التحذير من المرجئة والارجاء...
01-07-2009, 04:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي ارتأيت ان اجمع بعض اقوال اهل العلم في المرجئة لتبيان حقيقتهم واني ادين الله عز وجل بانهم اصبحوا من اعداء هذا الدين ويضللون عباد الله عز وجل
المرجئه
مجمل أقوال أئمة السلف في ذم الإرجاء وأهله
الإرجاء : لغة هو التأخير و قد سمي المرجئة مرجئة لتأخيرهم العمل وإخراجه من مسمى الإيمان
وهذا غير المذهب المنسوب إلى الحسن بن محمد بن الحنفية في إرجاء أمر عثمان وعلي رضي الله عنهما وعدم الشهادة لهما بالجنة، كما جاءت الأحاديث في ذلك
سعيد بن جبير رحمه الله (توفى سنة 95):
عن عطاء بن السائب قال: ذكر سعيد بن جبير المرجئة فضرب لهم مثلا قال: (مثلهم مثل الصائبين، إنهم أتوا اليهود فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: اليهودية، قالوا فما كتابكم؟ قالوا: التوراة،
قالوا فمن نبيكم قالوا: موسى، قالوا فماذا لمن تبعكم؟ قالوا: الجنة، ثم أتوا النصارى فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: النصرانية، قالوا فما كتابكم؟ قالوا: الإنجيل، قالوا فمن نبيكم قالوا: عيسى،
ثم قالوا فماذا لمن تبعكم؟ قالوا: الجنة، قالوا فنحن بين دينين) .
وعن المغيرة بن عتيبة عن سعيد بن جبير قال: (المرجئة يهود القبلة)
وعن العلاء بن رافع أن ذرا - أبا عمر - أتى سعيدا بن جبير يوما في حاجة فقال: (لا، حتى تخبرني على أي دين أنت اليوم أو رأي أنت اليوم، فإنك لا تزال تلتمس دينا قد أضللته، ألا تستحي من رأي أنت اليوم أكبر منه؟)
إبراهيم النخعي رحمه الله (ت 96):
عن سعيد بن صالح قال: قال إبراهيم: (لفتنة المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة)
وعن حكيم بن جبير قال: قال ابراهيم: (المرجئة أخوف عندي على أهل الإسلام من عدتهم من الأزارقة)
والأزارقة فرقة من فرق الخوارج، نسبة لنافع بن الأزرق.
وعن مؤمل قال سمعت سفيان يقول: قال إبراهيم: (تركت المرجئة الدين أرق من ثوب سابري)
والثوب السابري نوع من الثياب رقيق.
وعن أبي يحيى النخعي عن أبيه عن إبراهيم قال: (ما أعلم أحمق في رأيهم من هذه المرجئة، لأنهم يقولون مؤمن ضال ومؤمن فاسق)
مجاهد بن جبر رحمه الله (ت 104):
عن الوليد بن زياد قال: قال مجاهد: (يبدؤون فيكم مرجئة ثم يكونون قدرية ثم يصيرون مجوسا)
نافع مولى ابن عمر رحمه الله (ت 117):
عن معقل بن عبيد الله العبسي قال: قلت لنافع: إنهم يقولون نحن نقر بالصلاة فريضة ولا نصلي وإن الخمر حرام ونحن نشربها وأن نكاح الأمهات حرام ونحن نفعل، قال فنتر يده من يدي ثم قال من فعل هذا فهو كافر.
محمد بن علي بن الحسين رحمه الله (ت 118):
عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين: (ما ليل بنهار أشبه من المرجئة باليهود)
قتادة بن دعامة رحمه الله (ت 118):
عن الأوزاعي قال: كان يحيى وقتادة يقولان: (ليس من الأهواء شيء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء)
محمد بن مسلم الزهري رحمه الله (ت 124):
عن الأوزاعي عن الزهري قال: (ما ابتُدعت في الإسلام بدعة أضر على أهله من هذه) - يعني الإرجاء -
عبد الله بن المبارك رحمه الله (ت 181):
عن علي بن الحسن بن شقيق قال قال رجل لعبد الله بن المبارك يا معشر المرجئة، فقال عبد الله: (رميتني بهوى من الأهواء) .
الفضيل بن عياض رحمه الله (ت 187):
قال محمد بن علي بن الحسن، سمعت الفضيل يقول: (أهل الإرجاء يقولون: الإيمان قول بلا عمل. وتقول الجهمية: الإيمان المعرفة بلا قول ولا عمل ويقول أهل السنة: الإيمان المعرفة والقول والعمل)
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبي رحمه الله قال: أخبرت أن الفضيل بن عياض قال:
(قول أهل البدع: الإيمان الإقرار بلا عمل والإيمان واحد وإنما يتفاضل الناس بالأعمال ولا يتفاضلون بالإيمان.
ومن قال ذلك فقد خالف الأثر ورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"
وتفسير من يقول أن الإيمان لا يتفاضل يقول أن إن فرائض الله ليس من الإيمان، ومن قال ذلك فقد أعظم الفرية أخاف أن يكون جاحدا للفرائض رادا على الله عز وجل أمره ...
فما أسوأ هذا من قول وأقبحه فإنا لله وإنا إليه راجعون)
وكيع بن الجراح رحمه الله (ت 196):
قال:أحدثوا هؤلاء المرجئة الجهمية، الجهمية كفار والمريسي جهمي، وقد علمتم كيف كفروا: قالوا يكفيك المعرفة وهذا كفر، والمرجئة يقولون الإيمان قول بلا فعل وهذا بدعة)
وقال أيضا: (قالت المرجئة: الإقرار بما جاء من عند الله عز وجل يجزئ من العمل، وقالت الجهمية المعرفة بالقلب بما جاء من عند الله يجزئ من القول والعمل وهذا كفر)
وعن سويد بن سعيد الهروي قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء فقال: (يقولون الإيمان قول،
ونحن نقول الإيمان قول وعمل
والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرا بقلبه على ترك الفرائض، وسموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم،
وليس بسواء لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية، وترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر، كفر.
وبيان ذلك في أمر آدم صلوات الله عليه وأمر إبليس وعلماء اليهود، أما آدم فنهاه الله عن أكل الشجرة وحرمها عليه فأكل منها متعمدا ليكون ملكا أو يكون من الخالدين فسمي عاصيا من دون كفر،
وأما إبليس لعنه الله فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمدا فسمي كافرا،
وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي رسول كما يعرفون أبناءهم وأقروا باللسان ولم يتبعوا شريعته فسماهم الله عز وجل كفارا،
فركوب المحارم مثل ذنب آدم عليه السلام وغيره من الأنبياء، وأما ترك الفرائض جحودا فهو كفر مثل كفر إبليس لعنه الله، وتركها على معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود، والله أعلم)
وفي كتاب السنة ورسالة الإصطرخي قال:
(المرجئة: وهم الذين يزعمون أن الإيمان مجرد النطق باللسان وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم واحد
وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من أمن بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن حقا.
هذا كله قول المرجئة وهو أخبث الأقاويل).
وقال: (وأما المرجئة فيسمون أهل السنة شكاكا، وكذبت المرجئة بل هم بالشك أولى وبالتكذيب أشبه)
حدث حمدان بن علي الوراق حدثهم قال سألت أحمد وذكر عنده المرجئة فقلت له إنهم يقولون إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن فقال:
(المرجئة لا تقول هذا بل الجهمية تقول بهذا المرجئة تقول حتى يتكلم بلسانه و "إن لم" تعمل جوارحه والجهمية تقول إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه وهذا كفر إبليس قد عرف ربه فقال {رب بما أغويتني}،
قلت فالمرجئة لو كانوا يجتهدون وهذا قولهم؟ قال: البلاء)
محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله (ت 256):
عن الحسين بن محمد بن وضاح ومكي بن خلف بن عفان قالا: سمعنا محمد بن إسماعيل يقول: (كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة ولم أكتب إلا عن من قال الإيمان قول وعمل، ولم أكتب عمن قال الإيمان قول)
يعقوب بن سفيان رحمه الله (ت 277):
قال رحمه الله: الإيمان عند أهل السنة: الإخلاص لله بالقلوب والألسنة والجوارح وهو قول وعمل يزيد وينقص،
حقيقة مذهب السلف أنه يتركب مما يلي:
1) الايمان قول وعمل يزيد وينقص، والقول هو قول القلب وهو التصديق، وقول اللسان وهو النطق بالشهادتين، والعمل هو عمل القلب والجوارح بما فيها اللسان، وعمل القلب يدخل فيه الخوف والرجاء والمحبة والتوكل... الخ.
2) الايمان حقيقة جامعة لهذه الامور، متركبة منها.
3) المرجئة تقول (وهو قول أئمتهم المشهورين) الايمان شيء واحد فقط وهو تصديق القلب، والنطق بالشهادتين شرط لاجراء أحكام الدنيا عندهم فحسب.
4) اذا كان عمل الجوارح انما هو نتيجة حتمية لعمل القلب وعمل القلب نتيجة لتصديقه مالم يحل بين التصديق وبين العمل القلبي مانع، فهذا يعني أن عمل الجوارح لازم لعمل القلب لايتخلف تخلفا تاما الا اذا زال عمل القلب زوالا تاما.
بمعنى أنه اذا كان يصدق بالله تعالى ربه ومعبوده المستحق للعبادة وكمال الصفات، فلا بد أن يحبه ويخافه ويرجوه ويتوكل عليه بالتوحيد، مالم يقم بقلبه مانع الكبر أو غيره.
واذا أحبه وخافه ورجاه وكان حبه وخوفه ورجاؤه لله أعظم، مما يكون لغير الله، فلا بد أن يأتي بشيء من مقتضى هذا كله من عمل الجوارح،
ولايتخلف عمل الجوارح تخلفا كليا مع وجود عمل القلب، بلامانع يمنع من تخلفه، كعدم التمكن مثلا أو مفاجأة الموت، أو الجهل.
5) اذن لايمكن افتراض وجود باطن الايمان (تصديق القلب وعمله) دون شيء من ظاهرالعمل، لان حقيقة الايمان مركبة من الامرين أصلا.
والسلف؟
قلت: الايمان عندهم تصديق وعمل، مركب من الامرين، وعمل الجوارح لازم لعمل القلب، وكلاهما من الايمان نفسه وداخل مسماه، ولهذا لا يبقى الايمان مع انتفاء عمل الجوارح كله الا لمانع،
لان انتفاء عمل الجوارح بالكلية بلامانع، يعني انتفاء عمل القلب بالكلية، ولايكون الشخص مؤمنا وليس في قلبه شيء من عمل القلب (خوفه ورجاؤه ومحبته وتوكله... الخ)، فاذن لا ايمان مع انتفاء عمل الجوارح بالكلية.
قال: قد يكون الانسان مصدقا بوجود الله تعالى لكن لايحبه ولايخافه ولايرجوه أكبر من محبته وخوفه ورجاءه لغيره.
قلت: فاذن لن يأتي بالعمل الصالح، الا على صورة يكون فيها العمل مع الشرك بالله، فهل تسمى هذا مؤمنا؟
قال: حاشا لله، بل هو مشرك، لكن كيف وهو مصدق؟
قلت: هو مصدق بالله تعالى، لكن كتصديق ابليس وفرعون، ليس معه انقياد قلبي لما صدق به، بسبب مانع منع من الانقياد القلبي الذي تكون معه أعمال القلوب،
ومن الاسباب المانعة: الكبر فابليس استكبر عن الانقياد مع وجود التصديق، وفرعون كذلك قال الله تعالى عنه (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم )،
ولهذا من الكفر مايكون استكبارا لاتكذيبا،
ومن الاسباب المانعة ايثار الحياة الدنيا فيسمع حجة الرسل ويعتقد صدقها بقلبه، ولاينقاد لها لانه لايريد الانقياد لغيره اذا كان ينزعه عن حالة يحبها ويريدها ويؤثرها على اتباع الرسل،
كاتباع ملة آباءه على سبيل المثال، وذلك مثل أبي طالب، فانه كان يعتقد صدق الرسول وصحة رسالته لكنه آثر محمدته في قومه ومكانته في قلوبهم على اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم،
وخشي أن تفوت هذه المكانة فيسبونه ويلومونه اذا اتبعه، فآثرهذه على الآخرة، فصار كافرا بتوليه عن الشهادتين، وان كان يعتقد صدق الرسول.
ولو فرض أن انسانا نطق بالشهادتين وتولى عن الانقياد لها بالعمل توليا تاما لنفس السبب الذي حمل أبي طالب على الامتناع عن النطق لكان حكمه حكم أبي طالب سواء،
ولاينفعه النطق بالشهادتين مع التولي عن العمل بالكلية عند أهل السنة وان كانت المرجئة تعتقد أنه ينفعه.
قال: هذا واضح بحمد الله تعالى، وهل هو كفر التولي المذكور في القرآن.
قلت: نعم هو كفر التولي، كما في قوله (فلا صدق ولاصلى ولكن كذب وتولى)، فالتصديق قابله بالتكذيب، وفعل الصلاة التي هي أعظم العمل وتاركها كتارك العمل كله، قابله بالتولي
منقوووول للفائدة غفر الله لصاحبه
اخوتي ارتأيت ان اجمع بعض اقوال اهل العلم في المرجئة لتبيان حقيقتهم واني ادين الله عز وجل بانهم اصبحوا من اعداء هذا الدين ويضللون عباد الله عز وجل
المرجئه
مجمل أقوال أئمة السلف في ذم الإرجاء وأهله
الإرجاء : لغة هو التأخير و قد سمي المرجئة مرجئة لتأخيرهم العمل وإخراجه من مسمى الإيمان
وهذا غير المذهب المنسوب إلى الحسن بن محمد بن الحنفية في إرجاء أمر عثمان وعلي رضي الله عنهما وعدم الشهادة لهما بالجنة، كما جاءت الأحاديث في ذلك
سعيد بن جبير رحمه الله (توفى سنة 95):
عن عطاء بن السائب قال: ذكر سعيد بن جبير المرجئة فضرب لهم مثلا قال: (مثلهم مثل الصائبين، إنهم أتوا اليهود فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: اليهودية، قالوا فما كتابكم؟ قالوا: التوراة،
قالوا فمن نبيكم قالوا: موسى، قالوا فماذا لمن تبعكم؟ قالوا: الجنة، ثم أتوا النصارى فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: النصرانية، قالوا فما كتابكم؟ قالوا: الإنجيل، قالوا فمن نبيكم قالوا: عيسى،
ثم قالوا فماذا لمن تبعكم؟ قالوا: الجنة، قالوا فنحن بين دينين) .
وعن المغيرة بن عتيبة عن سعيد بن جبير قال: (المرجئة يهود القبلة)
وعن العلاء بن رافع أن ذرا - أبا عمر - أتى سعيدا بن جبير يوما في حاجة فقال: (لا، حتى تخبرني على أي دين أنت اليوم أو رأي أنت اليوم، فإنك لا تزال تلتمس دينا قد أضللته، ألا تستحي من رأي أنت اليوم أكبر منه؟)
إبراهيم النخعي رحمه الله (ت 96):
عن سعيد بن صالح قال: قال إبراهيم: (لفتنة المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة)
وعن حكيم بن جبير قال: قال ابراهيم: (المرجئة أخوف عندي على أهل الإسلام من عدتهم من الأزارقة)
والأزارقة فرقة من فرق الخوارج، نسبة لنافع بن الأزرق.
