تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الجدل والمناظرة

> كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء
18-05-2009, 09:56 AM
[size="5"]كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري وأهل الافتراء
(مختار الأخضر الطيباوي)
رد على سحاب والظفيري والمدخلي - الكتاب كاملا

كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء


بسم الله الرحمن الرحيم


كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء
بنقض كتابه "إجماع العلماء على الهجر و التحذير من أهل الأهواء"
كتبه
مختار الأخضر طيباوي


الحلقة الأولى



الحمد لله رب العالمين و العاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب العالمين و إله المرسلين وقيوم السماوات و الأرضين، و أشهد إن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالكتاب المبين الفارق بين الهدى و الضلال، و الغي و الرشاد، و الشك و القين، و العلم و الجهل، أنزله لنقرأه تدبرا، و نتأمله تبصرا، و نسعد به تذكرا ونحيله على أحسن وجوهه ومعانيه، ونصدق به، و نجتهد على إقامة أوامره و نواهيه، قال عز من قائل:{خذ العفو و امر بالعرف و أعرض عن الجاهلين}.
توطئة:
أما بعــد؛ فقد كنت عرضت منذ مدة قصيرة مقالا بعنوان" كيف نعامل المخالف لمنهج السلف الصالح؟" وهو رد تفصيلي على الدعاوى العامة المجملة و المختزلة التي ذكرها الأخ خالد الظفيري في رسالته "إجماع العلماء على الهجر و التحذير من أهل الهواء"، وهي رسالة تسيء بشكل كبير إلى منهج السلف الصالح، و تنسب إليهم الجهل و الظلم.
فإن الأخ قد عمد إلى كتب السلف الصالح و اختار منها ما يوافق مذهبه وهو التشدد، فجمع كل كلمة شديدة ظفر بها في كتبهم و جمعها إلى بعضها البعض، فجاء كتابه في صورة لا تعبر عن منهج السلف الصالح بدقة، ومعلوم أن إطلاق قول المقيد خطأو تقييد قوله المطلق خطأ أيضا، وهذا حال من لا يستقرء كلام العلماء و يجمع المتوافق و يفرق بين المختلف، يغلب على كلامه التناقض و يصعب طرد قواعده.
وقد أوتي الأخ بسبب تقصيره في التفريق بين الأصول و الفروع المبنية عليها، فلم يؤصل المسألة، فإنه ذكر قاعدة المقاطعة أو الهجر ولم يذكر شروطها ولا موانعها، فعزل السنة عن حكمتها، والفعل عن مقاصده، وجاء بما يشبه منهج من لم يعط النقل حقه من الفهم و الأدلة حقها من التفصيل.
وعليه، ولما بان لي أن بعض الشباب خاصة منهم أصحاب الموقع الإلكتروني على شبكة الإنترنيت المسمى:"سحاب"، لا يفهمون الكلام إلا إذا وجه لشخص معين، أضفت فصولا جديدة و أدلة أخرى تبين العلل في منهج الظفيري ومن هو على شاكلته.
فمن يرد نقده فعليه الرد عليها، لا اللجوء إلى التهويل و السب و الشتم بألفاظ لم يطلقها السلف الصالح على مثل أبي حامد و الرازي و القاضي عبد الجبار؛ يجتهد هؤلاء الشباب لرمي كل من يخالفهم بها، منها لفظ: زنديق و ضال،وفاسق،وكذاب، ومتميع و غير ذلك ،وهي ألفاظ شديدة خطيرة قد تضر صاحبها من حيث لا يعلم، كما أنها تعبر عن نفسيتهم التي تضيق بالخلاف ولو في مسائل دقيقة فرعية لا تتعلق بأصول الدين ، ولا شك في مخالفة هذا الخلق للسنة جملة و تفصيلا، فما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم فحاشا ،بل كان على خلق عظيم فإنه قال لعائشة:" لا تكوني فحاشة فإن الفحش لو كان رجلا لكان رجل سوء".
و السب و الشتم مما لا ينبغي أن يلتفت إليه في الخلاف في العلم، و إن عمرت به صفحات شبكة سحاب، فلا يعجز مخلوق من البشر على السب، و لكن من يحسن النضال بالعلم لا يعدل عنه إلى أخلاق النسوان.
وعندما ينقل الواحد منا مئات الأدلة في عشرات الرسائل يتغافل عنها هؤلاء و يتمسكوا بلفظة واحدة، ولو فرضنا تنزلا أنها خطأ لما أثرت أصلا على الموضوع، ولقد مر أو عبيد بدار إسحاق الموصلي فقالوا له:يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول:إن في كتابك"غريب المصنف" ألف حرف خطأ؟، فقال:كتاب فيه أكثر من مئة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير"أعلام النبلاء"{501/10}.
وقد تبين لي من خلال عدة ملاحظات أن الإخوة في "سحاب" لهم مفهوم خاص للسلفية، فهي عندهم تعتمد على خمسة أصول بدعية هي:
1ـ السلفي يوافق الشيخ ربيع ولا يخالفه في أي شيء، ولو كان جزئية له عليها عشرات الأدلة، ولا يخالف الشيخ ربيع إلا متميع أو زنديق أو ضال، أما من خالف أحمد ومالك و البخاري و ابن تيمية و غيرهم فلا يمنع ذلك سلفيته، فعندهم مخالفة الشيخ ربيع أخطر من مخالفة أي عالم من علماء السلف.
فإذا وافق بعض أهل العلم الشيخ ربيع في مسألة فهم علماء يجب الأخذ بقولهم، و إذا خالفوه في أخرى فلا يجب تقليدهم، فالرجل الواحد يكون عندهم عالم من جهة و مقلد من جهة أخرى، فإذا جاؤوا إلى مسألة الشيخ المأربي قالوا: نحن لا نقلد الشيخ عبد المحسن العباد أو غيره، و نسوا هيئة كبار العلماء، و إذا جاؤوا إلى مسألة أخرى تذكروا هيئة كبار العلماء و لم تصر موافقة الشيخ العباد تقليدا.
2ـ السلفي الحقيقي يُعرف بسوء خلقه و فحش لسانه، و تسلطه على المسلمين بالسب و الشتم لغيره سلفيا كان هذا الغير أو غير ذلك، فغالبيتهم يترك جميع الأدلة التي تذكرها له و يتمسك بعبارة لا توهم ما يذهب إليه، فيخرج لك قاموسه الخاص به: هذا طعن في العلماء، هذا عنده حقد على علماء المملكة، هذا تمييع، هذا لا ندري لصالح من يعمل؟
3 ـ المنهج السلفي العلمي في عرفهم يعتمد على أصل لم يسبق لفرقة من فرق المسلمين أن اعتمدت عليه وهو قولهم لمن يحتج عليهم بأدلة الكتاب و السنة و أقوال السلف: لا نعرفك، فصار العلم كالتحية بالسلام تلقى على المعرفة، و تلك من علامات الساعة.
و إذا كان منهج هؤلاء يعتمد على حجج هزيلة مثل هذه كانت دعواهم السلفية و الكتاب و السنة دعوى مسروقة من غيرهم، فمن هؤلاء من تسلل للسلفية خلف أهل العلم كالشيخ الألباني و ابن باز ثم بعد ذلك هو يخالفهم في منهجهم ومنهج السلف.
وسنبين في هذا الرد بالأدلة الموثقة مخالفة هؤلاء لمنهج الشيخ الألباني جملة و تفصيلا[في الحلقة الثانية].
4 ـ هذا السلفي أسهل شيء في الاحتجاج عليه أن تهدم له مقدمته الأولى، فلا تقر له بفضل و علم شيوخه ينهار ولا يجد ما يدافع به عن دينه، فهو أصلا لا يملك أية حجة علمية صحيحة، إنما هو مقلد متعصب يزعم السلفية و الكتاب و السنة، فإذا جردته من قوله:نرجع إلى مشائخنا وجدته بعيدا عن السلفية بعد العلم عن الجهل.
5 ـ السلفي لا يطالب الشيوخ بدليل فتواهم و إلا كان متعالما سيء الخلق، لان السلفي في عرف هؤلاء دابة تقاد بلا فهم ولا إرادة منها، و الشيوخ أشبه في عرفهم بشيوخ الطرقية الاستماع و التسليم، أما النظر و التفحص و التأمل و عرض كلام بعضهم على بعض للاستخلاص الحقائق و معرفة الصواب فهو صنع المتعالمين.
فمن يستمع لقول أهل العلم ويتبع أحسنه فهو متعالم؟
فإذا أمرنا الله بأن نأخذ بالقرآن بأحسنه و نفسره على أحسن وجوهه فقد أمرنا بالتعالم في عرف هؤلاء؟
فالمشيخة في عرفهم منصب يتوارثه الناس بالمجاملات و ليست علما يظهره الشيخ، وبه تعرف مكانته في العلم و إن كان يستحق المشيخة أم لا؟
ولو سئلت هؤلاء عن ماهية العلم لقالوا:هو قول الشيخ الذي نتبع، فلا العلم عرفوا و لا الشيخ نصروا، و أي حال أسوء من هذه؟
فإذا كان العلم ما قام عليه الدليل و النافع منه ما جاء به الرسول و غير ذلك إما خزف مزوق أو باطل ملفق، فمن المصيب من يطالب بالدليل أم من يقبل أقوال أهل العلم مجردة عن أدلتها، ولو تنزلنا معه لوجدناه تائها لا عقل عنده ولا دين، فإنه إذا قبلنا أقوال أهل العلم بدون أدلة كان ذلك جمعا بين المتناقضات و هذا محال لا يكون إلا في ذهن من لا عقل له ولا دين.
فأهل العلم أقوالهم مختلفة و كيف يجمع بين المختلف؟
هذا هو مستوى الظفيري و طائفته السبابة، وهذه هي سلفيتهم، لا للدين نصروا و لا لمخالفهم كسروا ولكن للحق كشروا.
واضرب لهم مثـلا بعميان خلوا في ظلمـة لا يهتدون سبيلا
فتصادموا بأكفهم و عصيهم ضـربا يدير رحا القتال طويلا
حتى إذا ملوا القتال رأيتهم مشجوجا أو مفجوجا أو مقتولا
و تسامع العميان حتى أقبلـوا للصلح فازداد الصياح عويلا
والواحد من هؤلاء إذا كان جاهلا متجاهلا يظن الناس مثله فيلزمهم بجهله ولا يتفطن لحالته هذه الرديئة، فتراه يصرح بمثل هذه الطامات على الشبكة، ولو عرف حقيقة الأمر لستر نفسه، فهذه البدع أشبه بالقاذورات التي يسترها العاقل ولا يبديها للناس.
يأتي أحدهم بقائمة عن أحد شيوخه، وقد نضد فيها أسماء جماعة من طلبة العلم و العلماء يذمهم ويحذر منهم دون أن يذكر دليلا واحدا إلا أنهم مميعون وغير ذلك، فيأخذها المقلد المتعصب من هؤلاء ويجر على عباد الله، ويزعم أن هذا هو منهج السلف الصالح، فأي ظلم هذا للسلف الصالح و أي ظلم للعلم و أهله.
و استفساراتهم و ردودهم كلها أسئلة مباحث بوليسية، أحرى بها أن تذكر في مخافر الشرطة لا في أماكن العلم.
وليعلم هذا الرجل وطائفته السبابة أننا لا نسيء الظن بأهل العلم تأثيما لهم أو تبديعا فمعاذ الله، بل هو و من ينتصر بهم من عوام المسلمين و بعض صغار السن الذين يشاركون على موقعه من أساء الظن بنا وبغيرنا، ورمونا بما يقدح فيهم، في خلقهم و دينهم، أما إن أرادوا بإساءة الظن أننا لم نصوبهم في هذه المسألة، ورأينا الصواب في خلافهم فيها، وهم و سائر المسلمين متفقون أن الحق واحد، فإذا اختلف الأئمة فيه لم يلزم أنهم آثمون".
أما أن تعصر أهل العلم في هذا العصر فتستخرج منهم ثلاثة أو أربعة تزعم أنهم أهل السنة فهذا فعل الروافض عصروا العلماء فأخرجوا منهم 12إماما زعموا أنهم معصومون.
وهكذا يفعل من تعوزه الأدلة و يتخلى عنه الصواب يعمد إلى السب و الشتم و الاتهام، ويزعم أنه يتبع الرسول، وما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يسب المسلمين حتى الذي شرب الخمر وجلد، وغيره، فهذه حال من خذله الله إذا حاد عن الحق في أصل المسألة تهربا و مناورة إلى فروعها، كان خطأه في الفروع أوكد و أكبر، وعلامة الخذلان أن يجيب بجواب يستدركه عليه الناس بسهولة، وما كان لله دام و اتصل و ما كان لغيره انقطع و انفصل، والعلم و الحجة و الدليل من جنس ما يكون لله، و السب و الشتم و الرجم بالغيب من جنس ما لا يكون لله سبحانه و تعالى.
هكذا هو حال من جعل دينه لزوم شيخ معين لا يحيد عن أقواله، مهما ذكرت له من حجج لا تؤثر فيه مالم يذكرها شيخه، وهذا نقص في الإيمان بالله وفي محبة رسوله و محبة اتباعه، قال ابن القيم في"طريق الهجرتين"{87/1}:"قال الجنيد:إذا لقيت الفقير فالقه بالرفق و لا تلقه بالعلم، فإن الرفق يؤنسه و العلم يوحشه، فقلت:يا أبا القاسم كيف يكون فقير يوحشه العلم، فقال: نعم الفقير إذا كان صادقا في فقره فطرحت عليه العلم ذاب كما يذوب الرصاص في النار".
ومعنى ذلك أن الرجل متى كان صادقا وطرحت عليه العلم أذابه العلم، فإن كان مخطئا ندم أشد الندم، فإن صدقه محل يتعامل مع العلم بالقبول و لذلك عبر عنه بالذوبان، أما من لم يكن صادقا فإنه يتعامل مع العلم كالحديد الصلب يرده ولا يبالي.
المهم فيما يخصني، فأنا لا تضرني هذه الشتائم بأي حال بل لا تسنح في خاطري، و قد تصدقت بها عليهم، و أسأل الله أن يغفر لنا جميعا ويهدينا سبيل الرشاد.
أما ما تراه في هذا المقال و غيره من وصف بعضهم بالجهل فليس هو من السب في شيء، إذ وصف الجاهل بالجهل وصف مطابق للحقيقة, غيره حيدة عن الجادة، ولم يظهر هؤلاء لحد الآن رائحة العلم و إنما برعوا وفاقوا المسلمين في السب و الفحش.
بل كلما زادوا في السب و الشتم زاد قلبي لينا لهم، فهم مسلمون على كل حال، و عقيدتي في الولاء و البراء مبنية على حب المسلمين و بغض الكافرين، وخفض الجانب للمسلمين و العفو عن مسيئهم وسلامة الصدر لهم، فإن للشهادة منزلة علية في تقييمي، فما بالك إن زعموا اتباع أهل السنة و الجماعة، قال النبي صلى الله عليه و سلم:"كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه "، وقال:"من صلى صلاتنا و استقبل قبلتنا و أكل ذبيحتنا فهو المسلم له ذمة الله ورسوله ".
قال الألباني ـ رحمه الله ـ في شريط"البدعة و المبتدعون":" تريد صديقا لا عيب فيه وهل عود يفوه بلا دخان، نحن نتمنى الإخوة المسلمين يكونوا معنا فقط على التوحيد فقط على التوحيد حتى نكو نوا معهم."
فمن كان على توحيد الأنبياء فهو أخي الأخوة الكاملة و أي شيء آخر اختلفنا فيه فهو بالنسبة لي خطأ لا يستوجب العداوة و المنافرة بل يستوجب الحوار و المناقشة.
أما إخوتنا هؤلاء فلا يريدون من الناس أن يكونوا على عقيدة الأنبياء و السلامة من جميع الأخطاء كما يظهرون، فهذا لا يتوفر فيهم فكيف يتوفر في غيرهم؟ بل هم أيضا لهم أخطاء و لكن يريدون من الناس أن يصيروا أتباعا لهم و لذلك يمتحنونهم على الغث و السمين.
و إذ أكتب هذا أتذكر قول سفيان الثوري ـ الذي يزعم كثير من هؤلاء أنه كان شديدا، و ربما ظنوا أنه كان عديما من الرحمة و الرفق ـ:"إني لألقى الرجل أبغضه فيقول: كيف أصبحت فيلين له قلبي، فكيف بمن آكل طعامهم""أعلام النبلاء"{261/7}.
أقول هذا لان قلبي يلين لكل مسلم يعتمد في دينه على الكتاب و السنة و الإجماع وكل مسلم دون رسول الله صلى الله عليه و سلم يحتمل قوله و فعله الصواب و الخطأ و الحكم للغالب.
الموضوع:
