوجهها القديم طريقة في التسيير يعتمدها رئيس الجمهورية منذ عودته إلى سدة الحكم في ,99 وهي ''التريث'' وكسب الوقت، عوض الدخول في المواجهة مع العقبات التي يراها في طريقه، وهو ما مكنه في العديد من المحطات من تقوية مواقعه حتى وإن كان ذلك على حساب البلد الذي لم تتحرك فيه التنمية بالمستويات التي كان من المفروض أن تدفع إليها ''البحبوحة'' المالية التي توفرت للجزائر في السنوات الـ10 الماضية.
لقد أرضى الرئيس بقراره الإبقاء على نفس الحكومة ليس مسانديه فحسب، بل أيضا الذين كانوا يلهثون للفوز بحقيبة وزارية المجبرين على الاستمرار في مساندتهم طمعا في التعديل الحكومي المقبل وضمان عدم تحولهم إلى خصوم ضده في المدى المنظور على الأقل. لكن في كل الحالات ورغم فوزه ''الساحق'' في الرئاسيات وبنسب فاقت كل التصورات، إلا أن الرئيس ما يزال رهينة لتوازنات خانقة.
جريدة الخبر
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة









