ما رأيك في هذا ( الكوكتال) من علماء الأمة؟
ففيهم من رد الحديث، ومنهم من ضعفه، ومنهم من توقف عنده ، ومنهم من قال بعدم كفر أبويه (ص) ونجاتهما من النار.
مع أن هناك من قال بكفرهما(والحجة الحديث) لأنه لم يأت في الإثر ما يدل على كفرهما أو شركهما -بل العكس هم الصحيح.
وبما أن المسألة خلافية فلماذا تصرون على أخذها من الجانب السلبي ؟
01-الاسم : صالح بن عواد المغامسي
الدولة : السعودية
ولد الشيخ عام 1383 هجرية في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، ويعمل عضوا بهيئة التدريس بكلية المعلمين بالمدينة المنورة وهو خطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة ، وأمين لجنة الأئمة بالمدينة، وعضو في لجنة التوعية في الحج.
وأنا أذكر هنا هذا براءة للدين،
الشيخ الغزالي نفسه وسم بأنه عقلاني؛ لأنه توقف في الحديث الذي في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله رجل: (أين أبي؟ قال: أبوك في النار، ثم لما انصرف الرجل رده صلى الله عليه وسلم وقال: أبي وأبوك في النار)، قال هذا الرجل: قالوا: إن الشيخ الغزالي لا يأخذ بهذا الحديث رغم أن الحديث في صحيح مسلم ، فقالوا: إنه يرده؛ لأنه لا يوافق العقل الذي يمشي عليه في أنه كيف يكون أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم في النار، والحق أن الشيخ رحمة الله تعالى عليه ما رد هذا الحديث لأنه مخالف للعقل، وأنا أقول مثله، فهذا الحديث رغم أنه في صحيح مسلم
إلا إن الإنسان-عن نفسي أتكلم- يتوقف أمامه؛ لأن الدين لا يبنى على مجاملة الآخرين،
وصحيح السنة لا يمكن أن يعارض صريح القرآن،
والقرآن قطعي الدلالة قطعي الثبوت، وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه المبين: تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [السجدة:2]، أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ [السجدة:3]. فأخبر جل وعلا أن قوم محمد صلى الله عليه وسلم ما أنذروا قط، وفي آية يس: مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [يس:6-7]، فالله أثبت في القرآن أن أولئك لم ينذروا، وقال جل وعلا في آية الإسراء: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [الإسراء:15]، فالآيتان محكمتان بنص الكتاب أن الله لا يعذب إلا من أرسل إليه، والله أخبر أن الملأ كانوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم ممن لم يرسل إليهم رسول؛ لأجل هذا توقف الشيخ الغزالي في قضية حديث مسلم
http://audio.islamweb.net/audio/inde...audioid=157235
-02- الشيخ ابن باديس-رحمه الله-الذي قال في معرض تفسيره لقوله تعالى : )وما كنّا مُعذّبين حتّى نبعث رسولا) ما يلي :
» لمّا كان العرب لم يأتهم نذير قبل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلمّ بنّص هذه الآية وغيرها فهم في فترتهم ناجون لقوله تعالى : ( وما كنّا مُعذّبين حتّى نبعث رسولا) و( وأن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير) وغيرهما، وكلّها آيات قواطع في نجاة أهل الفترة ولا يستثنى من ذلك إلاّ من جاء فيهم نصّ ثابت خاصّ "كعمر بن لُحيّ"(هكذا وردت في الكتاب) أوّل من سيّب السّوائب وبدّل في شريعة إبراهيم وغيّر وحلّل للعرب وحرّم، فأبَوَا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ناجيان بعموم هذه الأدلّة ولا يعارض تلك القواطع حديث مسلم عن أنس (رضي اللّه عنه) : (أنّ رجلا قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلمّ : يا رسول اللّه أين أبي ؟ قال في النّار، فلمّا قفا الرّجـل دعاه فقال : إنّ أبي وأباك في النّار)، لأنّه خبر آحاد فلا يعارض القواطع وهو قابل للتّأويل بحمل الأب على العمّ مجازا يحسنه المشاكلة اللّفظية ومناسبته لجبر خاطر الرّجل وذلك من رحمته صلّى اللّه عليه وسلمّ وكريم أخلاقه..« مجالس التّذكير [من كلام الحكيم الخبير ـ ص 373].
-3- القاضى أبو بكر ابن العربى حين سأله أحد
أئمة المالكية عن رجل قال : إن أبا النبى صلى الله عليه وسلم فى النار ،
فأجاب : من قال ذلك فهو ملعون ، لقوله تعالى :{إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة} ، قال ابن العربى : ولا أذى أعظم من أن يقال عن أبيه إنه فى النار
مسالك الحنفا في والدي المصطفي، ضمن الحاوى ، 2/202
04- الشيخ السيوطي- مسالك الحنفا في والدي المصطفي، و6 مؤلفات أخر
-05- الشيخ يوسف القرضاوي : قال في شرح حديث «أبي وأبوك في النار»: إن الأب قد يطلق لغة واصطلاحا على العم، فلعل المقصود بالأب هنا عمه أبو طالب
ذلك أن أبا طالب عرضت عليه كلمة التوحيد قبل أن يموت فأبى أن ينطق بها.
.... ونحن نقبل هذا التأويل حتى لا يقع تعارض بين السنة والكتاب.!
وقد سمعت بأذني من يقول: الحديث صحيح وهو يخصص عموم الآية، فأهل الفطرة ناجون جميعا ـ عدا عبد الله بن عبد المطلب..!! قلت له: ماذا فعل حتى يستحق وحده النار؟ كان عبد الله شابا شريفا عفيفا حكى عنه التاريخ ما يزينه! ولم يحك عنه ما يشينه! والآية خبر لا يتحمل استثناء، فما حماسكم في تعذيب عبد الله؟ وما جريكم هنا وهناك بهذه الشائعة؟ وماذا وراء تأكيدكم أن أبوي الرسول في النار..! إنني أشم رائحة النيل منه في هذا الحماس الأعمى..!!. ( الكلام للشيخ) الشريعة والحياة
-06 - سلمان العودة: وقول النووي - رحمه الله –: "إن أهل الفترة الذين كانوا يعبدون الأوثان كلهم في النار" فيه نظر، ولا يلزم أن تكون الحجة قامت عليهم جميعاً، ونحن نرى في هذا الزمان مع تقدم وسائل الاتصال أن كثيراً من الناس لم تبلغهم الرسالة، ولم تقم عليهم حجة الكتاب، - و الله أعلم -.
الموقع الرسمي للشيخ الدكتور:سلمان العودة
العنوان مصير والد النبي – صلى الله عليه وسلم -
رقم السؤال 15595
التاريخ الخميس 23 شعبان 1422 الموافق 08 نوفمبر 2001
-07- كتاب كلمة هادئة في نجاة ابوي المصطفى للدكتور عمر بن عبد الله كامل المكي..من علماء الحجاز