السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية اسأل الله الكريم ان يجعل هذا المنتدى منبرا للعلم النافع والعمل الصالح واجزل الشكر لصاحب هذا الطرح الجميل والمتعلق بالسعادة واين نجدها وكيف نصل اليها
يقول اهل العلم في تعريفهم للعلم انه معرفة الشيء على حقيقته لذلك فحقيقة اي شيء نجدها في ديننا الحنيف قرآنا وسنة لان الله عز وجل يقول الحق وهو يهدي السبيل والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام نبي مرسل يتلقى الوحي من عند الحق تبارك وتعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
اعلم ان مفاهيم البشر تختلف وتتباين وجهات نظرهم للسعادة فمنهم من يراها مال وكفى ومنهم من يراها مال وجمال ومنهم من يراها زوجة صالحة ومنهم من يراها .... قد لا تنتهي الآراء ولكن في آخر الامر لابد ان تكون للسعادة معنى واحدا و وحيدا قد نقترب منه بفكرنا وقد نبتعد ان السعادة لا تتعلق نهائيا بالحياة الدنيا بل هي غاية نعمل جاهدين لنصلها في الاخرة واما ما نراه في الدنيا هي مبشرات السعادة واطلق عليها الله عز وجل الحياة الطيبة اذ قال في محكم تنزيله : من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن لنحيينه حياة طيبة . فالحياة الطيبة في الدنيا هي بشرى بالسعادة لمن آمن واتقى الله حق تقاته اما السعادة الحقيقية فهي في الاخرة قال الحق تبارك وتعالى :
يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ
فالسعيد من دخل الجنة والشقي من دخل النار- اعاذنا الله واياكم منها- وقد سئل عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه :من هو السعيد ؟ ومن هو الشقي ؟ قال : رضي الله عنه السعيد من سعد في بطن امه والشقي من شقي في بطن امه معتمدا في ذلك على الحديث الصحيح الذي يرويه الصادق المصدوق عليه افضل الصلاة وازكى السلام ان العبد لما يكون في بطن امه وبعد نفخ الروح فيه يامر الله الملك بكتابة اربع : رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد
اسال الله الكريم ان يكون قد وفقني في الرد على هذا التساؤل ان اصبت فمن الله وحده وان اخطات فمن نفسي والشيطان
تقبلوا مروري رغم الاطناب والاطالة