فإذا كان السب و الشتم و التخريف هو أقصى ما يقدر عليه الظفيري، ولذلك يأنس بدفء بعض من يوافقه من العوام السبابة، فالواجب على المؤمن أن يأنس بالله و بالعلم، و إذا تعرف السفهاء للرجال الزائلين الفانيين لينالوا بهم العزة و الرفعة، فالواجب على المؤمن أن يتعرف إلى الله، و يتودد إليه بمخالفة الجاهلين و الظالمين والخاطئين نصرا للحق و طاعة له و لرسوله صلى الله عليه و سلم، و بنور الله يستضيء في ظلمات الشبهات و الشهوات، وبه يتسلى عن كل فائت و يتعزى عن كل مصيبة، قد استغني بالله عن مناصرة الجاهلين و الحاقدين الظالمين و التائهين، وفي الله كفاية.
و إن من حق إخواننا و أصحابنا أن نصحبهم بالإيثار و الصفح و القيام عليهم بالنصح، فلا نطالبهم بحق لأنفسنا، و إنما نطالبهم بحق الله و حق رسوله وحق المؤمنين.
و أظهر أسباب السعادة: الصحبة الصالحة الصادقة، التي لا تصلح إلا بصدق المودة و صدق اللهجة وصدق المشاعر، فمن تأول لأصحابه و اعتذر لهم، وترك مخالفتهم و منا فرتهم فيما لا يمس الحق بشعرة فقد صدق في صحبته، ومن تملق لأصحابه، و صعر خده للحق فعداوته خير من صحبته
وتقويم الصاحب في الدين و مناصحته لا تستلزم عداوته و منافرته إلا عند من لم يفهم منهج السلف الصالح رأسا، فمن كان على اعتقاد السلف الصالح كان سلفيا و أما في غير الاعتقاد فالناس يختلفون من قديم الزمان..
فخير الأصحاب من لم يخاصم على حظ نفسه، ولم يصانع في النصيحة، و إنما يختبر ود الرجال و معدنهم عند المحن، وعند المحن تظهر مكامن القلوب.
و القلب إذا داخلته الأحقاد و خامرته الكراهية تضعضع و تزعزع وزلزل أشد الزلزال.
ومن حسن فقه المؤمن أن لا يحاسب إخوانه على الكبير و الصغير، ويطالبهم بالنقير و القطمير، و إلا لم تدم أخوة، و من عجز عن حفظ إخوانه فهو أعجز الخلق.
و المسلم تدور حياته بين أمر أُمر بفعله، فعليه أن يفعله و يحرص عليه، ويستعين بالله ولا يعجز، و أمر أصيب به من غير فعله، فعليه أن يصبر عليه ولا يجزع منه، و أمر أصيب به بسبب منه، فعليه أن يتوب منه و يستغفر الله، و يسأل الله العفو و العافية في الدنيا و الآخرة.
فإن أصابك من إخوانك و جماعتك أذى فإما هو بسبب فعلك و إما هو من غير فعلك، وفي الحالتين قد أمرت بأن تفعل ما أمرت به، و قد أمرت بالوصل و العطاء و الصبر و البذل و العفو والصفح و السماحة، و أخلاق الفاضل ثلاثة: علم و حلم و صبر.
ومن نظر في أسباب الفرقة بين الإخوان وجدها تحصل في غالب الأحيان على شيء من الدنيا يعظمه الشيطان في قلوب بعضهم، فتثور لذلك كوامن القلوب، و قد ينسى أحدنا حظه من ربه، فيحسد غيره باطنا أو ظاهرا، ويخفى عليه أن الباعث له على النفرة من إخوانه الصادقين الحسد وما شابه ذلك، ولكن طول الأمد و كثرة الساعين بالفتنة وكثرة العلل تنسيه السبب الأول الباعث لذلك، وهذا أمر لم ينج منه إلا من سلمه الله.
وقد ابتلي أهل العلم في هذا العصر ببعض جهلة العوام، الذين صاروا يتتبعونهم في كل ما يقولون ويفعلون ثم ينقلون كلام هذا إلى هذا، وكلام هذا إلى هذا، و يسعون بين أهل العلم بالنميمة و الغيبة و البهتان، ويوغرون صدور بعضهم على بعض، فمن تفطن لهم قرعهم ووبخهم، ومن لم يفطن لهم جروه إلى نفرة إخوانه الصادقين و أصحابه الأوفياء.
و المنتسب للعلم إذا كان ينتصر بأقوال الجهلة، بسبهم وشتمهم لغيرهم، ويرضاه طريقة يتميز بها موقعه على الشبكة، فهو إضافة إلى جهله بطريقة أهل العلم وما أتوه من العلم و التقوى و الأدب، ظالم يتخذ من الجهال بطانة يستنصر بها على غيره، وهذه علامة الخذلان.
وقد ابتلينا في هذا العصر بعصبة من هؤلاء لا تمت للعلم بصلة، أدخلت الناس في متاهات مظلمة، و أصبح المسلمون يعانون من أفاعيلها الو يلين و الأمر أدهى و أمَر.، فإنهم ينسبون لشيوخ الهدى الجهل و الظلم و يتأولون كلامهم بأفسد التأويلات، بل قد كرهوا الناس فيهم وفي السلفية بسبب سوء أخلاقهم ومعاملتهم و جهلهم وينسبون ذلك إلى الشيوخ.
إن الجاهل من هؤلاء قد يبلغ من نفسه مالا يبلغ العدو من عدوه، فيضع نفسه في غير موضعه وتلك جهالة، ويتشبع بما لم يعط و يلبس ثياب زور يحاكي بها أهل العلم، ويمشي بها مشي الأنعام، إذا أقبلت الأخطار دست رأسها في التراب، إلا أن نعامتنا التي ابتلينا بها إذا أحست بالخطر يهدد كرسيها الذي تربعت عليه بسبب استهزاء الناس بالدين، فزعت إلى بعض أهل العلم توغر صدورهم علهم يحفظوا لها ماء الوجه.
ودنيء الهمة لا يبالي فيجهل فوق جهل الجاهلين، و إذا ضايق جهله العلم جنح إلى سفا سف الأمور وعدل عن معاليها، قد قيدته الشهوة و أسره الجهل المطبق، لا يبالي أن يسقط في الخساسة أو يتدنس بالآثام، والخسيس من باع دينه بدنياه، و أخس منه من باع دينه بدنيا غيره.
فأول مصارعه التي جلبت له هذا الخزي:الجهل فإنه أول الداء ثم حب الدنيا وحب الخلود إليها، فإذا جمع قلة المبالاة بموافقة الحق إلى الجرأة على الباطل ركبه الشيطان بدون سرج و قاده بدون خطام، فهو مكار خداع، يظهر لأهل العلم الذين اتخذهم وجاء بزي الصلحاء و يتسم بسمة الأتقياء، يظن الدين زخارف يتزوق بها في الأعراس و الختان أو موقعا على الشبكة يخصصه لسب الناس، فإذا صادف بصير القلب ظهر على حقيقته "جاهل" قد استوت عنده منفعة العلم ومضرة الجهل، فلم تبق لديه إلا حرية اللامبالاة أأطفأ علما أم أوقد نارا للحرب يكون أول حطبها.
طلابا للشهوات وقافا على الشبهات.
و من استكبر عن اتباع الحق لهوى معمي للبصيرة سكن قلبه، و صادمته شبهات كالليل المظلم، كيف لا يعارض الحق:الأدلة المتواطئة و النقول المتواترة بمثل قوله:لا نعرفه، ولا ندري لأجل من يعمل؟، وكيف لا يسعى في الأرض نشرا للفساد، و إن كانت الشبهات قد تدخل في قلوب قوم لهم دين و عندهم إيمان و خير عجزوا عن دفعها، فاتخذونها دينا و ظنوها تحقيقا لمنهج السلف الصالح، فحاربوا عليها و استحلوا ممن خالفهم فيها ما حرمه الله و رسوله، فهم مساكين وقعوا بين جاهل مقلد، و مجتهد مخطىء حسن القصد، و ظالم معتد متعصب، و القيامة موعدنا جميعا و الأمر يومئذ لله.
وكما قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:"ومن قصر في العلم باعه، و طال في الجهل و الظلم ذراعه، يبادر إلى التجهيل والانتقاص والعقوبة جهلا منه و ظلما، ويحق له وهو الدعي في العلم و ليس منه أقرب رحما."
قال ابن القيم في " إغاثة اللهفان"{2.7/1}:" كان عبد الله بن حسن يكثر الجلوس إلى ربيعة، قال: فتذاكروا يوما السنن فقال رجل كان في المجلس: ليس العمل على هذا، فقال عبد الله: أرأيت إن كثر الجهال حتى يكونوا هم الحكام، فهم الحجة على السنة".
هكذا هو موقع سحاب يريد أن يجعل من الجهال حكاما وحجة على الأدلة فيستنصر بكل شتام هماز مشاء بنميم.
كلمة عن المحبة و الصداقة و الموالاة و المعاداة في العلم و الإمامة:
هذه كلمة من نظر فيها و تجرد عن هوى عرف إن كان من أهل الحق أو من أهل الباطل لبس عليه الشيطان دينه فظن نفسه من أتباع السلف الكرام وهو من أتباع غيرهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ تحذيرا للعلماء من زيف محبة العوام في " المجموع"{338/1.}:"وقد يحبونه لعلمه أو دينه أو إحسانه أو غير ذلك،فالفتنة في هذا أعظم،إلا إذا كانت فيه قوة إيمانية وخشية وتوحيد تام،فإن فتنة العلم و الجاه و الصور فتنة لكل مفتون[هذه أعظم الفتن،ففتنة العلم يصاب بها العلماء، وفتنة الجاه يصاب بها الأمراء و العلماء و الوجهاء،وفتنة الصور الجميلة يصاب بها أصحاب النفوس الضعيفة]،وهم مع ذلك يطلبون منه مقاصدهم[ كموافقتهم على ما يرون رجحانه باعتقادهم،وموافقتهم على حب من يحبون و بغض من يبغضون]إن لم يفعلها و إلا نقص الحب،أو حصل نوع بغض، وربما زاد أو أدى إلى الانسلاخ من حبه، فصار مبغوضا بعد أن كان محبوبا[وقد وقع هذا لبعض أهل العلم إذا ابتلوا بأتباع يحبونهم لأغراضهم ولا يحبونهم لله، فهم يحبونك مادمت تحقق لهم مقاصدهم من الاجتماع حولك و الطمأنينة إلى زعامتك يواجهون بها آخرين، ويستطيلون بها عليهم،فإذا لم تستجب لهم في ذلك تحول حبهم إلى بغض ، وترقبوا على من تدور الدوائر، لأنهم لم يكونوا يحبونك لله بل لحظوظ أنفسهم]فأصدقاء الإنسان يحبون استخدامه و استعماله في أغراضهم،حتى يكون كالعبد لهم[يريدون منك أن تستجيب لهم في كل شيء،فإن أنت امتنعت....]و أعداؤه يسعون في أذاه و إضراره، فأولئك يطلبون منه انتفاعهم، وإن كان مضرا له مفسدا لدينه، لا يفكرون في ذلك، وقليل منهم الشكور.
فالطائفتان في الحقيقة لا يقصدون نفعه ولا دفع ضرره، و إنما يقصدون أغراضهم به، فإن لم يكن الإنسان عابدا لله، متوكلا عليه، مواليا له، ومواليا فيه و معاديا و إلا أكلته الطائفتان و أدى ذلك إلى هلاكه في الدنيا و الآخرة.
وهذا هو المعروف من أحوال بني آدم، وما يقع بينهم من المحاربات و المخاصمات و الاختلاف و الفتن، قوم يوالون زيدا، ويعادون عمرا، و آخرون بالعكس لأجل أغراضهم، إذا حصلوا على أغراضهم ممن يوالونه وماهم طالبوه من زيد انقلبوا إلى عمرو، وكذلك أصحاب عمرو، كما هو الواقع بين أصناف الناس [ ولذلك كان على طالب العلم أن لا يفرح إذا أقبل الناس عليه، ولا يحزن إن أدبروا عنه، فإنهم في غالب الأحيان لا يقصدون إلا حظوظ أنفسهم، والله خير و أبقى، فما عليه إلا الحرص على ما يعلم أنه الحق و الصدع به، ولو انصرف عنه الخلق أجمعين].
وذلك الرأس[ الزعيم و القائد و الشيخ...] من الجانبين، يميل إلى هؤلاء الذين يوالونه، وهم إذا لم تكن الموالاة لله أضر عليه من أولئك، فإن أولئك إنما يقصدون إفساد دنياه إما بقتله، أو أخذ ماله، و إما بإزالة منصبه[مشيخته ومكانته] وهذا كله ضرر دنيوي، لا يعتد به إذا سلم العبد، وهو عكس حال أهل الدنيا و محبيها الذين يعتدون بفساد دينهم مع سلامة دنياهم، فهم لا يبالون بذلك، و أما دين العبد الذي بينه و بين الله فهم لا يقدرون عليه [فاجعل قوتك دينك الذي بينك و بين الله، تسلم من معارضة الأصدقاء و الخصوم].
و أما أولياءه الذين يوالونه للأغراض، فإنما يقصدون منه فساد دينه بمعاونته على أغراضهم وغير ذلك[ كالطعن في فلان، أو الرد على فلان، أو الكلام في فلان..إلا من رحم الله ]فإن لم يفعل انقلبوا أعداء، فدخل بذلك عليه الأذى من جهتين: من جهة مفارقتهم، ومن جهة عداوتهم[ لذلك فلا تدخل في أمر بطلب الناس إن لم تكن مقتنعا به، أو تدخل فيه لأنه قصد طائفتك و أصحابك، فإنهم إن كانوا مصيبين فأنت عليك وزر دخوله بالهوى]، وعداوتهم أشد عليه من عداوة أعدائه، لأنهم قد شاهدوا منه، وعرفوا مالم يعرفه أعداؤه، فاستجلبوا بذلك عداوة غيرهم، فتتضاعف العداوة[ صدق شيخ الإسلام ـ نور الله قبره و رفع درجته في عليين ـ فإن عداوة الصديق أضر من عداوة العدو، فإنه يستعمل ما يعرف عنك فيما لا يعرف، فيشتبه على الناس الأمر، فيشربون مع الحق الذي يعرفه الباطل الذي لا يعرفه، فيشبه عليهم عداوته فتتغلظ].
و إن لم يحب مفارقتهم احتاج إلى مداهنتهم، ومساعدتهم على ما يريدونه، و إن كان فيه فساد دينه، فإن ساعدهم على نيل مرتبة دنيوية ناله مما يعلمون فيها نصيبا وافرا وحظا تاما من ظلمهم وجورهم[فهم إذا اجتهدوا ليجعلوك إماما بالدعوة إليك، و إظهار مزاياك و علمك و تقواك، فإنهم إنما يريدون الإمامة لأنفسهم، ويريدون نصيبا منها، فباحتكارهم صحبتك ومودتك، و أنت إمام كبير يصيرون أئمة و زعماء على غيرهم من الناس، ممن ليس له حضوة عندك، فإن من الناس من صار إماما على منطقة تضم 1.ملايين نسمة بمجرد زيارته لبعض أهل العلم، يعود إلى بلده فيقول لهم: قال لي الشيخ كذا و قلت له كذا، وهو في الحقيقة إذا قال: قلت فبمنزلة إذا قال: بلت، ولكن الجهل و قلة آثار الرسالة يجعل منه إماما بالزيارة] و طلبوا منه أيضا أن يعاونهم على أغراضهم، ولو فاتت أغراضه الدنيوية، فكيف بالدينية إن وجدت فيه أو عنده، فإن الإنسان ظالم جاهل، لا يطلب إلا هواه[ و أخطر ما في الدنيا على طالب العلم أن يشتبه عليه الأمر بكثير من القرائن الشيطانية، فيحسب هواه علما و نصحا، فتراه يجتهد في هواه وهو يظن أنه يجتهد في دينه، فلاحول ولا قوة إلا بالله].
فإن لم يكن هذا في الباطن يحسن إليهم، ويصبر على أذاهم و يقضي حوائجهم لله، وتكون استعانته عليهم بالله تامة، وتوكله على الله تام، و إلا أفسدوا دينه و دنياه، كما هو الواقع المشاهد من الناس، وممن يطلب الرئاسة الدنيوية فإنه يطلب منه من الظلم و المعاصي ما ينال به تلك الرئاسة، ويحسن له هذا الرأي، ويعاديه إن لم يقع معه، كما قد جرى ذلك مع غير واحد.
و ذلك يجري فيمن يحب شخصا لصورته، فإنه يخدمه و يعظمه، ويعطيه ما يقدر عليه، ويطلب منه من المحرم ما يفسد دينه.
و فيمن يحب صاحب بدعة، لكونه له داعية إلى تلك البدعة، يحوجه إلى أن ينصر الباطل الذي يعلم أنه باطل، و إلا عاداه، ولهذا صار علماء الكفار و أهل البدع مع علمهم بأنهم على الباطل ينصرون ذلك الباطل، لأجل الأتباع و المحبين، ويعادون أهل الحق و يهجنون طريقهم[كما هو حال الظفيري في كتابه قد عرف الحق ولكنه اختار من كلام السلف ما يخدم به التباع و المحبين لا ما يخدم به الحق].
فمن أحب غير الله ووالى غيره، كره محب الله ووليه، ومن أحب أحدا لغير الله كان ضرر أصدقائه عليه أعظم من ضرر أعدائه، فإن أعداءه غايتهم أن يحولوا بينه و بين هذا المحبوب الدنيوي، والحيلولة بينه و بينه رحمة في حقه، و أصدقاؤه يساعدونه على نفي تلك الرحمة و ذهابها عنه، فأي صداقة هذه؟ و يحبون بقاء ذلك المحبوب، ليستعملوه في أغراضهم و فيما يحبونه وكلاهما ضرر عليه.