وعن مؤمل قال سمعت سفيان يقول: قال إبراهيم: (تركت المرجئة الدين أرق من ثوب سابري)
والثوب السابري نوع من الثياب رقيق.
وعن أبي يحيى النخعي عن أبيه عن إبراهيم قال: (ما أعلم أحمق في رأيهم من هذه المرجئة، لأنهم يقولون مؤمن ضال ومؤمن فاسق)
مجاهد بن جبر رحمه الله (ت 104):
عن الوليد بن زياد قال: قال مجاهد: (يبدؤون فيكم مرجئة ثم يكونون قدرية ثم يصيرون مجوسا)
نافع مولى ابن عمر رحمه الله (ت 117):
عن معقل بن عبيد الله العبسي قال: قلت لنافع: إنهم يقولون نحن نقر بالصلاة فريضة ولا نصلي وإن الخمر حرام ونحن نشربها وأن نكاح الأمهات حرام ونحن نفعل، قال فنتر يده من يدي ثم قال من فعل هذا فهو كافر.
محمد بن علي بن الحسين رحمه الله (ت 118):
عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين: (ما ليل بنهار أشبه من المرجئة باليهود)
قتادة بن دعامة رحمه الله (ت 118):
عن الأوزاعي قال: كان يحيى وقتادة يقولان: (ليس من الأهواء شيء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء)
محمد بن مسلم الزهري رحمه الله (ت 124):
عن الأوزاعي عن الزهري قال: (ما ابتُدعت في الإسلام بدعة أضر على أهله من هذه) - يعني الإرجاء -
عبد الله بن المبارك رحمه الله (ت 181):
عن علي بن الحسن بن شقيق قال قال رجل لعبد الله بن المبارك يا معشر المرجئة، فقال عبد الله: (رميتني بهوى من الأهواء) .
الفضيل بن عياض رحمه الله (ت 187):
قال محمد بن علي بن الحسن، سمعت الفضيل يقول: (أهل الإرجاء يقولون: الإيمان قول بلا عمل. وتقول الجهمية: الإيمان المعرفة بلا قول ولا عمل ويقول أهل السنة: الإيمان المعرفة والقول والعمل)
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبي رحمه الله قال: أخبرت أن الفضيل بن عياض قال:
(قول أهل البدع: الإيمان الإقرار بلا عمل والإيمان واحد وإنما يتفاضل الناس بالأعمال ولا يتفاضلون بالإيمان.
ومن قال ذلك فقد خالف الأثر ورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"
وتفسير من يقول أن الإيمان لا يتفاضل يقول أن إن فرائض الله ليس من الإيمان، ومن قال ذلك فقد أعظم الفرية أخاف أن يكون جاحدا للفرائض رادا على الله عز وجل أمره ...
فما أسوأ هذا من قول وأقبحه فإنا لله وإنا إليه راجعون)
وكيع بن الجراح رحمه الله (ت 196):
قال:أحدثوا هؤلاء المرجئة الجهمية، الجهمية كفار والمريسي جهمي، وقد علمتم كيف كفروا: قالوا يكفيك المعرفة وهذا كفر، والمرجئة يقولون الإيمان قول بلا فعل وهذا بدعة)
وقال أيضا: (قالت المرجئة: الإقرار بما جاء من عند الله عز وجل يجزئ من العمل، وقالت الجهمية المعرفة بالقلب بما جاء من عند الله يجزئ من القول والعمل وهذا كفر)
وعن سويد بن سعيد الهروي قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء فقال: (يقولون الإيمان قول،
ونحن نقول الإيمان قول وعمل
والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرا بقلبه على ترك الفرائض، وسموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم،
وليس بسواء لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية، وترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر، كفر.
