رد: سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه و
18-10-2007, 01:17 PM
سعودي : شكرا لك أخي الحبيب على النقل الطيب وبارك الله فيك ونفع الله بك .
نسأل الله الهداية لي ولك ولجميع الإخوة والأخوات في المنتدى آمين .
ثم :
11-إذا تمسَّكتَ في مسائل خلافية بأقوال معينة , فعليك أن تتمسك أخي السلفي أكثر باتفاق الفقهاء على حرمة السخرية والاستهزاء بالعلماء الذين هم ورثة الأنبياء , ويجبُ عليك أن تعلم أن السخرية بأي مؤمن- مهما كان بسيطا- حرامٌ بلا خلاف . أما الاستهزاءُ بالعالم والفقيه , فهو أشدُّ حرمة بلا خلاف كذلك .
12-لك كل الحق في أن تقول : " قال بن باز أو الألباني أو بن عثيمين العالِم " عندما أقول لك : " قال أبو زهرة أو الشاطبي أو بن حزم أو الإمام مالك أو..", لكن يجب أن نتفق أنا وإياك أخي السلفي على أنه لا يجوز لأي منا أن يأخذ من جاهل ,كما لا يجوز لأي منا أن يرفع نفسه إلى مرتبة عالم وهو ليس بعالم .
13-اختلاف العلماء في المسائل الخلافية رحمةٌ كبيرة من الله لعباده , سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول أو الأمم , إذا لم يكن مرفقا بتعصب . والأمثلة على ذلك كثيرة جدا يمكن أن أضربها من واقع حياتي الخاصة ( عندما يشق علي حكم في المذهب المالكي ألجأ إلى ما يرفع الحرج عني في أي مذهب آخر ) , أو من واقع حياة الناس العامة( عندما يتسرع شخص فيطلق زوجته ثلاثا في مجلس واحد ثم يندم لا أختار له ما قاله الفقهاء الأربعة بل أفتيه بقول بن تيمية رحمه الله الذي اعتبر الأمر طلاقا واحدا ) , وهكذا..
أما إذا صاحب هذا الاختلافَ تعصبٌ , فإنه يصبح عندئذ نقمة . والاختلاف كان موجودا على عهد النبي محمد بين الصحابة , ولم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم , فلماذا نُنكِر على العلماء ما لم ينكرْه النبي محمد على الصحابة ؟ . ثم لماذا جعل الله أدلة الثوابت قطعية وأدلة المسائل الخلافية ظنية؟!. إن الله أراد ذلك لحكم , ولو أراد أن يجعل كل المسائل اتفاقية والأدلة عليها قطعية لفعل . ومنه فإنك أخي السلفي عندما تقول : " فُلان أبطل أدلة عَلان , ومنه فلم يبق إلا قول فلان " كأنك تعتبره يناهض الله تعالى الذي جعل المسألة خلافية فجاء الألباني أو غيره ( كما تزعم أنت ) فنقلها إلى مسألة اتفاقية ! .
14- أنت أخي السلفي تخطئ كثيرا حين تظن بأن كتب الفقه - على مذهب مالك مثلا – المختصرة التي لا تُقدم فيها الأحكامُ مقرونة بالأدلة مثل" مختصر خليل " و " رسالة بن أبي زيد القيرواني " و " الخلاصة الفقهية " و… تخطئُ كثيرا عندما تظن بأن الأدلة لم تُقرن بالأحكام لأن الأحكام لا دليل عليها من الكتاب والسنة . إن الواقع هو أن الأحكام قُدِّمت مختصرة في هذه الكتب لتُسهِّل علينا معرفةَ ديننا في وقت وبجهد قليلين ، أما الأدلة فتُترك للاختصاصيين . وأما العامة من المقلدين والذين لم يصلوا إلى مرتبة الاجتهاد فعليهم أن يقضوا بقية أوقاتهم في التعرف على جوانب أخرى من الثقافة الإسلامية ، وفي التعمق في مجال الاختصاص , وفي توسيع مداركهم في مجالات مختلفة من الثقافة العامة . وأنت تخطئ حين تتهم مذهبا من المذاهب الفقهية الإسلامية المشهورة والمعتمدة عند جماهير المسلمين من زمان , بأنه مخالف للكتاب والسنة . إذا رأيتَ أن قول فقيه من الفقهاء مخالف لحديث , فليس شرطا أن لا يكون الحديث قد وصل إلى الفقيه . إنما يمكن أن يكون قد وصله وفهمه فهما مختلفا، أو وصله وضعَّفه , أو يكون قد وصله وقدَّم عليه حديثا آخر أو … وهكذا . ويستحيل أن يقول فقيهٌ قولا بلا دليل سواء كان ضعيفا أو قويا , لأنه عندئذ سيكون متبعا للهوى ، ولا يستحِقُّ أن يوصَفَ بأنه عالم . وإذا كان إمام المذهب فاته بعضُ السنة , فإن أصحابَه خلال مئات الأعوام قد استدرَكوا ما فات إمامَهم من السنة , وبينوه في كتبهم. فإذا فات الأصحابَ بعضُ السنة , فإنه نادرٌ . ومن الخطأ في أصول العلم وحكمِ العقل أن نسحبَ حكمَ النادرِ على الكل , لأن النادرَ شاذ والشاذ لا يقاسُ عليه .
15-التعصب فيما لا يجوز التعصب فيه ( المسائل الخلافية )أمر مذموم شرعا ومنطقا وعقلا وعرفا ، فضلا عن أنه يُنفر الناسَ منك أخي السلفي ومن السماعِ منك أو الاقتداءِ بك ، وفضلا عن أنه يحرمُك من الاستفادة من كثير من العلم الذي يمكن أن تأخذه من علماء كثيرين آخرين غير الذين تعودت على الأخذ منهم , والذين يُعدون بالمئات والآلاف وأكثر , من عهد رسول الله محمد إلى الآن.
يتبع :...
التعديل الأخير تم بواسطة رميته ; 18-10-2007 الساعة 01:25 PM