قال تعالى:{إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب و تقطعت بهم الأسباب}، قال الفضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد:" هي المودات التي كانت لغير الله، والوصلات التي كانت بينهم في الدنيا، {وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وماهم بخارجين من النار}.
فالأعمال التي أراهم الله حسرات عليهم: هي الأعمال التي يفعلها بعضهم مع البعض في الدنيا، كانت لغير الله ومنها: الموالاة و الصحبة لغير الله، فالخير كله أن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا، ولاحول ولا قوة إلا بالله."
و إذا صار الكلام إلى هذه الدقائق العزيزة، فالواجب على أهل العلم وقد كثر الكذب و التلفيق و العداوات أن يتحروا و يقيسوا الكلام على ما يعلمون لا على ما يعلم غيرهم، فإن عقل الرجل يصدقه الحكم أكثر من عقل غيره.
فكلام علماء أهل السنة في المبتدعة حق لو صادف آذانا و اعية رشفت من مواعظ القرآن، ولكنه عند هؤلاء الظلمة صادف قلوبا خالية من التدبر و الخشوع، مملوءة بالحقد و الكراهية لمن يخالفها، قد ظنت نفسها على الحق من غير دليل ولا كتاب منير.
فلما عصفت على قلوب هؤلاء رياح الشبهات و الشهوات، لم تجد في كلام السلف في الرهبة إلا وسيلة لتطفىء مصابيح الرغبة، فأخذت المطلق من كلامهم و تركت المقيد، فأغلقت أبواب رشدها في بيت الغفلة و الجهالة، فلم ينفع فيها الدليل و الحجة و قد سكرت بشهوة الرياسة و الزعامة.
ولو وعظت هؤلاء بمواعظ أنكى فيهم من الآسنة و السهام لما اتعظوا فما لجرح بميت إيلام، ولذلك لا يعبئون بالعلم و لا بالدليل بل معيار الاستقامة عندهم سب المخالف و شتمه.
ولعل المنصف يعرف أن من الناس من يبدع بمقالة و قد قالها شيوخه و أئمته[ كما يصنع الظفيري الذي يبدع الناس لأنهم على منهج السلف الصالح]، ومنهم من يبدع بمقالة وهي بالنقل الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم ثابتة، لأن الشبه قد تمكنت من القلوب صار الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه و سلم لا يخطر ببالهم و أغفلوا دقائق و ضعها السلف في كلامهم لم يفهموها، فمن السلف ممن وجهنا كلامهم[ الذي لم يفهمه الظفيري و السبابة] ، من فهم صحيحا، و لكنه عبر عنه بعبارات فيها إجمال و إيهام، وقع بسبها نزاع و خصام،.
صفات أهل العلم:
لاشك أن ما عرفه السلف الصالح وعرفه المحققون من العلماء الجهابذة يعبر عن السلفية خير من تعبير المتأخرين بله العوام و أنصار الشتم و السب،فهذا مقال رائع لابن القيم فلينظر فيه الظفيري و أنصاره إن كان شيء منه يتحقق فيهم،وبه يعرفون إلى أي طائفة ينتمون و إن كانوا فعلا سلفية المنهج و المعتقد،و أنصحهم إن أرادوا الرد أن يردوا على الأدلة ولا يعطفوا على الفرضيات الذهنية الزائفة و السخيفة.
قال ابن القيم في"بدائع الفوائد"{392/2}:" وهذا بين بحمد الله عند أهل العلم و الإيمان مستقر في فطرهم ثابت في قلوبهم، يشهدون انحراف المنحرفين في الطرفين، وهم لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، بل هم إلى الله تعالى ورسوله متحيزون، و إلى محض سنته منتسبون يدينون دين الحق أنى توجهت ركائبه، و يستقرون معه حيث استقرت مضاربه، لا تستفزهم بدوات آراء المختلفين، ولا تزلزلهم شبهات المبطلين، فهم الحكام على أرباب المقالات و المميزون لما فيها من الحق و الشبهات، يردون على كل باطله و يوافقونه فيما معه في الحق، فهم في الحق سلمه و في الباطل حربه، لا يميلون مع طائفة على طائفة، و لا يجحدون حقها لما قالته من باطل سواه، بل هم ممتثلون قول الله تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون}"المائدة"، فإذا كان قد نهى عباده أن يحملهم بغضهم لأعدائه أن لا يعدلوا عليهم مع ظهور عداوتهم و مخالفتهم و تكذيبهم لله ورسوله، فكيف يسوغ لمن يدعي الإيمان أن يحمله بغضه لطائفة منتسبة إلى الرسول تصيب و تخطيء على أن لا يعدل فيهم، بل يجرد لهم العداوة و أنواع الأذى، [وهذا منهج الظفيري من طوائف المسلمين بل مع أهل السنة الذين يخالفونه] ولعله لا يدري أنهم أولى بالله و رسوله و ما جاء به منه علما وعملا، ودعوة إلى الله على بصيرة، و صبرا من قومهم على الأذى في الله، و إقامة لحجة الله، و معذرة لمن خالفهم بالجهل، لا كمن نصب معالمه صادرة عن آراء الرجال فدعا إليها و عاقب عليها و عادى من خالفها بالعصبية و حمية الجاهلية."
فمن يترك العلم و حججه و أصوله و يعمد إلى التعصب لأقوال بعض الرجال، و يقول:هو غير معروف، أو يطعن في العلماء، ويعادي من أجل هذا ألا ينطبق عليه كلام ابن القيم هذا؟.
فهذا الظفيري الذي يبدع غيره ببدعه قد بينا له في مقال سابق مسألة:حمل المجمل على المفسر ،و أن قوله فيها أقرب للبدعة من قول غيره، ونقلنا له كلام أهل العلم،فيترك كل ذلك و يعطف كما يفعل الجهال على الظنون الباطلة ،أ فلم يكن الأجدر به أن يرد على الأدلة ويقارع الحجة بالحجة.
فهذا ابن القيم من العلماء المحققين بشهادة إمام المسلمين في الجرح و التعديل: شمس الدين الذهبي يبين صفات العلماء بالله و العلماء بأمره، و أنهم يقبلون الحق حتى من المعتزلة، ولم يضطرهم باطل المعتزلة إلى إنكار ما معهم من الحق، بخلاف المعاصرين من إذا ذم طائفة ذمها برمتها، بقضها و قضيضها.
ثم يأتي بعض المخذولين يقول لك: هذه موازنة، و الموازنة بدعة، فكيف تفعل مع من أكل عقله و استعار عقل غيره.؟
أسباب الاختلاف الوهمي:
" التعارض في الخطاب بين أهل العلم قد يقع لأسباب عديدة، فإما يعجز المستدل عن نظم دليله، إما لعجزه عن تصوره، و إما لعجزه عن التعبير عنه، فإنه ليس كل ما تصوره الإنسان أمكن كل أحد أن يعبر عنه باللسان، وقد يعجز المستمع عن فهمه ذلك الدليل، و إن أمكن نظم الدليل و فهمه، فقد يحصل العجز عن إزالة الشبهات المعارضة إما من هذا، و إما من هذا، و إما منهما، وهذا يقع في التصورات أكثر مما يقع في التصديقات"الدرء"{319/3}.
و أنا فيما ينتقد علي الظفيري و السبابة لم أقصِر في النقل عن السلف الصالح، و اخترت في نقلي النقل عن الأكابر و الأئمة المعروفين بالفقه و الفهم و الاجتهاد المطلق، لأنهم أعرف بالمقاصد الشرعية، و أعرف بأصول الإسلام، ثم قيدت المنقول عنهم بما يستوجبه، وذكرت قبل ذلك بعض القواعد الشرعية الجامعة التي تسير أحوال المسلمين باعتبار القدرة و الإمكان.
فإذا لم يفهموا كلامي وعدوه ما عدوه، فإنهم قد عجزوا عن إزالة شبهات عارضت فهمهم أو أنهم لم يفهموا الكلام أصلا.