وبيان ذلك في أمر آدم صلوات الله عليه وأمر إبليس وعلماء اليهود، أما آدم فنهاه الله عن أكل الشجرة وحرمها عليه فأكل منها متعمدا ليكون ملكا أو يكون من الخالدين فسمي عاصيا من دون كفر،
وأما إبليس لعنه الله فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمدا فسمي كافرا،
وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي رسول كما يعرفون أبناءهم وأقروا باللسان ولم يتبعوا شريعته فسماهم الله عز وجل كفارا،
فركوب المحارم مثل ذنب آدم عليه السلام وغيره من الأنبياء، وأما ترك الفرائض جحودا فهو كفر مثل كفر إبليس لعنه الله، وتركها على معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود، والله أعلم)
وفي كتاب السنة ورسالة الإصطرخي قال:
(المرجئة: وهم الذين يزعمون أن الإيمان مجرد النطق باللسان وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم واحد
وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من أمن بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن حقا.
هذا كله قول المرجئة وهو أخبث الأقاويل).
وقال: (وأما المرجئة فيسمون أهل السنة شكاكا، وكذبت المرجئة بل هم بالشك أولى وبالتكذيب أشبه)
حدث حمدان بن علي الوراق حدثهم قال سألت أحمد وذكر عنده المرجئة فقلت له إنهم يقولون إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن فقال:
(المرجئة لا تقول هذا بل الجهمية تقول بهذا المرجئة تقول حتى يتكلم بلسانه و "إن لم" تعمل جوارحه والجهمية تقول إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه وهذا كفر إبليس قد عرف ربه فقال {رب بما أغويتني}،
قلت فالمرجئة لو كانوا يجتهدون وهذا قولهم؟ قال: البلاء)
محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله (ت 256):
عن الحسين بن محمد بن وضاح ومكي بن خلف بن عفان قالا: سمعنا محمد بن إسماعيل يقول: (كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة ولم أكتب إلا عن من قال الإيمان قول وعمل، ولم أكتب عمن قال الإيمان قول)
يعقوب بن سفيان رحمه الله (ت 277):
قال رحمه الله: الإيمان عند أهل السنة: الإخلاص لله بالقلوب والألسنة والجوارح وهو قول وعمل يزيد وينقص،
حقيقة مذهب السلف أنه يتركب مما يلي:
1) الايمان قول وعمل يزيد وينقص، والقول هو قول القلب وهو التصديق، وقول اللسان وهو النطق بالشهادتين، والعمل هو عمل القلب والجوارح بما فيها اللسان، وعمل القلب يدخل فيه الخوف والرجاء والمحبة والتوكل... الخ.
2) الايمان حقيقة جامعة لهذه الامور، متركبة منها.
3) المرجئة تقول (وهو قول أئمتهم المشهورين) الايمان شيء واحد فقط وهو تصديق القلب، والنطق بالشهادتين شرط لاجراء أحكام الدنيا عندهم فحسب.
4) اذا كان عمل الجوارح انما هو نتيجة حتمية لعمل القلب وعمل القلب نتيجة لتصديقه مالم يحل بين التصديق وبين العمل القلبي مانع، فهذا يعني أن عمل الجوارح لازم لعمل القلب لايتخلف تخلفا تاما الا اذا زال عمل القلب زوالا تاما.
بمعنى أنه اذا كان يصدق بالله تعالى ربه ومعبوده المستحق للعبادة وكمال الصفات، فلا بد أن يحبه ويخافه ويرجوه ويتوكل عليه بالتوحيد، مالم يقم بقلبه مانع الكبر أو غيره.
واذا أحبه وخافه ورجاه وكان حبه وخوفه ورجاؤه لله أعظم، مما يكون لغير الله، فلا بد أن يأتي بشيء من مقتضى هذا كله من عمل الجوارح،
ولايتخلف عمل الجوارح تخلفا كليا مع وجود عمل القلب، بلامانع يمنع من تخلفه، كعدم التمكن مثلا أو مفاجأة الموت، أو الجهل.
5) اذن لايمكن افتراض وجود باطن الايمان (تصديق القلب وعمله) دون شيء من ظاهرالعمل، لان حقيقة الايمان مركبة من الامرين أصلا.
والسلف؟
قلت: الايمان عندهم تصديق وعمل، مركب من الامرين، وعمل الجوارح لازم لعمل القلب، وكلاهما من الايمان نفسه وداخل مسماه، ولهذا لا يبقى الايمان مع انتفاء عمل الجوارح كله الا لمانع،
لان انتفاء عمل الجوارح بالكلية بلامانع، يعني انتفاء عمل القلب بالكلية، ولايكون الشخص مؤمنا وليس في قلبه شيء من عمل القلب (خوفه ورجاؤه ومحبته وتوكله... الخ)، فاذن لا ايمان مع انتفاء عمل الجوارح بالكلية.
قال: قد يكون الانسان مصدقا بوجود الله تعالى لكن لايحبه ولايخافه ولايرجوه أكبر من محبته وخوفه ورجاءه لغيره.
قلت: فاذن لن يأتي بالعمل الصالح، الا على صورة يكون فيها العمل مع الشرك بالله، فهل تسمى هذا مؤمنا؟
قال: حاشا لله، بل هو مشرك، لكن كيف وهو مصدق؟
قلت: هو مصدق بالله تعالى، لكن كتصديق ابليس وفرعون، ليس معه انقياد قلبي لما صدق به، بسبب مانع منع من الانقياد القلبي الذي تكون معه أعمال القلوب،
ومن الاسباب المانعة: الكبر فابليس استكبر عن الانقياد مع وجود التصديق، وفرعون كذلك قال الله تعالى عنه (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم )،
ولهذا من الكفر مايكون استكبارا لاتكذيبا،
ومن الاسباب المانعة ايثار الحياة الدنيا فيسمع حجة الرسل ويعتقد صدقها بقلبه، ولاينقاد لها لانه لايريد الانقياد لغيره اذا كان ينزعه عن حالة يحبها ويريدها ويؤثرها على اتباع الرسل،
كاتباع ملة آباءه على سبيل المثال، وذلك مثل أبي طالب، فانه كان يعتقد صدق الرسول وصحة رسالته لكنه آثر محمدته في قومه ومكانته في قلوبهم على اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم،
وخشي أن تفوت هذه المكانة فيسبونه ويلومونه اذا اتبعه، فآثرهذه على الآخرة، فصار كافرا بتوليه عن الشهادتين، وان كان يعتقد صدق الرسول.
ولو فرض أن انسانا نطق بالشهادتين وتولى عن الانقياد لها بالعمل توليا تاما لنفس السبب الذي حمل أبي طالب على الامتناع عن النطق لكان حكمه حكم أبي طالب سواء،
ولاينفعه النطق بالشهادتين مع التولي عن العمل بالكلية عند أهل السنة وان كانت المرجئة تعتقد أنه ينفعه.
قال: هذا واضح بحمد الله تعالى، وهل هو كفر التولي المذكور في القرآن.
قلت: نعم هو كفر التولي، كما في قوله (فلا صدق ولاصلى ولكن كذب وتولى)، فالتصديق قابله بالتكذيب، وفعل الصلاة التي هي أعظم العمل وتاركها كتارك العمل كله، قابله بالتولي
منقوووول للفائدة غفر الله لصاحبه
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
من مواضيعي
0 ثلاث سنوات كاملة ..لم نمت ولم نتغير والحمدلله
0 اغلب اللاعبين يطالبون برحيل سعدان
0 رورواة غير راضي على سعدان
0 وزير الاتصال يدين صايفي..فهل مازال من يكذب
0 للخبراء والتقنين هام ساعدوني من فضلكم
0 مع السلامة سعدان ....
0 اغلب اللاعبين يطالبون برحيل سعدان
0 رورواة غير راضي على سعدان
0 وزير الاتصال يدين صايفي..فهل مازال من يكذب
0 للخبراء والتقنين هام ساعدوني من فضلكم
0 مع السلامة سعدان ....








.البينة 4 