كالذي زعم أنني أطعن في ابن بطة العكبري، فهذا المسكين في دينه هو وصاحبه الظفيري زعموا أن السلف كانوا أشداء على المبتدعة في جميع الأحوال، و أنهم كانوا يذمون مجالستهم، ولم يذكروا أي تفصيل، فلم يفرقوا بين أنواع البدعة و حال السنة من ظهور وخفاء، وحاجة السني إلى علم المبتدع من عدمها، فذكرنا لهم أن من يعتبرونه من أشد السلف ذما للمبتدعة على حسب مفهومهم قد نقل الأئمة أن من أصحابه من كان متكلما، فذكر الذهبي نقلا عن ابن ماكولا الصحبة التي كانت بين ابن بطة و أبي القاسم عبد الواحد بن علي العكبري المعروف بابن برهان، فلا الذهبي طعن في ابن ماكولا، و لا ابن ماكولا طعن في ابن بطة، ولا ابن بطة طعن في صاحبه، و لا أنا طعنت في واحد من هؤلاء، ولا طريقتي الطعن في علماء السلف، ولكنها حقيقة تاريخية نقلها أهل العلم بدون خلفية، فكان الأجدر بهؤلاء الشتامين أن يكذبوا النقل أو يتأولوه.
ولكنهم قوم تحرجهم الأدلة ولهم في السب و الشتم و الدخول في نوايا الناس قدرة غريبة وبراعة شريرة.
فهل قولي: ـ "من هؤلاء الحافظ ابن بطة العكبري الذي عرف بشدة تمسكه بالسنة و نضاله عنها، كان كغيره من السلف الذين كانوا يجالسون من لا يخاصم و يصحبهم بالجميل"
"فلا يلزم أن نجعل من هذا المثال قاعدة مطردة، ولا أن نجعل من مثال آخر قاعدة مطردة هي الأخرى، بل علينا أن ننزل كل مثال في موضعه، و نميز بين الأصل العام الذي هو الحوار و اللين و الرفق و المناظرة و الدعوة و الجدال بالتي هي أحسن، و بين الشدة و الهجر وترك المكالمة الذي هو عقوبة شرعت لحكمة و فائدة مرجوة"ـ هو من قبيل الطعن في ابن بطة عند من كان له عقل أو دين.
لقد أجمع المسلمون على أن مسائل الاجتهاد لا تدخل في السب، و قد اختلف العلماء في عصمة الأنبياء، ومع ذلك لم يذهب أشدهم في إثبات العصمة كالقاضي عياض إلى اعتبار نفاة العصمة ونحوهم ممن يدخل في الساب للأنبياء، و إن قدر أن نفي العصمة يتضمن تنقصا للأنبياء.
وهذا الذي ذكرته، ذكرت من قاله من أهل العلم، فإن قدر انه يتضمن طعنا في ابن بطة فهو في ذهن وفهم الطاعن فينا، لا في ذهن و فهم الذهبي و ابن ماكولا وغيرهم.
ولاشك أن ذهن ابن ماكولا و ذهن الذهبي أجود و أصح من ذهن السبابة.
وهؤلاء الإخوة لو كان سبهم بحق لأمكن عذرهم، ولكنهم يسبون ببهتان سبا قبيحا، و إذا جمعوا إلى الكذب و البهتان الابتداء في الأذى قرنوا البغي بالعدوان، وتعدوا العلم إلى الإثم.
فهذا الظفيري الذي يسمح بهذا العمل، هو بلا شك ممن يحب أن تشيع الفاحشة و المنكر في المسلمين، ويحب ظهور القبح و الفحش على موقعه في الشبكة،مما يدل على نفسية مريضة مضطربة، إذا لم تقدر على العلم تستشفي بالفحش وتجد فيه لذة ،فيعاودها الاطمئنان وقد شغلتها الحجج الدامغة وسببت لها الوساوس ،ولا حول ولا قوة إلا بالله .
أبى لك فعل الخير رأي مُقصر******* ونفس أضـاق الله بالخير باعـها
إذا هي حثته على الخير مـرة******* عصاها و إن همت بسوء أطاعـها
على كل حال كلامي بتمامه موجود على الشبكة، و إذا كان الظفيري يستنصر بمثل هذا فعذره أقبح من ذنبه، فعندما أكتب مقالا مسندا إلى حججه العلمية موثقا بالنقل عن أهل العلم أنصح فيه بالعدل يسحب بحجة سلفية الرسوم:هذا تمييع، وعندما يكتب أمثال هؤلاء هذا الجهل يثبت على انه انتصار للحق؟.
على كل حال لا يغتر بهؤلاء إلا من عدم العقل و الدين، من أولئك الذين كان سلفهم يعتدي على أهل العلم، أولئك الذي ردموا دار الطبري وهو ميت، و قتلوا العلماء في المساجد، كما قتلوا أبي شامة و آذوا الخطيب وغيره.
فمن الناس من لا يفهم إلا النفي المحض أو الإثبات المحض، أما أن تقول له: إن القاعدة غير مطردة، أو إن الحكم يدور مع علته عدما ووجودا، فتارة تثبت وتارة تنفي، فلا يقدر على فهم ذلك، ولا على تطبيقه، ومن كان بمثل هذه المثابة فما نملك له من الله، ولم يهبه هذا الفضل؟
و بطبيعة الحال يجد من جعل طريقه في معرفة الحق الفرار من البدعة خوفا من الشبهات ـ كما يزعم الظفيري في كتابه ـ نفسه عاجزا عن دفع الشبهات التي تعترض طريقه، فلا هو فهم أسباب وجود الشبهات، ولا هو فهم طريق التخلص منها ودفعها، فلو انه اعتقد أن الله هو الذي يعيذ العبد و يجيره من الشبهات و الشهوات المغوية، ولهذا أمر العبد أن يستهدي ربه في كل صلاة، فيقول:"اهدنا الصراط المستقيم «، لعلم أن الأمر بيد الله و ليس بيد غيره، فالشبهات المغوية كالقتال: كثير من الناس دخله ومات على فراشه، و بعضهم كان مارا فأصيب برمية طائشة أردته قتيلا، قال الله في الحديث القدسي الصحيح:" يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهد وني أهدكم".{311/3}"الدرء" بتصرف.
وفي الأسبوع القادم ـ إن شاء الله ـ ننزل على الشبكة الحلقة الثانية و هكذا إلى أن ننتهي من الرد على هذا الرجل، ثم ننزل بحثا آخر بعنوان:"مذهب أهل السنة في رواية المبتدع الحق الذي تغافل عنه الظفيري".
و وبعد ذلك ننزل بحثا ثالثا بعنوان:"براءة ابن تيمية من افتراءات الظفيري البدعية"، مع العلم أن هذا الرجل يسيء إلى شيخه الذي يدافع عنه بسب الناس ورميهم بكل مصيبة، و أنا لحد الآن ماسك عن الدخول في الخلاف راجيا من الله أن يتوقف، ولست عاجزا عن إخراج استدراكات علمية لم يذكرها أحد لحد الآن، فكفوا عن هذا الباطل و البغي يرحمنا الله و إياكم.
وهذه كلمة أوجهها إلى هؤلاء الذين يظنون أن تسليطهم أتباعهم علينا بالسب و الشتم قد يثنينا عن مناصرة الحق مهما كانت الظروف:" تهديدنا بالسب و الشتم بسبب نصيحتنا، ليس هو المرجو من عدل المنسوب إلى العلم، المتسمي بالسلفي، ولا من حلم الأتقياء، فأنا ـ بحمد الله ـ في نفسي فلا يضرني التهديد وما شابهه، و لا أكثر منه، ولا يمنعني ذلك من نصيحة إخواني، فإني اعتقد ان ذلك واجب علي وعلى غيري، وما يترتب على الواجب فهو خير و زيادة عند الله تعالى، و إنما هذه الحياة الدنيا متاع و إن الآخرة هي دار القرار، و أفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، و قد أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نقول الحق حيث كنا و ان لا نخاف في الله لومة لائم.
ونحن نحب لإخواننا كلهم أكمل الأحوال التي تكون سببا لتمكينهم في الأرض و سعادتهم في الآخرة.
اللهم ثبتنا على كلمة العدل و الهدى و الصواب و قوام الكتاب هادين مهديين راضين لا ضالين ولا مضلين..
والحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين.
أرزيو، الجزائر، 2003-04-08
مختار الأخضر الطيباوي [/size]
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
  • ملف العضو
  • معلومات
فارس العاصمي
تقني سابق
  • تاريخ التسجيل : 13-11-2007
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • المشاركات : 8,647
  • معدل تقييم المستوى :

    28

  • فارس العاصمي will become famous soon enoughفارس العاصمي will become famous soon enough
فارس العاصمي
تقني سابق
رد: كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء
18-05-2009, 10:32 AM
اتقي الله
هل تتمتع بنشر الفتن
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
Re: رد: كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء
18-05-2009, 01:44 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة [size="6"
فارس العاصمي;644812]اتقي الله
هل تتمتع بنشر الفتن
اللهم اجعلنا من المتقين
يافارس كبر عقلك فاني اراك بدأت تنغلق
الموضوع كتاب كتبه اخ فاضل وداعية معروف ومنشور في منتد دار الحديث بمأرب لفضيلة الشيخ ابو الحسن وكاتب الموضوع مختار طيباوي معروف بسلفيته ودعوته
فاين الفتنة
وهل ترد علي ام علي مختار
ام علي الكتاب
ام علي المنتديات
هل تريد ان تعيش في عالم وحدك كالصوفي اسمع واطع
اقول لك
يافارس لن تتعلم ولن تكبر ولن تفهم بهذه العقيلة والجحة قائمة عليك [/size]
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
رد: كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء
18-05-2009, 03:58 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس العاصمي مشاهدة المشاركة
اتقي الله
هل تتمتع بنشر الفتن
السلام عليكم
حيّرني أمرك والله يا سعادة المستشار.
إذا كانت هذة فتنة ، فأنا مستعد لأن آتيك بأكثر من واحدة في الجهة المقابلة وكنتم ( بغير تعيين) لها من المادحين .
ثم يا أخي هب أن الأخ (فتّان) فهلا رددت فتنته وأخمدت نارها بالحجة والبرهان ؟
رعاك الله وسدد خطاك
  • ملف العضو
  • معلومات
فارس العاصمي
تقني سابق
  • تاريخ التسجيل : 13-11-2007
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • المشاركات : 8,647
  • معدل تقييم المستوى :

    28

  • فارس العاصمي will become famous soon enoughفارس العاصمي will become famous soon enough
فارس العاصمي
تقني سابق
رد: كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء
18-05-2009, 04:07 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوأسامة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
حيّرني أمرك والله يا سعادة المستشار.
إذا كانت هذة فتنة ، فأنا مستعد لأن آتيك بأكثر من واحدة في الجهة المقابلة وكنتم ( بغير تعيين) لها من المادحين .
ثم يا أخي هب أن الأخ (فتّان) فهلا رددت فتنته وأخمدت نارها بالحجة والبرهان ؟
رعاك الله وسدد خطاك
وعليكم السلام
اولا ارجوا منك التوقف عن استعمال ياسيادة المستشار بارك الله فيك
ثانيا الكلام موجه لايوب وهو يعرف ماقصد
ثالثا انا عندما اتكلم في هذا المنتدى اتكلم عن نفسي ولا أمثل غير نفسي فلا تحملني الا ماخطت يدي
رابعا السلام عليكم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
Re: رد: كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء
18-05-2009, 04:27 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس العاصمي مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام
اولا ارجوا منك التوقف عن استعمال ياسيادة المستشار بارك الله فيك
ثانيا الكلام موجه لايوب وهو يعرف ماقصد
ثالثا انا عندما اتكلم في هذا المنتدى اتكلم عن نفسي ولا أمثل غير نفسي فلا تحملني الا ماخطت يدي
رابعا السلام عليكم

كلنا اخوة اخي الكريم وتجمعنا لا اله الا الله
وموضوعي ليس فتنة وصاحبه انت تعرفه ويكتب هنا وكل الاخوة يشكرونه ويمدحونه فلماذا اذا نقلت موضوعا نستفيد منه صار فتنة
والله عجبا
فكرتني بقصة القاضي واللص
اذ قال القاضي للص سرقت نعجة فسوف احكم عليك بثلاث سنوات سجن فقال اللص والذين سرقوا 26 مليار لماذا لم تحكم عليهم فقال القاضي
انا نحكم عليك وهذوك وكيلهم ربي
...اتمني ان تفهم المعني من القصة..
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
  • ملف العضو
  • معلومات
fares_usmiste
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 22-04-2009
  • الدولة : الجزائر الحبيبة
  • المشاركات : 140
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • fares_usmiste is on a distinguished road
fares_usmiste
عضو فعال
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية moussa16
moussa16
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 30-08-2008
  • المشاركات : 4,241
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • moussa16 will become famous soon enough
الصورة الرمزية moussa16
moussa16
شروقي
رد: كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء
18-05-2009, 11:41 PM
فمن يرد نقده فعليه الرد عليها، لا اللجوء إلى التهويل و السب و الشتم بألفاظ لم يطلقها السلف الصالح على مثل أبي حامد و الرازي و القاضي عبد الجبار؛ يجتهد هؤلاء الشباب لرمي كل من يخالفهم بها، منها لفظ: زنديق و ضال،وفاسق،وكذاب، ومتميع و غير ذلك ،وهي ألفاظ شديدة خطيرة قد تضر صاحبها من حيث لا يعلم، كما أنها تعبر عن نفسيتهم التي تضيق بالخلاف ولو في مسائل دقيقة فرعية لا تتعلق بأصول الدين ، ولا شك في مخالفة هذا الخلق للسنة جملة و تفصيلا، فما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم فحاشا ،بل كان على خلق عظيم فإنه قال لعائشة:" لا تكوني فحاشة فإن الفحش لو كان رجلا لكان رجل سوء".

السلام عليكم
أولاً أنصح نفسي و إياك وكل قارئ سيمر من هنا بالتقُيد مما اقتبست لك.
ثانياً هي حقيقة ما ذكرت فديننا دين إعتدال نأخذ الحق ممن كان على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه و سلفهم الصالح دون تعصب أي لا شيخ الفلاني و لا العلاني و عليه فالخطأ ليس في الشيخ ربيع حفظه الله بل في من يتعصب إليه فوق اللزوم كما فعل الروافض عليهم لعنة الله مع أئمتهم،فالشيخ هنا بريئ منهم و يبقى من أعلام هاته الامة
وأصدقك القول أني لم أدخل موقع سحاب هذا منذ عرفت الانترنت لذى لا يمكن التعليق على رواده وما يدور فيه فكما تعلم ليس الخبر كالمعاينة.
حين تموت الأسود ترقص الكلاب على أجسادها
لكن تبقى الأسود أسوداً و تبقى الكلاب كلاباً


أَقِيمُـوا بَنِـي أُمِّـي صُـدُورَ مَطِيِّـكُمْ فَإنِّـي إلى قَـوْمٍ سِـوَاكُمْ لَأَمْيَـلُ

فَقَدْ حُمَّتِ الحَاجَاتُ وَاللَّيْـلُ مُقْمِـرٌ وَشُـدَّتْ لِطِيّـاتٍ مَطَايَـا وَأرْحُلُ
  • ملف العضو
  • معلومات
عاصمي
زائر
  • المشاركات : n/a
عاصمي
زائر
رد: كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء
19-05-2009, 12:00 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ايوب مشاهدة المشاركة
[size="5"]كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري وأهل الافتراء [/size]
[size=[color="red"](مختار الأخضر الطيباوي)[/size]
[size=[color="red"] رد على سحاب والظفيري والمدخلي - الكتاب كاملا[/size]
[size=[color="red"][/size]
[size=[color="red"]كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء[/size]
[size=[color="red"][/size]
[size=[color="red"]بسم الله الرحمن الرحيم[/size]
[size=[color="red"][/size]
[size=[color="red"][/size]
[size=[color="red"]كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء[/size]
......
مختار الأخضر الطيباوي [/size]
يبدوا أن لكل سلفيته ، و لا يتبع أي أحد السلف الصالح ، ربما سلفية اليوم هي المقصودة بـ 73 فرقة و ليس المسلمين الباقيين ، فما بدلوا تبديلا و لم يطلبوا أي تلوين أو خلاف و بقوا "مسلمين" كما ورد في الدين ، و ليس "سلفيين" بدعة في القول من أول اليقين

شكرا لك ، موضوع قيم و قليل فاهمه
  • ملف العضو
  • معلومات
عاصمي
زائر
  • المشاركات : n/a
عاصمي
زائر
رد: كشف الداء و الالتواء في سلفية الظفيري و أهل الافتراء
19-05-2009, 12:04 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fares_usmiste مشاهدة المشاركة
شكرا لك
المشكل ليس في الشيخ ربيع وانما في بعض اتباعه الدين يوالون من اجله ويعادون وجعلوه رجلا لايخطئ
و هذا حال جل الفرق إلا الضالة منها ضلالا واضحا ، شيوخها لم يدعوا هذا الكذب ، و الأتباع يضرهم القدح في شيخ خطاء غير معصوم ، و لا يضرهم تفكيك محتوى الحديث الصحيح من معناه تأويلا للدين و قياسا لحديث الشيخ على المقاس

شكر لك ، رأي صائب
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 10:00 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى